مباحثات سعودية في مسقط وأبوظبي تتناول التعاون والشراكة وتفعيل العمل العربي

عُمان والإمارات تكرمان الأمير محمد بن سلمان بأرفع الأوسمة

الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد خلال مراسم الاستقبال الرسمية في قصر الوطن في أبوظبي أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد خلال مراسم الاستقبال الرسمية في قصر الوطن في أبوظبي أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية في مسقط وأبوظبي تتناول التعاون والشراكة وتفعيل العمل العربي

الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد خلال مراسم الاستقبال الرسمية في قصر الوطن في أبوظبي أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد خلال مراسم الاستقبال الرسمية في قصر الوطن في أبوظبي أمس (واس)

تناولت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والشيخ محمد بن زايد، وولي عهد أبوظبي، مختلف جوانب التعاون الاستراتيجي بين البلدين والذي يرتكز على مقومات راسخة من التفاهم والتعاون والعمل المشترك والمصالح المتبادلة.
كما تناول الجانبان في جلسة المباحثات التي عقدت في أبوظبي أمس، أهمية تفعيل العمل الخليجي والعربي المشترك وعدداً من القضايا والملفات الإقليمية والدولية التي تهمّ البلدين، مؤكدين ضرورة العمل على ترسيخ أركان الاستقرار الإقليمي الذي يشكّل القاعدة الرئيسية المشتركة للتنمية والبناء والتقدم.
جاءت المباحثات بعد وصول الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، في وقت لاحق من أمس، إلى الإمارات في زيارة رسمية للبلاد تستمر يومين في إطار جولته الخليجية الرسمية، وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، في مقدمة مستقبليه لدى وصوله إلى مطار الرئاسة في العاصمة أبوظبي.
وشملت المباحثات السعودية - الإماراتية، استعراض العلاقات الأخوية الراسخة، ومسارات التعاون الثنائي والفرص الواعدة لتنميته في مختلف المجالات في ضوء الشراكة الاستراتيجية الخاصة التي تجمع بين البلدين إضافة إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشتركة.
ونيابةً عن رئيس الدولة، قدّم ولي عهد أبوظبي لولي العهد السعودي، وسام زايد من الدرجة الأولى، الذي يُمنح للملوك والرؤساء وقادة الدول، تقديراً وتعبيراً عن الاعتزاز بعمق العلاقات الثنائية الراسخة وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وطيدة.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد اختتم، أمس، زيارة رسمية لسلطنة عمان استمرت يومين، عقد فيها جولة مباحثات رسمية مع السلطان هيثم بن طارق، في قصر العلم، تناولت استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين، كما بحث الجانبان أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إضافة إلى مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.
من جانب آخر، تُوجت زيارة ولي العهد السعودي لسلطنة عمان بالتوقيع على خمس مذكرات تفاهم في المجالين التجاري والإعلامي، من ضمنها مذكرتا تفاهم تتعلقان بتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات التجارية، والتقييس والمواصفات والجودة والقياس والمعايرة والمختبرات، وتنص المذكرة في المجالات التجارية على تبادل الخبرات في مجال تعزيز تنافسية الصناعات الوطنية، وتوفير الحماية للمنتجات الوطنية من الممارسات الضارة بالتجارة الدولية، والاطلاع على التجارب في مجال تطوير مؤشر سهولة الأعمال والتجارة الإلكترونية وآلية ضبط العمل التجاري الإلكتروني، وآلية تنظيم العروض الترويجية وتبادل الخبرات والمعلومات في عدد من المجالات التجارية والأبحاث التسويقية، وتشجيع إقامة الأنشطة المشتركة الاقتصادية والتجارية التي تعمل على رفع مستوى التبادل التجاري في مجال التجارة البينية والتجارة الخارجية وسبل تنميتها ودراسة الأسواق وفرص التصدير.
