أبرز الإنجازات العلمية في «عام التعايش مع الوباء»

أبرز الإنجازات العلمية في «عام التعايش مع الوباء»
TT

أبرز الإنجازات العلمية في «عام التعايش مع الوباء»

أبرز الإنجازات العلمية في «عام التعايش مع الوباء»

كسر كثير من الباحثين حالة السكون التي فرضها وباء «كوفيد - 19» خلال عام 2020، واستطاعوا إنهاء الكثير من أعمالهم التي تعطلت بسبب سياسات الإغلاق التي نفذتها الدول في محاولة للسيطرة على الوباء، ليخرجوا خلال عام 2021، بالعديد من الإنجازات العلمية في مجالات مختلفة، تباينت تفاصيلها بين مهام فضائية واكتشافات فلكية، وأخرى تكنولوجية وبيئية، كما كان لفهم أسرار الماضي نصيب من الاهتمام، عبر الكشف عن بعض الحفريات الجديدة... وفيما يلي أبرز إنجازات عام 2021 العلمية:

- مهمات فضائية
• وصول ناجح لثلاث مهام فضائية إلى المريخ. وصلت بنجاح عام 2021، ثلاث بعثات تم إطلاقها في عام 2020، إلى كوكب المريخ، ففي 9 فبراير (شباط)، وصل مسبار الأمل الإماراتي وبدأ في الدوران حول الكوكب من أجل دراسة الغلاف الجوي والطقس. وبعد بضعة أيام، وصلت المركبة المدارية الصينية تيانوين - 1 للبحث عن موقع هبوط محتمل قبل إيداع مركبة هبوط على السطح بعد شهرين، وفي فبراير (شباط) أيضاً، انضمت المركبة «مارس 2020»، التابعة لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا» إلى المريخ، وأطلقت عربتها الجوالة في 18 فبراير (شباط)، للبحث عن علامات الحياة الميكروبية والحفر بحثاً عن الصخور التي يمكن إعادتها إلى الأرض في مهمة مستقبلية.
• مركبة فضائية لتغيير مسار كويكب. أطلقت «ناسا»، مهمة فضائية هي الأولى من نوعها للدفاع الكوكبي، حيث سيتم توجيه مركبة فضائية بحجم عربة الغولف لتحطيم كويكب بقصد إبعاده قليلاً عن مساره، ويهدف الاختبار إلى إظهار استعدادنا التكنولوجي في حالة اكتشاف تهديد حقيقي لكويكب في المستقبل. وانطلقت المركبة (DART) على متن صاروخ سبيس إكس من كاليفورنيا في 23 نوفمبر (تشرين الثاني)، بهدف الوصول إلى الكويكب المستهدف (ديديموس) في سبتمبر (أيلول) العام المقبل.
• وصول 4 رواد فضاء للمحطة الدولية. وصل 4 رواد فضاء، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، ثلاثة من إدارة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» ورابع من وكالة الفضاء الأوروبية، إلى محطة الفضاء الدولية، حيث التحمت كبسولتهم، وهي من طراز كرو دراجون الذي تصنعها سبيس إكس، بالمحطة لبدء مهمة علمية تستمر ستة أشهر.
• مهمة فريدة لمحطة الفضاء الصينية. حملت المركبة الفضائية «شنتشو - 12» في يونيو (حزيران)، ثلاثة من رواد الفضاء الصينيين، إلى الوحدة الأساسية «تيانخه» لمحطة الفضاء الصينية، وعاش الرواد الثلاثة وعملوا في تيانخه لمدة 90 يوما، وهي أطول مدة بقاء في الفضاء من قبل رواد الفضاء الصينيين.
• مهمة «لوسي» لدراسة 8 كواكب. أطلقت وكالة الفضاء الأميركية، في أكتوبر (تشرين الأول)، المركبة الفضائية «لوسي» إلى الفضاء، في مهمة تستمر 12 عاماً، بتكلفة تبلغ 981 مليون دولار، وتستهدف استكشاف ثمانية كويكبات في طريقها إلى كوكب عطارد وكويكبات طروادة حول المشتري، وهما مجموعتان كبيرتان من الصخور الفضائية يعتقد العلماء أنهما بقايا مواد أساسية تكونت منها الكواكب الخارجية في المجموعة الشمسية.
• نجاح زراعة وحصاد الفلفل الحار بالفضاء. أعلنت وكالة ناسا، في تجربة فريدة من نوعها، نجاح في زراعة أول فلفل حار في الفضاء، وهو أكثر صعوبة من زراعة العديد من المحاصيل الفضائية المحتملة لأنه يستغرق وقتاً أطول لينبت وينمو. وقالت رائدة فضاء «ناسا» ميغان ماك آرثر، التي تعمل في محطة الفضاء الدولية منذ أبريل (نيسان)، في تغريدة على تويتر، «بعد قطف الفلفل الحار، صنعت أفضل سندويتشات التاكو الخاصة بي حتى الآن».
• أول صينية تسير في الفضاء. أصبحت وانغ يابينغ أول امرأة صينية تسير في الفضاء، كجزء من مهمة تستغرق 6 أشهر إلى محطة الفضاء الخاصة بالبلاد. وغادرت وانغ وزميلها رائد الفضاء تشاي تشي قانغ الوحدة الرئيسية للمحطة، وقضيا أكثر من 6 ساعات في الخارج في تركيب المعدات وإجراء الاختبارات إلى جانب ذراع خدمة الروبوت بالمحطة.

