ولي العهد السعودي يبدأ اليوم من مسقط جولة خليجية

لتعزيز التنسيق بين دول المجلس ورسم رؤية مشتركة لقضايا المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في جولة مع السلطان هيثم بن طارق في «نيوم» خلال زيارة السلطان للسعودية يوليو الماضي (أرشيف)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في جولة مع السلطان هيثم بن طارق في «نيوم» خلال زيارة السلطان للسعودية يوليو الماضي (أرشيف)
TT

ولي العهد السعودي يبدأ اليوم من مسقط جولة خليجية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في جولة مع السلطان هيثم بن طارق في «نيوم» خلال زيارة السلطان للسعودية يوليو الماضي (أرشيف)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في جولة مع السلطان هيثم بن طارق في «نيوم» خلال زيارة السلطان للسعودية يوليو الماضي (أرشيف)

يبدأ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، اليوم، زيارة رسمية لسلطنة عُمان، ضمن جولة خليجية تسبق قمة الرياض المرتقبة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية منتصف الشهر الجاري.
ويبحث الأمير محمد بن سلمان مع السلطان هيثم بن طارق في مسقط، كما سيبحث مع زعماء الخليج، تعزيز التعاون الخليجي وتنسيق المواقف بين الدول الست، فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والعربية والدولية، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. كما يبحث ولي العهد قضايا الأمن الخليجي وبخاصة الملف النووي والبرنامج الصاروخي الإيراني.
وحسب مصادر خليجية، فإن جولة ولي العهد ستؤكد بناء علاقات إقليمية ودولية قائمة على الحوار والتعاون المشترك والاحترام المتبادل، وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، وتشمل جولة ولي العهد زيارة كل من سلطنة عمان، والبحرين، وقطر، والإمارات، والكويت. وتسبق القمة الخليجية الـ42، المقررة في الرياض الشهر الجاري، ويُنتظر أن تشهد زيارة الأمير محمد بن سلمان للسلطنة افتتاح أول منفذ حدودي بري مباشر بين البلدين بطول 800 كيلومتر؛ وهو منفذ الربع الخالي.
ورحب ديوان البلاط السلطاني العُماني، بزيارة ولي العهد السعودي التي تبدأ اليوم، ورأى أنها تأتي «انطلاقاً من العلاقات التاريخية الممتدة التي تربط سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية الشقيقة، وتعزيزاً لأواصر المودة والمحبة ووشائج القُربى التي تجمع شعبي البلدين، واستكمالاً لما أسفر عنه اللقاء الكريم بين السلطان هيثم بن طارق، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في أثناء الزيارة السامية للمملكة في شهر يوليو (تموز) من هذا العام 2021».
وأضاف أنه «سيتم خلال هذه الزيارة بحث عدد من المجالات والجوانب ذات الاهتمام المشترك؛ خدمةً لمصالح البلدين الشقيقين، وبما يحقق تطلعات وآمال الشعبين لمستقبل أكثر رخاءً، ونماءً، وازدهاراً».
ومضى الديوان السلطاني قائلاً: «يتطلع أبناء عمان والسعودية إلى الزيارة المرتقبة لسمو الأمير محمد بن سلمان ولقائه مع أخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق، حيث سيتم إطلاق مجموعة من المبادرات المشتركة تشمل الاستثمارات في مشروع إقامة منطقة صناعية في المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم والتعاون في مجال الطاقة».
وأضاف: «زيارة الأمير محمد بن سلمان لمسقط تتضمن أيضاً بحث الشراكة في مجال الأمن الغذائي وافتتاح أول منفذ حدودي بري مباشر بين عمان والسعودية بطول 800 كيلومتر وهو منفذ الربع الخالي، وأهمية توحيد المواقف تجاه مختلف القضايا السياسية الإقليمية والدولية وانتهاج سياسة الاعتماد على الذات الخليجية».
وقالت وكالة الأنباء العُمانية أمس، إن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لسلطنة عُمان، تعزز التنسيق السعودي - العماني في مختلف المجالات. وقالت إن الرياض ومسقط تعملان على تعزيز الدور الإقليمي والدولي لمجلس التعاون الخليجي، من خلال تطوير الشراكات الاستراتيجية بين مجلس التعاون والدول، وتعزيز التكامل العسكري بين دول المجلس تحت إشراف مجلس الدفاع المشترك واللجنة العسكرية العليا والقيادة العسكرية الموحّدة لمجلس التعاون، لمواجهة التحدّيات المستجدة، انطلاقاً من اتفاقية الدفاع المشترك، ومبدأ الأمن الجماعي لدول المجلس.
