تأكيد سعودي ـ قطري على تعزيز التعاون لبلورة المواقف المشتركة

شددا في بيان مشترك على أهمية التعامل بشكل جدي مع الملف النووي لإيران

الشيخ تميم والأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسهما الاجتماع السادس لمجلس التنسيق المشترك في الدوحة أول من أمس (واس)
الشيخ تميم والأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسهما الاجتماع السادس لمجلس التنسيق المشترك في الدوحة أول من أمس (واس)
TT

تأكيد سعودي ـ قطري على تعزيز التعاون لبلورة المواقف المشتركة

الشيخ تميم والأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسهما الاجتماع السادس لمجلس التنسيق المشترك في الدوحة أول من أمس (واس)
الشيخ تميم والأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسهما الاجتماع السادس لمجلس التنسيق المشترك في الدوحة أول من أمس (واس)

أكدت السعودية وقطر أمس عزمهما على تعزيز التعاون تجاه جميع القضايا السياسية والسعي لبلورة مواقف مشتركة تحفظ أمنهما واستقرارهما، وشددتا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور إزاء التطورات والمستجدات في كافة المحافل الثنائية والمتعددة الأطراف وبما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في البلدين والمنطقة.
وعلى الصعيد الإقليمي أكد البلدان أهمية التعامل بشكل جدي وفعال مع الملف النووي والصاروخي لإيران بجميع مكوناته وتداعياته بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتأكيد مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية، وتجنيب المنطقة كافة الأنشطة المزعزعة للاستقرار.
وفي بيان ختامي صدر أمس في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى قطر، ولقائه أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد البلدان أن الزعيمين استعرضا خلال مباحثاتهما «القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك». كما «بحثا الفرص المتاحة في البلدين في شتى المجالات السياسية، والعسكرية، والأمنية، والاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، والصناعية، والثقافية، والرياضية، والبيئة، والطاقة، والبنى التحتية».
وأثنى الجانبان على جهودهما في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله، وعلى جهودهما المشتركة في إطار عمل المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب، ومقره الرياض.
وفي الشأن اللبناني أكد الجانبان «أهمية إجراء إصلاحات شاملة تضمن تجاوز لبنان لأزماته، وألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال تزعزع أمن واستقرار المنطقة أو ممراً لتجارة المخدرات»، وتطرقا إلى الملف السوري، حيث أكد الجانبان أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة في سوريا وفقاً لإعلان جنيف (1)، وقرار مجلس الأمن رقم (2254) لإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب السوري، والحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ودعم جهود المبعوث الأممي الخاص بسوريا.
كما أكدا دعمهما «لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وفقاً لحل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود عام 1967وعاصمتها القدس الشرقية». كما أكدا أهمية تضافر الجهود الدولية في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.
وفي الشأن اليمني، أشاد الجانبان بتوافق وجهات نظرهما حول مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، يقوم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)، فيما نوه الجانب القطري بمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني.
وأكد الجانبان، عزمهما على تعزيز التعاون تجاه جميع القضايا السياسية والسعي لبلورة مواقف مشتركة تحفظ للبلدين الشقيقين أمنهما واستقرارهما، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور إزاء التطورات والمستجدات في كافة المحافل الثنائية والمتعددة الأطراف وبما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في البلدين الشقيقين والمنطقة.
وفي الشأن الأمني والعسكري، أعرب الجانبان عن ارتياحهما للتعاون العسكري بين البلدين وأكدا استمرار التعاون في هذا المجال وتعزيز تبادل المعلومات والزيارات والتدريبات المشتركة والاستفادة من الخبرات في المجالات التخصصية، وتبادل الابتعاث للكليات والأكاديميات العسكرية في البلدين، وتفعيل الاتفاقيات الأمنية الموقعة بينهما.
وتطرق البيان إلى الشأن الاقتصادي والتجاري، حيث أكد الجانبان عزمهما على تطوير أوجه التعاون القائمة والعمل على زيادة حجم التجارة البينية، وتسهيل تدفق الحركة التجارية والاستفادة من الفرص الاقتصادية والتجارية والصناعية بما يسهم في تمكين القطاع الخاص للدفع بالتبادل التجاري بين البلدين إلى آفاق أوسع من شأنها تنمية الصادرات وتنويع مصادر الدخل في البلدين.
