نائب محافظ «الاستثمارات العامة»: نستهدف التركيز على 13 قطاعاً حيوياً

الحميد أكد لـ «الشرق الأوسط» أن استراتيجية الصندوق تسهم في تمكين القطاع الخاص في السعودية

يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
TT

نائب محافظ «الاستثمارات العامة»: نستهدف التركيز على 13 قطاعاً حيوياً

يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)
يزيد الحميد نائب محافظ «الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)

كشف يزيد الحميد، نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن أن توجهات الصندوق الاستثمارية تأتي لإيجاد مصادر مستدامة للدخل في المستقبل، إضافة إلى كونه أداة استثمار فاعلة لتعزيز السعودية تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.
وقال الحميد في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن اختيار الصندوق للقطاعات الـ13 ذات الأولوية للاستثمار بها جاء ضمن معايير محددة تضمنت تقييم القطاعات بناءً على المنظورين العالمي والمحلي من حيث تحليل جاذبية السوق وحجمها، والنمو المتوقع، والفرص المتاحة. وأوضح، أن تقييم القطاعات التي توجد بالسعودية فيها إمكانية للتحفيز وميزة تنافسية على مستوى المنطقة والعالم، وأثرها على الاقتصاد، كما تم وضع الأولوية للقطاعات وفقاً لـ«رؤية 2030» وبرامج تحقيقها.
وقال نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة، إن استراتيجية الصندوق الطموحة والتي أطلق من خلالها قطاعات واعدة تسهم في تمكين القطاع الخاص، إضافة إلى إسهام الإنفاق الموجه للصندوق في إيجاد العديد من الفرص لمشاركة القطاع الخاص كمستثمر وشريك في استثمارات الصندوق وكمورد للشركات التابعة له.
وأكد، أن استراتيجية الصندوق في برنامج تدوير رأس المال تحقق 6 فوائد، تتمثل الأولى في بيع حصص في الشركات المملوكة له، وإعادة استثمار المتحصلات في القطاعات الاستراتيجية ذات الأثر التحفيزي الاقتصادي، مشيراً إلى أن الصندوق يعمل بشكل مستمر على تقييم أصوله وتأسيس شركات أو الاستحواذ على الأصول وتنميتها وبيعها لاحقا كاستثمارات ناضجة.
إضافة إلى الاستفادة من خيارات التمويل لتعزيز المركز المالي للصندوق، ويتضمن ذلك بيع حصص في شركاته، كما تعدّ عملية تدوير رأس المال مطوراً للقطاع المالي السعودي وجذب مستثمرين جدد، وتلعب دوراً رئيسياً في تطوير وزيادة عمق السوق المالية وزيادة مشاركة القطاع الخاص.