وكانت الرياض هي الوجهة لأول زيارة خارجية قام بها السلطان هيثم بن طارق منذ تسلمه الحكم في يناير (كانون الثاني) 2020، حيث عقد في يوليو الماضي قمة ثنائية مع خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، في مدينة (نيوم) الساحلية على البحر الأحمر، وتُوّجت الزيارة بتأسيس المجلس التنسيقي السعودي العماني وفتحت آفاقاً أرحب وأوسع بين البلدين الشقيقين للتعاون في مختلف المجالات وبخاصة الاقتصادية.
وفي حديث سابق لـ«الشرق الأوسط»، أكد وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، أن العلاقات بين البلدين تشهد قفزة في مجالات التعاون والشراكة «خصوصاً في ضوء الافتتاح التاريخي المرتقب لأول منفذ حدودي بري مباشر بين البلدين». وأكد أن المملكة وسلطنة عُمان تنسّقان بشكل مكثف في الكثير من القضايا الإقليمية وفي مقدمها القضية اليمنية، مؤكداً دعم بلاده لمبادرة السعودية لوقف النار في اليمن، واتفاق الرياض.
وفي خطوة عملية للتقارب الاقتصادي السعودي - العماني، أبرمت الرياض ومسقط مذكرات تفاهم ترسم ملامح الاستثمار المشترك والعلاقة الاستراتيجية الاقتصادية المستقبلية بين الجانبين، خلال زيارة رسمية، قام بها وفد من وزارة الاستثمار السعودية ووفد من رجال الأعمال للسلطنة نهاية أغسطس (آب) 2020، كما أُقيم المنتدى الاستثماري العماني - السعودي، وعُقد اجتماع مجلس الأعمال السعودي - العماني المشترك، لبحث الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات.
وأكّد البلدان في يوليو الماضي سعيهما نحو «الاستثمار المتبادل بينهما في التقنيات المتطوّرة والابتكار ومشاريع الطاقة والطاقة المتجددة والصناعة، والمجال الصحي والصناعات الدوائية، والتطوير العقاري، بالإضافة إلى السياحة، والبتروكيماويات، والصناعات التحويلية، وسلاسل الإمداد والشراكة اللوجيستية، وتقنية المعلومات والتقنية المالية».
من جانبه، أكد السفير السعودي في مسقط عبد الله العنزي، أمس، أن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تأتي تأكيداً لعمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: «إن المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان لديهما الكثير من القواسم المشتركة سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الدولي، فهما تشتركان في الكثير من القيم وتعزيز ثقافة السلام ونبذ الإرهاب وتسعيان إلى دفع الجهود الدولية بما فيها مصلحة الدول لا سيما إحلال السلام في اليمن».
وأضاف: أن سلطنة عُمان «داعمة لكل ما تقوم به السعودية من جهود سواء فيما يتعلق بمبادرة المملكة في العملية السياسية في اليمن أو الجهود الدولية من خلال المبعوث الدولي أو المبعوث الأميركي».
وقال العنزي: «إن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية هي عنوان المرحلة الحالية بين البلدين الشقيقين، كون العلاقات السياسية متطابقة في كثير من الملفات في الرؤى والتشاور المشترك المستمر بينهما».
ووصف العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عُمان والسعودية بالممتازة، «إلا أنّ القيادتين تتطلعان إلى نقلها لنطاق أرحب وأوسع لا سيما بعد افتتاح منفذ الربع الخالي الذي ستكون له نقلة نوعية ويمثل رافداً لكثير من المجالات بين البلدين».
فيما ذكر رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان، رضا بن جمعة آل صالح، أنّ زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للسلطنة «تكتسب أهمية كبيرة على الكثير من الأصعدة والمستويات».
وأوضح أنّ «الإحصاءات تُشير إلى المنحى التصاعدي للتبادل التجاري بين السلطنة والمملكة، حيث بلغ 960 مليون ريال عُماني في عام 2020 وتُشير أرقام الربع الأول للعام الحالي 2021 إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بنسبة 14.89%».
وأضاف أن «السعودية تأتي في المرتبة الثانية في قائمة مستوردي الصادرات العُمانية غير النفطية، وفي المرتبة الرابعة من حيث إعادة التصدير، وفي المركز الخامس في قائمة الدول التي تستورد منها السلطنة، كما تأتي رابعة على مستوى العالم في استيراد الأسماك العُمانية».
وأشار إلى أن «السعودية تعد شريكاً استراتيجياً في عدد من المشاريع الاقتصادية في السلطنة، منها تطوير مدينة خزائن الاقتصادية التي تأسست في 2018 بشراكة عُمانية - سعودية وفي مجال الطاقة عبر مشروع (عبري 2) وهو أكبر محطة طاقة شمسية في السلطنة ومشروع (صلالة 2) ومحطة صلالة المستقلة لتحلية المياه».


