نائب محافظ «الاستثمارات العامة»: نستهدف التركيز على 13 قطاعاً حيوياً

الحميد أكد لـ «الشرق الأوسط» أن استراتيجية الصندوق تسهم في تمكين القطاع الخاص في السعودية

يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
TT

نائب محافظ «الاستثمارات العامة»: نستهدف التركيز على 13 قطاعاً حيوياً

يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)

كشف يزيد الحميد، نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن أن توجهات الصندوق الاستثمارية تأتي لإيجاد مصادر مستدامة للدخل في المستقبل، إضافة إلى كونه أداة استثمار فاعلة لتعزيز السعودية تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.
وقال الحميد في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن اختيار الصندوق للقطاعات الـ13 ذات الأولوية للاستثمار بها جاء ضمن معايير محددة تضمنت تقييم القطاعات بناءً على المنظورين العالمي والمحلي من حيث تحليل جاذبية السوق وحجمها، والنمو المتوقع، والفرص المتاحة. وأوضح، أن تقييم القطاعات التي توجد بالسعودية فيها إمكانية للتحفيز وميزة تنافسية على مستوى المنطقة والعالم، وأثرها على الاقتصاد، كما تم وضع الأولوية للقطاعات وفقاً لـ«رؤية 2030» وبرامج تحقيقها.
وقال نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة، إن استراتيجية الصندوق الطموحة والتي أطلق من خلالها قطاعات واعدة تسهم في تمكين القطاع الخاص، إضافة إلى إسهام الإنفاق الموجه للصندوق في إيجاد العديد من الفرص لمشاركة القطاع الخاص كمستثمر وشريك في استثمارات الصندوق وكمورد للشركات التابعة له.
وأكد، أن استراتيجية الصندوق في برنامج تدوير رأس المال تحقق 6 فوائد، تتمثل الأولى في بيع حصص في الشركات المملوكة له، وإعادة استثمار المتحصلات في القطاعات الاستراتيجية ذات الأثر التحفيزي الاقتصادي، مشيراً إلى أن الصندوق يعمل بشكل مستمر على تقييم أصوله وتأسيس شركات أو الاستحواذ على الأصول وتنميتها وبيعها لاحقا كاستثمارات ناضجة.
إضافة إلى الاستفادة من خيارات التمويل لتعزيز المركز المالي للصندوق، ويتضمن ذلك بيع حصص في شركاته، كما تعدّ عملية تدوير رأس المال مطوراً للقطاع المالي السعودي وجذب مستثمرين جدد، وتلعب دوراً رئيسياً في تطوير وزيادة عمق السوق المالية وزيادة مشاركة القطاع الخاص.

