الموجة الرابعة تنتشر بسرعة في أفريقيا

196 ألف حالة جديدة بـ{كورونا» في أسبوع

الموجة الرابعة تنتشر بسرعة في أفريقيا
TT

الموجة الرابعة تنتشر بسرعة في أفريقيا

الموجة الرابعة تنتشر بسرعة في أفريقيا

ارتفع عدد الإصابات بفيروس «كورونا» في جميع أنحاء أفريقيا بنسبة 83 في المائة على أساس أسبوعي. وذكرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء أنه تم الإبلاغ عما يصل إلى 196 ألف حالة جديدة في الأسبوع الماضي، وذلك مقارنة بـ107 آلاف حالة إصابة جديدة في الأسبوع السابق له، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وقال ماتشيديسو مويتي، المدير الإقليمي لأفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية، إنه بينما يرتفع عدد الإصابات بسرعة أكبر من أي وقت مضى خاصة في جنوب أفريقيا فإنه يوجد هناك «تفاؤل حذر» بأن الموجة الرابعة ستؤدي إلى عدد أقل من حالات الوفاة وحالات مرضية أقل خطورة. ومن ناحية أخرى، قالت فلافيا سينكوبودج، أستاذة الصحة العامة بجامعة بريتوريا إن مرضى فيروس «كورونا» المتعافين في جنوب أفريقيا هم في غالبيتهم من البالغين غير المطعمين.
جنوب أفريقيا هي بفارق بعيد الدولة الأكثر تضررا من الفيروس في القارة. سجلت البلاد أعلى عدد من الحالات في الأيام السبعة الماضية بلغ 122 ألفا و870 إصابة، وفق إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى الأرقام الرسمية.
ارتفع معدل الفحوص الإيجابية بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة ليبلغ مستوى غير مسبوق (28.9 في المائة). وسجلت جنوب أفريقيا 20 ألف إصابة جديدة يوميا في المتوسط في يوليو (تموز)، ويبلغ المتوسط حاليا نحو 17 ألف إصابة جديدة. لكن الوفيات لم تشهد زيادة ملحوظة حتى الآن، مع ظهور أعراض خفيفة على معظم المرضى في هذه المرحلة.

وأعلنت الحكومة التي تبذل جهودا حثيثة لإقناع مواطنيها وخاصة الشباب منهم بتلقي اللقاح، عن إتاحة جرعة ثالثة معززة من لقاح فايزر اعتبارا من يناير (كانون الثاني). لا يزال العلماء يدرسون مدى فاعلية اللقاحات ضد المتحورة التي تحمل العديد من الطفرات.
وتلقى ربع مواطني جنوب أفريقيا فقط جرعتي لقاح، وهو معدل أعلى من المسجل في دول أخرى بالقارة، لكنه أدنى من المعدل في بقية أنحاء العالم.
المملكة الجبلية الصغيرة وغير الساحلية التي تحيط بها جنوب أفريقيا، هي الدولة التي سجلت أسرع مستوى تفش للفيروس في العالم خلال الأيام السبعة الماضية (+425 في المائة). وصارت ليسوتو تسجل 1133 إصابة يوميا في المتوسط ارتفاعا من بضع إصابات في نوفمبر (تشرين الثاني). أدت القيود الصحية إلى تفاقم الفقر في هذا البلد، وهو من بين أفقر ثلاثين دولة في العالم ويستورد 85 في المائة من السلع التي يستهلكها من جنوب أفريقيا.
أعلنت زيمبابوي مؤخرا إعادة فرض قيود صارمة أبرزها حظر للتجول واشتراط إظهار شهادة تلقيح لدخول الفضاءات العامة، لكن ذلك لم يحل دون عودة الإصابات بـ(كوفيد) للارتفاع.
وزيمبابوي هي الدولة التي تسجل ثاني أسرع تفش للفيروس في العالم، ورصدت 4300 إصابة جديدة يوميا على مدار الأيام السبعة الماضية. كما هو الحال في أي دول أخرى، لم تترافق زيادة الإصابات مع ارتفاع في عدد الوفيات ولا يزال النظام الصحي متماسكا في بلد يشارف على الانهيار اقتصاديا منذ ما قبل ظهور الفيروس.
في آخر دولة ملكية مطلقة في أفريقيا، تزداد طوابير الانتظار طولا أمام مراكز الفحص. وصارت إسواتيني البلد الذي يسجل أعلى معدل إصابة في أفريقيا الجنوبية: 488 إصابة لكل 100 ألف نسمة في الأيام السبعة الماضية.
وسجلت الدولة عدد إصابات غير مسبوق بلغ 5658 حالة بين 7 و13 ديسمبر (كانون الأول).
تم تطعيم حوالي ربع السكان البالغ عددهم 1.2 مليون نسمة ويعيش ثلثاهم تحت خط الفقر. ويشكك جزء كبير من المواطنين في اللقاحات ويفضلون الطب التقليدي. ونادرا ما يتم الالتزام بوضع الكمامات الوقائية في المناطق الريفية رغم التهديد بالاعتقال.
كانت ناميبيا تسجل بضع عشرات من الإصابات أسبوعيا قبل شهر فقط. لكنها صارت ثالث دولة لناحية تسارع انتقال عدوى «كورونا» مقارنة بعدد سكانها، إذ بلغت الزيادة +327 في المائة خلال الأيام السبعة الماضية (3169 إصابة). وتواجه السلطات صعوبة في إقناع مواطنيها بتلقي اللقاح، ولم يتم تطعيم سوى 12.1 في المائة بشكل كامل من بين 2.4 مليون ساكن. واضطرت الحكومة إلى تدمير عشرات الآلاف من جرعات اللقاح مؤخرا، بعد أن انتهت صلاحيتها قبل استخدامها.
أبلغت بوتسوانا عن أربع إصابات بأوميكرون تم اكتشافها في 11 نوفمبر لدى «دبلوماسيين أوروبيين»، لكنها نشرت بيانات محدودة منذ ذلك الحين. جنوب أفريقيا هي بفارق بعيد الدولة الأكثر تضررا من الفيروس في القارة. سجلت البلاد أعلى عدد من الحالات في الأيام السبعة الماضية بلغ 122 ألفا و870 إصابة، وفق إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى الأرقام الرسمية.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».