مقالات ذات صلة

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

رياضة سعودية الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية».

علي القطان (الكويت)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس المالديف

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس المالديفي محمد معز، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المستجدات الإقليمية والدولية، خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر اليمامة في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي يبحثان التطورات إقليمياً ودولياً

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات الاستراتيجية مع جهات عالمية، في إطار مساعي المملكة لتوطين التقنية، وبناء الكوادر الوطنية في القطاعات العسكرية، والدفاعية، وتحقيق التكامل الدفاعي عبر نقل المعرفة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏ووقع مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري وسكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية ينس بلوتنر مشروع ترتيبات للتعاون في مجال الدفاع بين وزارتي الدفاع في البلدين، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026.

البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية وبلوتنر سكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية يوقعان مشروعاً للتعاون (الشرق الأوسط)

مستودعات «باتريوت»

وفي أبرز الاتفاقيات، أعلنت «لوكهيد مارتن»، وشركة «الروّاد للأنظمة» إبرام شراكة استراتيجية لإنشاء أول مستودع أرضي داخل المملكة لصواريخ PAC - 3 المطوّرة التابعة لمنظومة «باتريوت»، لتقديم خدمات الاختبار، والإصلاح، والاعتماد لمكونات المنظومة الخاصة بالقوات الجوية الملكية السعودية.

ومن المتوقع أن تسهم المنشأة، التي ستبلغ جاهزيتها التشغيلية الكاملة بحلول 2029، في تقليص دورة الصيانة، ورفع التوافر التشغيلي، وتعزيز الجاهزية الوطنية، بالتوازي مع نقل قدرات اختبار متقدمة، وتدريب كوادر سعودية متخصصة.

توطين صناعة الطيران

وفي سياق توطين صناعة الطيران، شهد وزير الصناعة والثروة المعدنية توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» الأوروبية، وذلك على هامش المعرض، في خطوة تستهدف دعم توطين صناعة الطيران، وتعزيز القاعدة الصناعية المتكاملة في المملكة.

وتهدف المذكرة إلى تطوير وتوطين صناعة الطيران، والمروحيات، وبناء منظومة صناعية متكاملة لقطاع الطيران في السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز المحتوى المحلي في القطاعات الاستراتيجية.

وتتضمن مجالات التعاون إنشاء مركز هندسي للتصنيع، والتجميع، والصيانة، ونقل التقنية، والمعرفة، إلى جانب بناء منظومة لوجستية داعمة للصناعة. كما تشمل تحفيز الموردين العالميين للاستثمار محلياً، ودراسة خيارات الشراء، والتصدير، إضافة إلى بحث الحوافز، وخيارات التمويل الممكنة لدعم المشاريع المشتركة.

وتركز المذكرة أيضًا على تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برامج التدريب، والشراكات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر سعودية قادرة على قيادة قطاع الطيران، والصناعات المرتبطة به.

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

الابتكار والتكامل

وركز اليوم الثاني من «معرض الدفاع العالمي 2026» على محوري الابتكار، والتكامل، بوصفهما ركيزتين لتطوير الصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية المستقبلية.

وأكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي التزام المملكة بتطوير صناعات دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مشيراً خلال مشاركته في إحدى الجلسات إلى أن المعرض يجسد مستهدفات دعم التوطين، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ورفع الجاهزية التشغيلية في قطاعي الدفاع، والأمن.

من جانبه، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير منظومة الدفاع الوطني في ظل المتغيرات التشغيلية العالمية، وذلك بحضور عدد من كبار القادة، والمسؤولين المحليين والدوليين الذين ناقشوا أولويات بناء منظومة دفاعية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.

كما انطلقت جلسات «الريادة الفكرية» التي تناولت تطور الصناعات الدفاعية، وفرص الاستثمار في قطاعي الطيران، والفضاء، وتعزيز سلاسل الإمداد، بالتوازي مع استمرار أعمال «مختبر صناعة الدفاع»، و«منطقة سلاسل الإمداد السعودية»، لتعزيز التواصل بين المصنعين، ونقل التقنية. وأكد الرئيس التنفيذي للمعرض أندرو بيرسي أن المشاركة الواسعة، والبرامج المتخصصة تعكسان الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل التقنيات الدفاعية، في حين تتواصل الفعاليات بمشاركة 1468 عارضاً من 89 دولة، عبر عروض حية، وبرامج استراتيجية تغطي مجالات الجو، والبر، والبحر، والفضاء، والأمن.