> في ظل الإعلان عن ميزانية العام 2022... ما هو دور صندوق الاستثمارات العامة الرئيسي لدعم جهود الاستدامة المالية بالسعودية؟
- يعد صندوق الاستثمارات العامة أداة فاعلة لتعزيز جهود السعودية لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، ويعمل على الاستثمار في المشاريع المجدية بما يسهم في إيجاد مصادر مستدامة للدخل في المستقبل. ولقد تمكن الصندوق على مدى السنوات الماضية من تحقيق أثر إيجابي على الاقتصاد المحلي وتعظيم العائدات المستدامة. وضاعف الصندوق حجم أصوله تحت الإدارة لتصل حالياً لأكثر من 1.8 تريليون ريال (480 مليار دولار)، وساهم في إطلاق 10 قطاعات جديدة، نتج منها استحداث أكثر من 400 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة منذ 2017 وحتى نهاية الربع الثاني من 2021. وأكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة خلال مشاركته في ملتقى إعلان ميزانية المملكة للعام 2022، الدور الرائد للصندوق في تحقيق التنوع الاقتصادي، والتزامه من خلال مبادراته بتعزيز الاستدامة المالية، والمساهمة في تحقيق قيمة تنموية ذات أثر إيجابي على المواطن والأجيال القادمة.
> ما هي القطاعات غير النفطية التي يستثمر بها الصندوق، وما هي أبرز المشاريع التي قمتم بتنفيذها؟
- لدى الصندوق دور تحفيزي وتكاملي مهم من خلال استثماره في قطاعات جديدة جاذبة للقطاع الخاص لتطويرها وتنميتها، وذلك عبر الاستثمارات في الشركات السعودية ومشاريع تطوير وتنمية القطاعات الواعدة والشركات التابعة للصندوق. وفي هذا الصدد، فإن الصندوق يستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة التركيز على 13 قطاعاً حيوياً واستراتيجياً محلياً هي الطيران والدفاع، والخدمات المالية، الرعاية الصحية، والأغذية والزراعة، والسلع الاستهلاكية والتجزئة، والقطاع العقاري، الترفيه والسياحة والرياضة، والنقل والخدمات اللوجيستية، والاتصالات والإعلام والتقنية، والمرافق الخدمية والطاقة المتجددة، والمعادن والتعدين، والمركبات، ومواد وخدمات البناء والتشييد. وجاء اختيار الصندوق هذه القطاعات الـ13 ذات الأولوية استناداً إلى معايير محددة تضمنت تقييم القطاعات بناءً على المنظورين العالمي والمحلي من حيث تحليل جاذبية السوق وحجمها، والنمو المتوقع، والفرص المتاحة، وتقييم القطاعات التي يوجد للسعودية فيها إمكانية للتحفيز وميزة تنافسية على مستوى المنطقة والعالم، وأثرها على الاقتصاد، كما تم وضع الأولوية للقطاعات وفقاً لـ«رؤية المملكة 2030» وبرامج تحقيقها. وفي السنوات القليلة الماضية، عمل الصندوق على إنشاء قطاعات عدة من خلال إنشاء العديد من الشركات الوطنية المهمة التي تساهم في دعم الاقتصاد السعودي واستحداث وظائف مهمة لأبناء وبنات الوطن (مثل الشركة السعودية للحراسات الأمنية (سيف)، شركة الطائرات المروحية، شركة «كروز» السعودية والشركة السعودية للصناعات العسكرية). كما تم خلال العام الحالي، إطلاق مشاريع حيوية عدة، كان من أهمها مشروع سدير للطاقة الشمسية والتي ستنفذه شركة «أكواباور» وشركة «بديل» المملوكة بالكامل للصندوق الذي من المتوقع أن يكون أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم والأكبر على مستوى البلاد، والذي يبلور التزام الصندوق بتطوير 70 في المائة من قدرة توليد الطاقة المتجددة في البلاد بحلول عام 2030 بقيمة استثمارية تصل لنحو 3.4 مليار ريال (906 مليون دولار) وبطاقة إنتاجية تبلغ 1500 ميغاواط، لتلبية احتياجات 185 ألف وحدة سكنية من الطاقة، إضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية 2.9 مليون طن سنوياً. إضافة إلى العديد من الإعلانات منها إعلان شركة «إير برودكتس»، بالاشتراك مع شركة «أكوا باور ونيوم»، وتوقيع اتفاقية لإنشاء منشأة لإنتاج الأمونيا تعتمد على الهيدروجين على مستوى عالمي بقيمة 5 مليارات دولار تعمل بالطاقة المتجددة، وأيضاً توقيع الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» - المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة - اتفاقية مع شركة «إيرباص» لتطوير مشروع مشترك في مجال الخدمات والصيانة والإصلاح والعمرة في قطاع الطيران العسكري، حيث قامت الشركة بتوقيع اتفاقية مشروع مشترك بين مجموعة فيجياك أيرو الفرنسية، والشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية (دسر)، لتأسيس شركة «سامي فيجياك أيرو للتصنيع»؛ بهدف بناء منشأة تصنيع عالي الدقة في السعودية لإنتاج مكونات هياكل الطائرات.