- اكتشافات فلكية
• الكشف عن مجرة تشبه الجوهرة. اكتشف تلسكوب هابل الفضائي، مجرة حلزونية لامعة تشبه الجوهرة، والتي تبعد 68 مليون سنة ضوئية عن الأرض، ونشرت وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية صورة للمجرة (NGC 1385)، وهي مجرة في كوكبة (الكور).
- اكتشاف مجرات عقيمة. بينما يجب أن تحتوي المجرات المبكرة الضخمة، التي تشكلت في 3 مليارات سنة بعد الانفجار العظيم، على كميات كبيرة من غاز الهيدروجين البارد، وهو الوقود المطلوب لصنع النجوم، وجد باحثون أميركيين كانوا يراقبون الكون المبكر باستخدام مصفوفة أتاكاما الكبيرة المليمترية/ ما دون المليمتر (ألما) وتلسكوب هابل الفضائي، شيئاً غريباً، وهو أن 6 من هذه المجرات الاثنتي عشرة أصبحت عقيمة وغير قادرة على إنتاج النجوم، ونشروا دراسة بدورية «نيتشر» عن هذا الاكتشاف.
• كوخ غامض على القمر. اكتشف المسبار الصيني «جايد رابيت 2» جسما غريبا على شكل مكعب على الجانب البعيد من القمر، وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، في ديسمبر 2021 أن الجسم المميز الذي وصف بأنه «كوخ غامض» أثار تكهنات غريبة، وشبهه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بقصر «جوانغان»، موطن آلهة القمر وفقاً للأساطير الصينية القديمة.
- كوكب بنصف حجم الأرض. اكتشف العلماء كوكبا خارج المجموعة الشمسية تبلغ كتلته نصف كتلة الأرض ويصل طول اليوم فيه إلى أقل من 8 ساعات. وأطلق على الكوكب اسم (جي جيه 367 بي)، وهو منخفض الكتلة، نصف قطره يساوي 72 في المائة من نصف قطر كوكب الأرض، وكتلته 55 في المائة من كتلة الأرض.
• اقتراب تاريخي لمذنب البطة. وصل مذنب «67P»، الذي يأخذ شكل البطة، إلى أقرب مسافة له من الأرض، في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث كان على مسافة 39 مليون ميل (62.8 مليون كيلومتر) من كوكبنا، ولن يعود إلى هذه المسافة خلال الـ200 عام المقبلة.
• أصغر الكواكب على الإطلاق. اكتشف فريق دولي من العلماء بقيادة جامعة هاواي واحداً من أصغر الكواكب (2M0437) التي تم العثور عليها على الإطلاق، ووجدوا أن الكوكب يدور حول نجم رضيع بعيد، وتم الإعلان عن هذا الاكتشاف في أكتوبر (تشرين الأول) بدورية «الإخطارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية»... ويقع هذا الكوكب ونجمه الأم في «حضانة» نجمية تسمى سحابة الثور، ويقع في مدار أوسع بكثير من الكواكب في النظام الشمسي، والمسافة الفاصلة بينه وبين الأرض تساوي مائة ضعف المسافة بين الأرض والشمس، مما يسهل مراقبته.
• خرسانة من «الجسم البشري» لمستعمرات المريخ. توصل علماء بريطانيون إلى إمكانية بناء وحدات سكنية على المريخ باستخدام مواد من أجسام رواد الفضاء، لتفادي التكاليف الباهظة لنقل معدات ومواد البناء إلى الكوكب الأحمر، ووجدوا أنه عندما يتم دمج غبار المريخ مع البروتين (الزلال البشري) الموجود في الدم و«اليوريا»، وهو عبارة عن مركب موجود في البول البشري، أو الدموع أو العرق، ينتج مادة تعرف باسم «أستروكريت»، وهي أقوى من الخرسانة التقليدية، وستكون مناسبة لأعمال البناء في بيئات خارج الأرض، مثل سطح المريخ، وتم نشر نتائج هذا العمل في سبتمبر (أيلول) بدورية «Materials Today Bio».
• اكتشاف كوكب شديد الحرارة يفوق المشتري حجما. اكتشف فريق دولي من علماء الفلك، باستخدام القمر الصناعي العابر لاستطلاع الكواكب الخارجية (تيس)، التابع لوكالة (ناسا)، كوكباً جديداً خارج المجموعة الشمسية (TOI - 1518b)، وهو شديد الحرارة، إذ تقدر درجة حرارة سطوع الكوكب على مدار اليوم بـ3237 درجة مئوية، وتصل كتلته إلى 2.3 من كتلة المشتري.