> في ظل الإعلان عن ميزانية العام 2022... ما هو دور صندوق الاستثمارات العامة الرئيسي لدعم جهود الاستدامة المالية بالسعودية؟
- يعد صندوق الاستثمارات العامة أداة فاعلة لتعزيز جهود السعودية لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، ويعمل على الاستثمار في المشاريع المجدية بما يسهم في إيجاد مصادر مستدامة للدخل في المستقبل. ولقد تمكن الصندوق على مدى السنوات الماضية من تحقيق أثر إيجابي على الاقتصاد المحلي وتعظيم العائدات المستدامة. وضاعف الصندوق حجم أصوله تحت الإدارة لتصل حالياً لأكثر من 1.8 تريليون ريال (480 مليار دولار)، وساهم في إطلاق 10 قطاعات جديدة، نتج منها استحداث أكثر من 400 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة منذ 2017 وحتى نهاية الربع الثاني من 2021. وأكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة خلال مشاركته في ملتقى إعلان ميزانية المملكة للعام 2022، الدور الرائد للصندوق في تحقيق التنوع الاقتصادي، والتزامه من خلال مبادراته بتعزيز الاستدامة المالية، والمساهمة في تحقيق قيمة تنموية ذات أثر إيجابي على المواطن والأجيال القادمة.
> ما هي القطاعات غير النفطية التي يستثمر بها الصندوق، وما هي أبرز المشاريع التي قمتم بتنفيذها؟
- لدى الصندوق دور تحفيزي وتكاملي مهم من خلال استثماره في قطاعات جديدة جاذبة للقطاع الخاص لتطويرها وتنميتها، وذلك عبر الاستثمارات في الشركات السعودية ومشاريع تطوير وتنمية القطاعات الواعدة والشركات التابعة للصندوق. وفي هذا الصدد، فإن الصندوق يستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة التركيز على 13 قطاعاً حيوياً واستراتيجياً محلياً هي الطيران والدفاع، والخدمات المالية، الرعاية الصحية، والأغذية والزراعة، والسلع الاستهلاكية والتجزئة، والقطاع العقاري، الترفيه والسياحة والرياضة، والنقل والخدمات اللوجيستية، والاتصالات والإعلام والتقنية، والمرافق الخدمية والطاقة المتجددة، والمعادن والتعدين، والمركبات، ومواد وخدمات البناء والتشييد. وجاء اختيار الصندوق هذه القطاعات الـ13 ذات الأولوية استناداً إلى معايير محددة تضمنت تقييم القطاعات بناءً على المنظورين العالمي والمحلي من حيث تحليل جاذبية السوق وحجمها، والنمو المتوقع، والفرص المتاحة، وتقييم القطاعات التي يوجد للسعودية فيها إمكانية للتحفيز وميزة تنافسية على مستوى المنطقة والعالم، وأثرها على الاقتصاد، كما تم وضع الأولوية للقطاعات وفقاً لـ«رؤية المملكة 2030» وبرامج تحقيقها. وفي السنوات القليلة الماضية، عمل الصندوق على إنشاء قطاعات عدة من خلال إنشاء العديد من الشركات الوطنية المهمة التي تساهم في دعم الاقتصاد السعودي واستحداث وظائف مهمة لأبناء وبنات الوطن (مثل الشركة السعودية للحراسات الأمنية (سيف)، شركة الطائرات المروحية، شركة «كروز» السعودية والشركة السعودية للصناعات العسكرية). كما تم خلال العام الحالي، إطلاق مشاريع حيوية عدة، كان من أهمها مشروع سدير للطاقة الشمسية والتي ستنفذه شركة «أكواباور» وشركة «بديل» المملوكة بالكامل للصندوق الذي من المتوقع أن يكون أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم والأكبر على مستوى البلاد، والذي يبلور التزام الصندوق بتطوير 70 في المائة من قدرة توليد الطاقة المتجددة في البلاد بحلول عام 2030 بقيمة استثمارية تصل لنحو 3.4 مليار ريال (906 مليون دولار) وبطاقة إنتاجية تبلغ 1500 ميغاواط، لتلبية احتياجات 185 ألف وحدة سكنية من الطاقة، إضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية 2.9 مليون طن سنوياً. إضافة إلى العديد من الإعلانات منها إعلان شركة «إير برودكتس»، بالاشتراك مع شركة «أكوا باور ونيوم»، وتوقيع اتفاقية لإنشاء منشأة لإنتاج الأمونيا تعتمد على الهيدروجين على مستوى عالمي بقيمة 5 مليارات دولار تعمل بالطاقة المتجددة، وأيضاً توقيع الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» - المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة - اتفاقية مع شركة «إيرباص» لتطوير مشروع مشترك في مجال الخدمات والصيانة والإصلاح والعمرة في قطاع الطيران العسكري، حيث قامت الشركة بتوقيع اتفاقية مشروع مشترك بين مجموعة فيجياك أيرو الفرنسية، والشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية (دسر)، لتأسيس شركة «سامي فيجياك أيرو للتصنيع»؛ بهدف بناء منشأة تصنيع عالي الدقة في السعودية لإنتاج مكونات هياكل الطائرات.