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي خلال مشاركته في الجلسات (الشرق الأوسط)

إصلاح وصيانة محركات

إلى ذلك وقعت «جي إي إيروسبيس» اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتعزيز قدرات إصلاح وصيانة محركات F110، إضافة إلى مذكرة تفاهم لاستكشاف بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، وتسريع تطوير خريطة الطريق التصنيعية لقطاع الطيران في المملكة. وأكدت الهيئة أن الاتفاقية ستسهم في نقل المعرفة، والشهادات الدولية اللازمة لتطوير تصنيع أجزاء المحركات داخل المملكة، ورفع قدرات الصيانة والإصلاح إقليمياً.

وشهد المعرض أيضاً مشاركة واسعة من شركة «بوينغ» العالمية التي أكدت دعمها لجهود المملكة في توطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية، فيما استعرضت «آر تي إكس» عبر شركتها «ريثيون العربية السعودية» أنظمتها الدفاعية المتقدمة، مؤكدة التزامها بتطوير الكوادر الوطنية، وتقديم حلول مترابطة تدعم شعار المعرض «مستقبل التكامل الدفاعي».

منصة تواصل

ويعزز المعرض دوره ليكون منصةً جامعة للتواصل المباشر بين كبار المصنعين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وجذب القادة، وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يدعم عقد الشراكات النوعية، وتسريع نقل التقنيات المتقدمة إلى الداخل السعودي.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة العامة للصناعات العسكرية تمكين قطاع الصناعات العسكرية لتحقيق مسيرة التوطين، انطلاقاً من أولويات هذه الصناعات الاستراتيجية، عبر العمل التكاملي مع الجهات الحكومية المستفيدة، والداعمة لخلق بيئة استثمارية جاذبة تشمل تطوير السياسات، والتشريعات، وتقديم حزم حوافز، وتفعيل مبادرات استراتيجية للقوى البشرية.

عروض جوية شهدها معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

وأظهرت مؤشرات عام 2024 تقدماً ملحوظاً في مجال التوطين؛ إذ ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى ما يقارب 25 في المائة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.7 في المائة، وأسهم توطين الإنفاق العسكري بأكثر من 6.6 مليار ريال (1.7 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام ذاته، كما وصلت نسبة السعودة إلى 63 في المائة بنهاية 2024.

وتؤدي الهيئة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر بناء قطاع صناعات عسكرية مستدام يدعم الجاهزية العسكرية، وتوطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030، وتمكين الكفاءات الوطنية، وجذب الاستثمارات الدولية، ونقل المعرفة، والتقنيات المتقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً لصناعات الدفاع، والطيران.


السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

شددت السعودية، الاثنين، على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، وما يمثّله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار، وذلك خلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، والذي استضافته المملكة بحضور دولي واسع.

وترأس المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الاجتماع الذي عُقد في الرياض.

شددت السعودية خلال الاجتماع الدولي على ضرورة الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون لمحاربة الإرهاب والتطرف بما يعزز الأمن والسلم الدوليين (واس)

وقال نائب وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع إن التجربة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش» الإرهابي، قادرة على التكيّف وتغيير أدواتها وأساليبها، مستفيدةً من النزاعات الممتدة، وضعف المؤسسات، والأوضاع الإنسانية الهشّة.

ورحب بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، باعتبارها العضو الـ90 في التحالف الدولي، معبراً عن دعم السعودية للحكومة السورية في الخطوات الإيجابية التي تنتهجها في سبيل الوحدة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام بما يخدم تطلعات الشعب السوري.

وأكد أن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق يمثّل تعقيداً للتحديات؛ إذ تتداخل العوامل الأمنية مع الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب المواجهة والتنسيق لحماية المدنيين، والإسهام في خلق ظروف تحول دون أي تهديدات.

اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته المملكة شهد حضوراً دولياً واسعاً (واس)

وأشاد بما يبذله العراق من جهود حاسمة وتنسيق مستمر مع التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، كما رحب بتولي سوريا مسؤولية بعض مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأفراد أسرهم، مع التأكيد على موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه أن يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة.

وجدد المهندس الخريجي ترحيب السعودية بالبيان الصادر عن الحكومة السورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية؛ إذ التقى نظيره التركي السفير موسى كولاكليكا، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا المستجدات على الساحة الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره التركي في الرياض الاثنين (واس)

كذلك بحث الخريجي مع هاميش فالكونر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بوزارة خارجية بريطانيا، وجانفرانكو بيتروزيللا المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الإيطالية للأزمة السورية ولتحالف مكافحة «داعش»، كلٌّ على حدة، المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.

المهندس وليد الخريجي خلال لقائه الثنائي مع جانفرانكو بيتروزيللا في الرياض على هامش الاجتماع (واس)

في حين ناقش نائب وزير الخارجية السعودي مع كريستيان بوك مدير دائرة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الألمانية، التطورات على الساحة الدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية بين البلدين.


السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.