بينما تنص مذكرة التفاهم في مجال التقييس على تبادل المعلومات والبيانات والدراسات في مجالات التقييس المختلفة والأبحاث العلمية والتعاون في مجالات المواصفات والجودة والقياس والمعايرة والمختبرات حسب الاتفاق بين الطرفين، وتشجيع إقامة الدورات التدريبية وتبادل البحوث العلمية وزيارات الخبراء والتعاون في العمل على حماية وسلامة المستهلك وتأكيد أهمية تطبيق المواصفات القياسية الصادرة من البلدين والتعاون في مجال إجراءات التحقق من المطابقة والاعتراف المتبادل بين البلدين.
كما تم التوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم في المجالات الإعلامية، تتعلق بتعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، ومجال إنتاج المحتوى الإعلامي وصناعة السينما، وتبادل الدراسات والبحوث الإعلامية، ومجال الأنباء وتبادل الأخبار والتقنية المتعلقة باستقبالها.
https://twitter.com/Stats_Saudi/status/1468562288336584708?t=Ix_mCMNMZe9_a0Y2hWGg8g&s=08
وكان السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، قد استقبل أمس، في قصر العلم في مسقط، الأمير محمد بن سلمان، وأُجريت لولي العهد مراسم استقبال رسمية، حيث استعرض حرس الشرف، ثم عُزف السلامان الوطنيان للبلدين، فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيباً بالضيف الكبير، بعد ذلك صافح ولي العهد مستقبليه من كبار المسؤولين في سلطنة عُمان، كما صافح سلطان عُمان أعضاء الوفد الرسمي المرافق لولي العهد. وبمناسبة زيارته التاريخية لمسقط، كرَّم سلطان عمان ضيفه ولي العهد السعودي، ومنحه وسام عُمان المدني من الدرجة الأولى اعتزازاً بالروابط الأخوية والعلاقات الممتازة والتعاون البناء، والذي يعدّ أحد أرفع الأوسمة العُمانية ويُمنح لملوك ورؤساء الدول وأولياء العهد ورؤساء الحكومات. كما أقام السلطان مأدبة غداء تكريماً لوليّ العهد، والوفد السعودي المرافق.
من جانب آخر، تشهد الشراكة الاقتصادية السعودية - الإماراتية، تطورات استثنائية في مختلف المجالات بدعم من القيادتين في البلدين، حيث يشمل التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين جملة قطاعات حيوية واستراتيجية، كالابتكار، والتكنولوجيا، والصناعة، والخدمات واللوجيستية، والأمن الغذائي، والسياحة، والتعدين والنفط والغاز الطبيعي، والقطاع العقاري والبناء والتشييد، إضافةً إلى تجارة الجملة والتجزئة، والقطاع المالي والتأمين، مع توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التنوع والفرص التي تصب في نمو الاقتصادين السعودي والإماراتي وتعود بالازدهار على البلدين.
ووفقاً لإحصاءات التجارة لعام 2020 تعد السعودية الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات على مستوى الدول العربية، والثالث على المستوى العالمي، وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الجانبين في النصف الأول من عام 2021 نحو 61.7 مليار درهم (16.7 مليار دولار) بنسبة نمو 32.5% مقارنةً بالنصف الأول من عام 2020، ما يعكس متانة وتنوع العلاقات التجارية ونموها بشكل مستمر. وتعد الإمارات أكبر شريك تجاري عربي للمملكة، والثالث عالمياً مع السعودية بعد الصين والولايات المتحدة الأميركية خلال عام 2020.
وحسب معلومات رسمية فإن البلدين قطعا خلال السنوات الماضية خطوات كبيرة في توحيد الطاقات وتعزيز التكامل، وفق رؤية واضحة تشمل مظلة واسعة من القطاعات، من أبرزها الربط بين رواد الأعمال وإطلاق برامج مشتركة لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الفرص أمام أنشطتها وتشجيع التبادل السياحي وتطوير القدرات في قطاع السياحة، وهو ما انعكس على حجم أنشطة الشركات في البلدين، حيث يمتلك ويسهم اليوم أكثر من 11 ألف سعودي في رخصة اقتصادية في الإمارات حتى سبتمبر (أيلول) 2021، وفي المقابل تستثمر أكثر من 140 شركة إماراتية في السعودية. ويشمل التعاون التجاري والاستثماري معظم القطاعات الحيوية ضمن اهتمامات البلدين، وتعد السعودية أكبر شريك استثماري للإمارات على المستوى الخليجي والعربي والإقليمي والخامس عالمياً.
ووصل رصيد الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات حتى مطلع العام الماضي 2020 نحو 5 مليارات دولار، بنمو بلغ 4% مقارنةً بعام 2019، وفي المقابل تأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في السعودية برصيد تراكمي استثماري تجاوز حاجز 9 مليارات دولار.
