نائب محافظ «الاستثمارات العامة»: نستهدف التركيز على 13 قطاعاً حيوياً

الحميد أكد لـ «الشرق الأوسط» أن استراتيجية الصندوق تسهم في تمكين القطاع الخاص في السعودية

يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
TT

نائب محافظ «الاستثمارات العامة»: نستهدف التركيز على 13 قطاعاً حيوياً

يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)

كشف يزيد الحميد، نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن أن توجهات الصندوق الاستثمارية تأتي لإيجاد مصادر مستدامة للدخل في المستقبل، إضافة إلى كونه أداة استثمار فاعلة لتعزيز السعودية تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.
وقال الحميد في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن اختيار الصندوق للقطاعات الـ13 ذات الأولوية للاستثمار بها جاء ضمن معايير محددة تضمنت تقييم القطاعات بناءً على المنظورين العالمي والمحلي من حيث تحليل جاذبية السوق وحجمها، والنمو المتوقع، والفرص المتاحة. وأوضح، أن تقييم القطاعات التي توجد بالسعودية فيها إمكانية للتحفيز وميزة تنافسية على مستوى المنطقة والعالم، وأثرها على الاقتصاد، كما تم وضع الأولوية للقطاعات وفقاً لـ«رؤية 2030» وبرامج تحقيقها.
وقال نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة، إن استراتيجية الصندوق الطموحة والتي أطلق من خلالها قطاعات واعدة تسهم في تمكين القطاع الخاص، إضافة إلى إسهام الإنفاق الموجه للصندوق في إيجاد العديد من الفرص لمشاركة القطاع الخاص كمستثمر وشريك في استثمارات الصندوق وكمورد للشركات التابعة له.
وأكد، أن استراتيجية الصندوق في برنامج تدوير رأس المال تحقق 6 فوائد، تتمثل الأولى في بيع حصص في الشركات المملوكة له، وإعادة استثمار المتحصلات في القطاعات الاستراتيجية ذات الأثر التحفيزي الاقتصادي، مشيراً إلى أن الصندوق يعمل بشكل مستمر على تقييم أصوله وتأسيس شركات أو الاستحواذ على الأصول وتنميتها وبيعها لاحقا كاستثمارات ناضجة.
إضافة إلى الاستفادة من خيارات التمويل لتعزيز المركز المالي للصندوق، ويتضمن ذلك بيع حصص في شركاته، كما تعدّ عملية تدوير رأس المال مطوراً للقطاع المالي السعودي وجذب مستثمرين جدد، وتلعب دوراً رئيسياً في تطوير وزيادة عمق السوق المالية وزيادة مشاركة القطاع الخاص.

> في ظل الإعلان عن ميزانية العام 2022... ما هو دور صندوق الاستثمارات العامة الرئيسي لدعم جهود الاستدامة المالية بالسعودية؟
- يعد صندوق الاستثمارات العامة أداة فاعلة لتعزيز جهود السعودية لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، ويعمل على الاستثمار في المشاريع المجدية بما يسهم في إيجاد مصادر مستدامة للدخل في المستقبل. ولقد تمكن الصندوق على مدى السنوات الماضية من تحقيق أثر إيجابي على الاقتصاد المحلي وتعظيم العائدات المستدامة. وضاعف الصندوق حجم أصوله تحت الإدارة لتصل حالياً لأكثر من 1.8 تريليون ريال (480 مليار دولار)، وساهم في إطلاق 10 قطاعات جديدة، نتج منها استحداث أكثر من 400 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة منذ 2017 وحتى نهاية الربع الثاني من 2021. وأكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة خلال مشاركته في ملتقى إعلان ميزانية المملكة للعام 2022، الدور الرائد للصندوق في تحقيق التنوع الاقتصادي، والتزامه من خلال مبادراته بتعزيز الاستدامة المالية، والمساهمة في تحقيق قيمة تنموية ذات أثر إيجابي على المواطن والأجيال القادمة.
