نمو أبطأ من المتوقع للاقتصاد البريطاني

مليار إسترليني لمساعدة الشركات المتضررة من «أوميكرون»

أفرجت الحكومة البريطانية عن مساعدة بمليار إسترليني للشركات الأكثر تضرراً من «أوميكرون» (أ.ف.ب)
أفرجت الحكومة البريطانية عن مساعدة بمليار إسترليني للشركات الأكثر تضرراً من «أوميكرون» (أ.ف.ب)
TT

نمو أبطأ من المتوقع للاقتصاد البريطاني

أفرجت الحكومة البريطانية عن مساعدة بمليار إسترليني للشركات الأكثر تضرراً من «أوميكرون» (أ.ف.ب)
أفرجت الحكومة البريطانية عن مساعدة بمليار إسترليني للشركات الأكثر تضرراً من «أوميكرون» (أ.ف.ب)

كشفت بيانات رسمية، يوم الأربعاء، أن الاقتصاد البريطاني نما على نحو أبطأ من المتوقع بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) الماضيين، قبل تفشي المتحور «أوميكرون» الذي يشكل تهديداً إضافياً للتعافي هذا العام.
وزاد الناتج المحلي الإجمالي لخامس أكبر اقتصاد عالمي 1.1 في المائة في الربع الثالث من العام، وهو ما يقل عن تقديرات أولية بالنمو 1.3 في المائة بفعل تأثير مشكلات سلاسل الإمداد العالمية على شركات الصناعات التحويلية والبناء.
وقال مكتب الإحصاءات الوطني إن هذا أقل من معدل نمو بلغ 5.4 في المائة في الربع الثاني من العام، الذي واكب رفع الكثير من إجراءات الإغلاق المرتبطة بالجائحة. ويتأهب المستثمرون لمزيد من التباطؤ في الربع الأخير من العام وبداية ضعيفة للعام المقبل بسبب زيادة إصابات «كوفيد – 19» الناتجة عن المتحورة «أوميكرون»، الأمر الذي سيلحق ضرراً بقطاع الضيافة والترفيه في بريطانيا وسيؤثر سلباً على شركات التجزئة.
واتسع عجز ميزان المدفوعات في بريطانيا إلى 24.4 مليار جنيه إسترليني (32.35 مليار دولار)، مع انخفاض صادرات السلع ونمو الواردات وتلقي الشركات الأجنبية المزيد من الدخل من استثماراتها في المملكة المتحدة. وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا أن يسجل العجز 15.6 مليار إسترليني.
وفي غضون ذلك، أفرجت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، عن مساعدة بقيمة مليار جنيه إسترليني للشركات الأكثر تضرراً من عواقب انتشار المتحورة «أوميكرون» بعد أسابيع من ضغوط من ممثلي مختلف القطاعات.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في بيان، إنه مع الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بـ«كوفيد – 19» المرتبطة بـ«أوميكرون»، «يظهر الناس حذراً أكبر، عن حق، في حياتهم اليومية، وهو ما يشعر به قطاع الفنادق والمطاعم لدينا والقطاع الترفيهي والثقافي الذي يكون عادة الأكثر انشغالاً في هذه الفترة من العام».
وفي إنجلترا، ستتمكن شركات الترفيه والفنادق والمطاعم التي تكبدت خسارة تتراوح بين 40 و60 في المائة في المبيعات مقارنة بموسم اعتيادي، من الاستفادة من تعويض يصل إلى ستة آلاف جنيه إسترليني لكل موقع.
وأوضح بيان الخزانة البريطانية أنه «سيتم تأمين أكثر من مائة مليون جنيه إسترليني للسلطات المحلية للتدخل لدى الشركات الأخرى». وستدفع الحكومة أيضاً تكاليف الإجازة المرضية المتعلقة بكوفيد للشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء البلاد. وسيتم توفير 30 مليون جنيه إسترليني إضافية من خلال صندوق لإنعاش الثقافة.
وشهدت العديد من المطاعم والشركات التجارية الصغيرة، خصوصاً في مناطق الأعمال، تراجعاً في حجم مبيعاتها مع تشجيع الحكومة على العمل من المنزل لمواجهة الانتشار الهائل للمتحورة «أوميكرون».
من جهة أخرى، أدى ارتفاع أسعار الأسمدة في الأسواق العالمية إلى تراجع مستوردي الأسمدة في بريطانيا عن الاستيراد، وهو ما يهدد بنقص في الإمدادات خلال موسم الربيع الزراعي، حيث يعاني قطاع الأسمدة من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن اتحاد الصناعات الزراعية البريطاني القول إن مستوردي الأسمدة في بريطانيا يخشون من تكبد خسائر إذا امتنع المزارعون عن الشراء بسبب ارتفاع الأسعار، أو حدث تراجع مفاجئ في أسعار الأسمدة. ويأتي هذا في الوقت الذي يعاني فيه قطاع الأسمدة من اختناقات لوجستية وارتفاع تكلفة الشحن.
وقال جو غيلبرتسون، رئيس قطاع الأسمدة في الاتحاد: «كمستورد يجب تحقيق التوازن بين مخاطر شراء الأسمدة بالأسعار العالمية، في مواجهة مخاطر عدم القدرة على بيعها عندما يتردد المزارعون في الشراء» بسبب الأسعار المرتفعة.
ومع ارتفاع أسعار الغاز إلى مستويات قياسية جديدة في ظل اشتداد أزمة الطاقة بأوروبا، قد يضطر منتجو الأسمدة إلى تقليل إنتاجها مجدداً. ويقول غيلبرتسون إن أوروبا قد تواجه خلال العام المقبل نقصاً في إمدادات الأسمدة يقدر بنحو نصف الاستهلاك الطبيعي المقدر بنحو 18 مليون طن.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».