العدوى بعد التطعيم تولّد «مناعة فائقة» ضد «كورونا»

مركز تطعيم في لشبونة عاصمة البرتغال (أ.ف.ب)
مركز تطعيم في لشبونة عاصمة البرتغال (أ.ف.ب)
TT

العدوى بعد التطعيم تولّد «مناعة فائقة» ضد «كورونا»

مركز تطعيم في لشبونة عاصمة البرتغال (أ.ف.ب)
مركز تطعيم في لشبونة عاصمة البرتغال (أ.ف.ب)

تعزز العدوى الخارقة، بشكل كبير الاستجابة المناعية لمتغيرات الفيروس الذي يسبب «كوفيد - 19»، وفقاً لدراسة أجراها باحثون من جامعة أوريغون للصحة والعلوم بأميركا. وكشفت النتائج المختبرية، التي نشرت على الإنترنت قبل نشرها أول من أمس في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (JAMA)، أن العدوى الخارقة، والتي تعني الإصابة بالفيروس بعد تناول اللقاح، تكون سببا في توليد استجابة مناعية قوية ضد متغير دلتا.
يقول الباحثون إن النتائج تشير إلى أن الاستجابة المناعية من المرجح أن تكون فعالة للغاية ضد المتغيرات الأخرى حيث يستمر فيروس كورونا المستجد في التحور. وهذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تستخدم متغيرات الفيروس لقياس الاستجابة المناعية بعد حالات الاختراق. يقول فيكادو تافيس أستاذ مساعد في علم الأحياء الدقيقة الجزيئي وعلم المناعة بجامعة أوريغون في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة «لا يمكنك الحصول على استجابة مناعية أفضل من الحصول على لقاح يحميك من المرض الشديد، ثم تتعرض لعدوى اختراق، وبذلك تحصل على مناعة فائقة ضد متغيرات الفيروس». ووجدت الدراسة أن الأجسام المضادة التي تم قياسها في عينات الدم للحالات الاختراقية كانت أكثر وفرة وأكثر فاعلية - بقدر 1000في المائة أكثر فعالية - من الأجسام المضادة التي تم إنتاجها بعد أسبوعين من الجرعة الثانية من لقاح فايزر.
وتشير الدراسة إلى أن كل تعرض بعد التطعيم يعمل في الواقع على تقوية الاستجابة المناعية للتعرضات اللاحقة حتى للمتغيرات الجديدة من الفيروس.يقول مارسيل كورلين، أستاذ مساعد في الأمراض المعدية، والباحث المشارك بالدراسة: «أعتقد أن ما توصلنا إليه مبشر جدا، لكنه لا يعني أننا في نهاية الوباء، هو فقط يشير إلى أنه بمجرد تلقيحك ثم تعرضك للفيروس، من المحتمل أن تكون بصحة جيدة تحميك من المتغيرات المستقبلية».
يضيف «دراستنا تشير إلى أن النتيجة على المدى الطويل ستكون تقليص شدة الوباء في جميع أنحاء العالم، حيث تخضع المناعة ضد اللقاح حالياً لاختبار في العالم الحقيقي ضد متغير أوميكرون الجديد».
ويشير تافيس إلى أنهم لم يفحصوا متغير أوميكرون على وجه التحديد، ولكن بناءً على نتائج هذه الدراسة، يتوقعون أن العدوى الخارقة بسبب هذا المتغير ستولد استجابة مناعية قوية مماثلة للأشخاص الذين تم تلقيحهم.
وفحصت الدراسة عينات الدم التي تم جمعها من إجمالي 52 شخصاً، من موظفي الجامعة الذين تم تطعيمهم بلقاح فايزر وتم تسجيلهم لاحقاً في الدراسة.
وتم تحديد ما مجموعه 26 شخصاً على أنهم مصابون بعدوى اختراق خفيفة بعد التطعيم، ومن بين حالات الاختراق المؤكدة، تضمنت 10 حالات متغير دلتا شديد العدوى، وتسع حالات متغير غير دلتا، وسبع كانت متغيرات غير معروفة.
وقام الباحثون بعد ذلك بقياس الاستجابة المناعية للفيروس الحي المعرض لعينات الدم المأخوذة من الأشخاص الذين يعانون من حالات اختراق، وقارنوها بالاستجابة المناعية للمجموعة الضابطة، ووجدوا أن حالات الاختراق ولدت المزيد من الأجسام المضادة في الأساس، ووجدوا أن تلك الأجسام المضادة كانت أفضل بشكل كبير في تحييد الفيروس الحي.
ومع ما يصل إلى واحد من كل خمسة من سكان ولاية أوريغون المؤهلين لا يزالون عرضة للعدوى، ومعدلات التطعيم أقل حتى في أماكن أخرى من البلاد وحول العالم، تؤكد الدراسة الجديدة على حقيقة أن التطعيم لا يزال هو المفتاح لإنهاء الوباء، ويقول كورلين: «المفتاح هو التطعيم، ويجب أن يكون لديك أساس للحماية».


