التضخم الأميركي لأعلى مستوياته منذ 1982

سعى الرئيس الأميركي استباقياً إلى التقليل من شأن ارتفاع التضخم الأميركي الذي بلغ أعلى مستوى منذ 1982 (أ.ب)
سعى الرئيس الأميركي استباقياً إلى التقليل من شأن ارتفاع التضخم الأميركي الذي بلغ أعلى مستوى منذ 1982 (أ.ب)
TT

التضخم الأميركي لأعلى مستوياته منذ 1982

سعى الرئيس الأميركي استباقياً إلى التقليل من شأن ارتفاع التضخم الأميركي الذي بلغ أعلى مستوى منذ 1982 (أ.ب)
سعى الرئيس الأميركي استباقياً إلى التقليل من شأن ارتفاع التضخم الأميركي الذي بلغ أعلى مستوى منذ 1982 (أ.ب)

سجل التضخم في الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تسارعاً بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، في أكبر زيادة منذ عام 1982، فيما اصطدم طلب المستهلكين الكبير بمشكلات الإمداد الناجمة عن وباء (كوفيد - 19).
وبلغت زيادة الأسعار 6.8 في المائة الشهر الماضي على مدى سنة، بعد تسجيل زيادة قدرها 6.2 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب مؤشر أسعار المستهلك الذي نشرته وزارة العمل الجمعة. وهذه الأرقام مطابقة لتوقعات المحللين.
غير أن الرئيس جو بايدن عمد مسبقاً إلى التقليل من أبعاد هذه الأرقام قبل نشرها، مشيراً إلى أنها لا تأخذ بالاعتبار آخر التطورات الاقتصادية. وإذ حذر منذ الخميس بأن الأسعار في نوفمبر كانت «مرتفعة مرة جديدة»، فإنه حرص على التوضيح أن بيانات التقرير تخطتها التطورات المستجدة ولم تعد تعكس «الواقع اليوم». كما لفت إلى أنها «لا تعكس تراجع الأسعار المرتقب في الأسابيع والأشهر المقبلة، مثل الأسعار في سوق السيارات»، خارجاً عن تقليد متبع يقضي بأن يمتنع الرئيس عن التعليق على تقرير اقتصادي قبل نشره رسمياً.
وبعدما أكدت إدارة بايدن أن التضخم «مؤقت» وهو على ارتباط بالانتعاش الاقتصادي المسجل إثر الانكماش التاريخي عام 2020 نتيجة وباء (كوفيد - 19)، عادت وأقرت في نهاية المطاف ومعها الاحتياطي الفيدرالي بأن التضخم سيدوم أكثر مما كان متوقعاً، وبات يطال مجموعة واسعة من المنتجات.
وترى المعارضة الجمهورية أن سياسة بايدن الاقتصادية القاضية بضخ آلاف مليارات الدولارات في الاقتصاد، أسهمت في التضخم، وهو ما تنفيه الإدارة. وكان بايدن قد أكد الشهر الماضي رداً على الانتقادات الصادرة حتى عن معسكره الديمقراطي، أن «الأولوية المطلقة» لإدارته هي قلب توجه الأسعار. لكن تبين بعد شهر أن المهمة أصعب مما كان متوقعاً، ما يثير استياءً متزايداً بين الأميركيين الذين يواجهون ارتفاعاً في كلفة معيشتهم منذ عدة أشهر، وباتوا يدفعون أسعاراً أعلى لكل شيء، من المواد الغذائية إلى الوقود مروراً بالسيارات والمنتجات الإلكترونية وحتى بطاقات السفر.
لكن بايدن أكد أنه خلال الأسابيع التي تلت جمع البيانات لتقرير نوفمبر، «هبطت أسعار الطاقة». وشدد على أن «سعر البنزين في المحطات بدأ يتراجع على المستوى الوطني» وبات أدنى من متوسطه لفترة عشرين عاماً في عشرين ولاية. وأضاف أن أسعار الغاز الطبيعي المسجلة هذا الأسبوع أدنى بنسبة 25 في المائة من متوسط شهر نوفمبر.
كما أكد بايدن أن أسعار السيارات المستعملة ستتراجع أيضاً «خلال الأشهر المقبلة». وارتفاع أسعار السيارات على ارتباط مباشر بالنقص في أشباه الموصلات بسبب البلبلة في سلاسل الإمداد العالمية في ظل الأزمة الصحية، لكن عدداً من شركات السيارات الكبرى أفادت مؤخراً بأنها قد تتمكن من معاودة الإنتاج بكامل طاقتها، ما يمهد لعودة الأسعار إلى مستوياتها العادية.
وينشر الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء توقعات اقتصادية جديدة من ضمنها توقعات التضخم، كما سيعلن تسريع خفض برنامج الدعم النقدي للاقتصاد، قبل أن يعمد لاحقاً خلال العام المقبل إلى زيادة معدلات الفائدة سعياً لاحتواء التضخم. وكان رئيس المصرف المركزي الأميركي جيروم باول قد أقر الأسبوع الماضي خلال جلسة استماع في الكونغرس بأنه أساء تقدير صمود الطفرة التضخمية.
وقال أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ: «ربما حان الوقت للتوقف عن استخدام» صفة «مؤقت» لوصف التضخم الحالي، مشيراً إلى «تزايد مخاطر استمرار التضخم».
ويتوقع الاحتياطي الفيدرالي في الوقت الحاضر أن «تستمر الضغوط التضخمية لقسم كبير من العام المقبل» على أن «تتراجع في النصف الثاني» من عام 2022.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.