تركيا تجمّد أصول مئات الأشخاص وإحدى المؤسسات بتهمة الإرهاب

بعد وضعها على «القائمة الرمادية» لمجموعة العمل المالي

إردوغان يخاطب الإعلام في أنقرة الاثنين الماضي (رويترز)
إردوغان يخاطب الإعلام في أنقرة الاثنين الماضي (رويترز)
TT

تركيا تجمّد أصول مئات الأشخاص وإحدى المؤسسات بتهمة الإرهاب

إردوغان يخاطب الإعلام في أنقرة الاثنين الماضي (رويترز)
إردوغان يخاطب الإعلام في أنقرة الاثنين الماضي (رويترز)

أصدرت الحكومة التركية قراراً بتجميد الأصول المالية لـ770 شخصاً، ومؤسسة، قالت إنهم يتبعون تنظيمات إرهابية ويموّلون الإرهاب.
وشمل القرار الصادر عن وزارة الخزانة والمالية التركية، والذي نُشر بالجريدة الرسمية أمس (الجمعة)، أعضاء في حركة «الخدمة» التابعة لفتح الله غولن، التي صنّفتها السلطات «تنظيماً إرهابياً»، بعد أن اتهمتها بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة، التي وقعت في 15 يوليو (تموز) عام 2016، بالإضافة إلى حزب العمال الكردستاني، ووحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي تصنفها تركيا منظمة إرهابية وتعدّها امتداداً لحزب العمال الكردستاني في سوريا، بينما تعدّها واشنطن أوثق حليف في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي.
وتضمن القرار أشخاصاً متهمين بصلتهم بتنظيمات «داعش» و«جبهة النصرة» و«القاعدة» و«الحركة الإسلامية» و«جيش القدس» و«حزب الله»، فضلاً عن تنظيمات أخرى وصفتها الوزارة في القرار بأنها «تنظيمات إرهابية يسارية». وبلغ عدد الأشخاص المتهمين بصلتهم بحركة غولن ممن جُمِّدت أصولهم 454 شخصاً، إلى جانب تجميد الأصول المالية لوقف «نياغرا» التابع لحركة غولن، والذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً له.
كما شمل القرار 108 أشخاص من المنتمين إلى حزب العمل الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، أبرزهم نور الدين دميرطاش، شقيق الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطية التركي المعارض المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، المعتقل منذ عام 2016 على ذمة قضايا تتعلق بالإرهاب.
وتضمن القرار تجميد أصول 119 شخصاً من المنتمين لتنظيمات رأت وزارة الخزانة والمالية التركية أنها تستغل الدين، مثل «حزب الله» وتنظيمي «داعش» و«القاعدة» و«الحركة الإسلامية» و«جيش القدس» و«جبهة النصرة». وشمل القرار تجميد الأصول المالية لـ84 شخصاً من المنتمين لتنظيمات يسارية تصنّفها تركيا «إرهابية»، أبرزها حزب مثل جبهة التحرير الشعبية الثورية.
وقالت وزارة الخزانة والمالية التركية إن هذه الخطوة اتُّخذت استناداً إلى أدلة قوية بأن المشمولين بالقرار ارتكبوا أفعالاً تندرج تحت قانون جريمة تمويل الإرهاب والأفعال المحظورة من تقديم وجمع الأموال.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أدرجت مجموعة العمل المالي، التابعة لمجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، والتي تعد هيئة رقابية دولية، تركيا على القائمة الرمادية، لتقاعسها في التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال رئيس المجموعة، ماركوس بليير، إنه يتعين على تركيا معالجة مشكلات إشراف خطيرة على القطاعين المصرفي والعقاري وعلى تجار الذهب والأحجار الكريمة في البلاد. وأضاف أن على تركيا أن تثبت تصديها بفاعلية لقضايا غسل أموال معقدة، وأن تثبت تعقبها عمليات تمويل الإرهاب بالملاحقة القضائية، وأن تضع في أولويتها قضايا تتعلق بمنظمات صنفتها الأمم المتحدة على أنها إرهابية مثل «داعش» و«القاعدة».
وردّت وزارة الخزانة والمالية التركية، في بيان، قائلة إنه «على الرغم من عملنا لملاءمة الإجراءات المطلوبة، تم وضع بلادنا في القائمة الرمادية وهي نتيجة لم نستحقها». وأضافت الوزارة: «في الفترة المقبلة، سنستمر في اتخاذ الإجراءات الضرورية للتعاون مع مجموعة العمل المالي وكل المؤسسات المعنية لضمان أن بلادنا ستُرفع من تلك القائمة التي لا تستحقها، في أسرع وقت ممكن».
والأسبوع الماضي، صنّف التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول الإرهاب لعام 2020 تركيا على أنها «بلد عبور ومصدر للمقاتلين الإرهابيين الأجانب». وردّت أنقرة بانتقاد التقرير ووصفته بأنه «منقوص ومنحاز». ورغم أن تركيا جزء من التحالف ضد «داعش» و«المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب»، فإن التقرير الأميركي قال إنها مصدر وبلد عبور للمقاتلين الإرهابيين الأجانب الذين يرغبون في الانضمام إلى «داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى التي تقاتل في سوريا والعراق ومن يريدون مغادرة هذين البلدين.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.