بدء أعمال إنشاءات مُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» بمليار دولار

وضع حجر الأساس للمشروع ومنح عقد التشييد لشركتين فرنسية وسعودية

يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)
يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)
TT

بدء أعمال إنشاءات مُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» بمليار دولار

يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)
يوفّر مُتَنَزَه «6 فلاجز» تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة (الموقع الرسمي لمشروع القدية)

بدأت رسمياً أعمال الإنشاءات لمشروع مُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» الترفيهي بعد وضع حجر الأساس له، بالتزامن مع إعلان شركة القدية للاستثمار عن منحها عقد إنشائه بقيمة 3.75 مليار ريال سعودي (مليار دولار أميركي) لشركة «بويج باتيمون إنترناسيونال» الفرنسية (التابعة لشركة بويج للإنشاءات)، وشركة المباني للمقاولات العامة السعودية.

من جانبه، أوضح عبد الله الداود، عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة القدية للاستثمار، أن هذا العقد «يمثل خطوة جديدة نحو بناء الوجهة المستقبلية للترفيه والرياضة والفنون في السعودية»، متطلعاً إلى بناء مُتَنَزَه ترفيهي عالمي المستوى يضم العديد من الألعاب المثيرة التي يتم إطلاقها للمرة الأولى، و«سيكون نقطة جذب ترفيهية رئيسية للرياض والمملكة والعالم بأسره».
من جهته، قال سليم باسول، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «6 فلاجز» الترفيهية: «يسعدنا أن يكون أول متنزه ترفيهي لنا خارج أميركا الشمالية جزءاً من مدينة ترفيهية من المقرر لها أن تصبح الوجهة الترفيهية الأولى في السعودية»، متابعاً بالقول: «ومع تميز علامة (6 فلاجز) التجارية بتقديم الإثارة والترفيه، فهي مثالية للشباب في الرياض والمملكة والشرق الأوسط على نطاق أوسع، وسيساهم المتنزه الترفيهي في تحقيق أهداف القدية لتصبح واحدة من أفضل الأماكن للإقامة والعيش بها في العالم».
بدوره، يرى بيير أندريه، الرئيس التنفيذي لـ«بويج باتيمون إنترناسيونال»، أن «هذا العقد يعكس فرصة قيّمة لنا لتقديم خبرتنا في بناء المشاريع المعقدة. نحن مصممون على إحداث تأثير إيجابي من خلال ضمان أن تصبح (6 فلاجز القدية) علامة بارزة في عالم الترفيه في المملكة والمنطقة».

إلى ذلك، تحدث جوزيف ضاهر، الرئيس التنفيذي لشركة «المباني»، قائلاً: «يسعدنا أن نكون جزءاً من مشروع القدية العملاق، وأن نساهم في تطوير هذا المُتَنَزَه الفريد بما يتماشى مع أهداف الاستدامة المحددة في (رؤية 2030)، وفقاً للمخطط العام للقدية. نتطلع إلى العمل معاً لبناء هذا المشروع الرائع!».
وسيضم «6 فلاجز القدية» 5 ألعاب حصرية ستسجل 10 أرقام قياسية عالمية جديدة، من أبرزها «رحلة الصقر»، وهي أطول وأسرع وأعلى قطار ملاهي، و«برج سيروكو»، أعلى لعبة «صاروخ»، و«جيروسبين» أعلى لعبة بندول، و«نافثة اللهب» أعلى قطار ملاهي بشكل قبعة مقلوبة، إلى جانب «السفينة الدوارة» أعلى قطار ملاهي من نوعه. وجرى تصميم جميع الألعاب ومناطق الجذب في المُتَنَزَه الترفيهي حصرياً لمدينة القدية، إذ تجسد التراث الثقافي الغني للموقع والسعودية بشكلٍ عام.
وسيوفر المُتَنَزَه العديد من عروض التسوق، بما في ذلك حوالي 28 متجراً وكشكاً، إلى جانب الألعاب ومناطق الجذب. وسيتألف من ست مناطق ترفيه رئيسية، هي مدينة التشويق، والينابيع الغامضة، ومدينة البخار، وحدائق الغسق، ووادي الثروات، والمعرض الكبير.

وتشكل «القلعة» المركز الرئيسي للمُتَنَزَه، وهي مغطاة بمظلة منحنية استوحيت تصميمها من الخيام التقليدية، لتضم تحتها مجموعة متنوعة من المتاجر والمقاهي وتتحول إلى مساحة للعروض التفاعلية المدهشة خلال اليوم، كما تحتوي على بوابات تتيح عبور الزوار إلى المناطق الترفيهية الست.
وتمثل مدينة التشويق تجسيداً حقيقياً لجوهر «رؤية السعودية 2030»، حيث تستشرف المستقبل، وتتميز بسمات التصميم العربي، وسيجد الزوار فيها أشهر ألعاب المُتَنَزَه، بما في ذلك قطار ملاهي «رحلة الصقر» المستوحى من تحليق الصقور، بالإضافة إلى «برج سيروكو».
أما «الينابيع الغامضة»، فهي بمثابة أرض العجائب المائية الغنية بالشلالات والقنوات المائية والينابيع الحارة، وكذلك النباتات والأشجار النادرة. وتوفر هذه الواحة ملاذاً للزوار من حرارة الصيف من خلال خلق شعور رائع بأجواء الغابات المطيرة الكثيفة المنتشرة وسط الصحراء، كما ستضم لعبة ركوب تفاعلية تسمى «فرس البحر»، حيث يتم دفع اللاعبين فوق الأنهار وخلف الشلالات وعبر الأشجار على طول مسار مصمم خصيصاً للعبة، وتسمح لركابها بالتحكم في سرعتها.

