المغرب يبدأ تصفية ديون القيمة المضافة للقطاع الخاص

ضخ 1.3 مليار دولار دعماً لصمود المقاولات

المغرب يبدأ تصفية ديون القيمة المضافة للقطاع الخاص
TT

المغرب يبدأ تصفية ديون القيمة المضافة للقطاع الخاص

المغرب يبدأ تصفية ديون القيمة المضافة للقطاع الخاص

أعلن رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، مساء أول من أمس، بالرباط، أنه سيتم ضخ 13 مليار درهم (1.3 مليار دولار) لأداء مستحقات الضريبة على القيمة المضافة ابتداءً من ديسمبر (كانون الأول) الحالي؛ وذلك لتميكن المقاولات من التوفر على سيولة مهمة في خزينتها؛ من أجل الصمود في وجه الأزمة.
وقال أخنوش، في معرض جوابه عن سؤال محوري خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب حول موضوع «مخطط عمل الحكومة لتعزيز بناء الدولة الاجتماعية»، إن «الحكومة تلتزم انطلاقاً من السنة الحالي، بتصفية دين الضريبة على القيمة المضافة المتراكم لفائدة مقاولات القطاع الخاص. حيث سيتم، ابتداءً من ديسمبر، وقبل نهاية الفصل الأول من سنة 2022، ضخ 13 مليار درهم لأداء مستحقات الضريبة على القيمة المضافة لتتمكن المقاولات، وخصوصاً الصغرى والمتوسطة، من التوفر على سيولة مهمة في خزينتها؛ من أجل الصمود في وجه الأزمة، والانخراط في دينامية خلق القيمة المضافة وفرص الشغل».
وتابع اخنوش، أنه وعياً من الحكومة بدور الاستثمار والبعد الاقتصادي في دعم ركائز الدولة الاجتماعية، فقد اعتمدت سياسة اقتصادية تشمل خمسة محاور رئيسية تتمثل في إنعاش فوري للاقتصاد الوطني، ووضع برنامج وطني وجهوي من أجل دعم المقاولات الناشئة في القطاعات الواعدة، وتفعيل الإصلاحات الهيكلية لدعم الاقتصاد الوطني، وتنفيذ سياسات قطاعية طموحة على الصعيدين الوطني والمجالي، ووضع سياسة فاعلة لدعم النشاط الاقتصادي للنساء.
ومن أجل تنفيذ هذه المحاور الخمسة الرئيسية للتحول الهيكلي للاقتصاد المغربي، يقول أخنوش، إن الحكومة تعتمد إجراءات محددة، تهم وضع وتنفيذ سياسة استعجالية لمواكبة المبعدين عن سوق الشغل، والإنقاذ السريع للمقاولات في وضعية صعبة، من خلال المصاحبة والتمويل، وتحفيز المبادرة الخاصة عن طريق تذليل العقبات التنظيمية والإدارية، وخلق رجة تنافسية، من خلال مواكبة وتطوير المقاولة التنافسية والمبتكرة، والدفاع عن علامة «صنع في المغرب» من أجل دعم الإنتاج الوطني.
وأضاف أخنوش، أن التزامات الحكومة الاجتماعية تتمثل أيضاً من خلال اعتماد سياسة وطنية للتحول الاقتصادي تقوم على تحفيز الاقتصاد الوطني لفائدة التشغيل، من خلال جعل هذا الأخير محوراً أساسياً لكل السياسات العمومية في الميدان الاقتصادي.
ونظراً لدور الاستثمارات العمومية في تحفيز الطلبيات العمومية، فإن الحكومة شرعت في تنفيذ العديد من الاستراتيجيات القطاعية، لا سيما الجيل الجديد من الاستراتيجيات الطموحة التي أطلقها الملك محمد السادس.
وأشار رئيس الحكومة المغربية إلى «استراتيجية الجيل الأخضر 2020 - 2030»، التي تروم بروز جيل جديد من الفلاحين، بالإضافة إلى تنفيذ خطة التسريع الصناعي 2021 – 2023، التي تستهدف على الخصوص تعويض 34 مليار درهم (3.4 مليار دولار) من الواردات، وتنفيذ خطط لإنعاش قطاعات السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي من أجل تجاوز الأزمة الناتجة من جائحة كورونا وخلق فرص شغل جديدة.
وتابع، أنه من المتوقع أن يبلغ إجمالي الاستثمار العمومي لسنة 2022 مبلغاً يناهز 245 مليار درهم (24.5 مليار دولار)؛ وذلك بفضل إحداث «صندوق محمد السادس للاستثمار»، مضيفاً أن الحكومة ستعمل أيضاً على تنفيذ إصلاح شامل للمؤسسات والمقاولات العمومية، ومواكبة مسار الإصلاح الضريبي، وتعزيزه بميثاق جديد ومحفز على الاستثمار.
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة تعتزم اتخاذ التدابير اللازمة كافة من أجل إنعاش وتشجيع الاستثمار العمومي والخاص، الوطني والأجنبي، وتسخير كل الإمكانات والتحفيزات الضريبية وغير الضريبية لذلك. كما أن الحكومة، تتطلع من خلال البرنامج الحكومي، إلى منح الفرصة لكل المغاربة من أجل بناء مستقبل أفضل، في ظل دولة الحق والقانون والحريات والعدالة الاجتماعية والمجالية، مشيراً إلى أنه لأجل ذلك حددت أهدافاً واضحة ومؤشرات مرقمة تيسر الربط بين المسؤولية والمحاسبة.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.