إسرائيل تضخم ميزانيتها العسكرية لمواجهة التهديدات الإيرانية

قائد سلاح الجو الإسرائيلي: نستطيع قصف إيران غداً

قائد سلاح الجو الجنرال تمير بار
قائد سلاح الجو الجنرال تمير بار
TT

إسرائيل تضخم ميزانيتها العسكرية لمواجهة التهديدات الإيرانية

قائد سلاح الجو الجنرال تمير بار
قائد سلاح الجو الجنرال تمير بار

في الوقت الذي قررت فيه لجنة المالية البرلمانية تخصيص ميزانية سرية لأجهزة الأمن الإسرائيلية بقيمة 7.3 مليار شيكل (نحو 2.4 مليار دولار)، من دون إخبار النواب في البرلمان بتفاصيلها، خرج قائد سلاح الجو الجنرال تمير بار، بتصريحات يؤكد فيها أن قواته قادرة على «مهاجمة إيران غداً».
وكانت لجنة المالية في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، قد عقدت جلسة مطولة استغرقت ثماني ساعات، واستمرت حتى منتصف ليلة الخميس – الجمعة، أقرت في ختامها رصد إضافة مالية ضخمة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وأصر قادة هذه الأجهزة عدم إعطاء أي تفاصيل عن هذه الميزانية، مؤكدين أنهم مستعدون لإعطاء تفاصيل أولية أمام لجنة برلمانية مصغرة، لأن «الوضع حساس وليس في مصلحة الأمن الاستراتيجية طرحه للمداولات».
لكنّ مصادر برلمانية أكّدت أن الميزانية الجديدة تأتي في ظلّ الاستعدادات لبدء جولة جديدة من التدريبات العسكرية التي تحاكي هجوماً على المنشآت النووية الإيرانية. وقد تعمّد رئيس الحكومة ووزير الدفاع عدم تضمينها في الموازنة العادية، التي بلغت 58 مليار شيكل (نحو 19 مليار دولار)، في عام 2021. وكشفت المصادر أن الجيش طلب 9 مليارات شيكل، غير أن وزارة المالية قلصت المبلغ إلى 7.4 مليار.
ومع أن الجيش قال إن ملياري شيكل من هذا المبلغ سيخصصان لتعويضه عن الأسلحة والذخيرة التي استُهلكت في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، في مايو (أيار) الماضي، ومليار شيكل سيُخصص لرفع مخصصات معاقي الجيش، فإن القسم الأكبر (نحو 4 مليارات)، سيضاف لأساس ميزانية الأمن المخصص للاستعداد لهجوم إسرائيلي محتمل في إيران، وتصعيد الهجمات الإسرائيلية في سوريا، وتعزيز التسلح.
وأكد الجنرال تمير بار، الذي سيستلم منصبه الجديد كقائد لسلاح الجو الإسرائيلي، في أبريل (نيسان) القادم، خلال لقاء مطول مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» نُشر أمس (الجمعة)، أن الجيش يتوقع أن يشارك «حزب الله» اللبناني في حرب قادمة مع إيران، وأن جيشه يستعد لذلك. وقال تمير إن «حسن نصر الله، الأمين العام لـ(حزب الله) اللبناني، سيشارك في أي حرب مقبلة بين إيران وإسرائيل»، وإنه «كُلف بهذه المهمة وينتظر مثل هذه اللحظة منذ ما يزيد على 30 عاماً مضت».
وهدد الجنرال الإسرائيلي قائلاً: «إن حرب لبنان الثالثة لا يمكن مقارنتها بالحرب الأولى، التي اندلعت في عام 1982، أو الثانية التي اندلعت في 2006، فصحيح أن إيران ضاعفت قوة الحزب عدة مرات خلال السنوات الماضية، وزادت بشكل كبير من قدراته الهجومية والدفاعية، فضلاً عن ارتفاع تقنيات الحروب الإلكترونية والسيبرانية، إلا أن الحزب ومَن وراءه في طهران، لا يمكنهما توقع مدى قوة الجيش الإسرائيلي، ولا أن يدركا أن إسرائيل تريد نصراً واضحاً وحقيقياً في أقصر وقت وبأقل الخسائر».
ومع ذلك فقد نقلت الصحيفة نفسها، أمس، على لسان خبراء وجنرالات في جيش الاحتياط أن «إسرائيل تتجه لاستمرار حرب الظل مع إيران، وتجنب هجوم عسكري على منشآتها النووية». وقالت إن «القيادة الإسرائيلية تعلم أن قدرتها على التأثير على الإدارة الأميركية محدودة، وفي الوقت ذاته هي لا تسعى إلى هجوم ضد إيران في حال انهيار مفاوضات فيينا. لذلك فإن ما تريده هو استمرار حرب الظلال ضد إيران».
وكتب المعلق الاستراتيجي نداف إيال، قائلاً إن الحكومة برئاسة نفتالي بنيت ويائير لبيد، تحاول إقناع واشنطن بأنه حتى لو انهارت المحادثات مع إيران، فإن المنطقة ليست ملزمة بالتدهور إلى حرب. وأضاف أن المنطق الذي يوجه الحكومة الإسرائيلية في هذا السياق هو أن الأميركيين مقتنعون بأنه إذا لم يتوصلوا إلى حل ما، فإن الإسرائيليين سيقومون بتشديد ردود فعلهم تجاه النووي الإيراني والنظام في طهران، لدرجة شن هجوم محتمل والتدهور إلى حرب إقليمية.
وتابع إيال: «في إسرائيل يقولون إن الولايات المتحدة ستميل دائماً للتوصل إلى اتفاق لأن الإمكانية الثانية صادمة بالنسبة لها. لذلك ينبغي إقناع واشنطن بأنه بالإمكان عدم التوقيع على اتفاق مع الإيرانيين، وأن الحكومة الإسرائيلية ستستمر بالتنسيق، بقدر الإمكان، مع واشنطن، وستجد طرقاً أخرى، ليست حرباً إقليمية، من أجل الاستمرار في إحباط المشروع النووي الإيراني، شريطة ألا يتجه الإيرانيون بسرعة إلى صنع قنبلة نووية».
كما صرح لبيد أمس، بأن «إسرائيل تفضل انسحاب الولايات المتحدة والقوى الأخرى من المباحثات النووية مع إيران، بدلاً من السعي وراء (صفقة سيئة)». وأضاف أن «أفضل سيناريو يكون بالتوصل إلى صفقة جيدة مع إيران. ونحن من جهتنا ليست لدينا مشكلة في التوصل إلى اتفاق، فهذا أمر جيد. لكن أفضل ثاني سيناريو هو ألا يكون هناك اتفاق، وأن تُفرض عقوبات شديدة تضمن ألا تستطيع إيران المضيّ قدماً في مشروعها. لكن هناك خيار ثالث، وهو الأسوأ، وذلك في حال التوصل إلى صفقة سيئة».



المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.