محمد المجذوب: الناس تحتاج اليوم إلى أغنيات فيها جرعات من الفرح

توقع عودة أدهم النابلسي عن قراره الاعتزال

يقف المجذوب عند رأي الأطفال في أغانيه «لأنهم صادقون»
يقف المجذوب عند رأي الأطفال في أغانيه «لأنهم صادقون»
TT

محمد المجذوب: الناس تحتاج اليوم إلى أغنيات فيها جرعات من الفرح

يقف المجذوب عند رأي الأطفال في أغانيه «لأنهم صادقون»
يقف المجذوب عند رأي الأطفال في أغانيه «لأنهم صادقون»

يحقق الفنان محمد المجذوب في الفترة الأخيرة نجاحات متتالية من خلال مجموعة أغان يقدمها بين فترة وأخرى. وكان أحدثها «راجعلك» التي حصدت أكثر من 10 ملايين مشاهدة في فترة لم تتجاوز شهراً واحداً.
ويتحدث محمد المجذوب لـ«الشرق الأوسط» شارحاً طريقة اختياره أغانيه: «تعتمد خياراتي على الإحساس والخبرة والسمع. فهذه العناصر مجتمعة تؤلف ركيزتها الأساسية، والأهم هو أن تخاطب الناس ببساطة». يعتز المجذوب بانتمائه إلى شركة الإنتاج والتوزيع العالمية «يونيفرسال مينا». ويعلق: «أنا سعيد لهذه المكانة التي خصتني بها، وهي تحرص دائماً على أن أقدم الجديد».
في رأي الفنان السوري أن الكلمة تلعب دوراً رئيسياً في الترويج للأغنية، إضافة إلى اللحن والتوزيع... «فكلما كانت قريبة من قلب مستمعها، حققت انتشاراً أوسع».
وما يعنيه المجذوب هو «الابتعاد عن الشعر الكلاسيكي الذي لا نستعمل كلماته في يومياتنا، ولذلك يفضل الركون إلى الكلام الجميل والمعاصر مع استخدام مصطلحات جديدة». ويرى أنه في أغنيته الأخيرة «راجعلك» تحدث عن التحدي في الحب بطريقة مغايرة «وبأسلوب خفيف الظل لا يتسبب في التوتر أو في التهديد، مما يؤذي الآخر. فموضوع الحب يشد الناس عادة، ولكن علينا أن نتناوله بطريقة غير مستهلكة».
لا يعدّ محمد المجذوب نفسه من أصحاب «موجة التكنو»، ويقول في سياق حديثه: «ولكني في الوقت نفسه أواكب عصري على طريقتي. فمن الضروري أينما ذهبت في أغنياتي أن تكون تشبهني، وهذا الأمر يصب في مصداقية الفنان. وعندما تلمس الناس هذا الصدق تنجذب نحوه».
«متأثر جداً بالراحل محمد عبد الوهاب»، يؤكد محمد أن أي تطور تشهده الألحان اليوم سبق أن ابتكره العملاق الراحل فكان سباقاً إليه... «إنه يمثل التطور بحد ذاته، وكل ما نقدمه اليوم هو مقتبس من أعماله. ومرات كثيرة أسأل نفسي كيف استطاع أن يتوصل إلى هذا المستوى من الألحان سابقاً عصره. فأهم عمالقة اللحن تأثروا بعبد الوهاب، واستوحوا جملاً ونوتات موسيقية منه؛ فأبدعوا. الرعيل القديم يشكل حالة فنية لن تتكرر، وهذا الأمر ينطبق على الراحلين أم كلثوم وعبد الحليم وفريد الأطرش ووديع الصافي. فهذا الأخير كان يتمتع بصوت لم ولن نشهد مثله عبر التاريخ. هؤلاء برأي هم المؤسسون للموسيقى الشرقية، والملحنون من بعدهم عملوا على تقليدهم».
وعما إذا كان هناك من تعاون منتظر بينه وبين الملحن مروان خوري كما تمنى دائماً؛ يوضح لـ«الشرق الأوسط»: «سبق أن تواصلت معه، وتكلمنا عن هذا الأمر ضمن مقابلة تلفزيونية من حلقة (طرب). الفكرة واردة، ومن المفروض أن نبدأ في التحضير لها قريباً». يتعاون محمد المجذوب مع عدد من الملحنين؛ بينهم علي صابر الذي يعدّه الأقرب إلى روحه وينسجم مع ألحانه.
ويضيف: «كذلك الأمر بالنسبة لرامي الشافعي الذي تعاونت معه من قبل. كما أتمنى أن يحصل تعاون بيني وبين وليد سعد ومدين من مصر، فهناك أعمال كثيرة أحضر لها. وعندما أقول إن هذا الملحن أو ذاك قريب من روحي فأعني بذلك أنه يبدع في فهمي تماماً كما لو كنت أنا من يلحن لنفسي».
كان محمد المجذوب منذ صغره يهوى الغناء، وتبلورت موهبته وهو في سن السادسة عشرة إثر نيله لقب «ذا إكس فاكتور»؛ فكيف يصف هذا المجال بعد خبرته الطويلة؟ يرد: «إنه مجال يتطلب التطور والاستمرارية والحفاظ على النجومية. صار من الصعب جداً أن ننتج ألبوماً أو حتى أغنية. أنا شخصياً عانيت من هذا الأمر وغبت عن الساحة لفترة 3 سنوات. غيابي لم يؤثر على محبي؛ لأنهم كانوا يتذكرونني دائماً في أعمال سابقة مثل (الله شو بحبك) و(بحسك معي)».
