فرنسا تريد موقفاً أوروبياً مشتركاً بشأن «أولمبياد بكين»

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في باريس مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك التي تسلمت منصبها أمس في الحكومة الألمانية الجديدة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في باريس مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك التي تسلمت منصبها أمس في الحكومة الألمانية الجديدة (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تريد موقفاً أوروبياً مشتركاً بشأن «أولمبياد بكين»

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في باريس مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك التي تسلمت منصبها أمس في الحكومة الألمانية الجديدة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في باريس مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك التي تسلمت منصبها أمس في الحكومة الألمانية الجديدة (إ.ب.أ)

طالب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمس (الخميس)، بموقف أوروبي مشترك بشأن المقاطعة الدبلوماسية لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، والتي ستقام في فبراير (شباط) المقبل، إلا أن وزير التعليم والرياضة الفرنسي جان ميشيل بلانكير سبقه معلناً أن فرنسا لن تنضم إلى المقاطعة التي بدأتها الولايات المتحدة. وعقد لودريان مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في باريس، بعد وقت قصير من تصريحات زميله بلانكير، التي قال فيها إن فرنسا لن تقاطع دبلوماسياً دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين؛ خلافاً لقرارات الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، وبريطانيا. وقال الوزير لمحطتي «آر إم سي» و«بي إف إم تي في»، إن «فرنسا لن تقوم بذلك»، مضيفاً أن الوزيرة المنتدبة للرياضة روكسانا ماراسينيانو ستحضر الدورة الأولمبية في بكين. وحذرت الصين الخميس أربع دول غربية من أنها «ستدفع ثمن» المقاطعة. وكانت الولايات المتحدة أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع، أنها ستقاطع دبلوماسياً الدورة الشتوية بسبب تجاوزات حقوق الإنسان، وتلتها في ذلك أستراليا وبريطانيا وكندا. وكانت الولايات المتحدة أول من أعلن المقاطعة فقالت يوم الاثنين، إن مسؤوليها الحكوميين لن يحضروا الدورة التي تقام في الفترة 4 - 20 فبراير؛ بسبب «فظائع» الصين في مجال حقوق الإنسان، وذلك بعد أسابيع من إجراء محادثات ترمي لتخفيف التوترات بين البلدين. وقال وانغ وينبين، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية «استغلت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا منصة الأولمبياد استغلالاً سياسياً». وأضاف في مؤتمر صحافي دوري «سيتعين عليهم دفع ثمن تصرفاتهم الخاطئة». وأضاف وانغ، أن «استخدام الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا ساحة الألعاب الأولمبية لغايات تلاعب سياسي أمر لا يحظى بشعبية، ويصل إلى حد عزل نفسها»، مضيفاً أن بلاده لم ترسل دعوات إلى الدول المعنية... سواء حضر ممثلوهم الرسميون أم لا، فإن الألعاب الشتوية في بكين ستكون ناجحة». وقال «الرياضة لا علاقة لها بالسياسة. الألعاب الأولمبية هي تجمّع كبير للرياضيين وعشاق الرياضة وليست مسرحاً للسياسيين لتقديم عرض».
وساندت مجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان قرار المقاطعة ووصفته مديرة منظمة «هيومن رايتس ووتش» في الصين صوفي ريتشاردسون بأنه «خطوة مهمة نحو الوقوف في وجه جرائم الحكومة الصينية ضد الإنسانية التي تستهدف الأويغور وأقليات أخرى ناطقة بالتركية». ويفيد ناشطون ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، بأن ما لا يقل عن مليون من الأويغور ومن الأقليات الأخرى الناطقة بالتركية وهم بغالبيتهم مسلمون محتجزون في معسكرات في شينجيانغ. وتُتهم بكين أيضاً بتعقيم نساء بالقوة وفرض العمل القسري. في المقابل، تؤكد بكين أن هذه المعسكرات هي مراكز للتأهيل المهني، الهدف منها إبعاد هؤلاء الأشخاص عن التطرف الديني.
وأعلن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ، الأربعاء، أن اللجنة تبقى على الحياد سياسياً في هذه المسألة مع التشديد على النقطة المهمة وهي «مشاركة الرياضيين في الألعاب الأولمبية».
وتدهورت علاقات تلك الدول الأربع مع بكين بشكل كبير في السنوات الماضية. هناك العديد من مصادر التوتر بين لندن وبكين، من أبرزها مسألة احترام حقوق الإنسان في شينجيانغ، وتراجع الحريات في هونغ كونغ المستعمرة البريطانية السابقة، واستبعاد شركة «هواوي» الصينية العملاقة عن مشاريع البنى التحتية لشبكة الجيل الخامس في بريطانيا. وأكد بوريس جونسون، أمام النواب، أنه أثار باستمرار في المحادثات مع النظام الصيني مسألة حقوق الإنسان التي تمثل الدافع الرئيسي لقرار الدول الغربية الثلاث.
في تبريرها لموقفها، أشارت أستراليا إلى مسألة احترام حقوق الإنسان في شينجيانغ، لكن هناك خلافات أخرى بين كانبيرا وبكين تتراوح من إصدار أستراليا قوانين حول التدخل الخارجي، وصولاً إلى شرائها غواصات تعمل بالدفع النووي. كما قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في مؤتمر صحافي الأربعاء «نحن قلقون للغاية حيال انتهاكات الحكومة الصينية لحقوق الإنسان».
وتنظم الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير، لكن بسبب القيود التي تفرضها الصين على دخول الأجانب في إطار مكافحتها وباء «كوفيد - 19»، من المرتقب أن يحضر عدد قليل من المسؤولين السياسيين العالميين إلى بكين. باستثناء لافت للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قبل دعوة نظيره الصيني شي جينبينغ.


مقالات ذات صلة

«كاس» ترفض نظر استئناف ريبيكا باسلر وتُبعدها عن أولمبياد ميلانو - كورتينا

رياضة عالمية محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)

«كاس» ترفض نظر استئناف ريبيكا باسلر وتُبعدها عن أولمبياد ميلانو - كورتينا

أعلنت محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، عدم اختصاصها بالنظر في النزاع القائم بين لاعبة البياثلون الإيطالية ريبيكا باسلر والسلطات الإيطالية لمكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)

الأميركية إليزابيث ليملاي تحرز ذهبية التزلج الحر للسيدات بأولمبياد ميلانو-كورتينا

أحرزت الأميركية إليزابيث ليملاي الميدالية الذهبية في منافسات التزلج الحر على المنحدرات الوعرة للسيدات، ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)

أولمبياد 2026: فون ألمن ينضم إلى أساطير التزلج وكيم تسعى لكتابة التاريخ

واصل السويسري فرانيو فون ألمن كتابة اسمه في سجلات الألعاب الأولمبية الشتوية، بعدما أحرز ميداليته الذهبية الثالثة في دورة ميلانو كورتينا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)

أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن، الأربعاء، ميدالية ذهبية أولمبية جديدة بفوزه في سباق التعرج السوبر طويل، محققاً ثلاثية تاريخية على مضمار «ستيلفيو» في بورميو.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )
رياضة عالمية مارك آدامس (رويترز)

«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

تريد اللجنة الأولمبية الدولية، الأربعاء، «إقناع» حامل العَلم الأوكراني في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو-كورتينا».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».