«طالبان» ترحّب بقرار مجلس الأمن دعم إغاثة أفغانستان

واشنطن تحدد 3 مسارات في التعاملات المالية مع كابل

أفغانية تطلب مساعدة المارة في أحد شوارع مزار الشريف أمس (أ.ف.ب)
أفغانية تطلب مساعدة المارة في أحد شوارع مزار الشريف أمس (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» ترحّب بقرار مجلس الأمن دعم إغاثة أفغانستان

أفغانية تطلب مساعدة المارة في أحد شوارع مزار الشريف أمس (أ.ف.ب)
أفغانية تطلب مساعدة المارة في أحد شوارع مزار الشريف أمس (أ.ف.ب)

اعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً يسهّل إيصال المساعدات الإنسانية لأفغانستان، في خطوة رحّبت بها حكومة «طالبان». فيما أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن بلاده تدرس خيار ضخ مزيد من السيولة المالية في الاقتصاد الأفغاني، وتجنب «سيناريو كارثي» في البلاد، متعهداً بأنه سيحرص على وصول الأموال «مباشرة إلى أيدي الأفغان، وليس (طالبان)».
ورحبت «طالبان»، أمس (الأربعاء)، بما عدّتها «خطوة جيدة» إلى الأمام بعدما تبنى مجلس الأمن الدولي قراراً يسهل إيصال المساعدات الإنسانية لأفغانستان، آملة في أن يتيح ذلك رفع العقوبات عنها. وقال الناطق باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها خطوة جيدة نقدرها؛ لأن ذلك قد يساعد الوضع الاقتصادي لأفغانستان»، مبدياً أمله في أن يساهم هذا الأمر في «تسريع» وتيرة رفع العقوبات الاقتصادية عن الكيانات المرتبطة بالحركة.
وتبنى مجلس الأمن الدولي قراراً بالإجماع، أمس، اقترحته الولايات المتحدة من شأنه تسهيل المساعدة الإنسانية لأفغانستان على مدى عام، في ظل الصعوبات الاقتصادية الجمة التي يعانيها هذا البلد. وينص القرار على «السماح بدفع الأموال والأصول المالية»، مثل «تأمين السلع والخدمات الضرورية» لتلبية «الحاجات الإنسانية الأساسية في أفغانستان»، من دون أن يشكل هذا الأمر «انتهاكاً» للعقوبات المفروضة على كيانات مرتبطة بـ«طالبان».
ويهدف القرار إلى الحد من تدفّق اللاجئين الفارين من الفقر إلى الدول المجاورة لأفغانستان، إضافة إلى تلبية الحاجة لمساعدة متنامية، بحسب ما لاحظت الولايات المتحدة. وبخلاف صيغة سابقة للنص تضمنت استثناء عقوبات محددة وفق كل حالة على حدة، فإن القرار الصادر يشمل تأمين المساعدة الإنسانية حتى أوسع مدى.
وأكد السفير الصيني لدى المنظمة الأممية، زانغ جون، أن «المساعدة الإنسانية والمساعدة الحيوية ينبغي أن تصلا إلى الشعب الأفغاني من دون أي عائق»، عادّاً أن «الشروط أو القيود المصطنعة غير مقبولة».
وفي محاولة لضمان وصول المساعدة فعلياً إلى الأفغان بحيث لا تستفيد «طالبان» منها، نص القرار على إعادة النظر في الاستثناءات العامة المرتبطة بالمساعدة الإنسانية بعد 12 شهراً. وخلال المفاوضات، طلبت فرنسا والهند ألا يسري القرار سوى لمدة 6 أشهر، بحسب دبلوماسيين. كذلك؛ يشمل القرار مراقبة الأمكنة التي تصل إليها المساعدات خلال الشهرين اللذين يعقبان توزيعها، فضلاً عن إعداد تقرير أممي كل 6 أشهر حول كيفية تنفيذ آلية المساعدة.
في سياق متصل، حدّدت الولايات المتحدة 3 مسارات تمكن المنظمات والأفراد من إجراء التعاملات المالية مع أفغانستان، وذلك في جزء من تقديم المساعدات الإنسانية وغيرها من أشكال الدعم التي تصبّ في تلبية احتياجات المواطنين الأفغان.
