خطة سعودية لـ3 وزارات لدعم الصناعة المحلية وتحويلها إلى اقتصاد معرفي

تقودها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية

جانب من اجتماع الوزراء المعنيين للوقوف على المرحلة الثانية للخطة الوطنية الداعمة للاقتصاد المعرفي بالعاصمة الرياض أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من اجتماع الوزراء المعنيين للوقوف على المرحلة الثانية للخطة الوطنية الداعمة للاقتصاد المعرفي بالعاصمة الرياض أمس ({الشرق الأوسط})
TT

خطة سعودية لـ3 وزارات لدعم الصناعة المحلية وتحويلها إلى اقتصاد معرفي

جانب من اجتماع الوزراء المعنيين للوقوف على المرحلة الثانية للخطة الوطنية الداعمة للاقتصاد المعرفي بالعاصمة الرياض أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من اجتماع الوزراء المعنيين للوقوف على المرحلة الثانية للخطة الوطنية الداعمة للاقتصاد المعرفي بالعاصمة الرياض أمس ({الشرق الأوسط})

تعكف 3 وزارات سعودية - حاليًا - على إعداد برامج مشتركة لدعم الصناعة المحلية وتحويلها إلى اقتصاد معرفي، وفق أسس اقتصادية قائمة على البحث العلمي، وذلك استكمالاً للخطة الوطنية للعلوم والتقنية التي تعكف عليها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، التي أنهت بدورها مقتضيات المرحلة الأولية لهذا التوجه قبل عدة سنوات، في الوقت الذي تسعى فيه تلك الجهات إلى تشكيل فريق عمل وتسمية ممثل لكل وزارة بالتنسيق مع المدينة، للبدء بوضع خطة تنفيذية لشراكة استثمار البحث في الصناعة، وكيفية تفعيلها بالشكل الملائم للنهوض بالاقتصاد الوطني.
تأتي تلك التوجهات استكمالا للخطط والاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالتقنية والابتكار التي رسمتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وذلك عبر تنظيمها في مقرها - أخيرا - في العاصمة الرياض، ورشة عمل «استثمار البحث في الصناعة»، للمساهمة في توفير برامج شراكة وطنية مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، من أجل تحويل الصناعة إلى اقتصاد معرفي، وذلك بحضور المهندس عادل فقيه وزير العمل، والدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور ماجد القصبي وزير الشؤون الاجتماعية، وهي الوزارات المعنية التي أخذت على عاتقها تفعيل هذا التوجه وفق أسس علمية.
من جهته، أكد الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أن العمل يتطلب مزيدا من الجهود، وأن الخطة الوطنية الثانية تسعى إلى توجيه المجالات البحثية التوجيه الصحيح، من خلال ربط الدعم بدراسة الجدوى، ومدى إمكانية الحصول على براءة اختراع، وذلك لتحويل الأبحاث إلى منتجات صناعية قابلة للتسويق.
وقال رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في افتتاح الورشة: «إن المملكة أولت العلوم والتقنية والبحث العلمي الاهتمام والدعم اللازم، الذي استمر طوال السنوات الماضية عبر الخطة الأولى للعلوم والتقنية، وما زال متواصلاً عبر الخطة الوطنية الثانية للعلوم والتقنية والابتكار».
من جانبه، قال الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة إن جهازه يتطلع «للعمل جنبًا إلى جنب مع القطاعات ذات العلاقة، حتى يكون هناك استثمار متكامل بين المراكز البحثية والشركات»، مشيرًا إلى أن الوزارة وضعت أهدافها وخططها السنوية للمضي قدمًا نحو هذا الهدف، في ظل وجود الفرص الكبيرة والممكنة لتطوير مراكز للمنتجات الصناعية بالتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وبعض الشركات الكبرى في البلاد.
بدوره شدد الدكتور عادل فقيه وزير العمل على ضرورة العمل معًا لتحقيق أهداف الشراكة بين الجهات الحكومية، بهدف تعزيز توظيف المواطنين ودعم البحوث العلمية والصناعية التي من شأنها تطوير الصناعة في السعودية، وزيادة الإنتاجية والتنافسية بين الكوادر البشرية.
من جهته، أكد الدكتور ماجد القصبي وزير الشؤون الاجتماعية دعم وزارته لمختلف مجالات الأبحاث وتحويلها إلى صناعة قائمة على المعرفة بالمقام الأول، وتفعيلها بشكل ملائم من خلال بنك التسليف الذي يهتم بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشددًا في الوقت ذاته على قيام مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بتنسيق أدوار الجهات المشاركة، معتبرا أن النتائج الأولية تحققت عبر الخطة الوطنية الأولى للعلوم والتقنية والابتكار، وذلك عبر دعم مختلف المجالات والأبحاث، لكل ما من شأنه تحويل تلك الأبحاث إلى صناعة قائمة على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، أفصح الدكتور أنس الفارس المشرف على برنامج مراكز التميز المشتركة بالمدينة، أن الخطة الخمسية الأولى للعلوم والتقنية والابتكار (معرفة1) وما أنجزته من استكمال البنية الأساسية لقدرات البحث والتطوير والابتكار، دعمت تنمية وتطوير القدرات العلمية، مشيرًا إلى أن المدينة في الخطة الخمسية الثانية للعلوم والتقنية والابتكار (معرفة2) ستعكف على عدد من المبادرات التي تشكل منظومة ذات كفاءة لدعم الأفكار المبتكرة، بدءًا من مرحلة البحوث الأساس إلى تطوير منتجات عالية القيمة المضافة لتكون رافدًا لاستثمار البحث في الصناعة.