- تكنولوجيا «من وحي الوباء»
• سلالم متحركة تكافح العدوى. ابتكرت الشركة الألمانية «UVIS» صندوقاً يحتوي على ضوء الأشعة فوق البنفسجية، ويعمل على تطهير السلالم المتحركة ما يجعلها خالية من الجراثيم، وأطلقت عليه اسم «ESCALITE».
• قناع ذكي. فرضت جائحة كورونا ارتداء الكمامات بشكل دائم، لذلك طورت شركة «Airpop» كمامة طبية من القماش خفيف الملمس، تقوم بترشيح الهواء الذي يستنشقه الفرد من الأغبرة وأتربة الجو، الأمر الذي يحمي من مسببات الأمراض، كالفيروسات المتنقلة عبر العواصف الترابية أو التلوث أو الاختلاط البشري والازدحام، ويتم إرسال البيانات على تطبيق تابع للقناع عبر الهاتف الذكي.
• واي فاي 6. أظهر الاعتماد على الشبكة العنكبوتية سواء للعمل أو التعليم أو المشتريات خلال ذروة وباء «كوفيد - 19» العام الماضي، أهمية الـ«واي فاي» للاتصال بالشبكة، وطور الخبراء التقنيون تقنية الـ«واي فاي 6»، وأعلنت شركة «Asus» الشهيرة عن إصدار راوتر «RT - AX88U»، الذي سيتيح «واي فاي» أسرع من الإصدارات السابقة، ولا يستهلك نسبة كبيرة من طاقة بطارية اللابتوب.

- ابتكارات الاحتباس الحراري
• جهاز تبريد قابل للارتداء. نتيجة لما يسببه الاحتباس الحراري من موجات الحر في الصيف المسؤولة عن رفع عدد الوفيات، طورت شركة «سوني الشهيرة، مكيفات هواء متناهية الصغر أطلقت عليها اسم Reon Pocket»، ويمكن ارتداؤها مع الملابس، ومن خصائصها تبريد سطح الجلد حتى 13 درجة مئوية (55 درجة فهرنهايت)... وهذا الجهاز متاح حالياً في اليابان حصراً، وتم إطلاقه بالتزامن مع دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، التي سبق أن أجلت جراء الجائحة، يباع الجهاز بسعر 120 دولاراً.
• تقنية احتجاز الكربون. يعزى ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض في المقام الأول من قبل العلماء إلى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي من صنع الإنسان والتي تحبس الإشعاع في الغلاف الجوي والذي كان من الممكن أن يهرب إلى الفضاء، ومن بين أهم غازات الدفيئة ثاني أكسيد الكربون، الذي زادت تركيزاته بنحو 50 في المائة منذ بدء الثورة الصناعية.
وتشمل الابتكارات المستخدمة لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه - مع مشروع Net Zero Teesside (NZT) في إنجلترا.
ويهدف هذا المشروع إلى التقاط ثاني أكسيد الكربون المنتج في العمليات الصناعية ومحطات الطاقة ونقل هذه الانبعاثات عبر خطوط الأنابيب إلى مواقع التخزين البحرية على بعد عدة كيلومترات تحت بحر الشمال، وبعد عزله في مناطق آمنة تحت سطح البحر، لن يساهم هذا الكربون في ظاهرة الاحتباس الحراري - ويمكن حتى تصنيعه في وقود جديد لأنظمة النقل في المستقبل.
• لحوم مستزرعة من الخلايا الجذعية. ومن الغازات الدفيئة المهمة الأخرى غاز الميثان، الذي وصلت انبعاثاته إلى مستويات قياسية بسبب تربية الماشية، ويأتي هذا الميثان بشكل أساسي من تجشؤ الماشية، بسبب طريقة هضم الأبقار للطعام وتخميره في معدتها حيث يتم تحويل السكريات إلى جزيئات أبسط يمكن أن يمتصها الجسم.
ولتخفيف الضغط على طلب الماشية، قدم فريق دولي يضم باحثين من كلية العلوم البيولوجية بجامعة نوتنغهام البريطانية، جنباً إلى جنب مع زملائهم في جامعات كمبريدج، وإكستر طوكيو وميجي باليابان، مقترحا يتعلق باستزراع الخلايا الجذعية الجنينية للماشية، ليتم تنمية هذا الخلايا في ظل ظروف محددة كيميائياً، مما يمهد الطريق لاستزراع لحوم من تلك الخلايا، وتم نشر بحث عن هذا العمل في ديسمبر (كانون الأول) 2021 بدورية «Development».
• غذاء يحقق الحياد المناخي. وجدت دراسة لجامعة ستيرلنغ، نشرتها دورية «ساينس أوف توتال إنفيرومينت» في ديسمبر، أن الإكثار من زراعة فطر صالح للأكل «فطر الحليب الأزرق» يمكن أن ينتج بروتيناً لكل هكتار أكثر من لحوم الأبقار التي يتم تربيتها في المراعي، مما يحافظ على التشجير وتخزين الكربون واستعادة التنوع البيولوجي في نفس الوقت.
ويتم قطع الأشجار لإفساح المجال للمراعي، أو زراعة العلف الحيواني لإنتاج لحوم البقر، بينما وجد الباحثون أن الفطر له قيمة غذائية تفوق الأبقار، ورأوا أن نشر هذه الثقافة يحقق الحياد المناخي.
و«الحياد المناخي» هو تحقيق توازن إجمالي بين كمية انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة، ومقدار انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الممتصة من الغلاف الجوي، ومما يعوق تحقيق ذلك، هو قطع الغابات والمراعي لاستخدام الأرض في الزراعة.
• الاحترار يفقد رحيق النحل مذاقه السكري. يحتوي رحيق الأزهار الذي يأكله النحل على التوازن الصحيح للميكروبات مثل البكتيريا والخميرة، ويمكن أن يخل الطقس الحار بالتوازن، الذي يفقد الرحيق مذاقه السكري، كما كشفت دراسة نشرت في دورية «ميكروبيال إيكولوجي».
وقالت الدراسة إن هذا الوضع يعرض صحة النحل للخطر، وربما يعرض غذاءنا للخطر، حيث سيكون من الصعب إنتاج كميات كبيرة من المحاصيل الغذائية مثل الطماطم أو التوت الأزرق أو الفلفل أو البطاطس، لأن زيادة الإنتاجية من هذه المحاصيل يعتمد على قيام النحل الطنان بتلقيح العديد من المحاصيل الغذائية.