> ما هي القطاعات غير النفطية التي يستثمر بها الصندوق، وما هي أبرز المشاريع التي قمتم بتنفيذها؟
- لدى الصندوق دور تحفيزي وتكاملي مهم من خلال استثماره في قطاعات جديدة جاذبة للقطاع الخاص لتطويرها وتنميتها، وذلك عبر الاستثمارات في الشركات السعودية ومشاريع تطوير وتنمية القطاعات الواعدة والشركات التابعة للصندوق. وفي هذا الصدد، فإن الصندوق يستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة التركيز على 13 قطاعاً حيوياً واستراتيجياً محلياً هي الطيران والدفاع، والخدمات المالية، الرعاية الصحية، والأغذية والزراعة، والسلع الاستهلاكية والتجزئة، والقطاع العقاري، الترفيه والسياحة والرياضة، والنقل والخدمات اللوجيستية، والاتصالات والإعلام والتقنية، والمرافق الخدمية والطاقة المتجددة، والمعادن والتعدين، والمركبات، ومواد وخدمات البناء والتشييد. وجاء اختيار الصندوق هذه القطاعات الـ13 ذات الأولوية استناداً إلى معايير محددة تضمنت تقييم القطاعات بناءً على المنظورين العالمي والمحلي من حيث تحليل جاذبية السوق وحجمها، والنمو المتوقع، والفرص المتاحة، وتقييم القطاعات التي يوجد للسعودية فيها إمكانية للتحفيز وميزة تنافسية على مستوى المنطقة والعالم، وأثرها على الاقتصاد، كما تم وضع الأولوية للقطاعات وفقاً لـ«رؤية المملكة 2030» وبرامج تحقيقها. وفي السنوات القليلة الماضية، عمل الصندوق على إنشاء قطاعات عدة من خلال إنشاء العديد من الشركات الوطنية المهمة التي تساهم في دعم الاقتصاد السعودي واستحداث وظائف مهمة لأبناء وبنات الوطن (مثل الشركة السعودية للحراسات الأمنية (سيف)، شركة الطائرات المروحية، شركة «كروز» السعودية والشركة السعودية للصناعات العسكرية). كما تم خلال العام الحالي، إطلاق مشاريع حيوية عدة، كان من أهمها مشروع سدير للطاقة الشمسية والتي ستنفذه شركة «أكواباور» وشركة «بديل» المملوكة بالكامل للصندوق الذي من المتوقع أن يكون أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم والأكبر على مستوى البلاد، والذي يبلور التزام الصندوق بتطوير 70 في المائة من قدرة توليد الطاقة المتجددة في البلاد بحلول عام 2030 بقيمة استثمارية تصل لنحو 3.4 مليار ريال (906 مليون دولار) وبطاقة إنتاجية تبلغ 1500 ميغاواط، لتلبية احتياجات 185 ألف وحدة سكنية من الطاقة، إضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية 2.9 مليون طن سنوياً. إضافة إلى العديد من الإعلانات منها إعلان شركة «إير برودكتس»، بالاشتراك مع شركة «أكوا باور ونيوم»، وتوقيع اتفاقية لإنشاء منشأة لإنتاج الأمونيا تعتمد على الهيدروجين على مستوى عالمي بقيمة 5 مليارات دولار تعمل بالطاقة المتجددة، وأيضاً توقيع الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» - المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة - اتفاقية مع شركة «إيرباص» لتطوير مشروع مشترك في مجال الخدمات والصيانة والإصلاح والعمرة في قطاع الطيران العسكري، حيث قامت الشركة بتوقيع اتفاقية مشروع مشترك بين مجموعة فيجياك أيرو الفرنسية، والشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية (دسر)، لتأسيس شركة «سامي فيجياك أيرو للتصنيع»؛ بهدف بناء منشأة تصنيع عالي الدقة في السعودية لإنتاج مكونات هياكل الطائرات.
