السعودية وعمان لمرحلة تجارية واعدة بتدشين الطريق البرية

استهلكت 1.9 مليون ساعة عمل لتمهيد امتداد بطول 564 كيلومتراً وتكلفة 506 ملايين دولار

الطريق البرية السعودية - العمانية لآفاق واعدة في التجارة البينية والسياحة وزيارة الحرمين (الشرق الأوسط)
الطريق البرية السعودية - العمانية لآفاق واعدة في التجارة البينية والسياحة وزيارة الحرمين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وعمان لمرحلة تجارية واعدة بتدشين الطريق البرية

الطريق البرية السعودية - العمانية لآفاق واعدة في التجارة البينية والسياحة وزيارة الحرمين (الشرق الأوسط)
الطريق البرية السعودية - العمانية لآفاق واعدة في التجارة البينية والسياحة وزيارة الحرمين (الشرق الأوسط)

جاء تدشين الطريق البرية بين السعودية وعمان خطوة لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، حيث تسهم في تعزيز حركة التبادل التجاري وتنقل السياح، بالإضافة إلى تسهيل وصول ضيوف الرحمن إلى المشاعر المقدسة، وهي تعد المنفذ الحدودي البري الوحيد بين الدولتين.
وقال وزير المالية السعودي رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، محمد الجدعان، إن الطريق تأتي تعزيزاً للروابط الراسخة التي تجمع المملكة وسلطنة عُمان، مشيراً إلى أهميتها في دعم التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية.
ودُشّنت الطريق البرية بين السعودية وعُمان خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، إلى السلطنة ولقائه السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان.
من جانبه، أكد محافظ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك المهندس سهيل أبانمي، أن افتتاح الطريق البرية سيُسهم في سلاسة وانسيابية تنقّل مواطني البلدين وتكامل سلاسل الإمداد وتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود بين البلدين الشقيقين.
وبيّن، أن الهيئة أكملت استعداداتها كافة لاستقبال المسافرين وتقديم أفضل الخدمات لهم، وتوفير جميع السُبل لتحقيق انسيابية الحركة، مشيراً إلى أن الطاقة الاستيعابية لمنطقة الركاب تبلغ 1700 مركبة يومياً، في حين تبلغ الطاقة الاستيعابية لمنطقة الشحن 966 شاحنة يومياً.
ونفذت وزارة النقل والخدمات اللوجيستية مشروع (طريق بطحاء - شيبة - أم الزمول) الرابطة بين الدولتين في منطقة الربع الخالي، بمجموع أطوال بلغ 564 كيلومتراً من تقاطع البطحاء حرض حتى منفذ الربع الخالي، وبمجموع تكاليف وصل إلى 1.9 مليار ريال (506 ملايين دولار)، حيث يعد المشروع أعجوبة هندسية نفذتها الوزارة نظراً لصعوبة التضاريس والظروف المناخية.
وبلغت ساعات العمل على المشروع أكثر من 1.3 مليون ساعة عمل، بينما وصل عدد المعدات المستخدمة 750 معدة ثقيلة تلائم جغرافية الصحراء الواقعة في الربع الخالي، كما بلغت كمية الرمال المزاحة 150 مليون متر مكعب، ومواد الحماية الرمال 12 مليون متر مكعب، وطبقات الإسفلت مليون متر مكعب. في حين زُوِّدت الطريق بجميع وسائل السلامة المرورية، بإنارة الجزء الأخير بطول 30 كيلومتراً لتسهيل حركة مستخدمي الطريق.
وقامت الوزارة بتنفيذ المشروع على مرحلتين، حيث كانت الأولى من تقاطع طريق حرض – البطحاء بطول 319 كم، وتبدأ من نقطة تبعد نحو 25 كم من منفذ البطحاء ويصل حتى حقل شيبة، في حين كانت المرحلة الأخرى من حقل شيبة حتى منفذ الربع الخالي على الحدود العمانية بمجموع أطوال يبلغ 246 كم.
وحرصت الوزارة على توفير جميع أدوات السلامة المرورية على الطريق، حيث وضعت الدهانات الأرضية بكمية بلغت نحو 12 مليون م2. إضافة إلى وضع عواكس الطريق (عيون القطط) بعدد 140 ألف وحدة، وتوفير الرؤيا الليلية المناسبة للمسافرين والإشارات التحذيرية والإرشادية على طول الطريق، إلى جانب زيادة عوامل السلامة لعابري الطريق، كما وفرت المواقف الجانبية للشاحنات والسيارات على جانبَي الطريق، ليكون الدخول للمواقف والخروج منها سليماً وآمناً، مع توفير 8 مواقف جانبية، بحيث تكون المسافة بينها 25 كم على الجانبين الأيمن والأيسر من الطريق.
ويعد مشروع الطريق المؤدية إلى المنفذ الحدودي بين المملكة وسلطنة عمان الشقيقة، من المشاريع الاستراتيجية والحيوية المهمة بين البلدين، التي ستسهم في تعزيز التعاون والشراكة في عدد من القطاعات التنموية والاقتصادية، التي ستعود بالنفع على المملكة والسلطنة.
وسيكون لمذكرة التفاهم التي وُقَّعت مؤخراً بين وزارة النقل والخدمات اللوجيستية السعودية ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العمانية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الأثر الكبير في رفع كفاءة تشغيل الطريق واستدامته، إضافة إلى تعزيز مستويات السلامة عليه وفقاً لأعلى المعايير الدولية.
وبإتمام وزارة النقل والخدمات اللوجيستية تنفيذ مشروع الطريق الرابطة بين المملكة وسلطنة عمان الشقيقة تكون قد استكملت حلقات الربط المباشر مع كل دول مجلس التعاون الخليجي بطرق برية على مستوى عالٍ من الجودة والأمان، كما سيسهم هذا المنفذ في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية التي حددت ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً والوصول بالدولة إلى أن تكون ضمن أفضل 10 دول عالمياً في مؤشر الأداء اللوجيستي.
وسيسهم المشروع في تحسين الربط المحلي والإقليمي والدولي لشبكات التجارة والنقل، إضافة إلى إسهامه في تمكين تحقيق أهداف عدد من القطاعات الوطنية، مثل قطاع الحج والعمرة والسياحة؛ وذلك بتسهيل حركة المسافرين، ومن المتوقع أن يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي بلغ أكثر من 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) في العام المنصرم.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.