- حفريات فريدة

• خنفساء حافظت على شكلها بعد 49 مليون عام. وصف باحثون أحفورة خنفساء عثر عليها في تكوين النهر الأخضر الأميركي، بأنها الأجمل على الإطلاق بين الأحافير، إذ بدت هذه الخنفساء الأحفورية البالغ عمرها 49 مليون عام، وكأنها سحقت بالأمس. ورغم هذا التاريخ البعيد قال الباحثون في دراسة نشرت عن هذه الخنفساء في أغسطس (آب) 2021 بدورية «أوراق في علم الحفريات»، إنها كانت محفوظة جيداً لدرجة أن الحشرة تبدو رغم سحقها وتحجرها، وكأنها يمكن أن تنشر أغطية أجنحتها المزخرفة بشكل لافت وتطير بعيدا، حيث حافظت الرواسب في قاع البحيرات بهذا التكوين على ألوان الخنفساء التي كانت عالية التباين بشكل واضح للغاية، حيث احتفظ ظهرها بأنماط دائرية داكنة ومتماثلة في تباين حاد على خلفية فاتحة.
• حفرية برأس ديناصور وجسم طائر. اكتشف فريق من العلماء الصينيين شمال شرقي الصين، حفرية يبلغ عمرها 120 مليون عام لحيوان له جسم طائر، وجمجمة تشبه جمجمة الديناصور «تي ريكس»، وذهب العلماء في دراسة نشرت يونيو بدورية «نيتشر كومنيكيشن»، إلى أن الحفرية أقرب إلى طيور منقرضة تسمى طيور «الإينتيورنيثينيس».
وفي حين أن الجمجمة التي يبلغ طولها 0.75 بوصة (البوصة تساوي 2.54 سنتيمتر) تشبه الديناصورات الأكبر حجماً مثل «تي ركس»، فإن جسمها الرقيق والحساس يشبه إلى حد كبير طيور التاج الحديثة، مثل العصافير أو الطيور الطنانة.
• حفرية ملحمية لحبار قتل أثناء التهام فريسته. تم اكتشاف مخلوق يشبه الحبار كان في خضم التهام قشريات خلال أوائل العصر الجوراسي، عندما قاطعه وحش بحري آخر، ربما سمكة قرش، قضم جانبه الإسفنجي وقتله، وتم توثيق هذا الاكتشاف الغريب في دراسة نشرت في مايو (أيار)، بالعدد الأخير من «المجلة السويسرية لعلم الحفريات».
• أقدم حفرية عنب في العالم. عثر فريق بحثي من جامعة كورنيل الأميركية في بنما، على أقدم حفرية لشجرة عنب في التاريخ يعود عمرها إلى 18.5 مليون عام، وقال الباحثون في دراسة نشرت حول الحفرية في شهر مايو (أيار) 2021 بدورية «بلوس وان»، إن الحفرية هي أقدم مثال موثوق به لشجرة عنب متسلقة تنتمي إلى مجموعة متنوعة من نباتات (ليانا) الاستوائية تسمى «بوليناي».

