موسكو تلوّح بـ«إجراءات عسكرية مناسبة» رداً على استفزازات «الناتو»

لافروف وبلينكن يلتقيان في استوكهولم وسط تبادل اتهامات بالتصعيد

لوح بوتين أمس في موسكو بـ«إجراءات عسكرية مناسبة» في مواجهة حلف الأطلسي (إ.ب.أ)
لوح بوتين أمس في موسكو بـ«إجراءات عسكرية مناسبة» في مواجهة حلف الأطلسي (إ.ب.أ)
TT

موسكو تلوّح بـ«إجراءات عسكرية مناسبة» رداً على استفزازات «الناتو»

لوح بوتين أمس في موسكو بـ«إجراءات عسكرية مناسبة» في مواجهة حلف الأطلسي (إ.ب.أ)
لوح بوتين أمس في موسكو بـ«إجراءات عسكرية مناسبة» في مواجهة حلف الأطلسي (إ.ب.أ)

كرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تحذيرات أمس، من أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى حلف الأطلسي يتمدد على حدودها، ولوح بـ«إجراءات عسكرية مناسبة» قال إنها تشكل ردا على استفزازات الغرب. ومع تواصل السجالات حول الحشود المتبادلة على طرفي الحدود الروسية الأوكرانية أعلنت الخارجية الروسية أن الوزير سيرغي لافروف سيجري جولة محادثات مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن على هامش اجتماعات المفوضية الأوروبية للأمن والتعاون في استوكهولم، وسط تجدد التوتر العسكري عند الحدود بين روسيا وأوكرانيا. وسيلتقي وزير الخارجية الأميركي الوزير الروسي بعد اجتماع في العاصمة السويدية مع نظيره الأوكراني ديميترو كوليبا. إلى ذلك أفادت الخارجية الروسية أمس بأن لافروف «سوف يعقد اجتماعات ثنائية مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، ومع كل من الرئيس الحالي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ووزير الخارجية السويدي، والأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ووزير الخارجية الأميركي، ووزراء خارجية النمسا وبريطانيا والمجر وإسبانيا وصربيا وتركيا».
ويزور أنتوني بلينكن العاصمة اللاتفية ريغا لحضور اجتماع حلف شمال الأطلسي المخصص بجزء كبير منه لهذه التوترات الجديدة.
في حين دخل الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو على خط التوتر المتفاقم حول أوكرانيا بإعلان عزمه زيارة شبه جزيرة القرم لتأكيد اعتراف بلاده بسيادة روسيا عليها. وفي استمرار للمنحى التصاعدي للأزمة حول أوكرانيا، أعلن بوتين أن بلاده «ستتخذ إجراءات عسكرية - تقنية مناسبة، ردا على استفزازات حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وقال خلال تسلمه أوراق اعتماد سفراء بلدان أجنبية أمس، إن موسكو «ستؤكد تمسكها بعدم السماح بتوسع الناتو شرقا باتجاه الحدود الروسية». وكان بوتين وجه تحذيرا قويا أول من أمس، للحلف الغربي من «تجاوز الخطوط الحمراء في أوكرانيا» ملوحا بتدابير روسية لمواجهة أي تطور محتمل.
وأوضح أمس، أن روسيا «في هذه الحالة، سوف تتخذ إجراءات عسكرية - فنية مناسبة، لكن، أكرر، لسنا نحن من يهدد أحدا، وهم يتهموننا بذلك»، مشيرا إلى أن التهديدات الغربية تقترب من الحدود الروسية. وقال بوتين إن الغرب يتجاهل قلق روسيا بشأن توسع الناتو باتجاه الشرق نحو حدودها. وزاد أن روسيا تقترح بدء مفاوضات جوهرية لتحقيق ضمانات قانونية بعدم توسع الناتو شرقا.
إلى ذلك، تواصلت أمس، المعطيات حول تفاقم الوضع الميداني على الحدود بين روسيا وأوكرانيا، وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن كييف أرسلت 125 ألف جندي إلى منطقة الصراع في دونباس (شرق أوكرانيا)، وهو ما يعادل نصف قواتها. وقالت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، إن «الجيش الأوكراني، يحشد قواته وينشر المعدات الثقيلة والأفراد. وبحسب بعض التقارير، فإن عدد القوات في منطقة الصراع قد وصل بالفعل إلى 125 ألف شخص، وهذا للتوضيح، هو نصف عدد القوات المسلحة لأوكرانيا». وأعربت الناطقة عن قلق موسكو من رفض كييف الفعلي للتسوية السلمية لهذه القضية. وأشارت إلى أن مشروع القانون الذي قدمه رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي، إلى