وصُممت «مدينة البخار» لتحاكي العجائب الميكانيكية والإثارة الديناميكية، حيث تضم «قطار منجم الأفعى»، اللعبة الرئيسية المميزة في المنطقة التي تحتوي على عناصر مستقاة من المعدات الميكانيكية النادرة، وتجمع بين مسار قطار ملاهي ومصعد هيدروليكي يعمل على إسقاط الركاب سقوطاً حراً عبر منجم ضيق مليء بالبخار. كذلك «الشلالات» التي تضم مساراً لقطار وجولة في قارب يعبر المياه، ولعبة «الصحن الدوار» وهيكل تسلق «طريق بيت الشجرة».
وتتمثل «حدائق الغسق» في مساحة هائلة للمناظر الطبيعية الساحرة المليئة بالزهور الملونة والشخصيات المميزة، وهي مصممة حصرياً للزوار الصغار وعائلاتهم. وتشمل أبرز الألعاب الرئيسية في هذه الأرض الساحرة «قطار ملاهي الغسق»، الذي ينقل الركاب عبر حديقة مذهلة، ولعبة «مطاردة الفراشة»، وهي لعبة تفاعلية في بيئة مظلمة ثلاثية الأبعاد، و«جولة المنطاد».

ويعتبر «وادي الثروات» أرض المغامرات المثيرة التي تدور أحداثها وسط الآثار المعمارية العتيقة للبناء العربي القديم وأبطالها من صيادي الثروات الذين جابوا العالم قديماً بحثاً عن كنوز دفينة. ومن أبرز الألعاب في هذه المنطقة «نافثة اللهب»، وهو قطار ملاهي يتحرك إلى الأمام والخلف بشكلٍ مفاجئ ثلاث مرات ليأخذ الركاب في جولة شاهقة الارتفاع قبل أن يتوقف ويهبط إلى الوادي مرة أخرى. كما تشمل مناطق الجذب الأخرى «البرج الدوار»، وهي عبارة عن رحلة بذراع هيدروليكي يتم من خلاله رفع اللاعبين إلى السماء للاستمتاع برؤية بانورامية للمتنزه الترفيهي، ولعبة «درب الكنز»، كذلك لعبة «طائرات الوادي»، وهي رحلة بطائرة عائلية تتأرجح وتدور فوق المُتَنَزَه الترفيهي.
ويحتفي «المعرض الكبير» بالابتكار والإبداع، حيث يضم أجواء الكرنفالات وأسواق التجارة التقليدية التي تمتزج مع أعظم مآثر العلم والتكنولوجيا مثل لعبة «البندول»، الذي يتأرجح بالركاب للوصول إلى ارتفاعات شاهقة. كما تضم المنطقة قطار ملاهي «السفينة الدوارة» الكلاسيكي والأكثر شهرة للمُتَنَزَه، وهو عبارة عن قطار ملاهي هجين مصنوع من الخشب والفولاذ ويمتد على مسار بطول 800 متر ليتحدى قانون الجاذبية. وتضم المنطقة أيضاً «دوامة الخيول العربية»، حيث تسير الخيول في موكب دائري، وكذلك لعبة «الأرجوحة الدوارة» و«الدوار» التي تتميز بعرباتها الكهربائية الشبيهة بسيارات الأجرة في لندن.

يشار إلى أنه جرى تصميم المخطط العام لمُتَنَزَه «6 فلاجز القدية» بعناية لضمان توفير تجربة زوار غير مسبوقة تخلّد في الذاكرة، ومن المقرر أن تصبح القدية التي تقع على مشارف مدينة الرياض، وهي قيد التطوير حالياً، وجهة مميزة تقدم تجارب مبتكرة في مجال الترفيه والرياضة والفنون.


مقالات ذات صلة

آل الشيخ يعلن جائزة لصاحب التذكرة المليون لفيلم «سفن دوجز»

يوميات الشرق فيلم «سفن دوجز» يواصل حضوره في دور العرض بمختلف أنحاء العالم (هيئة الترفيه السعودية)

آل الشيخ يعلن جائزة لصاحب التذكرة المليون لفيلم «سفن دوجز»

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية (GEA)، عن جائزة نقدية لصاحب التذكرة رقم مليون في المملكة لفيلم الأكشن «سفن دوجز».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

مساحات لعب الأطفال في السعودية تتحوَّل إلى تجارب حضرية تجمع الترفيه والتعليم ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

رياضة سعودية فارحة عارمة للفريق صاحب المركز الأول (موقع كملنا)

الصبحي والحربي يخطفان جائزة «كملنا» للبلوت

اختتمت بطولة «كمّلنا» للبلوت منافساتها، في ميدان الثقافة بجدة التاريخية، وذلك ضمن فعاليات موسم جدة.

سهى العمري (جدة)
يوميات الشرق نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)

آل الشيخ: مسلسل «الأمير» بصمة في تاريخ المحتوى العربي

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، انتهاء تصوير مسلسل «الأمير»، أحد أضخم الإنتاجات الدرامية العربية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق عبد المجيد الكناني في مشهد من فيلمه الجديد «عكس سير» (الشرق الأوسط)

بعد 16 عاماً... غواية السينما تُعيد عبد المجيد الكناني إلى التمثيل

بذل جهده للوصول إلى الشخصية بالصورة المناسبة، تاركاً للجمهور الحُكم على نتيجة هذه العودة.

إيمان الخطاف (الدمام)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».


النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.