وشهدت العلاقات الثنائية نقلة نوعية تمثلت في حرص القيادة في كلا البلدين على مأسسة هذه العلاقات من خلال تأسيس لجنة عليا مشتركة في مايو (أيار) 2014 برئاسة وزيري الخارجية في البلدين، حيث عملت هذه اللجنة على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمناً واستقراراً لمواجهة التحديات في المنطقة، وذلك في إطار كيان قوي متماسك يدعم سيرة العمل الخليجي المشترك.
وفي عام 2016 وقّع البلدان على اتفاقية إنشاء مجلس تنسيقي بينهما يهدف إلى التشاور والتنسيق في الأمور والموضوعات ذات الاهتمام المشترك في المجالات كافة، حيث نصّت الاتفاقية على أن يجتمع المجلس بشكل دوري، وذلك بالتناوب بين البلدين.
وفي يونيو (حزيران) 2018 رفعت السعودية والإمارات مستوى العلاقات الثنائية بينهما إلى مستويات جديدة اشتملت على رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً ضمن «استراتيجية العزم» التي عمل عليها 350 مسؤولاً من البلدين من 139 جهة حكومية وسيادية وعسكرية وخلال 12 شهراً.
وشكّلت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين نموذجاً استثنائياً وثرياً للتعاون والتكاتف، ويمتلك البلدان أكبر اقتصادين عربيين كما أنهما يعدان من أهم الدول الـ10 المُصدرة عالمياً، بإجمالي قيمة صادرات من السلع والخدمات تقترب من 750 مليار دولار في عام 2018.
وحققت التجارة الخارجية بين البلدين مستويات قياسية على المستويين العربي والعالمي، حيث بلغت حصة تجارة السعودية غير النفطية مع الإمارات من بين مجموعة الدول العربية نحو 31.8% خلال النصف الأول من العام الجاري 2021، فيما وصلت حصة التجارة السعودية غير النفطية مع الإمارات من بين دول العالم 6.9% خلال الفترة نفسها.
وفي المقابل بلغت حصة تجارة الإمارات مع السعودية من بين مجموعة الدول العربية خلال العام الماضي نحو 43.7%، ونحو 4.5% من بين دول العالم.
وحققت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى المملكة خلال النصف الأول من العام الجاري 2021 نمواً بنسبة 70.4% مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام الماضي 2020، و33.1% نمواً في الواردات الإماراتية من السعودية، و13.5% نمواً في حركة إعادة التصدير الإماراتية إلى السعودية.
في السياق نفسه، أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، أن جولة ولي العهد السعودي في دول المجلس، تأتي انطلاقاً من العلاقات التاريخية الممتدة التي تربط السعودية بشقيقاتها دول الخليج العربية، وتعزيزاً للآمال والتطلعات وترسيخاً للعلاقات المتميزة والوثيقة التي تجمع شعوب دول المجلس، ودفع وتيرة التعاون وتطوير آلياتها في جميع الميادين.
وأضاف أن توقيت الجولة الخليجية الذي يأتي قبيل انطلاق أعمال الدورة الـ42 للمجلس الأعلى الأسبوع القادم «إنما يعكس ما سيُطرح من مواضيع ستؤدي بالتأكيد إلى مضاعفة الجهود في مجالات العمل الخليجي المشترك لخدمة المواطن الخليجي، وتدشين العقد الخامس من مسيرة مجلس التعاون المباركة التي تشهد نهضة تنموية طموحة تحافظ على المكتسبات والمنجزات، وتبني للمستقبل وتحفظ لمجلس التعاون ودوله ومواطنيه الأمن والاستقرار والرخاء، وتعزز مكانته الإقليمية والدولية كصوت للحكمة والسلام».


مقالات ذات صلة

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

رياضة سعودية الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية».

علي القطان (الكويت)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس المالديف

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس المالديفي محمد معز، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المستجدات الإقليمية والدولية، خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر اليمامة في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي يبحثان التطورات إقليمياً ودولياً

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.