- غرائب الكائنات
• كشف لغز هضم «النحل الشوكي» للحوم. كشف فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا الأميركية، عن الأدوات التي امتلكها نوع من النحل الاستوائي كي يتمكن من تناول اللحم، وتم الإعلان عن ذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 بمجلة الجمعية الأميركية لعلماء الأحياء الدقيقة «mBio»
وعادة لا يأكل النحل اللحوم، ومع ذلك، فإن نوعاً من النحل غير اللاسع في المناطق الاستوائية يسمى بـ«النحل الشوكي» أو «نحل الجيف»، طور القدرة على القيام بذلك، بسبب المنافسة الشديدة على الرحيق، ووجد الباحثون أنه لكي يتمكن النحل من ذلك، فقط امتلك سناً إضافياً للعض، وأمعاء تشبه إلى حد كبير النسور أكثر من النحل الآخر.
• سر مقاومة السلاحف العملاقة للسرطان. كشفت دراسة أجراها باحثون بجامعة بافالو الأميركية، ونشرت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) بدورية «جينيوم بيولوجي آند إيفليويشن»، سر قدرة السلاحف العملاقة في جزر غالاباغوس بجمهورية الإكوادور، والتي يبلغ وزنها أكثر من 300 رطل (الرطل نحو 453 غراما)، على مقاومة تداعيات الشيخوخة، ومقاومة الأمراض بما في ذلك السرطان، لتعيش عمرا طويلا يصل إلى 100 عام.
وتزعم الدراسة أنها وضعت يدها على السر، وهو امتلاكها نسخا إضافية من الجينات، تسرع مع عملية تسمى «موت الخلايا المبرمج»، والذي يحمي السلاحف من ويلات الشيخوخة، بما في ذلك السرطان.
• ولادة عذراء لطائر الكندور. أبلغ العلماء عن أول «ولادة عذراء» معروفة في طائر الكندور بكاليفورنيا، حيث ولد طائران دون أن يشارك أي ذكور في تخصيب البيض. ووجد الباحثون في الدراسة المنشورة في أكتوبر (تشرين الأول) بدورية «الوراثة»، أن جينومات هذين الطائرين لا تحتوي على حمض نووي لأي من ذكور الكندور، بعد مراجعة قاعدة بيانات جينية تشمل جميع أنواع الكندور في كاليفورنيا، وقالوا إن طائري الكندور اليتيمين واللذين ولدا بلا أب، مثالان نادران لنوع من التكاثر اللاجنسي يسمى التوالد العذري.


مقالات ذات صلة

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

علوم النموذج تم تطويره باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

أنتجت مجموعة من العلماء هيكلاً يشبه إلى حد كبير الجنين البشري، وذلك في المختبر، دون استخدام حيوانات منوية أو بويضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الهياكل الشبيهة بالأجنة البشرية تم إنشاؤها في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء يطورون «نماذج أجنة بشرية» في المختبر

قال فريق من الباحثين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إنهم ابتكروا أول هياكل صناعية في العالم شبيهة بالأجنة البشرية باستخدام الخلايا الجذعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

تمكنت مجموعة من العلماء من جمع وتحليل الحمض النووي البشري من الهواء في غرفة مزدحمة ومن آثار الأقدام على رمال الشواطئ ومياه المحيطات والأنهار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة لنموذج يمثل إنسان «نياندرتال» معروضاً في «المتحف الوطني لعصور ما قبل التاريخ» بفرنسا (أ.ف.ب)

دراسة: شكل أنف البشر حالياً تأثر بجينات إنسان «نياندرتال»

أظهرت دراسة جديدة أن شكل أنف الإنسان الحديث قد يكون تأثر جزئياً بالجينات الموروثة من إنسان «نياندرتال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

توصلت دراسة جديدة إلى نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات على كوكب الأرض مشيرة إلى أن نظرية «تبلور العقيق المعدني» الشهيرة تعتبر تفسيراً بعيد الاحتمال للغاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الذكاء الاصطناعي في الطب

بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية
بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية
TT

الذكاء الاصطناعي في الطب

بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية
بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية

في الطب، لا تبدأ الحقيقة دائماً بما نراه... بل كثيراً بما لا يُعرض علينا أصلاً، فالأرقام، مهما بدت دقيقة، لا تحكي القصة كاملة، والخوارزميات، مهما بلغت من ذكاء، لا تُفصح عن حدودها بصراحة.

حين تعتمد أوروبا على الذكاء الاصطناعي

تقرير أوروبي

في هذا السياق، صدر تقرير حديث عن منظمة الصحة العالمية - المكتب الإقليمي لأوروبا، ونُشر رسمياً في 20 أبريل (نيسان) 2026، ليُقدّم أول صورة شاملة عن واقع استخدام الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الصحية داخل دول الاتحاد الأوروبي. لا بوصفه وعداً تقنياً، بل محاولة لقياس ما أصبح بالفعل جزءاً من الممارسة الطبية اليومية: مَن يستخدم هذه الأنظمة؟ كيف تُدمج في القرار السريري؟ وإلى أي حد يمكن الوثوق بها؟