وماذا علمك هذا الغياب؟... «علمني الاجتهاد وعدم الاستسلام ولا الاستسهال. حالياً أحاول ألا أفوت أي تفصيل عن الساحة الفنية وعن هذا المجال ككل. واكتشفت في تلك الفترة تفاصيل صغيرة بإمكانها أن تقربك من الناس بشكل أفضل. وكذلك كيف يمكن أن أختار الأغنية الصائبة، وكيف عليّ أن أتخذ قراري فيما يخص اللهجة التي أقدمها. حالياً مثلاً أتدرب على الغناء باللهجة العراقية؛ ويمكنني أن أغني أي لون آخر؛ مغربي أو مصري أو خليجي. ولكن الأهم أن أتقن كل لهجة أقدمها احتراماً للبلد الذي أمثله. فإذا كنت لا أجيدها؛ فلا أفكر فيها ولا أقاربها، وقريباً جداً سأقدم أغنية عراقية وأنا متحمس جداً لذلك».
لمس محمد المجذوب، ومن خلال احتكاكه اليومي بالناس، أنهم يحتاجون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى ما ينعش قلوبهم ويشعرهم بالفرح... «لم يمر عليّ أسوأ من الفترة الحالية التي نعيشها؛ إن بسبب الأزمات التي تغزو العالم، وإن من ناحية الوباء. كل ذلك ترك أثره السلبي على المستمع. فهو لم يعد يهوى أغاني الدراما والشجن وتلك المليئة بالحزن. حالياً أعتمد في أغانيّ جرعات الفرح؛ مجبولة بكلام ولحن وتوزيع موسيقي نابض، كي يتنفس سامعها الصعداء ويروح عن نفسه وينسى همومه ولو لدقائق قليلة».
مؤخراً أعلن الفنان الأردني أدهم النابلسي اعتزاله الفن، وبغض النظر عن الأسباب التي دفعت به إلى ذلك والتي حصرها بأن الفن لا يرضي رب العالمين، واجه الفنان المعتزل موجة انتقادات، وكذلك هناك من أثنى على قراره. فما رأي محمد المجذوب في ذلك؟ يرد: «كان فناناً متميزاً وناجحاً وفي ظرف فترة قصيرة أصبح يتمتع بشعبية كبرى وبأرشيف غنائي جيد جداً. وما أقدم عليه هو قراره الخاص، وأنا شخصياً لا أتدخل فيه؛ فأنا من الفنانين الذين لا يستطيعون العيش من دون ممارسة مهنتهم؛ لأنها في رأيي نعمة وموهبة من رب العالمين. فهو زودني بها كي أنشرها وأستخدمها؛ سيما أني فنان منذ صغري، فلم أدخل إلى هذا المجال بالصدفة كبعض المغنين الآخرين. فأنا ابن عائلة فنية، وأمي كما خالاتي وخالي، يملكون صوتاً جميلاً، وأنا ورثته عنهم. أستغرب هذا الخيار بالنسبة لأدهم، وأعتقد أنه نتيجة حالة خاصة يمر بها. ولكني متأكد من أنه سيعود عن قراره هذا؛ ولو بعد حين».
وهل تسهم والدتك في خياراتك الفنية فتستمع قبل غيرها إلى أعمال تحضرها؟... «طبعاً؛ لأن والدتي صاحبة أذن دقيقة، وكذلك زوجتي. ألجأ إليهما قبل طرح أي أغنية؛ لأني أثق بذوقهما. فزوجتي يمكنها أن تتوقع لأغنية معينة النجاح أو العكس. ومرات لا أتوانى عن الوقوف عند رأي الأطفال بأغنية معينة؛ لأنهم أصحاب إحساس صادق وحقيقي».
يستمع محمد المجذوب إلى كل جديد على الساحة؛ «ولكن عندما أرغب في أن أطرب ومن دون أي بلبلة قد تزعجني وتربك رأسي، أختار أغاني أم كلثوم؛ فمعها أذهب إلى عالم آخر من دون أن أشغل ذهني بتفاصيل تتعبه. فعادة أتنبه إلى خطأ اقترفه أحدهم في الأداء، أو في استخدام النوتات الموسيقية والمقامات، ولكن مع أم كلثوم أشعر بالاسترخاء وتستمتع أذني بما تسمعه على أفضل وجه». ويتابع: «الأغاني القديمة فيها كمّ كبير من الطرب الأصيل، وكذلك كثير من الصدق والإحساس... إنها بمثابة وجبة فنية دسمة كاملة ومقنعة».
يحكي محمد المجذوب عن التزيف الذي يتخبط فيه عالم الفن ككل، ويقول: «هناك كثير من التزيف في مجالنا، ومرات يطال أغاني فنانين نجوم... فهم يغشون سامعهم في أدائهم أغنية معينة ومن دون أي إحساس. فيسخفون العمل الغنائي عن طريق الأداء أو اللحن والكلام. الغناء بشكل عام يتطلب مشاعر وأحاسيس صادقة تلامس مستمعها، وإلا فإنه يصبح بمثابة منتج أو سلعة؛ ليس أكثر».
وعمّا إذا كان يرى نفسه ممثلاً في المستقبل القريب بعد ازدهار موجة «المغني الممثل»، يقول: «لا استعداد عندي لولوج هذا المجال بتاتاً، رغم تأكيدات تأتيني من هنا وهناك تشير إلى قدرات أتمتع بها في التمثيل. فلديّ طموحات كثيرة غيرها تشغلني؛ أنكب على تحقيقها».



محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».


سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
TT

سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)

أكدت المطربة الشابة سارة سحاب، أن والدها المايسترو سليم سحاب هو الداعم الأول لها في كل خطواتها، منذ أن اكتشف موهبتها مبكراً وعمل على بناء شخصيتها الفنية، ولذلك تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه اسمه.

وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تجمع في أغنياتها بين اللهجتين المصرية واللبنانية؛ لأن لبنان بلدها الثاني. ولفتت إلى أنها اختارت في أول أغنية تصورها «إحساس مختلف» أن تكون بسيطة تصل بسهولة إلى الناس، مؤكدة أن فرص الانتشار للمطرب لم تعد سهلة مثل ذي قبل؛ بسبب تعدد وتزاحم الأصوات.

برأيها أن فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب زحام الأصوات في الساحة الفنية (الشرق الأوسط)

وعلى الرغم من تقديمها أعمالاً لكبار نجوم الغناء العربي ضمن حفلات الأوبرا، فإنها تجد نفسها مطربةً مع أغنيات فيروز، وبشكل خاص أعمالها مع الرحابنة، وتهديها أغنية جديدة انتهت من تسجيلها، وتستعد لتصويرها بعنوان «صوت فيروز».

الطفلة الصغيرة التي بدأت الغناء ضمن «كورال أطفال الأوبرا المصرية» باتت مطربةً شابةً تشقُّ طريقها للجمهور بثبات وثقة عبر أغنيات خاصة بها، لا سيما وقد تعلَّمت الغناء على يد والدها المايسترو الكبير سليم سحاب، الذي اكتشف أصواتاً كثيرة صاروا نجوماً على غرار شيرين، ومي فاروق، وريهام عبد الحكيم.

لقطة من كليب أغنية {إحساس مختلف} الذي صورته بلبنان ووقعه المخرجة بتول عرفة (الشرق الأوسط)

وحول بداياتها الفنية تقول سارة: «بدأت رحلتي مع الغناء مع والدي المايسترو سليم سحاب، الذي اكتشف موهبتي مبكراً، وضمني لفريق كورال أطفال الأوبرا، وقد عمل لسنوات على بناء شخصيتي الفنية وصقلها، وهو الداعم الأول لي في كل خطواتي، وقد كان إيمانه بي وبموهبتي أكبر حافز لي. وقد درست بكلية الألسن، ولم أفكر في دراسة الموسيقى لأن أبي جامعة كبيرة وكان هذا يكفيني».

صورةٌ بالأبيض والأسود على المسرح تجمعها ووالدها المايسترو الذي تبدو عيناه مركزتَين نحوها في إحدى الحفلات التي جمعتهما، معلقةٌ على الحائط في غرفتها تقول عنها سارة: «أشعر برهبة ومسؤولية كوني أحمل اسمه، ولا بد أن أكون امتداداً لائقاً به ومُشرِّفاً له، لأن الناس يتوقعون مني الأفضل، لكن أبي يكون أكثر توتراً مني؛ قلقاً عليّ».

