رحلة ساليرنيتانا في الدوري الإيطالي على وشك نهاية هزلية!

عدم السفر لمواجهة أودينيزي بسبب إصابة عدد من لاعبيه بـ«كورونا» قد يكون الفصل الأخير في نادٍ سينهار إذا لم يجد مالكاً قبل 31 ديسمبر

TT

رحلة ساليرنيتانا في الدوري الإيطالي على وشك نهاية هزلية!

كان هناك ما لا يقل عن 16 من مشجعي نادي ساليرنيتانا في ملعب «داسيا أرينا» لمواجهة أودينيزي في الدوري الإيطالي الممتاز يوم الثلاثاء الماضي. قد يرى البعض أن هذا عدد صغير، لكن يجب أن نعرف أنه ليس من السهل أن تقوم برحلة ذهاباً وإياباً لمسافة 1000 ميل لتشجيع الفريق الذي يحتل المركز الأخير في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز في إحدى ليالي شهر ديسمبر (كانون الأول). وعلاوة على ذلك، جاءت هذه الجماهير إلى الملعب رغم أنها تعرف مسبقاً أن فريقها لن يأتي من الأساس لكي تشجعه!
لقد مُنع ساليرنيتانا من السفر بعد أن ثبتت إصابة اثنين من لاعبيه بفيروس كورونا، بالإضافة إلى عضو ثالث في الفريق. وتم اتخاذ هذا القرار من قبل هيئة الصحة المحلية في ساليرنو، وليس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، وهو ما يعني أن المباراة التي كان من المفترض أن يلعبها الفريق خارج ملعبه أمام أودينيزي، لم تُلغَ رسمياً.
وهكذا، فإننا نشهد تكراراً لنفس المشهد السريالي الذي حدث خلال مباراة يوفنتوس ونابولي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وكذلك خلال مباراة لاتسيو وتورينو في مارس (آذار). لقد حضر الفريق صاحب الملعب وأعلن عن تشكيلته الأساسية لخوض اللقاء، بل نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم انتظر وصول الفريق الضيف. وأخيراً، وبعد 45 دقيقة من الموعد المقرر لبدء المباراة، أطلق الحكم جياكومو كامبيوني صافرته ثلاث مرات لينهي هذه المسرحية الهزلية.
لقد كان الجميع يفعلون ما يتعين عليهم القيام به، من خلال اتباع القواعد المكتوبة، لكن هذه المشاهد أثارت إحساساً بالضجر وذكرتنا بأحداث سابقة وقعت بنفس الطريقة. لقد أقيمت كل من مباراتي يوفنتوس ونابولي، ولاتسيو وتورينو في نهاية المطاف في مواعيد لاحقة، لكن لم يحدث ذلك إلا بعد عمليات استئناف طويلة وحجج حول سبب إجبار بعض الفرق على اللعب رغم غياب عدد كبير من لاعبيها بسبب الإصابة بفيروس كورونا، بينما يتم تأجيل مباريات لفرق أخرى.
وترفض رابطة الدوري الإيطالي الممتاز حتى الآن، إصدار حكم بشأن ما إذا كان ينبغي احتساب نتيجة هذه المباراة كفوز لأودينيزي أو تحديد موعد لإقامتها في وقت لاحق. لكن الحقيقة، أنه لا جدوى من القيام بذلك حتى يعرفوا ما إذا كان ساليرنيتانا سيلعب أي مباريات أخرى في الدوري الإيطالي الممتاز أم لا، فهناك مهلة أمام النادي حتى 31 ديسمبر لإيجاد مالك جديد، وإلا سيهبط إلى دوري الدرجة الأولى. لقد أدى صعود النادي إلى الدوري الإيطالي الممتاز في الربيع الماضي إلى حدوث تضارب في المصالح، نظراً لأنه مملوك لكلوديو لوتيتو، وهو مالك نادي لاتسيو أيضاً، في الوقت الذي تمنع فيه اللوائح أن يمتلك شخص واحد أكثر من نادٍ في الدوري الإيطالي الممتاز.