«هواوي» الصينية تكشف عن اختراق مهم في تصميم الرقائق

شعار شركة «هواوي» الصينية على جناحها بمعرض في باريس العام الماضي (رويترز)
شعار شركة «هواوي» الصينية على جناحها بمعرض في باريس العام الماضي (رويترز)
TT

«هواوي» الصينية تكشف عن اختراق مهم في تصميم الرقائق

شعار شركة «هواوي» الصينية على جناحها بمعرض في باريس العام الماضي (رويترز)
شعار شركة «هواوي» الصينية على جناحها بمعرض في باريس العام الماضي (رويترز)

أعلنت شركة «هواوي تكنولوجيز»، الاثنين، أنها ستصنع أشباه موصلات رائدة في الصناعة باستخدام تقنية جديدة خلال خمس سنوات؛ ما يؤكد جهود بكين لتحييد العقوبات الأميركية التي صعّبت على الصين بناء رقائق إلكترونية متطورة.

وأشارت «هواوي»، خلال ندوة لأشباه الموصلات في شنغهاي، إلى أن رقائقها المتطورة ستتمتع بكثافة ترانزستورات تعادل تقنية 1.4 نانومتر بحلول عام 2031، لكنها لم تقدم بيانات أداء مستقلة.

ويُعدّ هذا الهدف بالغ الأهمية؛ إذ يُنظر إلى أحدث قدرات الصين المُثبتة في صناعة الرقائق على نطاق واسع عند نحو 7 نانومتر، في حين يُتوقع أن تقترب تقنية 1.4 نانومتر من الحد الأقصى العالمي لصناعة الرقائق المتقدمة مع نهاية العقد.

وحسب الخبراء في الصناعة، كان يُعدّ عموماً أن الصين لن تتمكن من بلوغ هذا المستوى بالاعتماد على التصنيع التقليدي وحده؛ نظراً لتقييد واشنطن وصولها إلى أدوات الطباعة الحجرية المتقدمة وغيرها من تقنيات أشباه الموصلات الرئيسية.

وتستخدم شركة «تي إس إم سي» التايوانية، أكبر منتج للرقائق الإلكترونية المتطورة في العالم، حالياً تقنية تصنيع 2 نانومتر، وتخطط لإدخال تقنية 1.4 نانومتر للإنتاج الضخم في عام 2028.

وكشفت «هواوي»، الاثنين، عن مبدأ جديد لتحسين الرقائق، مشيرةً إلى أن الصناعة لم تعد قادرة على الاعتماد على تصغير الترانزستورات لتحقيق طفرات في مجال الحوسبة، وهو نمط يُعرف بـ«قانون مور»، حيث أصبحت الترانزستورات صغيرة جداً لدرجة أن أبعادها تُقاس ببضع ذرات فقط.

وبدلاً من ذلك، يركز «قانون تاو» للتوسع، كما يُطلق على هذا المبدأ، على تقليل الوقت اللازم لانتقال الإشارات والبيانات عبر الرقائق وأنظمة الحوسبة، وفقاً لـ«هواوي».

