اللقاح يخفف أعراض «أوميكرون»... ولا يمنعه

بريطانيا: الجرعة المعززة تحمي منه بنسبة 75%

سكان لندن يخشون من انتشار «أوميكرون» مع اقتراب الاحتفالات بعيد الميلاد (أ.ف.ب)
سكان لندن يخشون من انتشار «أوميكرون» مع اقتراب الاحتفالات بعيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

اللقاح يخفف أعراض «أوميكرون»... ولا يمنعه

سكان لندن يخشون من انتشار «أوميكرون» مع اقتراب الاحتفالات بعيد الميلاد (أ.ف.ب)
سكان لندن يخشون من انتشار «أوميكرون» مع اقتراب الاحتفالات بعيد الميلاد (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة «الأمن الصحي» البريطانية أن المتحور «أوميكرون» ينتشر بسرعة في أنحاء البلاد، مشيرة إلى أن الجرعة المعززة من اللقاحات لا تمنع الإصابة به، إنما تخفف أعراضه. وتوقعت الوكالة أن يصبح المتحور الجديد السلالة المهيمنة من الفيروس في أنحاء بريطانيا بحلول منتصف الشهر الحالي.
وأوضحت الوكالة أن الجرعات المعززة من لقاحات «كورونا» توفر حماية بنسبة تتراوح بين 70 و75 في المائة من الأعراض الخفيفة للنسخة المتحورة الجديدة من الفيروس «أوميكرون»، وذلك استناداً إلى نتائج أولية لدراسة واقعية، وليست معملية. وتمثل هذه النتائج بعضاً من البيانات الأولية حول الحماية من المتحور الجديد سريع الانتشار، إذ أظهرت انخفاض النشاط المناعي ضده. وأوضحت البيانات أنه بينما يستطيع أوميكرون إلى حد كبير تفادي الحماية من الأعراض الطفيفة التي يوفرها التطعيم بجرعتيه، فإن الجرعات المعززة تستعيد قدراً من هذه الحماية.
وقالت الدكتورة ماري رامسي، رئيسة قسم التطعيم في الوكالة البريطانية: «يتعين توخي الحذر في التعامل مع هذه التقديرات المبكرة، إلا أنها تشير إلى أن خطر الإصابة بأوميكرون بعد بضعة أشهر من الجرعة الثانية يكون أكبر مقارنة بالمتحور دلتا». وأضافت أن من المتوقع أن تظل الحماية من الأعراض الشديدة أكبر، قائلة: «تشير البيانات إلى أن هذا الخطر يتراجع كثيراً بعد الجرعة المعززة، وعليه فإنني أحث الجميع على أخذ الجرعات المعززة إذا كانوا مؤهلين للحصول عليها».
وفي تحليل شمل 581 شخصاً، تأكدت إصابتهم بأوميكرون، تبين أن الجرعة المعززة من لقاح «فايزر» وفرت حماية بحوالي 70 في المائة من
الإصابات المصحوبة بأعراض لدى من تلقوا لقاح «أسترازينكا» في البداية، وحوالي 75 في المائة بالنسبة لمن حصلوا على جرعتي «فايزر».
كما نصح مسؤولون في هيئة «الصحة والأمن» البريطانية الوزراء بضرورة اتخاذ «إجراءات وطنية صارمة» في غضون أسبوع، لتفادي وصول معدلات دخول المستشفيات إلى الذروة، مثلما حدث في الشتاء الماضي، طبقا لما ذكرته صحيفة «الغارديان» نقلا عن وثائق حصلت عليها.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس (السبت) أن وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد تلقى مشورة، يوم الثلاثاء الماضي، تحذر من أن هناك مخاطر من أن يؤدي متحور «أوميكرون» الجديد إلى انهيار هيئة «الخدمات الصحية الوطنية» البريطانية، مع احتمال نقل خمسة آلاف شخص إلى المستشفيات يوميا. وتشدد الوثيقة على أن هذا الرقم ليس تصوراً بل تقدير لانتشار «أوميكرون».
وعلى الرغم من أن الوثيقة لم تحدد بالتفصيل طبيعة القيود فإنها تحدد «إجراءات وطنية صارمة» مثل تلك التي يتم اتخاذها، لجعل «معدل تفشي
العدوى» أقل من .1. وتابعت الصحيفة بأن المزيد من الإجراءات، التي يتم الإشارة إليها بـ«الخطة سي»، ربما تشمل قواعد عزل أكثر صرامة، للمخالطين بحالات إصابة بفيروس كورونا والزائرين لدور الرعاية والمستشفيات وارتداء كمامات في الحانات وإغلاق أماكن الضيافة. وقال متحدث باسم الحكومة للصحيفة إنه «ليست هناك خطط أخرى لفرض المزيد من القيود». وأضاف أن «الحكومة ستواصل المراقبة عن كثب لجميع البيانات التي تظهر، وسنجعل إجراءاتنا قيد المراجعة، فيما نعرف المزيد بشأن تلك السلالة».
وكانت دراسة أميركية قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بفيروس كورونا يبدو أن لديهم حماية أقل من عودة الإصابة بالفيروس مع المتحور «أوميكرون» مقارنة بالمتحورات السابقة. وبدأت مجموعة من العلماء الجنوب أفريقيين في دراسة خطر عودة الإصابة
بكورونا مع ظهور متحور أوميكرون في البلاد.
وبعد دراسة بيانات عودة الإصابة التي تسببت فيها متحورات بيتا ودلتا وأوميكرون وجد العلماء أن الإصابات السابقة ربما لا تحمي ضد «أوميكرون» كما كانت تحمي من الإصابة بالمتحورين الآخرين. وقال مؤلفو الدراسة: «الدليل على مستوى السكان يشير إلى أن متحور أوميكرون مرتبط بقدرة كبيرة على تجنب المناعة من إصابة سابقة». وأضافوا: «في المقابل لا يوجد دليل وبائي على مستوى السكان عن حدوث إفلات من المناعة مرتبط بمتحوري بيتا أو دلتا».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».