وأوضحت وزارة الخزانة في بيان، أمس، أن هذه المسارات جزء من التزامها بتمكين المساعدة الإنسانية لأفغانستان. ويسمح المسار الأول، عبر «الترخيص 17»، بجميع المعاملات والأنشطة التي تشارك فيها حركة «طالبان»، أو «شبكة حقاني»، والتي تهدف إلى تسيير «الأعمال الرسمية لحكومة الولايات المتحدة»، وذلك من قبل الموظفين أو المستفيدين، أو المتعاقدين معها، وفقاً لشروط معينة.
أما «الترخيص 18» فيسمح بجميع المعاملات والأنشطة التي تشارك فيها حركة «طالبان»، أو «شبكة حقاني»، والتي تهدف إلى تسيير «الأعمال الرسمية لبعض المنظمات الدولية، والكيانات الدولية الأخرى»، وذلك من قبل الموظفين أو الحاصلين على منح أو المتعاقدين معها، وفقاً لشروط معينة.
فيما حدد المسار الثالث «رقم 19» بجميع المعاملات والأنشطة التي تتعلق بـ«طالبان» أو «شبكة حقاني»، والتي تكون ضرورية للأنشطة من قبل المنظمات غير الحكومية، وفقاً لشروط معينة، والهادفة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية، ودعم سيادة القانون، ومشاركة المواطنين، ومساءلة الحكومة وشفافيتها، وحقوق الإنسان والحريات الأساسية، والوصول إلى المعلومات، ومشاريع تنمية المجتمع المدني، مثل التعليم ومشاريع التنمية غير التجارية التي تعود بالنفع المباشر على الشعب الأفغاني؛ وحماية البيئة والموارد الطبيعية.
من جانبه، أفصح وزير الخارجية الأميركي عن أن بلاده تدرس خيار ضخّ مزيد من السيولة المالية في الاقتصاد الأفغاني. وقال في مؤتمر صحافي إن الولايات المتحدة شاركت في إطلاق نحو 280 مليون دولار من أموال «الصندوق الائتماني الأفغاني»، لافتاً إلى أن واشنطن تبحث «بشكل مكثف في سبل ضخ مزيد من السيولة المالية في الاقتصاد الأفغاني»، وجني مزيد من الأموال لانتفاع الشعب، والقيام بذلك مع المؤسسات الدولية، والدول والشركاء الآخرين. وعدّ بلينكن هذه الإجراءات تسعى لوضع «الآليات المناسبة» لوصول المساعدات «مباشرة إلى الشعب».
وقال: «نحن ندرك تماماً حقيقة أن هناك وضعاً إنسانياً شديد الصعوبة في الوقت الحالي بأفغانستان، يمكن أن يزداد سوءاً مع حلول فصل الشتاء. وهذا مجال تركيزنا الشديد بالعمل من كثب مع الحلفاء والشركاء، كما نركز على ضمان تنفيذ (طالبان) توقعات المجتمع الدولي، عندما يتعلق الأمر بالاستمرار في السماح للأشخاص الذين يرغبون في مغادرة أفغانستان بالقيام بذلك».
على صعيد متصل؛ طالبت مجموعة من 46 مشرعاً، معظمهم من الديمقراطيين، الرئيس الأميركي جو بايدن باتخاذ خطوات للمساعدة في تجنب كارثة إنسانية تلوح في الأفق بأفغانستان.
وحثّ المشرعون في رسالتهم بايدن على «التخفيف بسرعة من الإجراءات العقابية الجارية»، وإلغاء حظر الاحتياطات الأجنبية للبنك المركزي الأفغاني، والتي حجبتها واشنطن فور استيلاء «طالبان» عسكرياً على البلاد من الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في منتصف أغسطس (آب) الماضي.
وجاء في الرسالة: «نشعر بقلق عميق من أن العقوبات المفروضة على مسؤولي (طالبان)، والذين هم في موقع المسؤولية الآن، ربما تخلق تأثيراً مخيفاً للمؤسسات المالية ومنظمات الإغاثة التي تخدم أفغانستان». وتركت العقوبات والتعليق المفاجئ للمساعدات الدولية الاقتصاد الأفغاني، الذي يعتمد منذ عقدين على المساعدات الخارجية، على شفا الانهيار.
كما أدت الأزمة إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن سنوات الحرب والجفاف والفقر المدقع في أفغانستان؛ إذ تقدّر الأمم المتحدة أن أكثر من نصف السكان البالغ عددهم 40 مليون نسمة «يواجهون المجاعة»، مع تعرض مليون طفل لخطر الموت بسبب «سوء التغذية الحاد».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».