هل تعتبر منظومة «إس 300» الروسية تحديا جديدا للولايات المتحدة؟

هل تعتبر منظومة «إس 300» الروسية تحديا جديدا للولايات المتحدة؟
TT

هل تعتبر منظومة «إس 300» الروسية تحديا جديدا للولايات المتحدة؟

هل تعتبر منظومة «إس 300» الروسية تحديا جديدا للولايات المتحدة؟

تعتبر منظومة صواريخ (إس 300) الروسية الصنع، واحدة من أحدث منظومات الدفاع الجوي الصاروخية البعيدة المدى "أرض - جو".
والمنظومة عبارة عن تطوير لبطارية روسية تابعة لإحدى الشركات الروسية تعمل على منافسة منظومة الباتريوت الأميركية. كما أنها تشمل منظومة صواريخ تصيب أو تعترض صواريخ بحرية وطائرات من مسافة مئات الكيلومترات.
وتحظى (اس 300) بشهرة كبيرة في الأسواق العالمية، وتباع بنجاح وتقتنيها دول عدّة مثل الصين والهند وفيتنام وقبرص وبيلاروسيا وكازاخستان وسلوفاكيا وبلغاريا واليونان والمجر والجزائر.
صُنّعت هذه المنظومة في شركة "ألماس – أنتاي"، على دفعات في سنة 1975. وانتهى اختبار المجمع في عام 1978. وأدخلت حيز الاستخدام عام 1979.
وشهدت المنظومة عدة تطويرات كانت آخرها عام 1993 ، إذ أصبح بمقدورها متابعة 100 هدف وضرب 10 أهداف في آن واحد على مسافة من 5 كلم حتى 150 كلم وارتفاع حتى 27 كلم. وشهد عام 1997 آخر تطوير للمنظومة؛ حين اطلقت عليها تسمية "اس - 300 بي ام او فافوريت" التي بلغ مدى تعاملها مع الأهداف 195 كلم.
وفي عام 2010 مارست كل من الولايات المتحدة وإسرائيل ضغوطا على الحكومة الروسية من أجل منعها بيع تلك المنظومة لإيران بعد توقيع الأخيرة اتفاقا مع روسيا لشرائها.
وتُعد صواريخ (اس 300)، واحدة من أحدث منظومات الدفاع الجوي الصاروخية بعيدة المدى "أرض - جو"، وهي مصممة للتصدي للطائرات القتالية المهاجمة وللصواريخ الهجومية الطويلة المدى، مثل صواريخ "كروز" الأميركية، وجرى تطويرها أيضاً لصد هجمات بالصواريخ الباليستية.
وبحسب تقديرات غربية، فإن هذه الصواريخ يمكنها التصدي للطائرات المهاجمة من مسافات بعيدة، قد تصل إلى 100 كيلومتر، الأمر الذي قد يحول دون شن إسرائيل غارات من مسافات بعيدة.
ويرى محللون أنّ إسرائيل تخشى من صواريخ "اس300" الروسية، لأنها قد تغيّر من معادلة الردع المتبادل بين سوريا وحزب الله من جهة وإسرائيل من جهة أخرى. معتبرين أن هذه الصواريخ تعدّ تحديا غير سهل لاسرائيل، وتصب في التوجه الروسي لدعم نظام بشار الأسد في سوريا.
الجدير بالذكر أنّ روسيا ستزود مصر بمنظومة ""أس 300"" حسبما أفاد مصدر في المؤسسة الفيدرالية الروسية للتعاون العسكري والتقني مع الدول الاجنبية للدفاع الجوي، قبل نهاية عام 2016، بقيمة تبلغ مليار دولار.
وحسب مراقبين، فإن روسيا تسعى للدخول في تحد جديد مع الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الغربية؛ فتزويد طهران بمنظومة الصواريخ هذه يعني أن ما لا يقل عن 2000 جندي وضابط وخبير روسي سيكونون موجودين على الأراضي الإيرانية. هذا غير انه في حال زودت إيران بهذه المنظومة فستشكل قوة ردع كبيرة يكون من الصعب على أميركا الحد من نفوذها في المنطقة من جهة، ويعطيها دافعا أكبر من جهة أخرى للانطلاق من غير حدود ولا ردع في بناء قدراتها النووية خارج إطار قوانين وضوابط المجتمع الدولي. وهذا ما يُعتبر تحديا لأي نية غربية لاستهداف طهران ومفاعلاتها النووية.
فهل ستشكل منظومة إس 300 الروسية الصنع تحديا كبيرا للولايات المتحدة؟



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.