ما الذي نقيسه... وما الذي يغيب عنا؟

لكن ما يلفت الانتباه في هذا التقرير، ليس فقط ما كشفه من أرقام بل ما تركه خارج القياس. فبينما يشير إلى أن نحو 64 في المائة من الدول الأوروبية باتت تعتمد الذكاء الاصطناعي في مجالات التشخيص، خصوصاً في تحليل الصور الطبية، يظل السؤال الأعمق معلقاً: هل تكفي هذه المؤشرات لفهم ما يحدث فعلاً داخل غرفة القرار الطبي؟

في مقالات سابقة، كان السؤال: مَن يقرر؟ أما اليوم، فقد تغيّر السؤال: ماذا لا نرى؟

بين الانتشار والفهم... فجوة لا تُرى

لم يعد إدخال أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى المستشفيات تحدياً تقنياً يُذكر؛ فالنماذج قادرة اليوم على تحليل آلاف الصور الطبية في لحظات، واقتراح مسارات تشخيصية بدقة لافتة. غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في القدرة على الاستخدام، بل في القدرة على الفهم: ماذا تفعل هذه الأنظمة حين تعمل؟ وأين تتوقف حدودها؟

تفاوت الجاهزية البشرية والتنظيمية

يكشف تقرير منظمة الصحة العالمية عن تفاوت واضح بين الدول، لا في توفر التكنولوجيا، بل في جاهزيتها البشرية والتنظيمية؛خصوصاً في مجالات الحوكمة الأخلاقية، وتأهيل الأطباء، وإدارة البيانات. لكن هذا التفاوت الظاهر يخفي وراءه فجوة أعمق، لا تُقاس بسهولة.

إنها فجوة معرفية قبل أن تكون تقنية، فالذكاء الاصطناعي لا يعمل بمنطق الشك الذي اعتاد عليه الطبيب، ولا يعلن عن مناطق ضعفه كما يفعل العقل البشري حين يتردد. إنه يولد إجابات، لكنه لا يكشف عمّا استُبعد من الحساب، ولا عمّا لم يُمثَّل في البيانات أصلاً.

هنا يظهر ما يمكن تسميته بـ«الصمت الخوارزمي»؛ ليس بوصفه خللاً في الأداء، بل خاصية بنيوية في هذه الأنظمة: فراغ غير مرئي داخل القرار؛ حيث لا يكون الخطأ في ما قِيل، بل فيما لم يُطرح أصلاً.

هل يُقاس الطب بالخوارزميات وحدها؟

في بيئة طبية تتسارع فيها الأنظمة الذكية، يسهل اختزال جودة الرعاية الصحية في مؤشرات الأداء: دقة أعلى، وقت أقل، وقرارات أسرع. غير أن هذا القياس، على أهميته، يظل عاجزاً عن التقاط جوهر القرار الطبي. فالطب لا يقوم فقط على ما يُكتشف، بل على كيفية التعامل مع ما يظل غير محسوم.

الطبيب لا يعمل داخل معادلة مغلقة، بل داخل مساحة مفتوحة من الاحتمالات؛ حيث تُعاد صياغة القرار مع كل معلومة جديدة، ومع كل شك يظهر في الطريق. وهذا ما لا تعكسه المؤشرات الرقمية، ولا تُترجمه النماذج الحسابية بسهولة.

تفاعل الطبيب

التقرير الأوروبي يقيس مدى انتشار الذكاء الاصطناعي، لكنه لا يقيس كيفية تفاعل الطبيب مع مخرجاته: متى يقبلها؟ ومتى يعيد تفسيرها؟ ومتى يختار أن يتجاوزها؟ هذه اللحظات -التي لا تُسجل في البيانات- هي التي تُشكّل جوهر الممارسة السريرية.

وهنا تتجلى المفارقة بوضوح: كلما أصبحت الأنظمة أكثر دقة في الإجابة، ازدادت الحاجة إلى عقل قادر على إعادة طرح السؤال.

من يكتب القواعد... الإنسان أم الآلة؟

يُظهر تقرير منظمة الصحة العالمية أن الدول الأوروبية لا تتحرك بإيقاع واحد في تنظيم الذكاء الاصطناعي الطبي؛ فبعضها صاغ استراتيجيات وطنية واضحة، في حين لا يزال بعضها الآخر في طور البحث عن إطار ينظم ما يتسارع قبل أن يُفهم بالكامل.

غير أن المسألة لا تتعلق فقط بوجود القوانين، بل بطبيعة ما نحاول تنظيمه. فالذكاء الاصطناعي لم يعد أداة ثابتة يمكن إخضاعها لقواعد جامدة، بل نظام يتعلم ويتغير، وتتشكل مخرجاته من تفاعل معقد بين البيانات والسياق وطريقة الاستخدام.

وهنا تظهر مفارقة تنظيمية عميقة: نحن نكتب قواعد لأنظمة لا تتوقف عن إعادة تشكيل نفسها. فالقانون يفترض ثبات السلوك، في حين تقوم هذه الأنظمة على التحول المستمر.