> أطلق صندوق الاستثمارات العامة 47 شركة جديدة، هل وضحت لنا كيف تسهم استثمارات الصندوق في تمكين القطاع الخاص في السعودية؟
- الصندوق حريص جداً على المساهمة في التنمية الاقتصادية بالمملكة عبر تفعيل وتطوير قطاعات حيوية واعدة تسهم في تمكين وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بل وأنها من العناصر المهمة لنموذج العمل الخاص بالصندوق، حيث يقوم الصندوق بتقييم الأثر لمبادراته الاستثمارية على القطاع الخاص بشكل شامل ودقيق. وقد وضع الصندوق استراتيجية لمشاركة القطاع الخاص من خلال فتح المجال أمام الشركات المحلية للإسهام في مشاريع الصندوق، والعمل على تحفيز الموردين المحليين لتطوير طاقاتهم وقدراتهم، وزيادة توطين السلع والخدمات المستوردة، وفتح آفاق فرص الاستثمار للصندوق لتحسين سلسلة الإمداد المحلية. وقد أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، حرصه الدائم على أهمية تمكين القطاع الخاص. وينفذ صندوق الاستثمارات العامة استراتيجية طموحة أطلق من خلالها قطاعات حيوية واعدة تسهم في تمكين القطاع الخاص، وتستهدف زيادة المساهمة في المحتوى المحلي إلى 60 في المائة في الصندوق والشركات التابعة؛ مما يسهم في أثر مباشر على تمكين القطاع الخاص المحلي واستحداث الوظائف. ومن المتوقع أن يسهم الإنفاق الموجه للصندوق في إيجاد العديد من الفرص لمشاركة القطاع الخاص - كمستثمر وشريك في استثمارات الصندوق وكمورد للشركات -، ومن الأمثلة كذلك إعلان مشروع البحر الأحمر التعاقد مع شركتي «نسما وشركاهم للمقاولات المحدودة»، والمباني العامة للمقاولات، تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية، وإعلان شركة القدية للاستثمار السعودية التي تضم المشروع الترفيهي الضخم لأكبر وأسرع الألعاب الترفيهية في العالم، عن منحها عقد إنشاء متنزه Six Flags القدية الترفيهي بقيمة 3.75 مليار ريال (مليار دولار) لشركة «بويج باتيمون إنترناسيونال - الفرنسية»، إضافة إلى إعلان المؤسسة العامة للتقاعد والشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري عن توقيع اتفاقية لشراء حقوق محفظة تمويل عقاري تزيد قيمتها على 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، في اتفاقية تعدّ الأكبر في سوق إعادة التمويل العقاري السكني في المملكة.
> لماذا يعمل الصندوق على بيع حصصه في بعض الشركات التي يستثمر فيها، وما هو الأثر المالي المتوقع لذلك؟
- أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس إدارة الصندوق استراتيجية النمو الطموحة لصندوق الاستثمارات العامة 2021 – 2025، والتي تهدف إلى ضخ استثمارات جديدة تساهم بتعزيز استراتيجية الصندوق الاستثمارية على المدى الطويل لتطوير قطاعات جديدة وواعدة في الاقتصاد المحلي وتحقيق العائدات المستهدفة. وقد تضمنت استراتيجية الصندوق برنامج تدوير رأس المال من خلال بيع حصص في الشركات المملوكة له، وإعادة استثمار المتحصلات في القطاعات الاستراتيجية الواعدة ذات الأثر التحفيزي الاقتصادي. وكما هو الحال في المؤسسات المالية كافة، فإن الصندوق يعمل بشكل مستمر لتقييم أصوله في الأسواق المحلية والعالمية، حيث يقوم بتأسيس شركات أو الاستحواذ على الأصول بهدف تنميتها وبيعها لاحقاً كاستثمارات ناضجة، مع الإبقاء على حصة سيطرة تمنحه القدرة على المساهمة في اتخاذ القرار بما يسهم في استمرار النمو في هذه الشركات. ويعمل الصندوق على الاستفادة من خيارات التمويل المتاحة له بطريقة مثلى لتعزيز المركز المالي للصندوق، ويتضمن ذلك بيع حصص في شركاته، سواء من خلال طروحات ثانوية كما هو الحال في الطرح العام الثانوي