الكونغرس يدعم مبيعات الأسلحة للسعودية

حذّر من هجمات الحوثيين المتزايدة وأكد مساندته للرياض حليفاً أساسياً في المنطقة

الكونغرس يدعم مبيعات الأسلحة للسعودية
TT

الكونغرس يدعم مبيعات الأسلحة للسعودية

الكونغرس يدعم مبيعات الأسلحة للسعودية

في تصويت بارز، أحبط الكونغرس مساعي عرقلة صفقة الأسلحة إلى السعودية، وأقر بإجماع كبير من الحزبين الصفقة التي بلغت قيمتها 650 مليون دولار. وصوّت المشرعون في مجلس الشيوخ لصالح إقرار الصفقة فوافق 67 منهم عليها مقابل معارضة 30 سيناتور فقط.
ووجه أعضاء المجلس انتقادات لاذعة لزملائهم الذين سعوا إلى العرقلة، مشيرين إلى الهجمات التي يشنها الحوثيون «المدعومون من إيران» على السعودية، إذ قال زعيم الأقلية الجمهورية ميتش مكونيل إن «السعودية محاطة بتهديدات عنيفة خلقتها ومولتها وخططت لها إيران. وأي تصويت لصد مبيعات أنظمة عسكرية دفاعية للسعودية من شأنه أن يهدد أحد أهم شركائنا في المنطقة».
وفي إجماع نادر بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، دعم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الديمقراطي بوب مننديز، تصريحات مكونيل، فوبّخ أعضاء المجلس الذين سعوا لصد مبيعات الأسلحة، مذكراً بهجمات الحوثيين المتزايدة، وقال في خطاب في مجلس الشيوخ قبل أن يصوت لصالح إقرار الصفقة: «ما من شك أن الحوثيين نشروا أسلحة أكثر تطوراً خاصة الطائرات المسيرة المسلحة، وذلك لاستهداف المدنيين في السعودية. ولا ننسى أيضاً وجود 70 ألف أميركي في السعودية». وشدد مننديز على أهمية الأسلحة التي ستحصل عليها السعودية جراء الصفقة فقال إن «هذه الأسلحة ستساعد السعودية في الدفاع عن نفسها ضد تلك الهجمات بالمسيرات... ومن المهم أن يعلم شركاؤنا بأننا سنلتزم بتعهداتنا ونقدم التدابير الأمنية اللازمة لحماية المدنيين. ولهذا السبب أنا أعارض جهود عرقلة هذه المبيعات».
من ناحيته، اتهم كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية السيناتور جيم ريش إيران بزعزعة الأمن في المنطقة وتهديدها، مشدداً على أهمية دعم السعودية لمواجهة التهديدات المحدقة بها، فقال: «على غرار ما يجري مع بقية حلفائنا هناك بعض الأمور التي لا نتفق معها... لكن في واقع الحال كانت الأزمة ستنتهي (في اليمن) لو تراجع الإيرانيون وخرجوا. من الواضح أن السعوديين بحاجة إلى هذه الأسلحة، ويجب أن ندعم حلفاءنا في الدفاع عن أنفسهم». ولعلّ المفاجأة الأبرز في عملية التصويت جاءت من خلال دعم السيناتور الديمقراطي كريس مرفي، المعروف بمعارضته لصفقات أسلحة من هذا النوع، للمبيعات في انشقاق لافت عن مواقفه السابقة، وقال مرفي: «هذه مبيعات أسلحة دفاعية، ومع التزايد في هجمات الطائرات الحوثية المسيرة على الأراضي السعودية، من المهم جداً أن تكون عندهم القدرة لإسقاط هذه الطائرات».
موقف بارز ويدلّ على تغيير ملحوظ في مواقف بعض المشرعين كالسيناتور مرفي، وزميله تود يونغ الذي سعى في السابق كذلك إلى عرقلة صفقات من هذا النوع. وتحدث يونغ عن التغيير في مواقفه قائلاً: «الظروف تغيرت جذرياً. فقد رأينا الحوثيين المدعومين من إيران وهم يرهبون السعوديين ويهددون حياة القوات الأميركية والمدنيين في المملكة كذلك».
وبهذا الإقرار يكون الكونغرس قد وافق على صفقة مبيعات الأسلحة للسعودية رسمياً وأسقط جهود المعارضين لها، وهذا ما دعا إليه البيت الأبيض الذي أصدر بياناً قبل التصويت في مجلس الشيوخ حثّ فيه المشرعين على دعم المبيعات، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخيرة ضمن الصفقة «ضرورية للقدرات الدفاعية ضد الاعتداءات الجوية عبر الحدود» خاصة أنها سوف تعيد تزويد مخزون السعودية من صواريخ «جو - جو». وحذّر البيان من أن جهود العرقلة في الكونغرس من شأنها أن «تؤثر سلباً على تعهد الرئيس في حماية دفاعات حليفتنا (السعودية) في وقت تشهد فيه تزايداً في الهجمات بالصواريخ والمسيرات ضد المدنيين في السعودية».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.