رئيس بنك «إيه آي أي بي»: لن نتغاضى عن أي فساد وسنشجع الاقتصاد

الصين تدعم المصرف.. وينظر له كمنافس محتمل للبنك الدولي

بعض الاستثمارات في البنية التحتية في الصين ({الشرق الأوسط})
بعض الاستثمارات في البنية التحتية في الصين ({الشرق الأوسط})
TT

رئيس بنك «إيه آي أي بي»: لن نتغاضى عن أي فساد وسنشجع الاقتصاد

بعض الاستثمارات في البنية التحتية في الصين ({الشرق الأوسط})
بعض الاستثمارات في البنية التحتية في الصين ({الشرق الأوسط})

قال الرئيس المؤقت للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (إيه آي آي بي) الذي ترأسه بكين إن البنك سيكون فعالا من حيث التكاليف، ولا يتغاضى عن أي حالات فساد، وسيشجع الاقتصاد، مقللا بذلك من مخاوف بشأن الشفافية والمعايير التي تحكم البنك.
ومن المتوقع أن يبدأ البنك الذي يبلغ رأسماله بـ50 مليار دولار بحلول نهاية العام، وقد اجتذب قائمة متزايدة من الدول ابتداء من بريطانيا والهند حتى نيوزيلندا.
وينظر إلى بنك (أيه اي أي بي) على أنه منافس محتمل للبنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي اللذين تهيمن عليهما الولايات المتحدة واليابان.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن جين ليتشون الأمين العام للأمانة المؤقتة المتعددة الأطراف للبنك قوله خلال منتدى في سنغافورة، أول من أمس (السبت)، إن البنك لن يدار سياسيا.
وقال إن «ايه اي اي بي» «بنك وليس منظمة سياسية أو تحالفا سياسيا».
وطلبت أكثر من 40 دولة الانضمام إلى بنك «ايه اي اي بي» ليس من بينها الولايات المتحدة واليابان. ومنيت الولايات المتحدة التي تشعر بقلق من تنامي النفوذ الدبلوماسي الصيني بنكسة سياسية، بعد محاولة إثناء حلفائها عن الانضمام إلى المبادرة الصينية. وتساءلت واشنطن عما إذا كان البنك ستكون به معايير حوكمة كافية وضمانات بيئية واجتماعية.
من جهة أخرى، قالت وسائل إعلام محلية وسياسي مؤيد لبكين إن الصين ستحد من عدد زيارات مواطنيها إلى هونغ كونغ بعد حركات احتجاج في المستعمرة البريطانية السابقة ضد تدفق أعداد الزائرين الصينيين.
ويبدي كثير من سكان منطقة الحكم الذاتي التي عادت إلى كنف الصين عام 1997، عدم رضاهم على تدفق السياح الصينيين الذين غالبا ما تكون زياراتهم قصيرة للتسوق.
والسكان غاضبون بشكل خاص ضد ما يُسمى بالتجارة الموازية، إذ إن بعض الصينيين يقومون بانتظام بركوب القطار لشراء منتجات مختلفة من هونغ كونغ، والاستفادة من الأسعار المنخفضة، بخيارات كثيرة وجودة عالية. وبعد ذلك يقومون ببيع هذه السلع المتنوعة، مثل الحواسيب اللوحية أو مساحيق الحليب التي لا يدفعون عليها ضرائب، على الجانب الآخر من الحدود.
وأدت الأحداث التي نظمت للتنديد بالتجارة الموازية إلى اشتباكات مع الشرطة.
وقال عضو البرلمان الصيني ميشال تيان للصحافة، أمس (الأحد) إن «عددا كبيرا جدا من الناس يأتون إلى هونغ كونغ بسبب التأشيرة التي تسمح بالدخول لمرات غير محدودة»، مضيفا أن فرض قيود على هذه التأشيرات «سيشكل خطوة إلى الأمام».
وذكرت صحيفة «مورنينغ بوست» الصينية الجنوبية أن الحكومة الصينية ستعلن قريبا أن زيارات سكان مدينة شينجين الحدودية إلى هونغ كونغ ستقتصر على زيارة واحدة أسبوعيا.
ووفقا للصحيفة، فإن هذه السياسة ستقلل من عدد السائحين الصينيين البالغ نحو 4.6 مليون. وفي عام 2014، سافر نحو 47 مليون صيني إلى هونغ كونغ، التي يبلغ عدد سكانها سبعة ملايين.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.