بـ6 في المائة من أسهم شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) أو الطروحات العامة الأولية كما هو الحال في شركة «أكواباور» ومجموعة «تداول» القابضة أو غير ذلك، والجدير بالذكر هنا، أن عملية تدوير رأس المال تعدّ عاملاً مهماً وأساسياً في تطوير القطاع المالي السعودي وجذب مستثمرين جدد، وهو من أهم أهداف صندوق الاستثمارات العامة والذي يلعب دوراً رئيسياً في تطوير السوق المالية السعودية وزيادة مشاركة القطاع الخاص من خلال خلق بيئة استثمار جذابة للمستثمرين. وبشكل خاص، فإن الصندوق يهدف بأن يكون مشاركاً فاعلاً في الأسواق المالية السعودية، من خلال إدراج الشركات التابعة له بعد التأكد من جاهزيتها للطرح، وبالتالي المساهمة في زيادة عمق السوق المالية السعودية من خلال زيادة عدد الشركات المدرجة وإجمالي حجم السوق، وتنويع خيارات الاستثمار من خلال طرح شركات في قطاعات جديدة واعدة؛ مما يسهم في جذب الاستثمارات من القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب في أسواق المال السعودية.
> ما هي العوامل التي تساعد الصندوق على تحقيق خططه خلال الفترة المقبلة؟
- لقد قطع الصندوق شوطاً مهماً في إنجاز العديد من الاستثمارات الطموحة، وبصفته الذراع الاستثمارية الأساسية للمملكة؛ فإنه يسعى عبر الدخول في استثمارات فريدة وتعاونه مع جهات عالمية مرموقة في إدارة الاستثمارات، إلى تحقيق عائدات مالية مجدية، وستركز استراتيجية الصندوق خلال الأعوام المقبلة على إطلاق العديد من القطاعات والمبادرات التي تسهم في تحقيق «رؤية المملكة 2030»، ويتمّ قياس الأثر الاقتصادي لاستثمارات الصندوق عن طريق نموذج اقتصادي معتمد من خبراء اقتصاديين، ويأخذ بعين الاعتبار عدداً واسعاً من المعايير والبيانات الاقتصادية منها الإنتاجية، والتضخم، والنمو السكاني، والهيكل القطاعي وتكوين رأس المال، كما يتمّ تحليل الأثر الاقتصادي لأي فرصة استثمارية قبل اتخاذ قرار الاستثمار. بالإضافة إلى ذلك تقوم إدارة التنمية الوطنية بالصندوق بإصدار تقارير دورية توضح مدى التقدّم المحرز في الأثر الاقتصادي المتوقع من استثمارات الصندوق، وتحديد المبادرات الخاصة بتعزيز الأثر الاقتصادي للصندوق، وعلى سبيل المثال لمساهمة الصندوق بدعم الاقتصاد الوطني، ودفع عجلة التحول الاقتصادي، تأسيس العديد من الشركات التي تساهم في تمكين العديد من القطاعات واستحداث العديد من فرص العمل بشكل مباشر وغير مباشر.
> ما أبرز المعايير ونسب العوائد التي يتبعها الصندوق في دخوله في الاستثمارات المحلية والعالمية؟
- يتبني الصندوق أفضل ممارسات الاستثمار العالمية، في توضيح الهدف الاستثماري للمحافظ الاستثمارية المحددة، ويستثمر الصندوق بأسلوب شامل، حيث يبحث عبر سلسلة القيمة عن الفرص التي يمكن أن تحقق عائدات استثمارية طويلة الأمد، وتحديد الشركاء القادرين على تحقيق التحول التقني، مع التركيز على الصناعات التي تدعم جهود صندوق الاستثمارات العامة في دفع التحول الاقتصادي للمملكة، بما يتماشى مع «رؤية 2030» والاقتصاد العالمي؛ ولذلك فإن قرار مشاركة الصندوق في سلسلة القيمة يتم اتخاذه بعناية، حيث نقوم بمراجعة الخيارات المتاحة. ولضمان تحقيق هذه المستهدفات؛ فإن الصندوق يراعي عند التخطيط لأي صفقة استثمارية التأكد من أنها تحقق عوامل رئيسية، هي: تحقيق العوائد المالية، والأثر الإيجابي على الاقتصاد الوطني، والتوطين، وتحقيق القيمة المضافة، ومشاركة القطاع الخاص. وكما ذكرت لكم سابقاً، فإن الصندوق قام بتأسيس إدارة متخصصة لدعم التنمية الوطنية وتعزيز أثر استثماراته على الاقتصاد المحلي، حيث تعمل الإدارة حالياً من خلال برنامج تنمية المحتوى المحلي، الذي تمّ اعتماده من قبل مجلس إدارة الصندوق؛ بهدف زيادة مساهمة الصندوق والشركات التابعة له في المحتوى المحلي لتصل إلى 60 في المائة بنهاية 2025، وذلك عبر توسيع الفرص أمام الشركات المحلية، وتحفيز الموردين المحلّيين، وزيادة توطين السّلع والخدمات المستوردة، وفتح آفاق فرص الاستثمار للصندوق لتحسين سلاسل الإمداد المحلية.