> أطلق صندوق الاستثمارات العامة 47 شركة جديدة، هل وضحت لنا كيف تسهم استثمارات الصندوق في تمكين القطاع الخاص في السعودية؟
- الصندوق حريص جداً على المساهمة في التنمية الاقتصادية بالمملكة عبر تفعيل وتطوير قطاعات حيوية واعدة تسهم في تمكين وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بل وأنها من العناصر المهمة لنموذج العمل الخاص بالصندوق، حيث يقوم الصندوق بتقييم الأثر لمبادراته الاستثمارية على القطاع الخاص بشكل شامل ودقيق. وقد وضع الصندوق استراتيجية لمشاركة القطاع الخاص من خلال فتح المجال أمام الشركات المحلية للإسهام في مشاريع الصندوق، والعمل على تحفيز الموردين المحليين لتطوير طاقاتهم وقدراتهم، وزيادة توطين السلع والخدمات المستوردة، وفتح آفاق فرص الاستثمار للصندوق لتحسين سلسلة الإمداد المحلية. وقد أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، حرصه الدائم على أهمية تمكين القطاع الخاص. وينفذ صندوق الاستثمارات العامة استراتيجية طموحة أطلق من خلالها قطاعات حيوية واعدة تسهم في تمكين القطاع الخاص، وتستهدف زيادة المساهمة في المحتوى المحلي إلى 60 في المائة في الصندوق والشركات التابعة؛ مما يسهم في أثر مباشر على تمكين القطاع الخاص المحلي واستحداث الوظائف. ومن المتوقع أن يسهم الإنفاق الموجه للصندوق في إيجاد العديد من الفرص لمشاركة القطاع الخاص - كمستثمر وشريك في استثمارات الصندوق وكمورد للشركات -، ومن الأمثلة كذلك إعلان مشروع البحر الأحمر التعاقد مع شركتي «نسما وشركاهم للمقاولات المحدودة»، والمباني العامة للمقاولات، تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية، وإعلان شركة القدية للاستثمار السعودية التي تضم المشروع الترفيهي الضخم لأكبر وأسرع الألعاب الترفيهية في العالم، عن منحها عقد إنشاء متنزه Six Flags القدية الترفيهي بقيمة 3.75 مليار ريال (مليار دولار) لشركة «بويج باتيمون إنترناسيونال - الفرنسية»، إضافة إلى إعلان المؤسسة العامة للتقاعد والشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري عن توقيع اتفاقية لشراء حقوق محفظة تمويل عقاري تزيد قيمتها على 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، في اتفاقية تعدّ الأكبر في سوق إعادة التمويل العقاري السكني في المملكة.
> لماذا يعمل الصندوق على بيع حصصه في بعض الشركات التي يستثمر فيها، وما هو الأثر المالي المتوقع لذلك؟
- أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس إدارة الصندوق استراتيجية النمو الطموحة لصندوق الاستثمارات العامة 2021 – 2025، والتي تهدف إلى ضخ استثمارات جديدة تساهم بتعزيز استراتيجية الصندوق الاستثمارية على المدى الطويل لتطوير قطاعات جديدة وواعدة في الاقتصاد المحلي وتحقيق العائدات المستهدفة. وقد تضمنت استراتيجية الصندوق برنامج تدوير رأس المال من خلال بيع حصص في الشركات المملوكة له، وإعادة استثمار المتحصلات في القطاعات الاستراتيجية الواعدة ذات الأثر التحفيزي الاقتصادي. وكما هو الحال في المؤسسات المالية كافة، فإن الصندوق يعمل بشكل مستمر لتقييم أصوله في الأسواق المحلية والعالمية، حيث يقوم بتأسيس شركات أو الاستحواذ على الأصول بهدف تنميتها وبيعها لاحقاً كاستثمارات ناضجة، مع الإبقاء على حصة سيطرة تمنحه القدرة على المساهمة في اتخاذ القرار بما يسهم في استمرار النمو في هذه الشركات. ويعمل الصندوق على الاستفادة من خيارات التمويل المتاحة له بطريقة مثلى لتعزيز المركز المالي للصندوق، ويتضمن ذلك بيع حصص في شركاته، سواء من خلال طروحات ثانوية كما هو الحال في الطرح العام الثانوي