وبينما تستثمر صناعة الرقائق العالمية بشكل متزايد في حلول «ما بعد قانون مور»، بدءاً من التغليف المتقدم وصولاً إلى الرقائق الصغيرة، أصبح البحث عن حلول أكثر إلحاحاً بالنسبة للصين.

وفرضت ضوابط التصدير الأميركية قيوداً على وصول الشركات الصينية إلى أحدث أدوات تصنيع الرقائق، لا سيما المعدات اللازمة لتصنيعها بتقنيات متطورة. وقد جعل ذلك البحث عن بدائل لتحقيق أداء أعلى أمراً محورياً لهدف بكين المتمثل في بناء صناعة أشباه موصلات رائدة عالمياً ومكتفية ذاتياً

.ويقول هي هوي، مدير أبحاث أشباه الموصلات في شركة «أومديا»: «ما تقترحه (هواوي) هو التحول من التوسع التقليدي القائم على حجم العقدة إلى التوسع القائم على كفاءة النظام... وبدلاً من الاعتماد فقط على الترانزستورات الأصغر حجماً، تركز الشركة على تقصير الوصلات البينية، وخفض زمن الاستجابة، وتحسين نقل البيانات داخل الشريحة، وهو أسلوب فعال لتحقيق أداء أفضل في ظل محدودية تقنيات الطباعة الحجرية المتطورة».

ويُضاعف ازدهار الذكاء الاصطناعي من أهمية إنجازات «هواوي» في مجال الرقائق، حيث أصبحت التقنيات الرائدة ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستقبلية والنفوذ الجيوسياسي للصين.

وتُعدّ سلسلة رقائق «أسند» من «هواوي» أساسية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، بما في ذلك أحدث طراز رائد من «ديب سيك»، وهو نموذج «في 4» الذي طُرح الشهر الماضي.

وأعلنت «هواوي» أن رقائق «كيرين» للهواتف الذكية، المقرر إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام، والتي ستكون الأولى التي تستخدم بنية «قانون تاو» تُسمى «لوجيك فولدينغ»، والتي قالت الشركة إنها ستُقلل من طول الأسلاك داخل الرقائق وتُحسّن الأداء بشكل ملحوظ. مشيرة إلى أن الرقائق الجديدة ستُطبّق أيضاً على رقائق «أسند» بحلول عام 2030، بالإضافة إلى مجموعات الذكاء الاصطناعي الضخمة التي تتكون من مئات أو آلاف الرقائق والتي تُشغّل مراكز البيانات.

وأضافت الشركة أن قسم الرقائق لديها صمّم وأنتج بكميات كبيرة 381 رقاقة على مدار السنوات الست الماضية استناداً إلى «قانون تاو» لاستخدامها في صناعات تشمل الهواتف الذكية وحوسبة الذكاء الاصطناعي.

• بديل محلي لشركة «إنفيديا»

وأُدرجت «هواوي» على القائمة السوداء التجارية الأميركية عام 2019؛ ما أدى إلى حرمانها من الكثير من التقنيات الأميركية، بما في ذلك الرقائق والبرمجيات، وتقييد قدرتها على الاعتماد على شركات تصنيع الرقائق العالمية.

وبعد فرض هذه القيود، دخلت «هواوي» فيما وصفته بـ«وضع البقاء المتطرف». وأصبح مشروع رقاقة احتياطية سري، بقيادة هي تينغبو، رئيس قسم أشباه الموصلات في «هواوي» ومدير لجنة العلماء، محورياً في استراتيجية بقائها.

وحققت الشركة عودة مفاجئة عام 2023 بإطلاق سلسلة هواتف «مايت 60» الذكية الداعمة لتقنية الجيل الخامس، والتي تعمل بنظام متكامل على رقاقة من إنتاج شركة «إس إم آي سي»، أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق، باستخدام تقنية 7 نانومتر.

وارتفعت أسهم «إس إم آي سي» بنسبة 7.6 في المائة يوم الاثنين بعد إعلان «هواوي» عن بنية «لوجيك فولدينغ» الخاصة بها، علماً أن شركة «إس إم آي سي» استثمرت مؤخراً في مسارات «ما بعد قانون مور»، حيث أنشأت معهداً لأبحاث التغليف المتقدم في شنغهاي في يناير (كانون الثاني).