وتشير سارة إلى أن «والدها لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى، وكان حاداً وحاسماً معها في هذا الأمر، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن جماهيريته أثرت عليها وساعدتها»، لافتة إلى أن «أبناء الفنانين عموماً يكون لهم حظ من شهرة آبائهم، والجمهور يحبهم من رصيد المحبة لآبائهم».

تكشف سارة أن والدها المايسترو سليم سحاب لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى (الشرق الأوسط)

اختارت سارة سحاب أغنية «إحساس مختلف» لتكون أول فيديو كليب لها، وتوضح هذا الاختيار قائلة: «أردت أن أقدم أغنية خفيفة وبها إحساس جميل ولحن بسيط يعبر عن حالة حب رقيقة تشعر فيها المرأة بإحساس مختلف، وتم تصوير الأغنية في لبنان بإدارة المخرجة بتول عرفة». وتقول سارة عن هذا الاختيار: «لبنان بلدي الثاني، وأجواء التصوير به كانت مبهجة، وهو بلد الفنون أيضاً، واختارت المخرجة لبنان بحكم انتمائي له، كما أنني أقدم في أغنياتي مزيجاً بين اللهجتين المصرية واللبنانية».

وترى سارة أن غناءها بمسارح الأوبرا، طفلةً ثم شابةً، بفرق الموسيقى العربية كان من أهم خطواتها؛ حيث تدرَّبت طويلاً على أصول الغناء، مؤكدة أن الغناء بها يُعد حلماً لأي مطرب عربي، مضيفة: «كنت محظوظةً بأن ينطلق صوتي منها، وقد شاركت في كثير من الاحتفالات الوطنية والمهرجانات الغنائية، ومنها مهرجان الموسيقى العربية في دورات كثيرة، كما شاركت في مهرجان (بيت الدين) بلبنان، وغنيت في بلاد عدة مثل السعودية وقطر ولبنان».

وغنت سارة لنجوم الغناء العربي، وأدركت ما يُميِّز كلاً منهم: «أحب كل الأصوات العربية، لكنني أجد نفسي بشكل أكبر في أغنيات المطربة الكبيرة فيروز، فهي ملهمتي الأولى، وصوتها يمثل قمة الإحساس، وأغنياتها تحلق بي في عالم آخر، وأغني كل أغنياتها، لكنني أحب بشكل خاص (حبيتك بالصيف)، و(كيفك أنت) وأعشق كل أغنياتها مع الرحابنة».

أنا حالياً في معسكر فني ومرحلة مهمة من مشواري الغنائي... وسجّلت 4 أغنيات جديدة

تكثف سارة في الوقت الحالي نشاطها الغنائي لمرحلة انطلاق أكبر تسعى إليها حسبما تقول: «أنا حالياً في معسكر فني، وفي مرحلة مهمة من مشواري الغنائي، وقد انتهيت من تسجيل 4 أغنيات جديدة سأصور منها أغنيتين هما (صوت فيروز) وهي من كلمات خالد فرناس وألحان كريم فتحي، وهي أغنية باللهجة اللبنانية تحكي قصة حب على خلفية أغنيات فيروز، وأغنية (أحبك وهماً) من ألحان محمود يحيى وتأليف ولاء بعلبكي، وسأبدأ تصويرهما في لبنان مع المخرج فادي حداد ضمن تعاوني مع شركة (لايف استايل)، وسأطرح أغنياتي بشكل منفرد بحيث تأخذ كل أغنية وقتها المناسب».

وتلفت سارة إلى أن «فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب كثرة المطربين»، مؤكدة أن «الانتشار كان أسهل قبل ذلك، ورغم وجود (السوشيال ميديا) فإن الأمر يعد صعباً وسط زحام الأصوات وتعددها وصعوبات الإنتاج وتكلفته الكبيرة»، على حد تعبيرها.

إلى جانب الغناء يجذبها أيضاً التمثيل، وتجارب المطربات اللاتي جمعن بنجاح كبير بين الغناء والتمثيل على غرار شادية وليلى مراد وصباح، وتقول: «لو أتيحت لي الفرصة ووجدت أدواراً تحقق طموحاتي لن أتردد في قبولها، فالتمثيل ليس بعيداً عن الغناء، وفي تصوير الأغنيات يعيش المطرب الحالة كأنها حالته سواء حالة حب أو حزن عبر أداء درامي لكلمات الأغنية».