بـ6 في المائة من أسهم شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) أو الطروحات العامة الأولية كما هو الحال في شركة «أكواباور» ومجموعة «تداول» القابضة أو غير ذلك، والجدير بالذكر هنا، أن عملية تدوير رأس المال تعدّ عاملاً مهماً وأساسياً في تطوير القطاع المالي السعودي وجذب مستثمرين جدد، وهو من أهم أهداف صندوق الاستثمارات العامة والذي يلعب دوراً رئيسياً في تطوير السوق المالية السعودية وزيادة مشاركة القطاع الخاص من خلال خلق بيئة استثمار جذابة للمستثمرين. وبشكل خاص، فإن الصندوق يهدف بأن يكون مشاركاً فاعلاً في الأسواق المالية السعودية، من خلال إدراج الشركات التابعة له بعد التأكد من جاهزيتها للطرح، وبالتالي المساهمة في زيادة عمق السوق المالية السعودية من خلال زيادة عدد الشركات المدرجة وإجمالي حجم السوق، وتنويع خيارات الاستثمار من خلال طرح شركات في قطاعات جديدة واعدة؛ مما يسهم في جذب الاستثمارات من القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب في أسواق المال السعودية.
> ما هي العوامل التي تساعد الصندوق على تحقيق خططه خلال الفترة المقبلة؟
- لقد قطع الصندوق شوطاً مهماً في إنجاز العديد من الاستثمارات الطموحة، وبصفته الذراع الاستثمارية الأساسية للمملكة؛ فإنه يسعى عبر الدخول في استثمارات فريدة وتعاونه مع جهات عالمية مرموقة في إدارة الاستثمارات، إلى تحقيق عائدات مالية مجدية، وستركز استراتيجية الصندوق خلال الأعوام المقبلة على إطلاق العديد من القطاعات والمبادرات التي تسهم في تحقيق «رؤية المملكة 2030»، ويتمّ قياس الأثر الاقتصادي لاستثمارات الصندوق عن طريق نموذج اقتصادي معتمد من خبراء اقتصاديين، ويأخذ بعين الاعتبار عدداً واسعاً من المعايير والبيانات الاقتصادية منها الإنتاجية، والتضخم، والنمو السكاني، والهيكل القطاعي وتكوين رأس المال، كما يتمّ تحليل الأثر الاقتصادي لأي فرصة استثمارية قبل اتخاذ قرار الاستثمار. بالإضافة إلى ذلك تقوم إدارة التنمية الوطنية بالصندوق بإصدار تقارير دورية توضح مدى التقدّم المحرز في الأثر الاقتصادي المتوقع من استثمارات الصندوق، وتحديد المبادرات الخاصة بتعزيز الأثر الاقتصادي للصندوق، وعلى سبيل المثال لمساهمة الصندوق بدعم الاقتصاد الوطني، ودفع عجلة التحول الاقتصادي، تأسيس العديد من الشركات التي تساهم في تمكين العديد من القطاعات واستحداث العديد من فرص العمل بشكل مباشر وغير مباشر.
> ما أبرز المعايير ونسب العوائد التي يتبعها الصندوق في دخوله في الاستثمارات المحلية والعالمية؟
- يتبني الصندوق أفضل ممارسات الاستثمار العالمية، في توضيح الهدف الاستثماري للمحافظ الاستثمارية المحددة، ويستثمر الصندوق بأسلوب شامل، حيث يبحث عبر سلسلة القيمة عن الفرص التي يمكن أن تحقق عائدات استثمارية طويلة الأمد، وتحديد الشركاء القادرين على تحقيق التحول التقني، مع التركيز على الصناعات التي تدعم جهود صندوق الاستثمارات العامة في دفع التحول الاقتصادي للمملكة، بما يتماشى مع «رؤية 2030» والاقتصاد العالمي؛ ولذلك فإن قرار مشاركة الصندوق في سلسلة القيمة يتم اتخاذه بعناية، حيث نقوم بمراجعة الخيارات المتاحة. ولضمان تحقيق هذه المستهدفات؛ فإن الصندوق يراعي عند التخطيط لأي صفقة استثمارية التأكد من أنها تحقق عوامل رئيسية، هي: تحقيق العوائد المالية، والأثر الإيجابي على الاقتصاد الوطني، والتوطين، وتحقيق القيمة المضافة، ومشاركة القطاع الخاص. وكما ذكرت لكم سابقاً، فإن الصندوق قام بتأسيس إدارة متخصصة لدعم التنمية الوطنية وتعزيز أثر استثماراته على الاقتصاد المحلي، حيث تعمل الإدارة حالياً من خلال برنامج تنمية المحتوى المحلي، الذي تمّ اعتماده من قبل مجلس إدارة الصندوق؛ بهدف زيادة مساهمة الصندوق والشركات التابعة له في المحتوى المحلي لتصل إلى 60 في المائة بنهاية 2025، وذلك عبر توسيع الفرص أمام الشركات المحلية، وتحفيز الموردين المحلّيين، وزيادة توطين السّلع والخدمات المستوردة، وفتح آفاق فرص الاستثمار للصندوق لتحسين سلاسل الإمداد المحلية.