اليوان مقابل الدولار... هل يغير توتر «هرمز» قواعد اللعبة النقدية؟

ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليوان مقابل الدولار... هل يغير توتر «هرمز» قواعد اللعبة النقدية؟

ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية حول مضيق هرمز، برزت محاولات إيران لربط عبور شحنات الطاقة بالدفع بعملات غير الدولار خطوةً تكتيكية تهدف إلى الضغط على مراكز القوى الدولية. وعلى الرغم من أن هذا التوجه لا يمثل حتى الآن «حرب عملات» معلنة، فإنه يسلط الضوء على تزايد المساعي الدولية لتقليل الاعتماد على العملة الأميركية في أسواق الطاقة.

يأتي ذلك في وقت يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتحالف دولي لتأمين مضيق هرمز، مشككاً في استعداد إيران للتفاوض، في حين يبدو باب الدبلوماسية حتى الآن مغلقاً، مع بداية اليوم السابع عشر من الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران.

وبينما نفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أي تحركات حول طلب التفاوض أو وقف إطلاق النار، حذر ترمب من أن حلف شمال ‌الأطلسي (ناتو) يواجه مستقبلاً «سيئاً ‌للغاية» إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز، على الرغم من استمرار تل أبيب في ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية حتى كتابة هذه السطور.

إزاحة الدولار

يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث، الدكتور عبد العزيز بن صقر، أن التحولات في أسواق الطاقة تعكس توجهاً عالمياً أوسع نحو «تنوع العملات» في المعاملات الدولية. وفي تعليقه لـ«الشرق الأوسط» على المقترح الإيراني، يشير بن صقر إلى أن هذا التحرك يعبر عن رغبة متزايدة في استكشاف بدائل نقدية في ظل المتغيرات الجيوسياسية؛ ما يسرع من وتيرة النقاش العالمي حول استقرار العملات المستخدمة في تجارة الطاقة.

ويؤكد بن صقر أن هذا التوجه يندرج ضمن مسار «إعادة هيكلة» تدريجية لنظام المعاملات العالمي، خاصة مع زيادة اعتماد القوى الاقتصادية الكبرى، مثل الصين وروسيا، على عملاتها الوطنية في اتفاقياتها التجارية الثنائية.

ويرى أن انخفاض حصة الدولار في الاحتياطيات العالمية خلال العقد الأخير - من 65.3 في المائة في 2016 إلى 59.3 في المائة في 2024 - يشير إلى تحول تدريجي، ويعكس توجه الدول نحو إدارة المخاطر الجيوسياسية والبحث عن خيارات اقتصادية أكثر مرونة، وهو ما يُعدّ تطوراً طبيعياً في هيكل النظام المالي العالمي المتجه نحو التعددية النقدية.

وفي قراءته لدور الصين وروسيا في ذلك، يرى بن صقر أن كلا البلدين يروج لعملته، حيث تعمل الصين على ذلك، من خلال مبادرة الحزام والطريق، بينما تعمل روسيا على ذلك، من خلال اتفاقيات التجارة الثنائية.

مضخة نفط في حقل نفط مهجور في سارجينتيس دي لا لورا بالقرب من بورغوس شمال إسبانيا (أ.ف.ب)

تأثير رمزي

على الجانب الآخر، يرى مدير مركز «فيجن» الدولي للدراسات الاستراتيجية، الدكتور سعيد سلّام، أن تأثير المطالبة الإيرانية محدود «عملياً» على المدى القريب، لكنه يحمل ثقلاً «رمزياً» استراتيجياً طويل الأمد.

وقال سلّام، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن التأثير على أسواق الطاقة يزيد التقلبات وعدم اليقين، مع تعقيد الصفقات بسبب نقص سيولة اليوان، إضافة إلى ارتفاع التأمين البحري، وتكاليف النقل بنسبة 20 - 30 في المائة عبر طرق بديلة.

وأوضح أن هذه الخطوة تزيد من حالة عدم اليقين والتقلبات في الأسواق؛ فبدلاً من الاستقرار، قد تنشأ سوق نفط منقسمة، حيث تُدفع كميات محدودة باليوان للصين عبر هرمز، في حين تُعاد توجيه الكميات المتبقية عبر طرق بديلة باهظة التكلفة؛ ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز والأسمدة والمواد الغذائية، وهو ما قد يهدد بدفع الاقتصاديات الآسيوية والأوروبية نحو الركود.

