كاميرون للاسكتلنديين: بقاؤنا معا يجعلنا أقوى

ربط مناشدته بانطلاق الأولمبياد.. وخصومه عابوا عليه «تسييس مناسبة رياضية»

كاميرون للاسكتلنديين: بقاؤنا معا يجعلنا أقوى
TT

كاميرون للاسكتلنديين: بقاؤنا معا يجعلنا أقوى

كاميرون للاسكتلنديين: بقاؤنا معا يجعلنا أقوى

وجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس نداء ناشد فيه الاسكتلنديين رفض فكرة الانفصال عن المملكة المتحدة، محذرا من أن تصويتهم لصالح الانفصال في الاستفتاء المرتقب أواخر العام الحالي سيقوض صورة بريطانيا ونفوذها على مستوى العالم. وألقى كاميرون، وهو إنجليزي لا يشغل حزبه المحافظ سوى مقعد واحد من بين 59 مقعدا لاسكتلندا في برلمان المملكة المتحدة، خطابا في لندن، قدم فيه أقوى دفاعاته حتى الآن عن المملكة المتحدة التي تضم إنجلترا واسكتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني «إذا خسرنا اسكتلندا فسنسحب البساط من تحت أقدام سمعتنا. الحقيقة الخالصة هي أننا نساوي أكثر ونحن مجتمعون». وتابع: «لا يمكن أن تكون هناك لا مبالاة بشأن نتيجة الاستفتاء الذي لا تزال نتيجته غير معروفة». وناشد كاميرون في كلمته سكان إنجلترا وويلز وآيرلندا الشمالية، نقل رسالة إلى الاسكتلنديين مفادها «نريدكم أن تبقوا معنا».
ويفيد أحدث استطلاع أجراه مركز «يو غوف» لحساب صحيفة «الصن» الواسعة الانتشار، بأن 34 في المائة من الاسكتلنديين يرغبون في التصويت لصالح الانفصال مقابل 52 في المائة يعترضون على ذلك.
وألقى كاميرون كلمته في الحديقة الأولمبية بلندن التي استضافت الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2012، وفي نفس اليوم الذي انطلقت فيه دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي بجنوب روسيا. وأشار كاميرون إلى أنه اختار مكان وموعد كلمته لتذكير مواطني إنجلترا وويلز وآيرلندا الشمالية بحجم الإنجاز الذي حققه فريق بريطانيا في أولمبياد 2012. وقال «لم يكن أفضل شيء بخصوص الأولمبياد هو الفوز، وإنما ألوان علم بريطانيا: الأحمر والأبيض والأزرق». وأضاف: «إذا خسرنا اسكتلندا وتغيرت المملكة المتحدة، فإن السمعة التي نتمتع بها ستضعف. هناك حقيقة واضحة مفادها أن مصدر أهميتنا في العالم هو اتحادنا».
بدورها، وصفت نيكولا ستارغيون نائبة الوزير الأول الاسكتلندي، كاميرون بأنه جبان، لعدم إلقاء كلمته في اسكتلندا، مشيرة إلى أن تسييس أي مناسبة رياضية «أمر معيب».
وأكد رئيس الوزراء البريطاني أنه في الوقت الذي سيكون فيه من حق أربعة ملايين شخص باسكتلندا التصويت في الاستفتاء، يتعين على باقي بريطانيا المشاركة في نقاش بشأن الانفصال، لأن جميع سكان المملكة المتحدة (63 مليونا) «سيتأثرون بشكل عميق». وقال إن «هناك 63 مليونا منا يمكن أن يستيقظوا في 19 سبتمبر (أيلول) في بلد آخر بمستقبل آخر. ذلك هو سبب عدم توجيه هذه الكلمة إلى شعب اسكتلندا وإنما لشعب إنجلترا وويلز وآيرلندا الشمالية. من دون اسكتلندا سنتضاءل إلى حد بعيد».
وتطرق كاميرون إلى تحديات جديدة ستواجهها اسكتلندا إذا اختارت الانفصال، وقال إن من الصعب للغاية أن تنجح وحدة نقدية مع اسكتلندا إذا قررت الانفصال عن المملكة المتحدة. ومن المقرر أن تنظم اسكتلندا استفتاء في 18 سبتمبر المقبل، حول ما إذا كانت البلاد التي يعيش فيها نحو أربعة ملايين نسمة وهي مصدر النفط في بحر الشمال ستبقي على اتحادها المستمر مع إنجلترا منذ 307 سنوات، أو أن عليها أن تستقل عن المملكة المتحدة. وفي حالة مجيء نتيجة الاستفتاء لصالح الاستقلال سيصبح مصير أسطول الغواصات النووية البريطانية المتمركز في اسكتلندا غير معروف، كما قد يضعف أحقية بريطانيا في شغل مقعد دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وأيضا نفوذها في الاتحاد الأوروبي.
وتقول مصادر مطلعة في الاتحاد الأوروبي إن كاميرون لا يريد أن يكتب التاريخ عنه أنه رئيس الوزراء البريطاني الذي خسر اسكتلندا. لكنه يقر بأنه ليس أفضل شخص قادر على كسب قلوب الاسكتلنديين نظرا لخلفيته المنتمية إلى النخبة وسياسات يمين الوسط التي ينتهجها، بينما الاسكتلنديون أكثر ميلا إلى اليسار من إنجلترا.



وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».


ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
TT

ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)

يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي، وذلك في كلمة سيلقيها في مؤتمر ميونيخ للأمن، وفق ما أعلن مكتبه الجمعة.

وجاء في مقتطفات من الكلمة التي سيلقيها ستارمر السبت نشرتها رئاسة الحكومة: «أتحدث عن رؤية للأمن الأوروبي وعن قدر أكبر من الاستقلالية الأوروبية» من دون أن يعني ذلك انسحابا أميركيا «بل تلبية لنداء يدعو إلى تقاسم أكبر للأعباء ويعيد صياغة الروابط».