البنك الدولي: تمويل الذكاء الاصطناعي لن يحدّ من تدفقات الاستثمار إلى الدول النامية

رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في بانكوك (إ.ب.أ)
رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

البنك الدولي: تمويل الذكاء الاصطناعي لن يحدّ من تدفقات الاستثمار إلى الدول النامية

رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في بانكوك (إ.ب.أ)
رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا في بانكوك (إ.ب.أ)

استبعد رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا أن تؤدي طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى الحدّ من قدرة الاقتصادات النامية على جذب رؤوس الأموال الخاصة، مؤكداً أن فرص زيادة التدفقات الاستثمارية لا تزال كبيرة، رغم بلوغها مستويات قياسية.

وقال بانغا، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في بانكوك، إن الأموال المتاحة في القطاع الخاص تفوق بكثير حجم الاستثمارات المتجهة إلى الذكاء الاصطناعي، مستبعداً أن تشكّل مراكز البيانات منافساً يهدد تمويل الاقتصادات النامية.

وتمكنت مجموعة البنك الدولي من حشد 112 مليار دولار من رأس المال الخاص خلال السنة المالية 2026 المنتهية في يونيو (حزيران)، مقارنة بنحو 35 مليار دولار في عام 2022. وأكد بانغا أن المجموعة تسعى إلى زيادة هذه التدفقات، مشدداً على ضرورة تطوير البنية التحتية وتحسين بيئة الأعمال لجذب المستثمرين.

ودعا حكومات الاقتصادات الناشئة، ولا سيما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى الاستثمار في الكهرباء والمياه والنقل والبنية الرقمية والتعليم والرعاية الصحية، إلى جانب اعتماد قوانين وإجراءات واضحة تتيح للمستثمرين ممارسة أعمالهم في بيئة مستقرة وقابلة للتوقع.

وأشار إلى أن البنك أصدر ضمانات تجاوزت قيمتها 25 مليار دولار في السنة المالية 2026، متخطياً هدفه السنوي البالغ 20 مليار دولار بحلول عام 2030.

غير أن بانغا أقرّ باستمرار التفاوت في توزيع التمويل، إذ لم تتجاوز الأموال الخاصة المحشودة للبلدان المنخفضة الدخل نحو 3 مليارات دولار، مقابل 50 ملياراً للبلدان المتوسطة الدخل من الشريحة العليا و37 ملياراً للشريحة الدنيا.

وشدد على أهمية توسيع استفادة الدول النامية من الذكاء الاصطناعي في الصحة والزراعة والتعليم، عبر تطبيقات عملية منخفضة التكلفة تراعي حاجاتها المحلية، بالتوازي مع دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتها على الوصول إلى التمويل والأسواق العالمية.


صندوق النقد يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي والحرب والديون على الاقتصاد العالمي

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي أجاي باغنا يشاركان في إحدى الجلسات بالاجتماعات السنوية ببانكوك (إ.ب.أ)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي أجاي باغنا يشاركان في إحدى الجلسات بالاجتماعات السنوية ببانكوك (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي والحرب والديون على الاقتصاد العالمي

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي أجاي باغنا يشاركان في إحدى الجلسات بالاجتماعات السنوية ببانكوك (إ.ب.أ)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي أجاي باغنا يشاركان في إحدى الجلسات بالاجتماعات السنوية ببانكوك (إ.ب.أ)

حذّر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر متنامية تهدد النمو والاستقرار المالي، في ظل الحرب في الشرق الأوسط، وارتفاع الديون الحكومية، واحتمال انحسار طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، داعياً الحكومات إلى إعادة بناء هوامشها المالية؛ استعداداً لصدمات جديدة.

