تركيا تعلن عقد اجتماع التطبيع الأول مع أرمينيا

تحقيق بشأن تعيين «إرهابيين» ببلدية إسطنبول بعد استهداف إردوغان لإمام أوغلو

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو يهاجم إعلان وزير الداخلية فتح تحقيق حول توظيف الإرهابيين (رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو يهاجم إعلان وزير الداخلية فتح تحقيق حول توظيف الإرهابيين (رويترز)
TT

تركيا تعلن عقد اجتماع التطبيع الأول مع أرمينيا

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو يهاجم إعلان وزير الداخلية فتح تحقيق حول توظيف الإرهابيين (رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو يهاجم إعلان وزير الداخلية فتح تحقيق حول توظيف الإرهابيين (رويترز)

أعلنت تركيا أن الاجتماع الأول بين ممثلها وممثل أرمينيا لتطبيع العلاقات سيعقد في موسكو دون ذكر الموعد. وانتقدت في الوقت ذاته ما وصفته بتباطؤ الاتحاد الأوروبي في إلغاء تأشيرة الدخول إلى دوله الأعضاء (شنغن). من ناحية أخرى، فتحت وزارة الداخلية التركية تحقيقاً بشأن تعيين آلاف الموظفين ببلدية إسطنبول بعد أن قال الرئيس رجب طيب إردوغان أول من أمس إنهم يرتبطون بتنظيمات إرهابية.
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن أول اجتماع بين بلاده وأرمينيا، بعد تعيين الممثلين الخاصين لكل منهما، سيعقد في موسكو. وشدد على ضرورة وضع خارطة طريق لتطبيع العلاقات بين البلدين. وأضاف جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أمس (الاثنين) قدم خلاله تقييماً للسياسة الخارجية لتركيا خلال عام 2021، أن هناك ضرورة لأن يتحدث الممثلان الخاصان للبلدين هاتفياً أولاً، وأن يتم تحديد موعد ومكان للاجتماع الثنائي وجهاً لوجه. وتابع: «انطباعنا أن الاجتماع الأول سيعقد في موسكو، ولمسنا هذه الرغبة لدى أرمينيا، وبخلاف الاجتماع نرغب أن يكون التواصل مباشرا، فقد عينّا ممثلين خاصين من أجل ذلك». وعينت تركيا، مؤخراً، سفيرها السابق في واشنط ن سردار كيليتش ممثلا خاصا لتطبيع العلاقات مع أرمينيا، التي عينت من جانبها نائب رئيس البرلمان روبين روبينيان، ممثلا خاصا لها، وذلك وسط ترحيب من واشنطن بالخطوة، وتأكيد من موسكو على استعدادها للمساهمة في تحقيق تقدم في جهود تطبيع العلاقات بين أنقرة ويريفان.
من ناحية أخرى، اتهم جاويش أوغلو الاتحاد الأوروبي بالاستمرار في المماطلة بشأن رفع تأشيرة الدخول (شنغن) عن المواطنين الأتراك، كما هو الحال في قضايا أخرى، مشيراً إلى أن تركيا أنجزت نحو 68 من المعايير الـ72 المطلوبة لرفع التأشيرة عن الأتراك، مبيناً أن ثمة اختلافات في كلمة أو كلمتين حول معايير أخرى مثل قانون الأحزاب السياسية ومكافحة الإرهاب. وتضمنت اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس (آذار) 2016، إلى جانب تقديم دعم مالي بقيمة 6 مليارات يورو لمواجهة أعباء اللاجئين السوريين، بنودا أخرى منها النظر في استئناف مفاوضات تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، وإعفاء الأتراك من تأشيرة شنغن، حيث وضع الاتحاد 72 شرطا على تركيا تحقيقها من أجل رفع التأشيرة، لكن الخلاف حول قانوني الإرهاب والأحزاب السياسية التركيين عرقلا التوصل إلى اتفاق حتى الآن.
وقال جاويش أوغلو: «المشكلة الرئيسية أننا اعتدنا سابقاً الجلوس والتحدث مع كبار المسؤولين، وبخاصة نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس، لكن في السنوات الأخيرة يتجنب الاتحاد الأوروبي عقد اجتماعات على هذا المستوى». وتطرق جاويش أوغلو إلى العلاقات مع روسيا، مشيراً إلى أنها زادت من وجودها في أفريقيا بعد سوريا وشرق البحر المتوسط وليبيا، مؤكداً أن التوتر بين حلف شمال الأطلسي (ناتو) وموسكو وصل إلى أبعاد خطيرة، وأمام هذه التطورات عززت تركيا مصالحها الوطنية وساهمت في استقرار منطقتها من خلال الحفاظ على نهجها الدبلوماسي، حيث إنها بعد انتصار أذربيجان (في حرب قره باغ)، أخذت زمام المبادرة للتعاون الإقليمي والتطبيع في القوقاز. ولفت إلى أن تركيا اتخذت خطوات مهمة في عام 2021 بخصوص تطبيع العلاقات مع دول الخليج ومصر، ولعبت دوراً فعالاً لمواجهة الفوضى في أفغانستان وزادت من تواصلها مع جميع الجهات في ليبيا، وبدأت تتلقى دعماً من شريحة واسعة، بما فيها الغرب، لدعم العودة الآمنة والطوعية للسوريين إلى بلدهم، وعمقت وجودها في أفريقيا، واتخذت خطوات تاريخية في «العالم التركي»، وصادقت على اتفاق باريس للمناخ.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الداخلية التركية، أمس، فتح تحقيق موسع في الادعاءات المتعلقة بارتباط موظفين في بلدية إسطنبول بتنظيمات إرهابية، مثل «حركة الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهمها السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، وحزب العمال الكردستاني، واللذين تصنفهما أنقرة تنظيمين إرهابيين. وقال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، في تصريحات أمس، إن الوزارة أطلقت عملية تفتيش خاصة على أساس الإخطارات التي تفيد بأن بعض الموظفين العاملين في بلدية إسطنبول مرتبطون أو ينتمون إلى تنظيمات إرهابية، ونحن ملزمون بالتحقيق في هذه التقرير والإخطارات، ونحن نفعل ذلك لمنع الكارثة التي قد تحدث لنا.
وعلق رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، على إعلان وزير الداخلية فتح تحقيق حول توظيف الإرهابيين، قائلاً: «إذا كان الأشخاص المرتبطون بالإرهاب يتجولون ويجدون وظائف في المؤسسات العامة، فهذه المشكلة تعود إلى وزارة الداخلية، وهي المسؤولة عن الأمن، وليست عائدة إلى بلدية إسطنبول».
وهاجم الرئيس التركي رحب طيب إردوغان، خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في إسطنبول أول من أمس، حزب الشعب الجمهوري ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، المنتمي إلى الحزب ذاته، بسبب توظيف من قال إنهم إرهابيون من العمال الكردستاني وحركة غولن. وأضاف أن المعارضة حشدت 45 ألف موظف معظمهم مجهولون وبعضهم ينتمي للمنظمات الإرهابية داخل بلدياتها، وحولوا العمل الذي قمنا من قبل في هذه البلديات من خلال الكثير من الأكاذيب والزعم بأنهم هم من قاموا به.
وأكدت رئيس حزب «الجيد» ميرال أكشنار، التي يشارك حزبها في تحالف مع الشعب الجمهوري، أن حديث إردوغان عن تعيين إمام أوغلو إرهابيين في بلدية إسطنبول، إذا صح، فسيكون إدانة لحكومته وللأجهزة المسؤولة عن تعقب أعضاء التنظيمات الإرهابية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.