استراتيجية الصين

ويوضح سلّام أن بكين، رغم طموحها لتعزيز اليوان، تتبنى استراتيجية «الموازنة الدقيقة»؛ فهي تقبل صفقات محدودة لتأمين وارداتها النفطية، لكنها ترفض أي تصعيد يهدد استقرار المضيق الذي تعبر منه 40 في المائة من وارداتها.

في المقابل، توظف موسكو المقترح الإيراني «رمزياً» ضمن إطار «بريكس» لإحراج واشنطن وتمويل أجندتها الدفاعية، رغم أن استقرار أسواق الطاقة يظل مصلحة روسية عليا لضمان عوائدها التصديرية.

تاجر عملات يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض أسعار خام برنت وخام دبي في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا (أ.ف.ب)

ارتدادات الأزمة

ويرى سلّام أن هذه الضغوط الإيرانية – بين المتوسطة والقوية – تتجاوز حدود المنطقة لتطول مراكز القوى العالمية. أميركياً، يؤدي الربط باليوان إلى إذكاء التضخم ورفع تكاليف الطاقة؛ ما يضع الاقتصاد الأميركي أمام «خطر الركود» في توقيت سياسي حساس، ويُضعف فاعلية سلاسل العقوبات.

أما دولياً، فإن «صدمة الأسعار» الناتجة من اضطراب الإمدادات تهدد الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد، كأوروبا واليابان، وتخلق واقعاً نقديّاً منقسماً يزيد من تكاليف التجارة العالمية؛ ما يعزز في المحصلة شعوراً عاماً بتآكل الهيمنة النقدية الأميركية.

ويخلص سلّام إلى أن المطالبة الإيرانية تسرّع رمزياً من وتيرة التحول عن الدولار (De-dollarization)، وتخلق صدمات سعرية واضحة في الأسواق العالمية، إلا أن تأثيرها الفعلي يظل مقيداً بعوائق دبلوماسية وعملية جمّة. ويشدد على أن «جوهر الأزمة» يظل في الإغلاق الفعلي للمضيق وليس في شرط العملة بحد ذاته. ومع ذلك، يظل الدولار يحتفظ بهيمنته الراسخة على تجارة الطاقة العالمية، رغم أن هذا المشهد يبقى رهناً بالتطورات العسكرية والدبلوماسية المتسارعة التي قد تغير موازين القوى في الأيام المقبلة.


التكنولوجيا ترفع العقود الآجلة الأميركية وقرار «الفيدرالي» في الانتظار

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

التكنولوجيا ترفع العقود الآجلة الأميركية وقرار «الفيدرالي» في الانتظار

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الاثنين، مع تصدر أسهم «ميتا» قائمة الرابحين، بعد تقرير أفاد بأن الشركة العملاقة تستعد لتسريح واسع النطاق للعمال في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم أن ارتفاع أسعار النفط الخام نتيجة الصراع المحتدم في الشرق الأوسط قلّص شهية المستثمرين للمخاطرة.

وارتفعت أسهم «ميتا» بنسبة 2.6 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن ذكرت «رويترز» أن الشركة تخطط لتقليص قوتها العاملة بنسبة 20 في المائة أو أكثر لتعويض الاستثمارات المكلفة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والاستعداد لتعزيز الكفاءة التي سيحققها العمال المدعومون بالذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إعلانات مماثلة من شركات كبرى مثل «أمازون» و«بلوك» في وقت سابق من العام.

ومن المتوقع أن يظل الذكاء الاصطناعي محور الاهتمام هذا الأسبوع، مع انعقاد المؤتمر السنوي للمطورين لشركة «إنفيديا» العملاقة في مجال الرقائق الإلكترونية، وإعلان نتائج شركة «مايكرون». كما أصدرت شركة «فوكسكون» التايوانية العملاقة للإلكترونيات توقعات قوية لإيراداتها الفصلية.

وقال مات بريتزمان، كبير محللي الأسهم في «هارغريفز لانسداون» والذي يمتلك أسهماً في شركات الرقائق: «إذا استطاع جينسن إثبات أن لدى (إنفيديا) القدرة على قيادة السوق ليس فقط في بناء الذكاء الاصطناعي، بل في تشغيله في الاستخدام اليومي، فقد يكون هذا الحدث لحظة حاسمة لبناء الثقة بأن (إنفيديا) ستظل الاسم الأبرز في المرحلة المقبلة من سباق الذكاء الاصطناعي».

وارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 1.1 في المائة، بينما زادت أسهم «مايكرون» بنسبة 4.4 في المائة بعد رفع شركة الوساطة «آر بي سي» السعر المستهدف. كما ارتفعت أسهم «تسلا» بنسبة 1 في المائة بعد إعلان الرئيس التنفيذي إيلون ماسك أن مشروع «تيرافاب» لتصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي سينطلق خلال سبعة أيام.

لكن المستثمرين ظلوا حذرين مع استقرار أسعار النفط الخام عند 100 دولار للبرميل، وسط استمرار إغلاق معظم الشحنات عبر مضيق هرمز الحيوي، مع فشل دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتشكيل تحالف لتأمين مرور آمن.

ومن المرجح أن يكون تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة محور التركيز الرئيسي لاجتماعات البنوك المركزية عالمياً هذا الأسبوع؛ إذ سيضطر «الاحتياطي الفيدرالي» أيضاً إلى مراعاة تكاليف الرسوم الجمركية وضعف سوق العمل. ومن المتوقع أن تبقى أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماع المجلس الذي يستمر يومين يوم الأربعاء، مع تأجيل المتداولين توقعاتهم بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل إلى ما بعد أكتوبر (تشرين الأول)، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

وفي تمام الساعة 7:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 228 نقطة، أو 0.49 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 46.5 نقطة، أو 0.70 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 199.5 نقطة، أو 0.82 في المائة.

أداء الأسهم الأميركية أفضل من نظيراتها العالمية

شهدت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» تقلبات حادة منذ بداية الحرب، حيث حاول المتداولون تقييم تداعياتها على الاقتصاد. وعلى الرغم من تراجعها خلال الأسبوعين الماضيين، كان أداء الأسهم الأميركية أفضل من نظيراتها العالمية، مدعوماً بانتعاش أسهم شركات التكنولوجيا التي تراجعت سابقاً، إضافةً إلى كون الولايات المتحدة مُصدّراً صافياً للنفط.

وانخفض مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات بمقدار 1.67 نقطة ليصل إلى 25.52 يوم الاثنين، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» الحساس لأسعار الفائدة بنسبة 0.8 في المائة. ومن المقرر صدور بيانات الإنتاج الصناعي لشهر فبراير (شباط) ومؤشر التصنيع الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لاحقاً، الاثنين.

وفي سياق متصل، كان من المقرر أن يختتم كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين محادثاتهم في باريس، حيث أشارت مصادر مطلعة إلى وجود مجالات اتفاق محتملة في الزراعة والمعادن الحيوية والتجارة المدارة، والتي يمكن أن يناقشها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين.

كما يراقب المستثمرون تحركات أسواق العملات، مع استقرار الين الياباني قرب 160 يناً للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ آخر تدخل للبنك المركزي. وارتفعت أسهم شركات الطاقة مثل «أوكسيدنتال» و«كونوكو فيليبس» بشكل طفيف، بينما حافظت أسهم شركات السفر مثل «دلتا» و«نرويجين كروز» على استقرارها. وزادت أسهم العملات الرقمية، بما في ذلك «ستراتيغ»، بنسبة 4.2 في المائة مع ارتفاع سعر البتكوين بأكثر من 2.7 في المائة.

كما حققت سلسلة متاجر التجزئة المخفضة «دولار تري» مكاسب بنسبة 1 في المائة في تداولات متقلبة، بعد إعلان نتائجها الفصلية وتوقعاتها المستقبلية.


بنك التسويات الدولية يدعو المصارف المركزية لتجاهل «صدمة الطاقة المؤقتة»

برج المقر الرئيسي لبنك التسويات الدولية في بازل (رويترز)
برج المقر الرئيسي لبنك التسويات الدولية في بازل (رويترز)
TT

بنك التسويات الدولية يدعو المصارف المركزية لتجاهل «صدمة الطاقة المؤقتة»

برج المقر الرئيسي لبنك التسويات الدولية في بازل (رويترز)
برج المقر الرئيسي لبنك التسويات الدولية في بازل (رويترز)

حثّ بنك التسويات الدولية، الهيئة الاستشارية للبنوك المركزية حول العالم، صانعي السياسات على عدم المبالغة في رد الفعل تجاه الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة العالمية الناتج عن الأزمة الإيرانية، واصفاً إياه بأنه مثال نموذجي على الحالات التي يمكن فيها «تجاهل الصدمة»، ولا سيما إذا ثبت أنها مؤقَّتة.