> أطلق صندوق الاستثمارات العامة 47 شركة جديدة، هل وضحت لنا كيف تسهم استثمارات الصندوق في تمكين القطاع الخاص في السعودية؟
- الصندوق حريص جداً على المساهمة في التنمية الاقتصادية بالمملكة عبر تفعيل وتطوير قطاعات حيوية واعدة تسهم في تمكين وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بل وأنها من العناصر المهمة لنموذج العمل الخاص بالصندوق، حيث يقوم الصندوق بتقييم الأثر لمبادراته الاستثمارية على القطاع الخاص بشكل شامل ودقيق. وقد وضع الصندوق استراتيجية لمشاركة القطاع الخاص من خلال فتح المجال أمام الشركات المحلية للإسهام في مشاريع الصندوق، والعمل على تحفيز الموردين المحليين لتطوير طاقاتهم وقدراتهم، وزيادة توطين السلع والخدمات المستوردة، وفتح آفاق فرص الاستثمار للصندوق لتحسين سلسلة الإمداد المحلية. وقد أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، حرصه الدائم على أهمية تمكين القطاع الخاص. وينفذ صندوق الاستثمارات العامة استراتيجية طموحة أطلق من خلالها قطاعات حيوية واعدة تسهم في تمكين القطاع الخاص، وتستهدف زيادة المساهمة في المحتوى المحلي إلى 60 في المائة في الصندوق والشركات التابعة؛ مما يسهم في أثر مباشر على تمكين القطاع الخاص المحلي واستحداث الوظائف. ومن المتوقع أن يسهم الإنفاق الموجه للصندوق في إيجاد العديد من الفرص لمشاركة القطاع الخاص - كمستثمر وشريك في استثمارات الصندوق وكمورد للشركات -، ومن الأمثلة كذلك إعلان مشروع البحر الأحمر التعاقد مع شركتي «نسما وشركاهم للمقاولات المحدودة»، والمباني العامة للمقاولات، تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية، وإعلان شركة القدية للاستثمار السعودية التي تضم المشروع الترفيهي الضخم لأكبر وأسرع الألعاب الترفيهية في العالم، عن منحها عقد إنشاء متنزه Six Flags القدية الترفيهي بقيمة 3.75 مليار ريال (مليار دولار) لشركة «بويج باتيمون إنترناسيونال - الفرنسية»، إضافة إلى إعلان المؤسسة العامة للتقاعد والشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري عن توقيع اتفاقية لشراء حقوق محفظة تمويل عقاري تزيد قيمتها على 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، في اتفاقية تعدّ الأكبر في سوق إعادة التمويل العقاري السكني في المملكة.
> لماذا يعمل الصندوق على بيع حصصه في بعض الشركات التي يستثمر فيها، وما هو الأثر المالي المتوقع لذلك؟
- أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس إدارة الصندوق استراتيجية النمو الطموحة لصندوق الاستثمارات العامة 2021 – 2025، والتي تهدف إلى ضخ استثمارات جديدة تساهم بتعزيز استراتيجية الصندوق الاستثمارية على المدى الطويل لتطوير قطاعات جديدة وواعدة في الاقتصاد المحلي وتحقيق العائدات المستهدفة. وقد تضمنت استراتيجية الصندوق برنامج تدوير رأس المال من خلال بيع حصص في الشركات المملوكة له، وإعادة استثمار المتحصلات في القطاعات الاستراتيجية الواعدة ذات الأثر التحفيزي الاقتصادي. وكما هو الحال في المؤسسات المالية كافة، فإن الصندوق يعمل بشكل مستمر لتقييم أصوله في الأسواق المحلية والعالمية، حيث يقوم بتأسيس شركات أو الاستحواذ على الأصول بهدف تنميتها وبيعها لاحقاً كاستثمارات ناضجة، مع الإبقاء على حصة سيطرة تمنحه القدرة على المساهمة في اتخاذ القرار بما يسهم في استمرار النمو في هذه الشركات. ويعمل الصندوق على الاستفادة من خيارات التمويل المتاحة له بطريقة مثلى لتعزيز المركز المالي للصندوق، ويتضمن ذلك بيع حصص في شركاته، سواء من خلال طروحات ثانوية كما هو الحال في الطرح العام الثانوي بـ6 في المائة من أسهم شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) أو الطروحات العامة الأولية كما هو الحال في شركة «أكواباور» ومجموعة «تداول» القابضة أو غير ذلك، والجدير بالذكر هنا، أن عملية تدوير رأس المال تعدّ عاملاً مهماً وأساسياً في تطوير القطاع المالي السعودي وجذب مستثمرين جدد، وهو من أهم أهداف صندوق الاستثمارات العامة والذي يلعب دوراً رئيسياً في تطوير السوق المالية السعودية وزيادة مشاركة القطاع الخاص من خلال خلق بيئة استثمار جذابة للمستثمرين. وبشكل خاص، فإن الصندوق يهدف بأن يكون مشاركاً فاعلاً في الأسواق المالية السعودية، من خلال إدراج الشركات التابعة له بعد التأكد من جاهزيتها للطرح، وبالتالي المساهمة في زيادة عمق السوق المالية السعودية من خلال زيادة عدد الشركات المدرجة وإجمالي حجم السوق، وتنويع خيارات الاستثمار من خلال طرح شركات في قطاعات جديدة واعدة؛ مما يسهم في جذب الاستثمارات من القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب في أسواق المال السعودية.