البرلمان ينص على إمكانية وجود قوات أجنبية في البلاد في عام 2022، مضيفة أن ذلك يتعارض بشكل مباشر مع اتفاقيات مينسك. وتعليقا على معطيات كييف حول هجوم عسكري روسي وشيك على أوكرانيا، قالت زاخاروفا إن «هذه المزاعم هي مجرد نوبات هيستيرية، ومناورة لصرف الانتباه عن عمليات عسكرية أوكرانية محتملة». ودعت المتحدثة «دول الناتو إلى وقف الاستفزازات وتشجيع الخطط العسكرية لنظام كييف، وبذل كل جهد لحث كييف على إقامة حوار مباشر مع دونيتسك ولوغانسك من أجل إيجاد حل سلمي مستدام للنزاع الأوكراني الداخلي، وفقًا لمجموعة من الإجراءات، التي نص عليها مجلس الأمن الدولي، والذي أدرج اتفاقيات مينسك في قراراته». ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء إلى «مفاوضات مباشرة» مع روسيا بهدف «وقف الحرب» في شرق بلاده، في ظل تصاعد التوتر مع موسكو المتهمة بالتحضير لغزو. وقال زيلينسكي في خطاب أمام البرلمان: «علينا أن نقول الحقيقة، وهي أننا لن نكون قادرين على وقف الحرب من دون مفاوضات مباشرة مع روسيا».
وقالت روسيا أمس الأربعاء إنها بدأت مناورات عسكرية شتوية دورية في منطقتها العسكرية الجنوبية، والتي تقع أجزاء منها على الحدود مع أوكرانيا، وإن عشرة آلاف جندي انتقلوا إلى مواقع التدريب في جميع أنحاء المنطقة الشاسعة. وقالت وزارة الدفاع في بيان إن المناورات ستجرى أيضا في شبه جزيرة القرم وفي منطقة روسية أخرى على الحدود مع دونباس الواقعة في شرق أوكرانيا التي استولى عليها الانفصاليون المدعومون من روسيا في نفس العام. وقالت وزارة الدفاع في بيانها إن المناورات، التي ستشارك فيها وحدات المشاة الآلية، ستجرى في أكثر من 30 ساحة تدريب على الأقل في ست مناطق مختلفة.
في غضون ذلك، أعلن الكرملين أن بوتين «سيقول لنظيره الأميركي جو بايدن، أثناء قمة محتملة بينهما، إن على السلطات الأوكرانية تطبيق اتفاقيات مينسك بشأن التسوية في دونباس». وأفاد الناطق الرئاسي ديميتري بيسكوف في إيجاز صحافي بأن «بوتين متمسك بموقفه من الملف الأوكراني، ومفاده أن على كييف تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقيات مينسك». وذكر بيسكوف أن أجندة المواضيع التي سيبحثها الرئيسان لم يتم تحديدها بعد، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن المحادثات ستركز على العلاقات الثنائية بين روسيا والولايات المتحدة مع التطرق إلى الملفات الساخنة. وكانت موسكو أعلنت في وقت سابق، أن موسكو وواشنطن تبحثان عقد قمة افتراضية تجمع الرئيسين، مع إشارات إلى احتمال أن تنعقد قبل نهاية العام الجاري. في غضون ذلك، جاء إعلان الرئيس البيلاروسي عن عزمه زيارة شبه جزيرة القرم ليزيد من تأجيج التوتر حول أوكرانيا. خصوصا أن هذا الإعلان جاء بعد مرور يوم واحد على تصريح آخر للوكاشينكو وصف بأنه استفزازي، عندما قال إن بلاده سوف تسمح بنشر أسلحة نووية روسية على أراضيها في حال نشر حلف الأطلسي أسلحة مماثلة في بولندا. وقال لوكاشينكو الذي تواجه بلاده أصلا، أزمة حادة مع الغرب، إنه ينوي زيارة شبه جزيرة القرم في خطوة تعني الاعتراف بها أرضا روسية. وقال في حديث مع وسائل إعلام روسية حكومية، إنه «تلقى للتو دعوة من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لزيارة القرم»، وزاد «لدي الحق الكامل في القيام بذلك بغض النظر عن الطرف الذي تعود له السيادة على هذه المنطقة». وأوضح أنه تحدث مع بوتين حول هذا الموضوع 3 مرات، مبينا أنه ينتظر حاليا من الرئيس الروسي أن يحدد موعدا مناسبا للقيام بالزيارة بشكل ثنائي. وزاد: «أود زيارة مدينتي سيفاستوبل وبيلبيك، سيكون هناك الطقس دافئا». وأشار إلى أنه كان يعتبر أن القرم تعود عمليا لروسيا قبل استفتاء العام 2014، و«أصبحت شبه الجزيرة أرضا روسية قانونيا بعد إجرائه». وزاد: «لو ذهبت إلى هناك رفقة الرئيس الروسي، ما هي الاعترافات الأخرى التي يمكن أن تكون هنا؟ هذا ليس سرا بالنسبة إلي أو إلى بوتين».



