دراسة: كمامات «إف إف بي2» توفر حماية عالية للغاية ضد «كورونا»https://aawsat.com/home/article/3340821/%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%A5%D9%81-%D8%A5%D9%81-%D8%A8%D9%8A2%C2%BB-%D8%AA%D9%88%D9%81%D8%B1-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%C2%AB%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%C2%BB
دراسة: كمامات «إف إف بي2» توفر حماية عالية للغاية ضد «كورونا»
لافتة تعلم الناس بضرورة ارتداء قناع «إف إف بي 2» للحماية من فيروس كورونا في ألمانيا (أ.ف.ب)
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
دراسة: كمامات «إف إف بي2» توفر حماية عالية للغاية ضد «كورونا»
لافتة تعلم الناس بضرورة ارتداء قناع «إف إف بي 2» للحماية من فيروس كورونا في ألمانيا (أ.ف.ب)
انتهت نتائج دراسة ألمانية إلى أن كمامات «إف إف بي2» توفر حماية عالية للغاية ضد عدوى فيروس «كورونا»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وقال باحثون من معهد «ماكس - بلانك» الألماني في مدينة جوتينجن إن المهم في ذلك الطريقة الصحيحة لارتداء الكمامة.
وكتب فريق البحث برئاسة ابرهارد بودنشاتس في مجلة «بروسيدنجز» التابعة للأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم، أنه إذا تقابل شخص مصاب مع آخر سليم في قاعة مغلقة على مسافة تباعد قصيرة، فإن نسبة خطر الإصابة بالعدوى تصل حتى بعد مضي 20 دقيقة إلى واحد في الألف (0.1 في المائة) شريطة الوضع الصحيح لكمامة «إف إف بي2» أو «كيه إن 95».
وأضاف الفريق أنه في حال الوضع السيئ لكمامة «إف إف بي2» تصل نسبة خطر الإصابة بالعدوى في نفس السيناريو إلى ما يتراوح بين 3 و4 في المائة.
وأوضح الفريق أن توفير الحماية المثالية يستلزم تدوير حرف الكمامة من ناحية الأنف على شكل حرف «w» اللاتيني بحيث يكون هناك ضغط على جانبي فتحتي الأنف.
وفي المقابل، قال الباحثون إن الوضع الجيد لكمامات العملية الجراحية يكفي لتقليل خطر الإصابة بالعدوى إلى نسبة أقصاها 10 في المائة.
وقام الباحثون باحتساب خطر العدوى من خلال الجمع بين عوامل مختلفة، مثل حجم الجسيمات وفيزياء الزفير ونوعيات مختلفة للكمامات وخطر استنشاق فيروسات «كورونا».
ونقل المعهد عن بودنشاتس قوله في بيان إن «الاحتمالية الفعلية للعدوى تقل بالتأكيد في الحياة اليومية من عشرة لمائة مرة»، لأن تيار الهواء الذي يتدفق عند الحواف من الكمامة يكون مخففاً.
وأضاف أن «العلماء أرادوا احتساب خطر العدوى بأكبر قدر ممكن من التحفظ، فإذا كان أكبر مقدار للخطر النظري صغيراً في ظل هذه الظروف، فإننا سنكون في الجانب الآمن تماماً في ظل الظروف الحقيقية».
وقال الباحثون إن نتيجة التقاء شخصين لا يرتديان كمامة جاءت في المقابل على النحو التالي: إذا وقف شخص سليم على مسافة ثلاثة أمتار في مسار تيار هواء صادر من شخص مصاب لدقائق قليلة، فإن احتمال إصابته بالعدوى مرتفع جداً، وأكد بودنشاتس: «نتائجنا تظهر مرة أخرى أن ارتداء الكمامة في المدارس، وبوجه عام فكرة جيدة».
باكتمال الألبوم واستعداد الفنانة لنشره بين الأطفال تشعر بالاستراحة (صور تانيا صالح)
أمَّنت الإقامة في باريس للفنانة اللبنانية تانيا صالح «راحة بال» تُحرِّض على العطاء. تُصرُّ على المزدوجَين «...» لدى وصف الحالة، فـ«اللبناني» و«راحة البال» بمعناها الكلّي، نقيضان. تحطّ على أراضي بلادها لتُطلق ألبومها الجديد الموجَّه إلى الأطفال. موعد التوقيع الأول؛ الجمعة 6 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. والأحد (8 منه) تخصّصه لاستضافة أولاد للغناء والرسم. تريد من الفنّ أن يُهدّئ أنين أطفال الصدمة ويرأف بالبراءة المشلَّعة.
وطَّد كونها أُماً علاقتها بأوجاع الطفولة تحت النار؛ من فلسطين إلى لبنان. تُخبر «الشرق الأوسط» أنها اعتادت اختراع الأغنيات من أجل أن ينام أطفالها وهم يستدعون إلى مخيّلاتهم حلاوة الحلم. لطالما تمنّت الغناء للصغار، تشبُّعاً بأمومتها وإحساسها بالرغبة في مَنْح صوتها لمَن تُركوا في البرد واشتهوا دفء الأحضان. تقول: «أصبح الأمر مُلحّاً منذ تعرُّض أطفال غزة لاستباحة العصر. لمحتُ في عيون أهاليهم عدم القدرة على فعل شيء. منذ توحُّش الحرب هناك، وتمدُّد وحشيتها إلى لبنان، شعرتُ بأنّ المسألة طارئة. عليَّ أداء دوري. لن تنفع ذرائع من نوع (غداً سأبدأ)».