> ما هي العوامل التي تساعد الصندوق على تحقيق خططه خلال الفترة المقبلة؟
- لقد قطع الصندوق شوطاً مهماً في إنجاز العديد من الاستثمارات الطموحة، وبصفته الذراع الاستثمارية الأساسية للمملكة؛ فإنه يسعى عبر الدخول في استثمارات فريدة وتعاونه مع جهات عالمية مرموقة في إدارة الاستثمارات، إلى تحقيق عائدات مالية مجدية، وستركز استراتيجية الصندوق خلال الأعوام المقبلة على إطلاق العديد من القطاعات والمبادرات التي تسهم في تحقيق «رؤية المملكة 2030»، ويتمّ قياس الأثر الاقتصادي لاستثمارات الصندوق عن طريق نموذج اقتصادي معتمد من خبراء اقتصاديين، ويأخذ بعين الاعتبار عدداً واسعاً من المعايير والبيانات الاقتصادية منها الإنتاجية، والتضخم، والنمو السكاني، والهيكل القطاعي وتكوين رأس المال، كما يتمّ تحليل الأثر الاقتصادي لأي فرصة استثمارية قبل اتخاذ قرار الاستثمار. بالإضافة إلى ذلك تقوم إدارة التنمية الوطنية بالصندوق بإصدار تقارير دورية توضح مدى التقدّم المحرز في الأثر الاقتصادي المتوقع من استثمارات الصندوق، وتحديد المبادرات الخاصة بتعزيز الأثر الاقتصادي للصندوق، وعلى سبيل المثال لمساهمة الصندوق بدعم الاقتصاد الوطني، ودفع عجلة التحول الاقتصادي، تأسيس العديد من الشركات التي تساهم في تمكين العديد من القطاعات واستحداث العديد من فرص العمل بشكل مباشر وغير مباشر.
> ما أبرز المعايير ونسب العوائد التي يتبعها الصندوق في دخوله في الاستثمارات المحلية والعالمية؟
- يتبني الصندوق أفضل ممارسات الاستثمار العالمية، في توضيح الهدف الاستثماري للمحافظ الاستثمارية المحددة، ويستثمر الصندوق بأسلوب شامل، حيث يبحث عبر سلسلة القيمة عن الفرص التي يمكن أن تحقق عائدات استثمارية طويلة الأمد، وتحديد الشركاء القادرين على تحقيق التحول التقني، مع التركيز على الصناعات التي تدعم جهود صندوق الاستثمارات العامة في دفع التحول الاقتصادي للمملكة، بما يتماشى مع «رؤية 2030» والاقتصاد العالمي؛ ولذلك فإن قرار مشاركة الصندوق في سلسلة القيمة يتم اتخاذه بعناية، حيث نقوم بمراجعة الخيارات المتاحة. ولضمان تحقيق هذه المستهدفات؛ فإن الصندوق يراعي عند التخطيط لأي صفقة استثمارية التأكد من أنها تحقق عوامل رئيسية، هي: تحقيق العوائد المالية، والأثر الإيجابي على الاقتصاد الوطني، والتوطين، وتحقيق القيمة المضافة، ومشاركة القطاع الخاص. وكما ذكرت لكم سابقاً، فإن الصندوق قام بتأسيس إدارة متخصصة لدعم التنمية الوطنية وتعزيز أثر استثماراته على الاقتصاد المحلي، حيث تعمل الإدارة حالياً من خلال برنامج تنمية المحتوى المحلي، الذي تمّ اعتماده من قبل مجلس إدارة الصندوق؛ بهدف زيادة مساهمة الصندوق والشركات التابعة له في المحتوى المحلي لتصل إلى 60 في المائة بنهاية 2025، وذلك عبر توسيع الفرص أمام الشركات المحلية، وتحفيز الموردين المحلّيين، وزيادة توطين السّلع والخدمات المستوردة، وفتح آفاق فرص الاستثمار للصندوق لتحسين سلاسل الإمداد المحلية.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.