كارني يدعو إلى «شراء المنتج الكندي» رداً على تهديد ترمب

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

كارني يدعو إلى «شراء المنتج الكندي» رداً على تهديد ترمب

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، السبت، إلى «شراء المنتج الكندي وبناء كندا» رداً على تهديد جديد بالرسوم الجمركية من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونشر كارني مقطع فيديو على حسابه الشخصي على وسائل التواصل الاجتماعي حول شراء وبناء كل ما هو كندي لمكافحة التهديدات الاقتصادية من دول أخرى، بحسب هيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي).

وقال كارني في بداية الفيديو: «مع تعرض اقتصادنا للتهديد من الخارج، اتخذ الكنديون قرارا: التركيز على ما يمكننا التحكم فيه».

وعلى الرغم من أن كارني لم يذكر الولايات المتحدة مباشرة، إلا أن رئيس الوزراء قال: «لا يمكننا التحكم فيما تفعله الدول الأخرى. يمكننا أن نكون أفضل زبون لأنفسنا. سنشتري المنتج الكندي. وسنبني كندا».

وهدد ترمب، السبت، بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على البضائع الكندية التي تدخل الولايات المتحدة.


تصريح ترمب حول أفغانستان يثير خلافاً جديداً مع الدنمارك والأوروبيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تصريح ترمب حول أفغانستان يثير خلافاً جديداً مع الدنمارك والأوروبيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

لم تكد تمضي أيام على تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بالسيطرة على جزيرة غرينلاند، حتى أثار خلافاً جديداً مع كوبنهاغن وأطراف أخرى في أوروبا، مع تصريحاته بشأن دور قوات الحلفاء في حرب أفغانستان.

وكان ترمب قد انتقد، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الخميس، دور الدول الأخرى في حلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال النزاع الذي دام 20 عاماً وبدأ بغزو أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة في عام 2001. وعدّ واشنطن «لم تكن بحاجة إليهم قط»، وأن قوات الدول الحليفة «بقيت على مسافة من خطوط المواجهة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتقدت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، بشدة هذه التصريحات.

وكتبت على «فيسبوك»: «أتفهم تماماً ما قاله المحاربون الدنماركيون القدامى؛ لا توجد كلمات تصف مدى الألم الذي يشعرون به»، مضيفة: «من غير المقبول أن يشكك الرئيس الأميركي في التزام جنود دول الحلف في أفغانستان».

