«موديز» ترسّخ النظرة التشاؤمية للاقتصاد التركي

توقعت تجاوز التضخم 25 %

توقعت «موديز» أن يتجاوز مؤشر التضخم التركي 25% خلال الشهور المقبلة (رويتروز)
توقعت «موديز» أن يتجاوز مؤشر التضخم التركي 25% خلال الشهور المقبلة (رويتروز)
TT

«موديز» ترسّخ النظرة التشاؤمية للاقتصاد التركي

توقعت «موديز» أن يتجاوز مؤشر التضخم التركي 25% خلال الشهور المقبلة (رويتروز)
توقعت «موديز» أن يتجاوز مؤشر التضخم التركي 25% خلال الشهور المقبلة (رويتروز)

رسخت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني النظرة المتشائمة لتوقعات التضخم في تركيا، متوقعة أن يتجاوز مؤشر أسعار المستهلكين 25 في المائة في الشهور المقبلة.
وقالت الوكالة، في بيان نشر أمس (الجمعة)، إن استمرار ارتفاع التضخم سيحد من النمو في عام 2022، مشيرة إلى أن خفضاً آخر محتملا لأسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) يزيد من تقليص توقعاتها ونظرتها للاقتصاد التركي. وأضافت «موديز»: «نتوقع أن يتسارع مؤشر أسعار المستهلكين، الذي بلغ 21.3 في المائة في نوفمبر (تشرين الأول)، إلى نحو 25 في المائة بل وأكثر في الشهور المقبلة».
وأضافت أنها تتوقع أن يتراوح معدل التضخم بين 17 و18 في المائة بنهاية العام 2022.
وأشارت إلى أن استمرار ارتفاع التضخم في تركيا سيحد من التوسع الاقتصادي، وتوقعت أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4 في المائة في 2022 مما يقدر بنحو 11 في المائة هذا العام.
وأشارت الوكالة إلى أن ضعف العملة الليرة التركية عزز التحول نحو الدولار، غير أن الثقة في النظام المصرفي لا تزال قوية في ظل عدم وجود مؤشرات على سحب الودائع.
وسبق أن عدلت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لتركيا إلى «سلبية»، وأكدت تصنيفها عند درجة «بي بي سالب»، كما خفضت نظرتها المستقبلية المتعلقة بتخلف تركيا عن سداد الديون على الأمد الطويل إلى «سلبية» بدلاً من «مستقرة».
وقالت «فيتش» إن تعديل نظرة تركيا يعكس اتباع البنك المركزي سياسة التيسير النقدي قبل أن يحين أوانها، لافتةً إلى أن تقييمها يعكس ضعف مصداقية السياسة النقدية وارتفاع التضخم وقلة السيولة الخارجية والمخاطر الجيوسياسية. وتوقعت الوكالة، أيضاً، أن يرتفع التضخم في تركيا إلى 25 في المائة بنهاية العام الحالي.
وتشهد تركيا اضطراباً شديداً في أسواق الصرف مع الاستمرار في تيسير السياسة النقدية من جانب البنك المركزي. وأطاح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مؤخراً، وزير الخزانة والمالية لطفي إلوان، آخر المعارضين لسياسته في خفض سعر الفائدة، وذلك بعدما طفا الخلاف بينهما على تسيير السياسة النقدية في ظل ارتفاع التضخم على السطح. وعين إردوغان مكان إلوان، نور الدين نباتي، الذي كان واحداً من 4 نواب للوزير، وهو أيضاً نائب سابق بالبرلمان عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.
وأقال إردوغان، منذ يونيو (حزيران) 2019، ثلاثة رؤساء للبنك المركزي بعدما عارضوا رغبته في خفض سعر الفائدة الرئيس.
وواصلت الليرة التركية انهيارها أمام الدولار، في تعاملات أمس (الجمعة)، وخسرت 0.8 في المائة من قيمتها، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن أسعار الفائدة المنخفضة وارتفاع التضخم، ما دفع الليرة صوب انخفاض قياسي بلغته الأسبوع الماضي عند مستوى اقترب من 14 ليرة للدولار. واستقرت الليرة عند 13.87 مقابل الدولار. وفقدت العملة التركية 46 في المائة من قيمتها أمام الدولار هذا العام.
وجاء الهبوط خلال الأسابيع الماضية، بعد أن قرر البنك المركزي التركي خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 15 في المائة، تنفيذا لضغوط الرئيس رجب طيب إردوغان، رغم ارتفاع التضخم لأكثر من 20 في المائة. وكان إردوغان قد انتقد إلوان لمعارضته سياسة انخفاض سعر الفائدة، ما أدى إلى خسارة الليرة التركية 29 في المائة من قيمتها في شهر واحد.
وقال وزير الخزانة والمالية نور الدين نباتي إن عجز الميزانية سيقل عن 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
وفي سياق آخر، تواصل الخلاف بين ممثلي أصحاب العمل والنقابات العمالية، بعد الجولة الثالثة من مفاوضات الحد الأدنى للأجور في تركيا، عندما اقترح أصحاب العمل 3100 ليرة، ليأتي الاعتراض سريعا من النقابات العمالية التي اقترحت مبلغا لا يقل عن 3900 ليرة للحد الأدنى للأجور.
وقالت نقابات العمال إنها قارنت الأرقام بالمعايير، التي قدمتها جامعة «حاجه تيبه». وذكروا أن هناك رقما يتراوح بين 2979 و3567 في هذه المرحلة.
وقال الأمين العام لنقابة التعليم، نظمي إرغات، الذي شارك في الاجتماع نيابة عن اتحاد «تورك إيش»، إنهم يريدون تخليص العمال الذين يعملون بالحد الأدنى للأجور من مشاكلهم، مشيرا إلى أن هناك زيادة مفرطة في سعر الصرف وأنهم يريدون حصة من الرفاهية ومن النمو. وأضاف أنه «حتى اللحظة، لم نعثر بعد على الحد الأدنى للأجور الموعود والذي سيرفع مستوى الرفاهية للموظفين»، مشيرا إلى أن التضخم ارتفع بأكثر من 52 في المائة في بنود مثل الغذاء والغاز الطبيعي والإيجار والكهرباء والنقل والتعليم، والتي يستخدمها في الغالب أصحاب الأجور المتدنية، وأنهم يتوقعون هيكلا قريبا من هذه النسبة، ستكون له حصة من الرفاهية من الدخل القومي.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.