بلدان مجلس التعاون تقرّ الهيئة الخليجية للسكك الحديدية

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : المشروع يسرّع نمو الخدمات اللوجيستية ويزيد تنافسية الأسعار ويدعم حركة المنتجات

دول مجلس التعاون توافق على تأسيس هيئة لمشروع السكك الحديدية (الشرق الأوسط)
دول مجلس التعاون توافق على تأسيس هيئة لمشروع السكك الحديدية (الشرق الأوسط)
TT

بلدان مجلس التعاون تقرّ الهيئة الخليجية للسكك الحديدية

دول مجلس التعاون توافق على تأسيس هيئة لمشروع السكك الحديدية (الشرق الأوسط)
دول مجلس التعاون توافق على تأسيس هيئة لمشروع السكك الحديدية (الشرق الأوسط)

فيما وافق المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على إنشاء الهيئة الخليجية للسكك الحديدية، مؤخرا، أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أهمية المشروع في تسريع ربط الدول الأعضاء لتسهم في نمو الخدمات اللوجستية وخلق تنافس في أسعار السفر والتنقل بجانب تنمية حركة الإنتاج والسلع.
وأعلنت الفرق الفنية والتشريعية والقانونية لمشروع ربط السكك الحديدية بين دول مجلس التعاون الخليجي العام الماضي عن إنجاز عدد من الدراسات والخطوات الخاصة بالمشروع، موضحةً أن العام الحالي سيشهد إنشاء الهيئة الخليجية للسكك الحديدية بعد اعتماد دراستها من قبل اللجنة الوزارية للنقل والمواصلات في دول المجلس.
وذكرت الهيئة العامة للنقل السعودية، أمس، أن موافقة المجلس الأعلى على إنشاء الهيئة الخليجية للسكك الحديدية خلال القمة ستعزز من تكامل الجهود المشتركة لمستقبل جديد وواعد لقطاع النقل بالخطوط الحديدية الخليجية.
وقال الخبير الاقتصادي أحمد الجبير لـ«الشرق الأوسط»، إن الهيئة الخليجية للسكك الحديدية ستنعكس بفوائد عدة من خلال توفير منصة جاذبة للشركات والمصنعين والموارد ورؤوس الأموال البشرية، وكذلك الربط بين الثقافات وتقوية اللحمة بين أبناء الخليج، إضافة إلى فتح مجال لإنشاء مشاريع تزيد من تنافسية أسعار التنقل بين دول المنطقة.
وأبان الجبير أن موافقة المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على إنشاء الهيئة خلال القمة المنعقدة في الرياض ستعزز من تكامل الجهود المشتركة لمستقبل جديد وواعد لقطاع النقل بالخطوط الحديدية الخليجية، بالإضافة إلى أهمية تشغيله وربطه بجميع دول الأعضاء مع سكك حديدية إقليمية ودولية.
من جانبه، أوضح مستشار اللوجستيات نشمي الحربي لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتفاق على إنشاء هيئة معنية بسكك الحديد بين دول الخليج أحد ثمار قمة الرياض والتعاون بين الأعضاء وهو مشروع كبير سيكون له نجاح كبير، وسيعود بالنفع على بلدان المنطقة، كما سينعكس إيجابا على القطاعات ذات العلاقة بما يضمن توليد المزيد من فرص العمل لدول الأعضاء، بالإضافة إلى توفير عائدات مالية كبيرة ستعود على الناتج المحلي الإجمالي الخليجي.
وأضاف نشمي الحربي أن الهيئة الجديدة ستتكفل بتسريع مشروع ربط دول الخليج عبر سكك الحديد وتسهم في تسهيل وتيسير الأعمال بين الدول ونقل البضائع والسلع والخدمات ما يؤكد أن المشروع يأتي ضمن سياق توجهات الدول في نمو الخدمات اللوجستية.
وواصل الحربي «الهيئة الجديدة تسهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي أطلقها ولي العهد مؤخراً لترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث والارتقاء بخدمات ووسائل النقل كافة وتعزيز التكامل في منظومة الخدمات في القطاع وأنماط النقل الحديثة لدعم مسيرة التنمية الشاملة في الدولة».
ويبدأ مسار سكة حديد دول المجلس من الكويت مرورا بالدمام (شرق السعودية) إلى البحرين ومن ثم قطر عن طريق منفذ سلوى وسيربط الدوحة بالبحرين، ومن السعودية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عبر أبو ظبي والعين ومن ثم إلى مسقط عبر صحار.
وتتابع الأمانة العامة للمجلس مع الدول الأعضاء مراحل تنفيذ المشروع للتأكد من تنفيذه بشكل متكامل ومتوائم مع شبكات السكك الحديدية الوطنية بدول المجلس وذلك من خلال عقد اجتماعات دورية للجنة المالية والفنية والقيام بزيارات ميدانية لمشاريع السكك الحديدية لتبادل الخبرات بهدف تنفيذ المشروع بشكل متكامل، حيث حققت الدول عددا من المنجزات أبرزها ‌تحديث مسار سكة حديد دول المجلس ونقاط الربط ما بين الدول المتجاورة وتوقيع إحداثيات المسار على خرائط هندسية.
كما أنجزت ‌توحيد المواصفات والمعايير الفنية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن، حيث أقرت الدول كراسة المواصفات الفنية الشاملة للمشروع وأكدت على الالتزام بها أثناء مراحل تنفيذ المشروع للتأكد من مواءمة المواصفات الفنية المستخدمة وتنفيذه وتشغيله بشكل متكامل.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.