وكانت جمعية المحاربين الدنماركيين القدامى قالت، السبت، إنها «عاجزة عن الكلام». وأضافت، في بيان: «لطالما وقفت الدنمارك إلى جانب الولايات المتحدة، وقد كنا في مناطق الأزمات حول العالم عندما طلبت منا الولايات المتحدة ذلك».

ودعا المحاربون القدامى إلى مسيرة صامتة في كوبنهاغن خلال 31 يناير (كانون الثاني)، رفضاً لتصريحات ترمب.

«حليف سيئ»

وأدت سلسلة مواقف في الأشهر الماضية إلى توتر بين كوبنهاغن وواشنطن. وكانت المحطة الأولى تصريحات لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الذي عدّ -خلال زيارته القاعدة العسكرية لبلاده في غرينلاند خلال مارس (آذار) 2025- الدنمارك «حليفاً سيئاً».

وقال نائب رئيس جمعية المحاربين القدامى، سورن كنودسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «انتقلنا من تصريحات مسيئة إلى تصريحات وقحة. والآن نشعر وكأن الأمر خيانة. هذا ليس مجرد خطأ، بل هو بالتأكيد أمر يتعيّن علينا أن نرد عليه بحزم شديد للغاية».

ورداً على سؤال عما إذا كانت واشنطن لا تزال حليفة، أجاب: «نعم ولا... نعم من حيث إن الولايات المتحدة لا تزال مهمة جداً للدفاع الأوروبي ودفاع (الناتو)». وأضاف: «لكن، عندما يتصرف شخص بعدوانية مثل التي أظهرها دونالد ترمب مؤخراً، يصعب عليّ القول إنني أعدّ الولايات المتحدة حليفاً».

وخسرت الدنمارك 44 جندياً في أفغانستان، سقط 37 منهم في أثناء القتال، وسبعة في ظروف أخرى مختلفة، حسب بيانات القوات المسلحة.

وشددت رئيسة الوزراء على أن «الدنمارك هي إحدى دول (الناتو) التي تكبّدت أكبر الخسائر نسبة لعدد السكان».

ووفقاً لوكالة الأنباء المحلية «ريتزاو»، أرسلت الدنمارك التي كان عدد سكانها 5.4 مليون نسمة في عام 2003، ما مجموعه نحو 12 ألف جندي ومدني إلى أفغانستان خلال أعوام النزاع.

وأتى التباين الجديد تزامناً مع انخفاض منسوب التوتر بين الدنمارك والولايات المتحدة، إثر تراجع ترمب عن التلويح باللجوء إلى القوة العسكرية للسيطرة على جزيرة غرينلاند المتمتعة بحكم ذاتي تحت سيادة الدنمارك.

«ثمن باهظ»

وكرر ترمب على مدى أشهر رغبته في الاستحواذ على هذه الجزيرة، بذريعة أنه يريد كبح ما يراه تقدماً روسياً وصينياً في المنطقة القطبية الشمالية.

وفي ظل موقف أوروبي موحّد، تراجع ترمب عن تهديداته وأعلن اتفاقاً مبدئياً نُوقش مع الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته، لم تُكشف تفاصيله.

وأثارت مواقف ترمب بشأن أفغانستان انتقاد حلفاء لواشنطن شاركوا إلى جانبها في الغزو الذي أطاح حكم حركة «طالبان» وهدف إلى اجتثاث تنظيم «القاعدة» عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وذكّر وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، السبت، بـ«الثمن الباهظ» الذي دفعته برلين في هذه الحرب.

وقال، في بيان، وزعته وزارته: «كان جيشنا مستعداً عندما طلب حلفاؤنا الأميركيون الدعم بعد الهجوم الإرهابي عام 2001»، لافتاً إلى أن ألمانيا دفعت «ثمناً باهظاً لقاء هذا الالتزام: فقد 59 جندياً و3 شرطيين حياتهم في معارك أو هجمات أو حوادث».

