التهريب من الجزائر وليبيا يكلف تونس مليار دولار سنويا

الملف الاقتصادي أبرز عناوين اجتماع اللجنة العليا المشتركة التونسية - الجزائرية اليوم

التهريب من الجزائر وليبيا يكلف تونس مليار دولار سنويا
TT

التهريب من الجزائر وليبيا يكلف تونس مليار دولار سنويا

التهريب من الجزائر وليبيا يكلف تونس مليار دولار سنويا

تنعقد اليوم بالعاصمة التونسية أشغال الدورة الـ19 للجنة العليا المشتركة التونسية - الجزائرية برئاسة كل من المهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية، وعبد المالك سلال رئيس الحكومة الجزائرية. وينتظر أن يجري التوقيع في أعقاب هذه الدورة على اتفاق تفاضلي للتبادل التجاري التونسي - الجزائري تعفى بمقتضاه كافة المنتجات ذات المنشأ الجزائري من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل عند دخولها التراب التونسي، في حين صنفت المنتجات التونسية المصدرة إلى الجزائر إلى قوائم، منها ما يتمتع مباشرة بالإعفاء التام من الرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل ومنها ما يقع إعفاؤه تدريجيا، وذلك على غرار ما هو معمول به بين الجزائر وبلدان الاتحاد الأوروبي.
وكان المهدي جمعة اختار الجزائر في أول زيارة له إلى الخارج الأحد الماضي، أياما قليلة فحسب، بعد توليه منصب رئاسة الحكومة التونسية رسميا، حيث استأثر الملف الاقتصادي إلى جانب الأوضاع الأمنية على الحدود بين البلدين بحيز مهم من محادثاته سواء مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أو مع رئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال.
وقالت مصادر تونسية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن جمعة تحصل على وعود بمساعدات اقتصادية جزائرية لتونس، وبالعمل على تنمية التعاون الاقتصادي الثنائي.
كما ينعقد الاثنين ملتقى اقتصادي تونسي - جزائري يحضره عدد من أصحاب المؤسسات في البلدين بمدينة ساقية سيدي يوسف من محافظة الكاف على الحدود التونسية - الجزائرية (200 كلم شمال غربي العاصمة التونسية)، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى الـ56 لأحداث الساقية التي قام فيها الطيران الفرنسي بالإغارة على هذه المدينة في 8 فبراير (شباط) 1958 في نطاق ملاحقته للمجاهدين الجزائريين المحتمين بها. وسيخصص الملتقى لتدارس سبل بعث مشاريع استثمارية تونسية - جزائرية مشتركة.
وتجدر الإشارة إلى أن حجم المبادلات التجارية بين تونس والجزائر بلغ في 2013 نحو 1.7 مليار دولار أميركي (2.7 مليار دينار تونسي)، حيث بلغت صادرات الجزائر إلى تونس نحو 1.2 مليار دولار أميركي (ملياري دينار تونسي)، في حين بلغت صادرات تونس إلى الجزائر نحو 500 مليون دولار أميركي (800 مليون دينار تونسي). وتستورد تونس من الجزائر الغاز والمحروقات على وجه الخصوص وتصدر إليها بعض التجهيزات الكهربائية والإلكترونية والفوسفات والإسمنت. ويبلغ عدد المشاريع التونسية بالجزائر 60 مشروعا، والجزائرية بتونس 17 مشروعا مجملها للقطاع الخاص في البلدين.
من جهة أخرى، أكدت دراسة أعدها البنك العالمي أن ظاهرة التهريب بين تونس والجزائر وليبيا تكلف تونس خسارة بأكثر من مليار دولار أميركي سنويا (نحو 1.8 مليار دينار تونسي). وقد جرى عرض نتائج هذه الدراسة خلال ندوة نظمها الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة الأعراف التونسية) انعقدت الأربعاء الماضي بالعاصمة التونسية حضرتها وزيرة التجارة نجلاء حروش، ووداد بوشماوي رئيسة اتحاد الأعراف، ومسؤولون في جهاز الجمارك التونسية.
وقال غال رابلان الخبير في البنك العالمي خلال هذه الندوة إن الدراسة التي أعدها البنك حول التجارة الموازية والتهريب بين تونس وكل من الجزائر وليبيا بمساهمة الجمارك التونسية، تبرز أن «الاقتصاد التونسي يتكبد جراء هذه الظاهرة خسارة بنحو 12 في المائة من مجمل المداخيل الجبائية المهدورة سنويا»، مضيفا أن «البضائع المهربة نحو تونس تمثل نحو 5 في المائة من مجمل ورادات تونس من الخارج. وتقدر نسبة الخسارة بالنسبة للعائدات الجبائية بنحو 730 مليون دولار أميركي (1.2 مليار دينار تونسي)، و300 مليون دولار أميركي (500 مليون دينار تونسي) كأداءات جمركية لا يجري تحصيلها.
ويمثل تهريب المحروقات سواء من الجزائر إلى تونس أو من ليبيا إلى تونس أبرز المواد المهربة حيث يباع لتر البنزين في تونس بستة أضعاف ثمنه سواء في ليبيا أو في الجزائر، فضلا عن تهريب منتجات من البلدان الآسيوية تباع في الأسواق الموازية التونسية ألحقت ضررا كبيرا بالنسيج الصناعي التونسي وغلق العديد من المصانع أبوابها. كما تسببت في ركود القطاع التجاري المنظم والقانوني، وفقدت الكثير من مواطن الشغل. وتقدر منظمة الأعراف التونسية أن التجارة الموازية أصبحت تمثل نحو 50 في المائة من مجمل رقم معاملات القطاع التجاري. وقد تفاقمت هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة خاصة بين تونس وليبيا بسبب هشاشة الوضع الأمني على الحدود بين البلدين، وأخذت أبعادا أخطر من خلال عمليات تهريب للأسلحة نحو تونس مما جعل العديد من الجهات يعد التصدي لظاهرة التهريب من الأولويات التي يجب أن تعمل عليها حكومة المهدي جمعة الجديدة، سواء في جانبها الاقتصادي أو الأمني.



لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».