وفَّر الحبُّ القديم لأغنية الطفل، عليها، الكتابةَ من الصفر. ما في الألبوم، المؤلَّف من 11 أغنية، كُتب من قبل، أو على الأقل حَضَرت فكرته. تُكمل: «لملمتُ المجموع، فشكَّل ألبوماً. وكنتُ قد أنقذتُ بعض أموالي خشية أنْ تتطاير في المهبّ، كما هي الأقدار اللبنانية، فأمّنتُ الإنتاج. عملتُ على رسومه ودخلتُ الاستوديو مع الموسيقيين. بدل الـ(CD)؛ وقد لا يصل إلى أطفال في خيامهم وآخرين في الشوارع، فضَّلتُ دفتر التلوين وفي خلفيته رمز استجابة سريعة يخوّلهم مسحه الاستماع المجاني إلى الأغنيات ومشاهدتها مرسومة، فتنتشل خيالاتهم من الأيام الصعبة».
تُخطّط تانيا صالح لجولة في بعلبك وجنوب لبنان؛ «إنْ لم تحدُث مفاجآت تُبدِّل الخطط». وتشمل الجولة مناطق حيث الأغنية قد لا يطولها الأولاد، والرسوم ليست أولوية أمام جوع المعدة. تقول: «أتطلّع إلى الأطفال فأرى تلك السنّ التي تستحقّ الأفضل. لا تهمّ الجنسية ولا الانتماءات الأخرى. أريد لموسيقاي ورسومي الوصول إلى اللبناني وغيره. على هذا المستوى من العطف، لا فارق بين أصناف الألم. ليس للأطفال ذنب. ضآلة مدّهم بالعِلم والموسيقى والرسوم، تُوجِّه مساراتهم نحو احتمالات مُظلمة. الطفل اللبناني، كما السوري والفلسطيني، جدير بالحياة».
باكتمال الألبوم واستعداد الفنانة لنشره بين الأطفال، تشعر أنها تستريح: «الآن أدّيتُ دوري». الفعل الفنّي هنا، تُحرّكه مشهديات الذاكرة. تتساءل: «كم حرباً أمضينا وكم منزلاً استعرنا لننجو؟». ترى أولاداً يعيشون ما عاشت، فيتضاعف إحساس الأسى. تذكُر أنها كانت في نحو سنتها العشرين حين توقّفت معارك الحرب الأهلية، بعد أُلفة مريرة مع أصوات الرصاص والقذائف منذ سنّ السادسة. أصابها هدوء «اليوم التالي» بوجع: «آلمني أنني لستُ أتخبَّط بالأصوات الرهيبة! لقد اعتدْتُها. أصبحتُ كمَن يُدمن مخدِّراً. تطلَّب الأمر وقتاً لاستعادة إيقاعي الطبيعي. اليوم أتساءل: ماذا عن هؤلاء الأطفال؛ في غزة وفي لبنان، القابعين تحت النار... مَن يرمِّم ما تهشَّم؟».
سهَّلت إقامُتها الباريسية ولادةَ الألبوم المُحتفَى به في «دار المنى» بمنطقة البترون الساحلية، الجمعة والأحد، بالتعاون مع شباب «مسرح تحفة»، وهم خلف نشاطات تُبهج المكان وزواره. تقول إنّ المسافة الفاصلة عن الوطن تُعمِّق حبَّه والشعور بالمسؤولية حياله. فمَن يحترق قد يغضب ويعتب. لذا؛ تحلَّت بشيء من «راحة البال» المحرِّضة على الإبداع، فصقلت ما كتبت، ورسمت، وسجَّلت الموسيقى؛ وإنْ أمضت الليالي تُشاهد الأخبار العاجلة وهي تفِد من أرضها النازفة.
في الألبوم المُسمَّى «لعب ولاد زغار»، تغنّي لزوال «الوحش الكبير»، مُختَزِل الحروب ومآسيها. إنها حكاية طفل يشاء التخلُّص من الحرب ليكون له وطن أحلى. تقول: «أريد للأطفال أن يعلموا ماذا تعني الحروب، عوض التعتيم عليها. في طفولتي، لم يُجب أحد عن أسئلتي. لم يُخبروني شيئاً. قالوا لي أنْ أُبقي ما أراه سراً، فلا أخبره للمسلِّح إنْ طرق بابنا. هنا أفعل العكس. أُخبر الأولاد بأنّ الحروب تتطلّب شجاعة لإنهائها من دون خضوع. وأُخبرهم أنّ الأرض تستحق التمسُّك بها».
وتُعلِّم الصغار الأبجدية العربية على ألحان مألوفة، فيسهُل تقبُّل لغتهم والتغنّي بها. وفي الألبوم، حكاية عن الزراعة وأخرى عن النوم، وثالثة عن اختراع طفل فكرة الإضاءة من عمق خيمته المُظلمة. تقول إنّ الأخيرة «حقيقية؛ وقد شاهدتُ عبر (تيك توك) طفلاً من غزة يُفكّر في كيفية دحض العتمة لاستدعاء النور، فألهمني الكتابة. هذه بطولة».
من القصص، تبرُز «الشختورة» (المركب)، فتروي تانيا صالح تاريخ لبنان بسلاسة الكلمة والصورة. تشاء من هذه الحديقة أن يدوم العطر: «الألبوم ليس لتحقيق ثروة، وربما ليس لاكتساح أرقام المشاهدة. إنه شعوري بتأدية الدور. أغنياته حُرّة من زمانها. لم أعدّها لليوم فقط. أريدها على نسق (هالصيصان شو حلوين)؛ لكلّ الأيام».