وتابع: «لا يزال العديد من الجرحى يعانون حتى اليوم من التبعات الجسدية والنفسية لتلك الفترة»، متعهداً بمواصلة الاعتراف والإشادة «بالتزام وشجاعة جنودنا في أفغانستان مهما كانت الانتقادات».

كما نشر وزير الخارجية الإيطالي، أنتونيو تاياني، السبت، رسالة على منصة «إكس»، لتكريم ذكرى «53 عسكرياً إيطالياً» قضوا في أفغانستان.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي شاركت بلاده كذلك في الغزو، قد انتقد تصريحات ترمب «المهينة»، ملمّحاً إلى وجوب أن يعتذر.

وقال ستارمر: «أعدّ تصريحات الرئيس ترمب مهينة وبصراحة صادمة، ولم أتفاجأ بتسببها بهذا القدر من الأذى لأحبّاء الذين قُتلوا أو أُصيبوا».

وأضاف أنه لو أخطأ هو في الكلام على هذا النحو لكان قد «اعتذر بالتأكيد»، مشيداً بالجنود البريطانيين الـ457 الذين قُتلوا في أفغانستان.

ورفض البيت الأبيض، الجمعة، انتقادات ستارمر. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارولين ليفيت، في بيان: «الرئيس ترمب مُحق تماماً، قدمت الولايات المتحدة الأميركية إلى حلف الناتو أكثر مما قدمته كل الدول الأخرى في الحلف مجتمعة».


رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)

تزور رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، نوك، الجمعة، للقاء رئيس السلطة المحلية في غرينلاند، عقب تخلي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بالسيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، بعد أسبوع من التوتر والتقلبات.

وقبل زيارتها، خلصت فريدريكسن في بروكسل مع الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، مارك روته، إلى ضرورة تعزيز الحلف وجوده في منطقة القطب الشمالي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روته عبر منصة «إكس»: «نعمل معاً لضمان أمن كل أعضاء (الناتو)، وسنبني على تعاوننا لتعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي».

ووعدت الدنمارك بتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند، بعد أن اتخذ ترمب من رغبة الصين وروسيا المزعومة في ترسيخ وجودهما بهذه المنطقة الاستراتيجية تبرير رغبته في الاستيلاء على الجزيرة الاستراتيجية.

تأتي زيارة فريدريكسن إلى غرينلاند، بعد أكثر من أسبوعين من الأزمة التي وحّدت القادة في مواجهة ترمب الذي تراجع في النهاية عن تهديداته العسكرية وفرض رسوم جمركية.

وتم التوصل إلى اتفاق لم تتسرب سوى معلومات قليلة عنه بين روته وترمب الذي أكد أنّ الولايات المتحدة حصلت على «كل ما كانت تريده» و«إلى الأبد».

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أنه تم الاتفاق ببساطة على إطار عمل لاستئناف المحادثات بين الجانبين.

وقد تم الاتفاق على مبدأ هذه المفاوضات بواشنطن في 14 يناير (كانون الثاني) بين لوكه راسموسن ونظيره الغرينلاندي، إلى جانب نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وقال لوكه راسموسن: «ما ناقشه الرئيس (الأميركي) بعد اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي هو إطار عمل لاتفاق مستقبلي. وبدلاً من هذه الأفكار المتطرفة حول ضرورة امتلاك غرينلاند... يرغب الآن في التفاوض على حل».

وبحسب وزير الخارجية، فقد عقد مسؤولون من الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة أول اجتماع في واشنطن عقب إعلان ترمب أنه لن يستخدم القوة لحل النزاع حول غرينلاند.

وفي لقاء مع الصحافيين في كوبنهاغن، الجمعة، لم يكشف لوكه راسموسن عن أسماء المسؤولين الذين شاركوا في محادثات اليوم السابق. لكنه أعلن عن تشكيل مجموعة عمل للسعي لحل قضية غرينلاند.

وقال: «لن نجري اتصالات بينما الاجتماع قائم؛ حيث إن المطلوب هو الانتهاء من هذه الدراما»، مؤكداً على الحاجة لـ«عملية هادئة».