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

وجاء في منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع، بأثر فوري، تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم».

كان الرئيس الأميركي قد هدد مراراً طهران باتخاذ عمل عسكري ضدها إذا وجدت إدارته أنها تستخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين المناهضين للنظام.

واعتبر ترمب أن ذلك يشكل «خطاً أحمر» يرى أن إيران «بدأت في تجاوزه»، ما دفعه وفريقه للأمن القومي إلى دراسة «خيارات قوية جداً».

وأسفرت حملة القمع ضد المحتجين الإيرانيين عن مقتل نحو 600 شخص في أنحاء البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء. وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات.

وتعد الصين والبرازيل وتركيا وروسيا والإمارات والعراق من بين الاقتصادات التي تربطها علاقات تجارية مع طهران.


برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
TT

برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)

قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم (الاثنين)، إن 318 مليون شخص في أنحاء العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة أو أسوأ، محذراً من تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات والتطرف المناخي والانكماش الاقتصادي.

وفي تقرير التوقعات العالمية لعام 2026، قال البرنامج التابع للأمم المتحدة: «تطلق أنظمة الإنذار المبكر لدى البرنامج تحذيرات بشأن تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات العنيفة، والظواهر المناخية القاسية، والانكماش الاقتصادي الحاد»، مضيفاً أن مئات الآلاف يعيشون بالفعل في ظروف شبيهة بالمجاعة.

وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج سيندي ماكين: «بعد أسبوعين فقط من بداية العام الجديد، يواجه العالم خطر أزمة جوع عالمية خطيرة ومتفاقمة».

ومع ذلك، تشير التوقعات الحالية إلى أن تمويل البرنامج سيبلغ أقل من نصف ميزانيته المطلوبة البالغة 13 مليار دولار للوصول إلى 110 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفاً حول العالم، «ونتيجة لذلك، قد يُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الحيوية، مما يهدد الأرواح واستقرار المناطق».

وأشار البرنامج إلى أن أهم الأولويات لمكافحة الجوع في عام 2026، «تشمل توسيع قاعدة التمويل للبرنامج، وتسخير الإمكانات التحويلية للتقنيات الجديدة، وضمان حصول فرق الخطوط الأمامية على الدعم اللازم للعمل بأمان وفاعلية».

وقالت ماكين: «برنامج الأغذية العالمي لا يمكنه إنهاء الجوع بمفرده... تتطلب أزمات اليوم إجراءات سريعة واستراتيجية وحاسمة. أدعو قادة العالم إلى التدخل مبكراً أثناء الأزمات الإنسانية، والقضاء على المجاعات التي من صنع الإنسان، وقبل كل شيء، إنهاء هذه النزاعات المدمرة التي تفاقم الجوع واليأس».


حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
TT

حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)

أعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على أراضيها المترامية، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت الحكومة، في بيان، إن «الولايات المتحدة كررت سعيها للاستيلاء على غرينلاند. لا يمكن للائتلاف الحكومي في غرينلاند أن يقبل هذا الأمر بأي شكل»، مؤكدة أنها «ستكثف جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو». وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أنّ الولايات المتحدة ستضم غرينلاند «بطريقة أو بأخرى».

الأسبوع الفائت، أعلنت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك دعمها لغرينلاند والدنمارك في مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضافت الحكومة: «في ضوء الموقف الإيجابي جداً الذي عبرت عنه ست دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي حيال غرينلاند، ستكثف (الحكومة) جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو».

وشددت حكومة ينس - فريدريك نيلسن على أن لدى غرينلاند «نية دائمة لتكون جزءاً من الحلف الدفاعي الغربي».

وأقر ترمب في وقت سابق، بأن عليه ربما الاختيار بين الحفاظ على وحدة الناتو والسيطرة على غرينلاند.