كما شهدت رقائق «أسند» نمواً ملحوظاً في الصين هذا العام، حيث تسعى شركات التكنولوجيا المحلية إلى إيجاد بدائل لشركة «إنفيديا» الأميركية، التي تُحظر مبيعات معالجاتها المتطورة للذكاء الاصطناعي في الصين.

وصرح جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، في وقت سابق من هذا الشهر، بأن الشركة «تنازلت إلى حد كبير» عن سوق رقائق الذكاء الاصطناعي في الصين لصالح «هواوي». وبينما أقر المحللون بالتقدم المحرز، يرون أن الصين لا تزال متأخرة عن الشركات العالمية الرائدة في مجال تكنولوجيا المعالجة الأكثر تطوراً.

وقال برادي وانغ، المدير المساعد في شركة «كاونتربارت ريسيرش»: «لا تزال التكلفة والطاقة والحرارة وتكامل الأنظمة تشكل تحديات رئيسية، لا سيما بالنسبة لخوادم الذكاء الاصطناعي السحابية». وأضاف: «على المدى القريب، قد تُقلص الصين الفجوة مع الشركات العالمية الرائدة، لكن الفجوة التكنولوجية فيما يتعلق بأحدث التقنيات ستظل قائمة».

وأقر رئيس قسم الرقائق في «هواوي»، بأن نهج الشركة الأخير لا يزال يواجه عقبات كبيرة، بما في ذلك الحاجة إلى أدوات جديدة لتصميم الرقائق تتناسب مع تقنية «قانون تاو»، وتحدي منع ارتفاع درجة الحرارة، بدءاً من رقائق الهواتف المحمولة وصولاً إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الضخمة. وقال: «بالنظر إلى جميع القيود المختلفة، فقد وجدنا بعض الحلول الجيدة جداً... أستطيع أن أقول بثقة إن حلولنا للحوسبة المتنقلة وحوسبة الذكاء الاصطناعي ستكون قادرة على المنافسة خلال السنوات العشر المقبلة».


«أرامكو» تنقل حصتها في مشروع «بريفكيم» إلى «بتروناس» الماليزية

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

«أرامكو» تنقل حصتها في مشروع «بريفكيم» إلى «بتروناس» الماليزية

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

أعلنت شركتا «أرامكو السعودية» و«بتروليام ناسيونال برهاد» (بتروناس) يوم الاثنين، توقيع اتفاقية لنقل حصص «أرامكو» في شركتي «بينغرانغ للتكرير إس دي إن بي إتش دي» و«بينغرانغ بتروكيميكال كومباني إس دي إن بي إتش دي»، (يُشار إليهما مجتمعتين بـ«بريفكيم») ومقرهما في مجمع بينغرانغ المتكامل الذي يقع في مدينة بينغرانغ في ولاية جوهور، في ماليزيا، إلى «بتروناس».

ويخضع نقل الحصص لاستيفاء شروط الإتمام المعتادة، وسيصبح بموجبه مشروع «بريفكيم» مملوكاً بالكامل لمجموعة شركات «بتروناس»، وتتولى أعماله التشغيلية.

وتُمكّن ملكية «بتروناس» الكاملة لمشروع «بريفكيم» من تعزيز التوافق التشغيلي والمرونة على نطاق سلسلة القيمة الخاصة بها مع الاستفادة من شبكة التوريد الدولية، ونموذج التشغيل المتكامل لدعم استمرار الموثوقية في ظل ظروف السوق المتغيرة. كما تدعم هذه الصفقة جهود «أرامكو» لتطوير محفظة أعمالها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، مما يوفر للشركة مرونة إضافية لمتابعة الاستثمارات التي تتماشى مع استراتيجيتها في هذا القطاع.

وقد أُبرمت الصفقة وفق شروط متفق عليها بين الطرفين، مما يعكس الأولويات الاستراتيجية المتغيرة لكلا الطرفين، وفق بيان صادر عن «أرامكو». وستعمل كلٌّ من «أرامكو» و«بتروناس» بفاعلية لبحث الترتيبات التجارية بعد عملية النقل، بما في ذلك تنسيق إمدادات النفط الخام، وتبادل التقنية، والتوزيع المتكامل للمنتجات، وذلك استناداً إلى شراكتهما الممتدة لعدة عقود.

وستواصل «أرامكو» و«بتروناس» التركيز على تحقيق التميّز التشغيلي، والقيمة المستدامة للمساهمين والمجتمعات نطاق عملهما.


