تركيا تعد التقرير الأميركي حول الإرهاب «متحيزاً»

باباجان يحذر من فرض الطوارئ بذريعة الأزمة الاقتصادية

إردوغان يتحدث في مؤتمر صحافي بأنقرة 16 ديسمبر (أ.ف.ب)
إردوغان يتحدث في مؤتمر صحافي بأنقرة 16 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعد التقرير الأميركي حول الإرهاب «متحيزاً»

إردوغان يتحدث في مؤتمر صحافي بأنقرة 16 ديسمبر (أ.ف.ب)
إردوغان يتحدث في مؤتمر صحافي بأنقرة 16 ديسمبر (أ.ف.ب)

انتقدت تركيا التقرير السنوي حول الإرهاب الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، ووصفته بـ«الناقص» و«المتحيز». في الوقت ذاته، حذر رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان من التفكير في محاولة فرض حالة الطوارئ من جديد.
ووصفت وزارة الخارجية التركية التقرير الأميركي بشأن الإرهاب للعام 2020 بـ«ناقص ومتحيز وغير منصف في تقييمه مكافحة تركيا للتنظيمات الإرهابية».
وقال المتحدث باسم الوزارة، تانجو بيلجيتش، في بيان أمس (الجمعة)، إن التقرير الأميركي لم يكن منصفا في تقييمه لكفاح تركيا ضد التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و(حزب العمال الكردستاني) وحزب جبهة التحرير الشعبية الثوري، وإسهاماتها في الجهود الدولية في هذا المجال.
وأضاف البيان أنه من غير المقبول أن لا يتضمن التقرير الهجمات الإرهابية التي تشنها الجماعات التابعة لحزب العمال الكردستاني ضد المدنيين في سوريا، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تعتبرها أنقرة تنظيما «إرهابيا»، فيما تعتبرها الولايات المتحدة أوثق الحلفاء في الحرب على «داعش» في سوريا. وتابع البيان أن تلك الجماعات استهدفت المدنيين والمرافق المدنية، بما فيها المستشفيات، وأسفرت هجماتها عن مقتل أكثر من 120 من الأبرياء في غضون العام الأخير.
وجدد البيان دعوة تركيا للولايات المتحدة إلى إنهاء أنشطة ووجود ما سماه «تنظيم غولن الإرهابي»، في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن المقيم في أميركا منذ العام 1999 على الأراضي الأميركية، والتي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016.
وأكد البيان ضرورة «عدم توفير واشنطن ملاذا لأعضاء التنظيم (حركة غولن)، المتورط في المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016، بمن فيهم زعيمه فتح الله غولن، وأن تتعاون بشكل ملموس مع أنقرة في هذا الملف».
في سياق متصل، اعتبر رئيس» حزب الديمقراطية والتقدم» نائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان، أن مجرد الحديث عن احتمالية فرض حالة الطوارئ يعد مؤشرا على ما فعلته الحكومة بالاقتصاد.
وخلال اجتماع التقييم الأسبوعي لحزبه، علق باباجان على إمكانية فرض حالة الطوارئ بذريعة الأزمة الاقتصادية، وهو الموضوع الذي يجري تداوله على نطاق وساع في تركيا. وقال إن الديمقراطية في تركيا خرجت منتصرة من كل صراع دخلته، وإن تعرضت لانقطاع من حين وآخر، وإن أولئك الذين حاولوا قتل الديمقراطية ورفض إرادة الشعب خسروا دائما.
وأكد باباجان أن «فرض حالة الطوارئ، من دون مبرر حقيقي، هو أمر يلحق ضررا كبيرا بديمقراطيتنا، ذلك لأن حالة الطوارئ تعني تعليق مواد الدستور المتعلقة بالحقوق الأساسية لفترة»، وأن مجرد الحديث عن احتمالات حالة الطوارئ هو دليل واضح يكشف الوضع الاقتصادي السيئ الذي قادت إليه هذه الحكومة.
كانت تركيا خرجت من حالة الطوارئ التي فرضت عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 2018، بعد سنتين، عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أجريت في يونيو (حزيران) عام 2018.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.