غانتس إلى واشنطن حاملاً سلة مشتريات لأسلحة جديدة فتاكة

بيني غانتس (رويترز)
بيني غانتس (رويترز)
TT

غانتس إلى واشنطن حاملاً سلة مشتريات لأسلحة جديدة فتاكة

بيني غانتس (رويترز)
بيني غانتس (رويترز)

كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب أن وزير الدفاع، بيني غانتس، الذي سافر مساء أمس الأربعاء، إلى واشنطن، يحمل معه سلة مشتريات لأسلحة جديدة تلائم متطلبات الهجوم لتدمير المنشآت النووية المبنية عميقاً في باطن الأرض، فيما يواصل القادة الإسرائيليون التشكيك في المفاوضات النووية مع إيران ويدعون إلى إجراءات عقابية ضد طهران منها للخيار العسكري.
وقالت مصادر إسرائيلية في عدة تسريبات إعلامية إن غانتس سيحاول خلال لقاءاته مع نظيره الأميركي، لويد أوستن، وغيره من المسؤولين في البنتاغون والبيت الأبيض، الحصول على أسلحة أميركية جديدة متطورة وخارقة للدروع، وخارقة للتحصينات المبنية عميقاً في قلب الجبال وتحت الأرض وتعزيز ترسانة صواريخ القبة الحديدية ومنظومتَي «حيتس» و«العصا السحرية»، بالإضافة إلى تعجيل منح إسرائيل الإمكانية لاستعمال «الليزر» في التصدي للصواريخ والقذائف، والحصول على معدات وتقنيات أميركية في غاية السرية والتطور.
وأكدت المصادر أن غانتس، الذي يتميز عن سواه في القيادة الإسرائيلية ويمتنع عن توجيه الانتقادات للأميركيين، سيستغل الرضا عنه في واشنطن لإجراء مداولات عميقة وموضوعية حول النووي الإيراني وكيفية التعاطي معه. وقال مقرب منه، أمس الأربعاء، إن «غانتس ينظر إلى المشروع النووي كأداة تستخدمها القيادة الإيرانية لتحقيق هدف آخر وهو الهيمنة على الشرق الأوسط. وهي تشدد على تطوير صواريخها الباليستية وتقيم ميليشيات مسلحة تهدد عسكرياً إسرائيل والدول المحيطة وتدير شبكة إرهاب دولية تعمل ضد جميع الدول الصديقة للولايات المتحدة من آسيا إلى أميركا اللاتينية ومن أوروبا إلى أفريقيا وهي تقترب بهذا النشاط الإرهابي من الولايات المتحدة نفسها. فإذا امتلكت السلاح النووي سيكون بمقدورها تعزيز هذا النشاط وتوسيعه أكثر».
وأضافت المصادر أن غانتس سيطرح في واشنطن عدة اقتراحات لمواجهة الخطر الإيراني وبضمن ذلك الخيار العسكري الذي ينبغي طرحه على بساط البحث بقوة حتى تكف قيادة إيران عن تصرفاتها المغرورة في المفاوضات.
وكانت مصادر أخرى في تل أبيب، قد ذكرت أن إسرائيل سلمت الولايات المتحدة ملفاً استخبارياً جديداً عن النشاط النووي الإيراني. وقالت إن رئيس «الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلي الخارجية)، ديفيد بارنياع، الذي وصل يوم الاثنين الماضي إلى واشنطن، قدم معلومات موثقة بالصور حول موقعين سريين إضافيين تستخدمهما إيران لتخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق الـ20 في المائة، أحدهما يقع في الشمال على بعد 50 كيلومتراً من الحدود مع أذربيجان، والثاني في الجنوب في منطقة الأحواز، على شواطئ الخليج».
وفي السياق، نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية تصريحات للبروفسور يعقوب نيغيل، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء السابق، بنيامين نتنياهو، أعرب عن اعتقاده بأن «إيران ليست دولة عتبة نووية حالياً، وذلك بسبب عمليات نفذتها إسرائيل في العقد الماضي»، لافتاً إلى أن «قدرة أو عدم قدرة إيران على صنع قنبلة أو تعريفها كدولة عتبة نووية، تهمنا هنا في إسرائيل أكثر من أي دولة أخرى. والأميركيون يعرفون ذلك جيداً، لذلك كانوا يسألوننا دائماً متى ستهاجم إسرائيل إيران». وتابع: «لا توجد لدى إيران حتى الآن قدرات تجعلها دولة عتبة، لكن غايتها هي أن تصبح دولة كهذه بالتأكيد».
ونوه المستشار بأنه «توجد جهات كثيرة في الولايات المتحدة تعتقد أنه بالإمكان احتواء إيران كدولة عتبة نووية، وأنه سيكون بإمكان الولايات المتحدة إيقافها بعد ذلك أيضاً. ولكن، لو لم تفعل إسرائيل ما فعلته في العقد الأخير في مجال الإحباط، لكانت إيران قد أصبحت دولة عتبة».



إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.