«كارثة المنجم» تهدد مستقبل إمدادات الفحم الصيني

عمال إنقاذ في موقع منجم الفحم شمال الصين الذي شهد انفجاراً كارثياً يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ في موقع منجم الفحم شمال الصين الذي شهد انفجاراً كارثياً يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

«كارثة المنجم» تهدد مستقبل إمدادات الفحم الصيني

عمال إنقاذ في موقع منجم الفحم شمال الصين الذي شهد انفجاراً كارثياً يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ في موقع منجم الفحم شمال الصين الذي شهد انفجاراً كارثياً يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار فحم الكوك الصيني يوم الاثنين إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أسبوعين، حيث أدت موجة من عمليات التفتيش الصارمة على السلامة في مناجم الفحم، عقب حادث منجم مميت بمركز إنتاج رئيسي، إلى توقعات بتضييق الإمدادات.

وأسفر انفجار غاز في منجم «ليوشينيو» للفحم بمقاطعة شانشي الشمالية، في وقت متأخر من يوم الجمعة، عن مقتل 82 شخصاً، وهو أسوأ حادث تعدين في البلاد منذ عام 2009 على الأقل.

والمنجم مملوك لـ«مجموعة شانشي تونغتشو» لفحم الكوك، وقد أُغلق جميع مناجمها الأربعة واحتُجز مسؤولو الشركة، وفق ما أفاد به مسؤولون محليون في مؤتمر صحافي يوم الأحد.

ونشرت صحيفة «الشعب» اليومية الحكومية افتتاحيةً على صفحتها الأولى صباح الأحد، تناولت فيها الحادث، داعيةً إلى إيلاء مزيد من الاهتمام للسلامة في الإنتاج، وإلى «التحول جذرياً عن إعطاء الأولوية للتنمية على حساب السلامة».

وبلغ سعر عقد فحم الكوك الأكبر تداولاً في «بورصة داليان للسلع» الحد الأقصى المسموح به، حيث قفز بنسبة 7.97 في المائة ليصل إلى 1266.5 يوان (186.77 دولار أميركي) للطن المتري، وهو أعلى مستوى له منذ 12 مايو (أيار) الحالي. كما ارتفع سعر عقد فحم الكوك الأعلى نشاطاً في «بورصة داليان للسلع» بنسبة 7.99 في المائة ليصل إلى 1879 يواناً للطن، وهو أعلى مستوى له منذ 6 مايو الحالي. وأظهر مسحٌ أجرته شركة الاستشارات «مايستيل» أن كثيراً من مناجم الفحم الأخرى في شانشي أوقفت الإنتاج لمدة تتراوح بين 3 و5 أيام لإجراء فحوصات السلامة؛ مما سيؤدي إلى انخفاض إمدادات فحم الكوك الخام بمقدار 288 ألف طن يومياً.

وأشار محللون في شركة «ووتشان تشونغدا» للعقود الآجلة في مذكرة لهم إلى أن «إمدادات فحم الكوك مُرشحة للانكماش بينما يظل الطلب قوياً؛ مما يدعم الأسعار على المدى القصير».

وتراجعت أسعار خام الحديد عن بعض مكاسبها السابقة مع ارتفاع الشحنات الأسبوعية من أستراليا والبرازيل بنسبة 22 في المائة خلال الأسبوع، وفقاً لبيانات «مايستيل». وأغلق عقد خام الحديد الأعلى تداولاً في «بورصة داتش للسلع» مرتفعاً بنسبة 0.06 في المائة عند 793 يواناً للطن، بينما ارتفع سعر خام الحديد القياسي لشهر يونيو (حزيران) المقبل في «بورصة سنغافورة» بنسبة 0.49 في المائة ليصل إلى 106.7 دولار للطن بحلول الساعة الـ08:09 بتوقيت «غرينيتش».

وحققت مؤشرات الصلب في «بورصة شنغهاي للعقود الآجلة» مكاسبها بشكل رئيسي نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الخام. وارتفعت أسعار حديد التسليح بنسبة 1.48 في المائة، ولفائف الصلب المدرفلة على الساخن بنسبة 1.39 في المائة، وأسلاك الصلب بنسبة 2.36 في المائة، بينما لم تشهد أسعار الفولاذ المقاوم للصدأ تغيراً يُذكر.