كما اتفقا على تعزيز سبل التعاون حول سياسات المناخ الدولية، والتعاون على تنفيذ مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، والتعاون حول تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، والسعي إلى إنشاء مجمع إقليمي لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه، للإسهام في معالجة الانبعاثات الكربونية بطريقة مستدامة اقتصادياً، إضافة إلى التعاون في مجالات كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، وتطوير المشروعات ذات العلاقة بهذه المجالات، للإسهام في استدامة الطلب على إمدادات الطاقة عالمياً. وأعرب الجانب السعودي عن تقديره لدعم دولة قطر لمبادرات الشرق الأوسط الأخضر المهمة وإعلانها زرع مليون شجرة قبل بطولة كأس العالم 2022، وزراعة 10 ملايين شجرة بحلول 2030.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز استفادة البلدين من الربط الكهربائي، وتعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي في مشاريع قطاعات الطاقة، وتشجيع الشراء من المنتجات المصنعة في البلدين وتبادل الخبرات، والتعاون على تحفيز الابتكار، وتطبيق التقنيات الناشئة في قطاعات الطاقة، وتطوير البيئة الحاضنة لها.
كما أكدا تمكين فرص التكامل الاستثماري بين البلدين وتعزيزها في قطاعات النقل الجوي والاتصالات وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى تمكين ريادة الأعمال والتقنية بين شركات البلدين وتطوير الكوادر العاملة في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات المالية والتسويق الرقمي، والاستفادة من الفرص المتعلقة بمشاريع البنى التحتية والمناطق الحرة واللوجيستية، والغاز والطاقة، والحوافز الممنوحة لقطاع الأعمال في البلدين وبالأخص خلال فترة استضافة دولة قطر لكأس العالم 2022 وبما يسهم في إنجاح هذه الفعالية الكبرى ويحقق رؤيتي البلدين 2030.
وفي المجال الثقافي والاجتماعي، اتفق الجانبان على ضرورة تنسيق الجهود في سبيل إبراز الصورة الإيجابية لمواطني البلدين وبالأخص فئة الشباب، وأكدا تعزيز الجهود المشتركة في استضافة الفعاليات المحلية والدولية، الثقافية منها والرياضية، وتنسيق المشاركات فيها بين الجانبين بما يحقق النتائج المأمولة ويعكس الصورة الحقيقية لشباب البلدين الشقيقين، وتنفيذ برامج وخطط للترويج والتسويق بشكل ثنائي للمهرجانات والندوات والمؤتمرات الثقافية والترفيهية المحلية والدولية وبما يعزز من الحراك الثقافي بينهما، وتمكين القطاع الخاص ودفعه لاستغلال الفرص المتاحة والإمكانات المتنوعة في البلدين الشقيقين، والعمل على تطوير الكوادر البشرية العاملة من خلال تنفيذ برامج للتدريب.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكدا العمل على تنسيق مواقفهما بما يخدم مصالحهما ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وفي هذا السياق، أكد الجانبان مضامين إعلان العلا الصادر في 5 يناير (كانون الثاني) 2021 واستعرضا رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي أقرها المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (36) في ديسمبر (كانون الأول) 2015.
ورحب الجانبان بنجاح العملية الانتخابية في العراق، وأعربا عن تمنياتهما بتشكيل حكومة عراقية تستمر في العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته، كما رحبا بما توصلت إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان من تفاهمات، وأكدا استمرار دعمهما لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في السودان. وبخصوص الشأن الليبي، فقد أكدا أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة الليبية وفق قرارات الشرعية الدولية وبما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بأفغانستان، أكد الجانبان ضرورة دعم الأمن والاستقرار في أفغانستان وعدم السماح بوجود ملاذات آمنة للإرهابيين والمتطرفين فيها، وأكدا ضرورة استمرار الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وعبر الجانبان عن أهمية دعم جهود الإغاثة والأعمال الإنسانية في أفغانستان.
وأشاد الجانب السعودي بجهود الوساطة التي قامت بها دولة قطر لتحقيق السلام في أفغانستان ودورها الحيوي في عمليات إجلاء المواطنين الأجانب وإعادة تشغيل مطار كابل.
من جانبه، ثمن الجانب القطري دعوة المملكة لاجتماع وزاري استثنائي لدول منظمة التعاون الإسلامي لمناقشة الوضع في أفغانستان الذي سيعقد في باكستان في التاسع عشر من الشهر الجاري.
كما أكدا أهمية التعاون والتعامل بشكل جدي وفعال مع الملف النووي والصاروخي لإيران بجميع مكوناته وتداعياته بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتأكيد مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية، وتجنيب المنطقة كافة الأنشطة المزعزعة للاستقرار.
كما أثنى الجانبان على جهودهما في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله، وعلى جهودهما المشتركة في إطار عمل المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب، ومقره الرياض.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

مجلس الوزراء السعودي أكد أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس) p-circle 00:17

محمد بن سلمان والبرهان يستعرضان مستجدات أوضاع السودان

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.


محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.


«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.