البحرين في عيدها الوطني الخمسين... استقرار وتعافٍ اقتصادي

جانب من احتفالات البحرين بالعيد الوطني الخمسين في المنامة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من احتفالات البحرين بالعيد الوطني الخمسين في المنامة أمس (الشرق الأوسط)
TT

البحرين في عيدها الوطني الخمسين... استقرار وتعافٍ اقتصادي

جانب من احتفالات البحرين بالعيد الوطني الخمسين في المنامة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من احتفالات البحرين بالعيد الوطني الخمسين في المنامة أمس (الشرق الأوسط)

تتوّج البحرين، اليوم (الجمعة)، احتفالاتها بالعيد الوطني الخمسين، باستعراضات بصرية على الشواطئ المطلة على الخليج، متطلعة إلى عام جديد تأمل أن يحقق الانتعاش الاقتصادي المنشود، والتخفف من الآثار التي تركتها جائحة كورونا.
ووسط مهرجانات شعبية، واستعراضات فنية وفلكلورية، تحتفل البحرين يومي 16 و17 ديسمبر (كانون الأول) بعيدها الوطني؛ حيث أعلن عن استقلالها في 15 أغسطس (آب) عام 1971 بعد إلغاء معاهدة البحرين مع بريطانيا.
ويعتبر العيد الوطني البحريني مناسبة وطنية، تعّطل فيها الدوائر الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص. كما تتزين الشوارع والأبنية التجارية باللونين الأحمر والأبيض؛ اللذين يرمزان لعلم البحرين. كما تشهد البلاد احتفالات في الهواء الطلق، يجري فيها إطلاق الألعاب النارية في السماء وسط حضور كثيف من المواطنين والمقيمين.
وتتضمن احتفال العاصمة حزمة من العروض الجماهيرية، تشمل «أوبريت» غنائياً وطنياً، إضافة إلى عرض للألعاب النارية، وسوق لرواد الأعمال يستمر حتى اليوم (الجمعة)، إلى جانب العرضة البحرينية، ومشاركة الفرقة الموسيقية للشرطة، وقرية لألعاب الأطفال.
بينما دُعي الجمهور للاحتفال في حلبة البحرين الدولية من خلال عدد من الفعاليات؛ حيث استضافت الحلبة أمس عدداً من الفعاليات والبطولات الدولية والمحلية، أبرزها عروض الألعاب النارية مع حفل غنائي، إلى جانب عدد من البطولات الدولية، أبرزها واحدة من أكبر بطولات الكارتنج في العالم، المقرر إقامتها على مدار أسبوع كامل في الفترة من 13 حتى 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
التعافي الاقتصادي
ومع الاستقرار السياسي، والاستفادة من أجواء المصالحة الخليجية التي كرستها قمة العلا بداية العام الحالي 2021، خطت البحرين نحو تمتين اقتصادها الذي عانى في السنوات الماضية من ضائقة مالية، فاضطرت الحكومة إلى الإعلان في سبتمبر (أيلول) الماضي (2021) عن زيادة ضريبة القيمة المضافة من نسبة 5 في المائة إلى 10 في المائة بدءاً من يناير (كانون الثاني) 2022.
وقبل أسبوع من ذكرى العيد الوطني، وافق البرلمان البحريني على مضاعفة هذه الضريبة طبقاً للمشروع الذي قدمته الحكومة في إطار خطط لإصلاح المالية العامة.
وكانت الحكومة أعلنت نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن خطة للتعافي الاقتصادي تستهدف تحقيق التوازن المالي في ميزانية البلاد بحلول عام 2024 بما يشمل خفض الإنفاق على المشروعات، ورفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5 في المائة إلى 10 في المائة.
وتستهدف البحرين الوصول إلى التوازن المالي بين الإيرادات والمصروفات الحكومية بحلول 2024، أي إقرار موازنة صفرية تتساوى فيها الإيرادات والنفقات دون تسجيل عجز.
وتضمنت الخطة الجديدة للنمو الاقتصادي والتوازن المالي إرجاء تحقيق هدف القضاء على العجز في الموازنة لعامين حتى عام 2024 وزيادة ضريبة القيمة المضافة. وبحسب وكالة التصنيف الائتماني «فيتش»، فإنه من المتوقع أن تسجل البحرين نمواً في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي بنسبة 3.1 في المائة.
وفي 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت البحرين إطلاق حزمة من المشروعات التنموية الكبرى ضمن خطة لدعم التعافي الاقتصادي في البلاد، تشمل مشروعات تنموية وإطلاق فرص استثمارية جديدة بقيمة تفوق 30 مليار دولار. وقالت الحكومة البحرينية إنها تعتزم تشييد 5 مدن جديدة ومشروعات في قطاعات السياحة والتجارة والنقل والبنية التحتية. كما تتضمن حزمة المشروعات الجديدة مناطق استثمارية وصناعية، ومشروعات تتعلق بقطاعات التعليم والصحة، والإسكان، والشباب والرياضة.
ومن بين المشروعات التي أُعلن عنها أمس إقامة منطقة تجارية مع الولايات المتحدة تكون مركزاً إقليمياً للتجارة والتصنيع والخدمات اللوجيستية والتوزيع. كما تشمل خطط التنمية الجديدة للبحرين تشييد منطقة الصناعات التحويلية للألمنيوم، قرب مصنع شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) الذي يضم أحد أكبر مصاهر الألمنيوم في العالم، ومنطقة للصناعات التحويلية واللوجيستية بالشراكة مع الولايات المتحدة، وبرنامجاً لتحديث وزيادة طاقة إنتاج مصفاة شركة نفط البحرين الحكومية (بابكو) من 267 ألف برميل إلى 380 ألف برميل يومياً.
وأحرزت البحرين تقدّماً ملموساً في التميز الحكومي، وحصلت خلال العام الحالي على 5 جوائز من الجامعة العربية. وشغلت البحرين المركز الـ45 في تقرير التنمية البشرية الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للعام 2019.
ومع تراجع الأحداث الأمنية التي شهدتها البلاد، سارعت الحكومة البحرينية الخطى لتوطيد علاقاتها الخليجية والعربية، وقامت بعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية مع إسرائيل؛ حيث وصل نهاية سبتمبر الماضي وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى البحرين في أول زيارة لمسؤول إسرائيلي إلى المنامة، منذ أن أقامت الدولتان علاقات رسمية العام الماضي؛ حيث افتتح لبيد رسمياً سفارة إسرائيل في المنامة.



أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.