لهذا، لم تعد مساءلة الذكاء الاصطناعي مساءلة تحديد «من أخطأ»، بل فهم كيف تُشكّل القرار أصلاً، ومن أين بدأ مساره. إنها مساءلة لا تبحث فقط في النتيجة، بل في البنية التي أنتجتها، وهذا ما يجعلها أقرب إلى سؤال فلسفي منه إلى إجراء تنظيمي تقليدي.

أوروبا تتقدم... فماذا عن العالم العربي؟

ما يلفت النظر في تقرير منظمة الصحة العالمية ليس فقط ما حققته أوروبا، بل ما يكشفه ضمنياً عن موقعنا نحن في هذه الخريطة المتحركة. ففي العالم العربي، تبدو الصورة غير متجانسة، بل أقرب إلى تفاوت حاد بين دول تقود التجربة، وأخرى لا تزال في بداياتها الأولى.

المملكة تقود التحول حيث يلتقي الطب بالذكاء

في المقدمة، تبرز المملكة العربية السعودية نموذجاً يقود التحول في الذكاء الاصطناعي الطبي، ضمن رؤية استراتيجية واضحة ترتبط بـ«رؤية السعودية 2030»؛ حيث لم يعد الاستخدام مقصوراً على التجريب، بل أصبح جزءاً من البنية التشغيلية في المستشفيات، ومنصات الرعاية الافتراضية، وتحليل البيانات الصحية على نطاق واسع.

تلي السعودية كل من قطر والإمارات العربية المتحدة بخطوات متفاوتة؛ حيث تتشكل منظومات واعدة، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى التكامل الشامل الذي نشهده في التجربة السعودية.

أما بقية العالم العربي، والتي تمثل أكثر من 70 في المائة من الدول، فتتراوح بين مراحل وضع الأسس الأولية للذكاء الاصطناعي الطبي، أو غيابه شبه الكامل عن الممارسة السريرية المنظمة. وهنا لا تكون الفجوة تقنية فحسب، بل فجوة في الرؤية والتخطيط والجاهزية البشرية.

لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في تسريع التبني فقط، بل في كيفية توجيهه. فالسؤال لم يعد: كم نظاماً نملك؟ بل: كيف نستخدمه؟ ومن يفسر نتائجه؟ وهل الطبيب العربي اليوم مُهيأ ليكون شريكاً في القرار، لا مجرد متلقٍ لمخرجاته؟

ما الذي لا يظهر في التقارير؟

ربما يكون أهم ما كشفه تقرير منظمة الصحة العالمية... هو ما لم يقله صراحة. فبين الأرقام، تختفي تفاصيل لا تُقاس: قلق طبيب شاب أمام توصية لا يفهم آليتها، أو مريض يبدأ موازنة ثقته بين الإنسان والنظام.

هذه المساحات غير المرئية ليست هامشية، بل هي التي تُشكّل جوهر القرار الطبي؛ حيث تتقاطع الدقة مع الشك، والتوصية مع المسؤولية.

الخلاصة: السؤال الذي تغيّر

في نهاية المطاف، لا يكمن السؤال فيما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيُستخدم في الطب، بل في مَن يقود القرار حين يلتقي الإنسان بالخوارزمية.

في هذا العصر، لم تعد الأخطاء تختبئ فقط في القرارات الخاطئة، بل في القرارات التي لم تُتخذ، وفيما لم يُعرض أصلاً على طاولة التفكير السريري. ولهذا، لم يعد السؤال: هل أخطأ النظام؟ بل أصبح:

ما الذي لم نره... وكان ينبغي أن يكون جزءاً من القرار؟


«ناسا» تكشف عن تلسكوب سيوفر «أطلساً جديداً للكون»

صحافي يلتقط صورة للتلسكوب الفضائي الجديد «رومان» (أ.ف.ب)
صحافي يلتقط صورة للتلسكوب الفضائي الجديد «رومان» (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تكشف عن تلسكوب سيوفر «أطلساً جديداً للكون»

صحافي يلتقط صورة للتلسكوب الفضائي الجديد «رومان» (أ.ف.ب)
صحافي يلتقط صورة للتلسكوب الفضائي الجديد «رومان» (أ.ف.ب)

كشفت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عن تلسكوبها الفضائي الجديد «رومان» القادر على مسح أجزاء شاسعة من الكون بحثاً عن كواكب خارجية، وكذلك عن إجابات لأكبر الألغاز الفيزيائية المتمثلة في المادة والطاقة المظلمتين.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مدير «ناسا» جاريد آيزاكمان قوله أمس (الثلاثاء) من مركز غودارد التابع للوكالة في ولاية ماريلاند (شرق الولايات المتحدة)، إن هذا التلسكوب من الجيل الأحدث «سيوفِّر لكوكب الأرض أطلساً جديداً للكون».

وسيُنقل التلسكوب الذي يتجاوز طوله 12 متراً والمزوَّد ألواحاً شمسية ضخمة إلى فلوريدا، تمهيداً لإرساله إلى الفضاء في أقرب وقت مطلع سبتمبر (أيلول)، بواسطة صاروخ تابع لشركة «سبيس إكس».