لافتة معروضة خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بمركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

ورغم هذه المخاطر، رفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2026 إلى 3.1 في المائة، مقارنة مع 3 في المائة في تقديرات يوليو (تموز) الماضي، مستفيداً من استمرار قوة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، الذي ساعد على تعويض جانب من أثر ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب. وتوقع أن يبلغ النمو 3.4 في المائة في 2027، وفق تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر الثلاثاء في بانكوك، بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.

وتستند التوقعات إلى افتراض إعادة فتح مضيق هرمز في مارس (آذار) 2027، وعودة حركة الشحن إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه. لكن استمرار الصراع، وبقاء النفط عند 130 دولاراً للبرميل حتى نهاية الربع الأول من 2027 قد يخفضان النمو العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية في 2026، و0.5 نقطة في 2027، مع ارتفاع التضخم العالمي إلى 5.2 في المائة في العام المقبل.

كريستالينا غورغييفا تتحدث بإحدى الجلسات خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)

الذكاء الاصطناعي

ويُشكّل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أحد أبرز محركات النشاط الاقتصادي، لكنه يثير مخاوف من تصحيح حاد إذا لم تتحقق العوائد الإنتاجية التي تراهن عليها الشركات والأسواق. وحذّرت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا من اعتماد جانب كبير من قوة الاقتصاد العالمي على هذا المحرك، في وقت تزداد فيه المخاطر السيبرانية المرتبطة بالتكنولوجيا.

ووفق تقديرات الصندوق، قد يؤدي تراجع حاد في الاستثمار بالذكاء الاصطناعي إلى انخفاض الناتج العالمي بنسبة 1.1 في المائة بحلول 2028، والناتج الأميركي بنسبة 1.8 في المائة. وفي المقابل يمكن أن يؤدي تسارع تبني التكنولوجيا إلى تعزيز الناتج العالمي بنسبة إضافية تبلغ 0.6 في المائة بحلول 2029.

وتبرز التجارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حجم هذا التحول؛ إذ نمت تجارة السلع المرتبطة به بنسبة 29 في المائة بين 2023 و2025، مقابل 8.3 في المائة للتجارة العالمية إجمالاً. ويقدّر الصندوق أن نمو التجارة العالمية كان سيقتصر على 4.6 في المائة لولا هذا النشاط.

وقالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا، خلال فعالية للجنة بريتون وودز، إن الاقتصاد العالمي بات يعتمد على «ساق واحدة، هي الذكاء الاصطناعي»، محذرة من أن تعثر هذا المحرك أو خيبة الآمال بشأن عوائده قد يفضيان إلى بيئة اقتصادية أكثر صعوبة.

وفي تقرير منفصل عن الاستقرار المالي العالمي، دعا الصندوق صانعي السياسات إلى تجنب التراخي في التعامل مع احتمال تراجع الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وانخفاض تقييمات الأسهم. وأوضح أن الشكوك بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد تجارية من هذه التقنية قد تقلص قيمة استثمارات الأسهم، وتجعل خدمة الديون أكثر صعوبة، وتضعف الإيرادات المستقبلية المتوقعة.

تفاوت النمو واتساع فجوة الأداء

وعلى المستوى الجغرافي، تتفاوت آفاق الاقتصادات الكبرى. ويتوقع الصندوق نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.3 في المائة في كل من 2026 و2027، في حين يُرجح تباطؤ النمو الصيني من 4.5 في المائة إلى 4 في المائة. أما الهند، فيتوقع أن تسجل نمواً بنسبة 7 في المائة، وفق تقديرات الصندوق للفترة المعنية.

وفي مؤشر على تركز النشاط العالمي، انخفض عدد الاقتصادات التي تسهم مجتمعة بنحو 95 في المائة من النمو العالمي إلى 32 اقتصاداً، مقارنة بـ54 اقتصاداً في أبريل (نيسان). ويعكس ذلك تفاوت قدرة الدول على الاستفادة من الاستثمار التقني ومواجهة صدمات الطاقة والتمويل.