ولم تكن هذه الفوضى وليدة اللحظة، لكنها تتشكل وتتكون منذ 10 سنوات. لقد أعاد لوتيتو إطلاق نادي ساليرنيتانا مع رجل أعمال آخر، وهو ماركو ميزاروما، بعد إفلاس النادي في عام 2011، وأشرف على صعوده من دوري الدرجة الرابعة، في الوقت الذي كان يقوم فيه نادي لاتسيو في كثير من الأحيان بإرسال لاعبين صغار لساليرنيتانا على سبيل الإعارة لاكتساب الخبرة.
وكانت قواعد الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في ذلك الوقت تحظر على الأفراد امتلاك أكثر من نادٍ واحد ضمن الدوريات المحترفة، بدءاً من دوري الدرجة الثالثة. لكن عندما صعد نادي ساليرنيتانا إلى هذا المستوى في عام 2012، حصل لوتيتو على إعفاء، وتم تجنب المواجهات المحتملة مع لاتسيو في كأس إيطاليا بطريقة خرقاء من خلال إبعاد الفريقين عن بعضهما في القرعة والثقة باحتمالية عدم تأهلهما للمباراة النهائية.
وحتى رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم نفسه، غابرييل غرافينا، أقر بأن «الجميع يعرف ما سيحدث» عندما سيصعد ساليرنيتانا أخيراً إلى الدوري الإيطالي الممتاز. لكن لا يمكن أن يكون هناك مزيد من التلاعب بالقواعد للسماح لرجل واحد بامتلاك فريقين في نفس الدوري. لقد سُمح للوتيتو بالقيام بذلك بشرط بيعه بحلول نهاية ديسمبر الجاري.
ولا يزال السؤال عن كيفية السماح للأمور للوصول إلى هذه النقطة محيراً للغاية. لقد تم تعديل القواعد والقوانين منذ ذلك الحين لمنع تكرار هذه المهزلة. وفي حالة ساليرنيتانا، كان غرافينا واضحاً عندما أكد أنه لا يمكن السماح باستمرار هذا الوضع لفترة أطول. وبالتالي، إذا لم يتم إيجاد مشترٍ جديد، فسيهبط النادي لدوري الدرجة الأولى بنهاية هذا الشهر.
ومع ذلك، لا يزال غرافينا متفائلاً، وقال يوم الثلاثاء الماضي: «أراهن أنه سيتم إيجاد مشترٍ في الأيام العشرة المقبلة»، وأعلن أنه من غير المعقول ألا يكون أحد على استعداد للاستثمار في مثل هذا «النادي الصحي». ومن المؤكد أن المشجعين الذين تكبدوا عناء السفر إلى ملعب «داسيا أرينا» في نفس الليلة يودون تصديقه، خاصة أنهم رفعوا لافتة في الخارج عليها عبارة «أطلقوا سراح ساليرنيتانا».
أما بقية أندية الدوري الإيطالي الممتاز فليس بيدها شيء سوى المشاهدة وانتظار ما سيحدث خلال الأيام المقبلة. وسيكون هناك تأثير غير مباشر على جميع أندية المسابقة إذا تم استبعاد ساليرنيتانا، حيث من المقرر حذف جميع نتائج الفريق من المسابقة حتى الآن، حتى وإن كان تأثير ذلك على جدول الترتيب متواضعاً. لقد عانى النادي بشدة عند عودته إلى الدوري الإيطالي الممتاز بعد الغياب لمدة 23 عاماً - حيث جمع ثماني نقاط من 19 مباراة رغم التعاقد مع فرانك ريبيري في سبتمبر (أيلول) الماضي.
إنه موقف يفضل الجميع تجنبه. وهناك ما يكفي من القلق بشأن حالات الإصابة بفيروس كورونا داخل نادي ساليرنيتانا، والآثار المحتملة لمتغير «أوميكرون». وحتى هذا الأسبوع، كان هناك أمل في إيطاليا في أن معدل التطعيم المرتفع يمكن أن يساعد على أن تقام مباريات الدوري بسلاسة. وكانت صحيفة «لا ريبوبليكا» قد ذكرت في أكتوبر أن 98 في المائة من لاعبي الدوري الإيطالي الممتاز قد حصلوا على جرعتين من اللقاح - وهو أكبر معدل تطعيم بين اللاعبين في جميع الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا.