وأُطلقت تسمية «رومان» على هذا التلسكوب الذي فاقت تكلفته 4 مليارات دولار، تيمناً بنانسي غريس رومان، إحدى أهم عالمات الفلك الأميركيات، والملقبة بـ«أم هابل»، نسبة إلى تلسكوب «هابل» الشهير التابع لـ«ناسا».

ومن نقطة مراقبة تبعد 1.5 مليون كيلومتر عن كوكب الأرض، سيمسح «رومان» مناطق شاسعة من السماء، بفضل مجال رؤيته الواسع الذي يفوق مجال رؤية «هابل» بأكثر من مائة مرة.

وقال مهندس الأنظمة في مهمة «رومان» مارك ميلتون، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن التلسكوب الجديد سيُرسِل إلى الأرض «11 تيرابايت من البيانات يوميّاً، ما يعني أن كمَّ البيانات التي سيوفِّرها في السنة الأولى وحدها يفوق ما جمعه تلسكوب هابل طوال فترة عمله» منذ دخوله الخدمة قبل 35 عاماً.

وتوقَّعت المسؤولة عن الأنشطة العلمية في «ناسا» نيكي فوكس، أن يتيح «رومان» بفضل عدسته الواسعة الزاوية «اكتشاف عشرات الآلاف من الكواكب الجديدة»، فضلاً عن «آلاف المستعرات العظمى» أي النجوم الضخمة التي شارفت دورة حياتها نهايتها.

لكنَّ «رومان» يهدف أيضاً إلى دراسة ما هو غير مرئي، أي دراسة المادة والطاقة المظلمتين اللتين يُعتقد أنهما تمثِّلان 95 في المائة من الكون.

وبفضل الأشعة تحت الحمراء، سيتمكَّن «رومان» من رصد الضوء المنبعث من أجرام سماوية قبل مليارات السنين، والعودة بذلك إلى الماضي، لفهم هاتين الظاهرتين الغامضتين بصورة أفضل.


دراسة: دخان حرائق الغابات قد يرفع خطر الإصابة بأنواع من السرطان

جانب من حرائق غابات في إزمير (إكس)
جانب من حرائق غابات في إزمير (إكس)
TT

دراسة: دخان حرائق الغابات قد يرفع خطر الإصابة بأنواع من السرطان

جانب من حرائق غابات في إزمير (إكس)
جانب من حرائق غابات في إزمير (إكس)

خلصت دراسة قدمت في اجتماع الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان في سان دييغو إلى أن التعرض للدخان الناتج عن حرائق الغابات يرتبط بارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان.

وحلل الباحثون بيانات عن انتشار الإصابة بالسرطان من تجربة فحص سرطان البروستاتا والرئة والقولون والمستقيم والمبيض، والتي تتعقب حالات التشخيص الجديدة بالسرطان لدى بالغين في أنحاء الولايات المتحدة ليس لديهم تاريخ سابق من الإصابة بالأورام الخبيثة.

ولتحديد مقدار التعرض لدخان حرائق الغابات، أجرى الباحثون تقييما للجسيمات الدقيقة والكربون الأسود في الجو باستخدام بيانات تلوث الهواء على مستوى سطح الأرض من الأحياء التي يعيش فيها المشاركون، إلى جانب صور الأقمار الصناعية التي ساعدت في حساب عدد الأيام التي تعرضت فيها مناطق إقامتهم للدخان.

ومن بين 91460 مشاركا تم تسجيل بياناتهم بين عامي 2006 و2018، ارتبط التعرض لدخان حرائق الغابات بشكل كبير بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة والقولون والمستقيم والثدي والمثانة والدم، ولكن ليس بسرطان المبيض أو الجلد.

ووجد الباحثون أيضا أن خطر الإصابة بهذه الأنواع من السرطان يزداد مع ارتفاع مستوى تلوث الهواء الناتج عن الحرائق.

وقال رئيس الدراسة تشي تشن وو من مركز السرطان الشامل بجامعة نيو مكسيكو في بيان «الرسالة الرئيسية هي أن دخان حرائق الغابات ليس مجرد مشكلة قصيرة الأمد تتعلق بالجهاز التنفسي أو القلب والأوعية الدموية. فقد ينطوي التعرض المزمن له أيضا على مخاطر الإصابة بالسرطان على المدى الطويل».

وأضاف «من الملحوظ أن زيادة خطر الإصابة بالسرطان قد تحدث حتى عند مستويات منخفضة نسبيا من دخان حرائق الغابات (الجسيمات الدقيقة) التي يتعرض لها السكان عادة».

وأشار وو أيضا إلى أن مصدر ومكونات دخان حرائق الغابات تختلف باختلاف المناطق الجغرافية، وقد تتأثر الصحة أيضا بالمركبات والتحولات الكيميائية التي تحدث للدخان أثناء انتشاره.