وقد أثار الارتفاع الكبير في أسعار النفط بنسبة 40 في المائة هذا الشهر، والقفزة التي قاربت 60 في المائة في أسعار الغاز بالجملة، مقارنات مع عام 2022، عندما أدى الغزو الروسي لأوكرانيا وإعادة فتح الاقتصادات بعد جائحة «كوفيد-19» إلى ارتفاع معدلات التضخم بشكل حاد، ما دفع البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» و«البنك المركزي الأوروبي»، إلى رفع أسعار الفائدة لمستويات قياسية منذ عقود، لكنها تعرضت لانتقادات بسبب بطء رد فعلها، بعد أن أخطأت في تقدير أن التأثير سيكون مؤقتاً، وفق «رويترز».

وفي هذه المرة، سارعت الأسواق المالية إلى إعادة تقييم توقعاتها، متوقعة ألا تكرر البنوك المركزية الخطأ نفسه، رغم أن بنك التسويات الدولية استخدم تقريره الأخير لتأكيد أهمية توخي الحذر.

وقال هيون سونغ شين، كبير المستشارين الاقتصاديين بمجموعة البنوك المركزية: «إذا كانت الصدمة ناتجة عن خلل في العرض، وبالأخص إذا كانت مؤقتة، فهذه أمثلة نموذجية يجب فيها التغاضي عن الأمر، وعدم اللجوء إلى التدخل عبر السياسة النقدية».

تأتي هذه التصريحات مع بداية أسبوع حاسم للأسواق، حيث يعقد كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان اجتماعاتهم الأولى منذ اندلاع أزمة الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط) الماضي. وأضاف شين أن التحول السريع في تسعير أسعار الفائدة بالأسواق المالية ربما يكون «مؤشراً على الوضع الراهن»، نظراً لذكريات عام 2022 التي لا تزال حاضرة بقوة. وقد خفّضت الأسواق، بالفعل، عدد تخفيضات أسعار الفائدة المتوقَّعة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي»، هذا العام، إلى النصف، لتصبح تخفيضاً واحداً فقط، في حين تتوقع، الآن، رفعاً من البنك المركزي الأوروبي، بحلول يوليو (تموز) المقبل، مع احتمال بنسبة 85 في المائة لرفع ثانٍ قبل نهاية العام.

وأوضح شين أن «الرد يبدو نوعاً من التفاعل التلقائي»، مشيراً إلى أن مؤشرات التضخم الرئيسية لم تتحرك بعدُ بالقدر نفسه، مما يجعل الصورة الاقتصادية «مُربكة للغاية» في الوقت الراهن.

ويشير تقرير بنك التسويات الدولية، الذي يُنشر أربع مرات سنوياً، إلى عدة دراسات، منها دراسة حول كيفية تعديل البنوك المركزية أساليب تواصلها مع الأسواق والجمهور بعد الأزمات العالمية الأخيرة. وأظهرت الدراسة أن عدداً أكبر من البنوك بات يستخدم السيناريوهات لتوضيح تداعيات المخاطر، إلى جانب الأدوات التقليدية مثل المخططات البيانية ومناقشات المخاطر النوعية. كما حاول عدد منها التخلي عنما يُعرف بالتوجيهات المستقبلية بشأن اتجاه أسعار الفائدة، والاعتماد بدلاً من ذلك على نشر توقعاتها الخاصة ضِمن سياقات سيناريوهات بديلة.

وتطرقت رؤية بنك التسويات الدولية إلى المخاطر الحالية بالأسواق، بما في ذلك موجات تقلبات شهدها العام، مثل عمليات البيع الحادة لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي وبعض المشكلات في سوق الائتمان الخاصة. وقال فرنك سميتس، نائب رئيس قسم الشؤون النقدية والاقتصادية بالبنك: «علينا مراقبة الوضع، لكننا لا نتوقع أي اضطرابات كبيرة في الوقت الراهن».