لافتة معروضة خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بمركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

الديون

ويحذّر الصندوق من أن ارتفاع الاقتراض الحكومي يضيّق هامش التحرك أمام السلطات المالية، في وقت تزداد فيه احتياجات الإنفاق المرتبطة بالدفاع والطاقة والتحولات الاقتصادية. ومن المتوقع أن يبلغ صافي الاقتراض في الاقتصادات المتقدمة 5.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، وهو أعلى مستوى منذ 2021.

وفي الولايات المتحدة، يُتوقع أن يصل العجز المالي إلى 8.5 في المائة من الناتج في 2026، مقارنة بـ7.1 في المائة في 2025. وعلى المستوى العالمي، يتجه الدين العام إلى الاقتراب من 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العقد.

ودعا الصندوق الحكومات إلى وضع خطط موثوقة لضبط المالية العامة وإعادة بناء الاحتياطيات التي تتيح لها مواجهة الأزمات، محذراً من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يزيد الضغوط على الدول المثقلة بالديون. وتشير تقديرات وزيرة المالية النيجيرية تايوو أوييديل إلى أن الدول النامية تدفع نحو 500 مليار دولار إضافية لخدمة ديونها مقارنة بالدول المتقدمة.

ويرى الصندوق أن اجتماع مخاطر الحرب والديون والتكنولوجيا، إلى جانب الهجمات السيبرانية والظواهر المناخية المتطرفة، يجعل آفاق الاقتصاد العالمي أكثر عُرضة للصدمات، حتى مع استمرار نمو النشاط الاقتصادي.


أرباح «سيتي غروب» تقفز 40 % في الربع الثالث

شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

أرباح «سيتي غروب» تقفز 40 % في الربع الثالث

شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)

ارتفعت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 40 في المائة في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعومة بزيادة إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية والمعاملات مع الشركات متعددة الجنسيات، إلى جانب نمو أرباح إدارة الثروات.

في المقابل، ارتفعت إيرادات التداول بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي، بدعم رئيسي من تداول الأسهم، ولكنها تراجعت مقارنة بالربع السابق، مع انخفاض إيرادات تداول الأسهم، وفق «رويترز».

وتعمل البنوك الأميركية الكبرى في ظل تقلبات الأسواق؛ إذ أدى الصراع في إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من التضخم ودفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع موجة بيع حادة في أسواق السندات العالمية.

وتراجعت أسهم «سيتي غروب» بنحو 1.4 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، عقب إعلان النتائج.

وأعلن البنك -وهو ثالث أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث الأصول- الثلاثاء، ارتفاع صافي أرباحه إلى 5.25 مليار دولار، أو 2.85 دولار للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنة مع 3.8 مليار دولار، أو 1.86 دولار للسهم، في الفترة المقابلة من العام الماضي. ومع ذلك، انخفض صافي الدخل بنسبة 10 في المائة مقارنة بالربع الثاني.

وزادت إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 1.35 مليار دولار، ولكنها تراجعت بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع السابق، مع تباطؤ نشاط إصدار الأسهم والسندات.

وسجل البنك عائداً على حقوق الملكية العادية الملموسة بلغ 11.5 في المائة في الربع الثالث، و12.6 في المائة منذ بداية العام، متجاوزاً مستهدفه البالغ 11 في المائة.

وقالت الرئيسة التنفيذية جين فريزر في بيان: «نتوقع تجاوز مستهدف العائد لهذا العام، حتى مع تقديم موعد بعض الاستثمارات، لدعم هدفنا القريب الأجل الذي يتراوح بين 11 و13 في المائة، بوصفه محطة جديدة على طريق تحقيق عوائد مستدامة تتراوح بين 14 و15 في المائة».

وكان «جيه بي مورغان تشيس» قد أعلن أيضاً ارتفاع أرباحه في الربع الثالث الثلاثاء، بينما زادت أرباح «ويلز فارغو» بدعم من نمو القروض وارتفاع دخل الفوائد.

وارتفعت أسهم «سيتي غروب» بنسبة 13 في المائة منذ بداية العام، متفوقة على أداء المؤشر الأوسع لأسهم البنوك.