وحتى يوم الثلاثاء الماضي، لم يصب سوى 19 لاعباً فقط بفيروس كورونا طوال الموسم. ولم تعلن نصف الفرق عن إصابة أي لاعب من لاعبيها بالفيروس. لكن ارتفاع أعداد الإصابات في جميع أنحاء البلاد أثار القلق حتى قبل أن يُطلب من ساليرنيتانا عدم التحرك لمواجهة أودينيزي. وفي وقت سابق من هذا الشهر، شددت الحكومة القيود المفروضة على المشجعين الذين يحضرون المباريات، بحيث لا يمكنهم حضور المباريات إلا إذا حصلوا على جرعتين من اللقاح أو تعافوا من الإصابة بالفيروس خلال الأشهر الستة السابقة.
وقد يتم تقديم المزيد من الإجراءات الحكومية قبل نهاية العام، رغم توقف منافسات الدوري الإيطالي الممتاز من الآن وحتى السادس من يناير (كانون الثاني). ويقتصر عدد الحضور في مباريات الدوري الإيطالي الممتاز على 75 في المائة فقط من سعة الملاعب منذ أكتوبر، مقارنة بـ50 في المائة فقط في بداية الموسم. لكن على أرض الواقع، لا تصل معظم الأندية إلى الحدود القصوى لسعة الملاعب.
ومع ذلك، لم تُلقِ هذه المخاوف بظلالها على المباريات التي أقيمت في الدوري الإيطالي الممتاز في أواخر عام 2021، فقد أنهى إنتر ميلان العام بفوز رائع على تورينو على ملعب «سان سيرو» بهدف دون رد ليتصدر جدول الترتيب، ويبدو على الأرجح أنه سيحتفظ بلقب الاسكوديتو بنهاية هذا الموسم.
وقال المدير الفني لإنتر ميلان، سيميوني إنزاغي: «من المناسب للجميع الآن أن يقولوا إن إنتر ميلان فريق قوي، لكن هذا لم يكن ما يقوله الناس في الصيف الماضي». في الواقع، لقد نجح إنزاغي في نقل الفريق إلى آفاق جديدة منذ أن تولى قيادته خلفاً لأنطونيو كونتي، بل نجح في إجاد طرق جديدة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من اللاعبين الذين لم يكن لهم دور مع الفريق، مثل أليكسيس سانشيز وأرتورو فيدال.
واستعاد ميلان توازنه بعد الهزيمة التي مُني بها في نهاية الأسبوع أمام نابولي، وحقق فوزاً مثيراً على إمبولي بأربعة أهداف مقابل هدفين، وعلى النقيض من ذلك، تعثر نابولي بالخسارة على ملعبه أمام سبيتسيا صاحب المركز السابع عشر، في أكبر مفاجأة في هذه الجولة.
وقدم روما أفضل أداء له تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو عندما تغلب على أتالانتا بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في نهاية الأسبوع، قبل أن يتعادل أمام سمبدوريا يوم الأربعاء بهدف لكل فريق. وقال مورينيو: «لقد كانت مباراة مروعة. ولو كنت في المنزل وأشاهد المباراة عبر التلفاز كنت سأغير القناة».
لكن على الأقل أقيمت هذه المباراة، على عكس مباراة ساليرنيتانا أمام أودينيزي التي لم تُلعب من الأساس، ولا يعرف جمهور ساليرنيتانا ما إذا كانوا سيعودون مرة أخرى لمشاهدة فريقهم وهو يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز في عام 2022 أم سيهبط النادي لدوري الدرجة الأولى!


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.