مؤشرات على مبادرة سياسية من صالح تشمل نزع سلاح الحوثي

«المؤتمر» يسعى إلى «التبرؤ» من معارك المتمردين

مؤشرات على مبادرة سياسية من صالح تشمل نزع سلاح الحوثي
TT

مؤشرات على مبادرة سياسية من صالح تشمل نزع سلاح الحوثي

مؤشرات على مبادرة سياسية من صالح تشمل نزع سلاح الحوثي

كشفت مصادر يمنية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، عن أن الدكتور أبو بكر القربي، الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر، يحمل مبادرة من الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، سعيا للعب دور سياسي في اليمن مع اشتداد عمليات «عاصفة الحزم».
وأضافت المصادر أن «القربي يحمل مبادرة لوقف الحرب، وأن الأفكار التي يطرحها مشتركة ما بين حزب المؤتمر وبعض عناصر جماعة الحوثي، لكن الأخيرة مترددة إذ تسعى لـ(الحسم على الأرض)». ولفتت المصادر التي طلبت من «الشرق الأوسط» عدم نشر اسمها إلى أن «المبادرة الأقرب إلى تحقيق التوافق والحل في اليمن تدور حول الاتفاق على وقف كل العمليات العسكرية وخروج كل الميليشيات المسلحة من الوزارات والمؤسسات الحكومية في صنعاء وعدن». وتشمل المبادرة كذلك تعهدا بـ«إخراج الميليشيات المسلحة من عدن أيا كانت لأي طرف، وتسليم السلاح إلى المكونات العسكرية التي لم تشارك في القتال أو من يُتفق عليه». وهذا موقف من شأنه أن يثير غضب الميليشيا الحوثية، إذ سيتطلب ذلك نزع سلاحها.
كما أنه من المرتقب أن يطرح القربي تشكيل لجنة عسكرية يتفق عليها لتنظيم القوات المسلحة وتسلُّم المعدات الثقيلة والمتوسطة من كل الميليشيات. وتعتبر هذه الخطوة تخليا عن الحوثيين المتشبثين بالسلاح. كما أن المبادرة تشمل طرح فكرة تنظيم القوات المسلحة مع إمكانية الاستعانة بخبرات عربية للمساعدة في إعادة التنظيم.
وشرحت مصادر يمنية متطابقة أن توجه صالح لطرح مبادرة سياسية يتنافى مع حلفه مع الحوثيين. وتشير المصادر إلى أن صالح يسعى إلى طرح فكرة «انطلاق الحل السلمي من المبادرة الخليجية ومن اتفاق السلم والشراكة والملاحق الأمنية بما ينسجم مع مخرجات الحوار الوطني، وإعادة حكومة خالد بحاح باعتبارها جزءا من الشرعية». كما تشمل المبادرة «الاتفاق على تشكيل مجلس رئاسة من خمس شخصيات يكون رئيسه بحاح، ويكون من بينهم شخصيات جنوبية وشمالية، وأن تبقى هذه الحكومة لمدة عام ويكون تشكيلها مناصفة بين الشمال والجنوب». وأضافت المصادر أن الحكومة الانتقالية ستكون لديها ثلاث مهمات «الإعداد للدستور وطرحه للاستفتاء، والإعداد للانتخابات الرئاسية، وإجراء مصالحة شاملة لتهدئة النفوس، وأن يترك موضوع الإقليم للسلطة التشريعية (البرلمان) للاتفاق على إقليم أو اثنين أو 12 أيا كان».
وتضمن المبادرة إنشاء صندوق للإعمار، وتقديم الدعم المناسب للشعب اليمني لتعويضه عما لحق به من أضرار، بسبب المعارك المشتعلة في كل الجبهات. ولفتت المصادر إلى أنه بعد نزع سلاح الميليشيات، يمكن استيعاب عدد من الحوثيين في الجهاز المركزي للمحاسبات وفقا للأنظمة المعمول بها، بحيث تكون الشخصيات التي يتم اختيارها متخصصة في الشأن، وأن يتم التوقيع النهائي على الاتفاقية برعاية المملكة العربية السعودية في مدينة مكة المكرمة أو أي دولة خليجية.
وأوضحت المصادر أن هذه الأفكار يتم تداولها بين عدد من العواصم، وهناك أفكار أخرى تتحدث عن خروج كل أدوات الصراع عن دائرة الحل السياسي.
وبدوره، أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، عن إيفاده لوفد إلى خارج اليمن. وقال موقع «المؤتمر نت» الإلكتروني التابع للحزب إن الوفد يترأسه القربي ويتكون من قيادات في الحزب وفي أحزاب التحالف الوطني الصغيرة المؤيدة لحزب المؤتمر سياسيا. وأضاف الموقع أن الوفد سيقوم بزيارة سلطنة عمان وروسيا الاتحادية ومصر، إضافة إلى الأمم المتحدة في نيويورك والعاصمة الأميركية واشنطن.
وقالت مصادر المؤتمر إن الزيارة تأتي في إطار «تحرك سياسي»، لكن مصادر سياسية يمنية رفيعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن تحرك حزب المؤتمر، في الوقت الراهن «لا يهدف إلى وقف الغارات الجوية فقط، وإنما هدفه الأساسي تلافي الآثار السياسية والأمنية والعسكرية الناتجة عن تحالف دول المنطقة بقيادة المملكة العربية السعودية، وإمكانية أن تطال تلك الآثار زعيم الحزب صالح وأفراد عائلته ومن ثم بقية قيادات حزب المؤتمر الشعبي، حيث بات صالح هائما في الكهوف والجبال في شرق صنعاء، بعد أن بات مطلوبا بسبب مشاركة القوات الموالية له في الحرب على جنوب اليمن وإسقاط الشرعية في اليمن بصورة كاملة». وأضافت المصادر، التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، أن «حزب المؤتمر سيسعى إلى أن يقدم نفسه على أنه طرف محايد وليس شريكا في الحرب، من أجل ضمان مشاركته في أي تسوية سياسية مستقبلية، دون أن يكون مشاركا في التطورات أو طرفا فيها»، على الرغم من مشاركة قوات موالية لصالح في المعارك إلى جوار الحوثيين.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.