وقال البنك إنه أعاد 4.1 مليار دولار إلى المساهمين خلال الربع الثالث، من خلال عمليات إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح، لترتفع قيمة عمليات إعادة الشراء منذ بداية العام إلى 13.3 مليار دولار.

وتتعرض أسهم البنوك لضغوط خلال الأسابيع الأخيرة، مع الارتفاع الحاد في عوائد السندات، ما أثار مخاوف من أن تؤدي زيادة تكاليف الاقتراض والتمويل إلى الحد من نمو القروض ونشاط إبرام الصفقات.

تباطؤ الإيرادات والتداول مقارنة بالربع الثاني

وتجاوزت إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية العالمية 90 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، وجاء «سيتي غروب» في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث الرسوم خلال الفترة، وفقاً لبيانات «ديلوجيك».

وارتفعت إيرادات الأنشطة المصرفية لدى «سيتي غروب»، التي تشمل الإقراض للشركات، بنسبة 6 في المائة إلى 1.74 مليار دولار؛ غير أن إصدارات الأسهم والسندات شهدت تباطؤاً في أواخر الربع.

وارتفعت عوائد سندات الحكومة الأميركية إلى مستويات هي الأعلى منذ عقود في سبتمبر، ما أثر على أسواق رأس المال. وأرجأت شركات -من بينها «أورا رينغ» و«هولتيك نوكلير» و«إس بي إنرجي»- خططها لطرح أسهمها للاكتتاب العام.

وانخفضت إيرادات اكتتاب الأسهم لدى «سيتي غروب» بنسبة 19 في المائة مقارنة بالربع الثاني، رغم بقائها أعلى بنسبة 77 في المائة من مستواها قبل عام.

وفي ظل تقلبات الأسواق خلال الربع الثالث، ارتفعت إيرادات التداول بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي إلى 6.11 مليار دولار. وزادت إيرادات تداول الأسهم بنسبة 14 في المائة، بينما ارتفعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت بنسبة 4 في المائة.

لكن إجمالي إيرادات التداول تراجع بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الثاني.

وسجل قطاع الخدمات أعلى نمو بين قطاعات أعمال «سيتي غروب» الخمسة خلال الربع الثالث؛ إذ ارتفعت إيراداته بنسبة 15 في المائة وأرباحه بنسبة 27 في المائة. كما زادت إيرادات إدارة الثروات بنسبة 15 في المائة، وارتفعت أصول العملاء بالنسبة نفسها.

تراجع أرباح بطاقات الائتمان

وانخفضت أرباح «سيتي غروب» من بطاقات الائتمان بنسبة 8 في المائة في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، زاد إنفاق العملاء بنسبة 13 في المائة، وارتفعت أحجام القروض بنسبة 9 في المائة، في ظل استمرار نمو الاقتصاد الأميركي بوتيرة متماسكة، مدعوماً بمرونة إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات.

لكن أرباح البطاقات تراجعت نتيجة ارتفاع تكاليف المكافآت والمدفوعات للشركاء، إلى جانب زيادة المخصصات الائتمانية.

وبلغت مخصصات خسائر الائتمان في قطاع بطاقات المستهلكين داخل الولايات المتحدة 1.9 مليار دولار خلال الربع، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، في وقت يواجه فيه المقترضون تباطؤ نمو الأجور والتضخم وارتفاع أسعار الفائدة.

ويقترب البنك الذي يتخذ من نيويورك مقراً له من استكمال عملية إعادة هيكلة متعددة السنوات، شملت بيع أنشطة دولية وتبسيط هيكله التنظيمي، والعمل على معالجة أوجه القصور في الامتثال والضوابط والبيانات.

ويسعى «سيتي غروب» إلى تسريع تنفيذ الإجراءات المطلوبة لتلبية المطالب الرقابية التي ظلت تثقل كاهله سنوات، بما يتيح له التركيز مجدداً على النمو.

وتتمثل آخر عمليات التخارج التي يتعين استكمالها في وحدته المكسيكية «باناميكس». ويمتلك «سيتي غروب» حالياً 51 في المائة من «باناميكس»، ويتوقع إخراجها من ميزانيته وإدراجها في البورصة العام المقبل.