التضخم يخرق سقف منطقة اليورو

مع اشتعال أسعار الطاقة وتدهور الثقة

ارتفع المعدل السنوي للتضخم بمنطقة اليورو لأعلى مستوى له على الإطلاق (أ.ب)
ارتفع المعدل السنوي للتضخم بمنطقة اليورو لأعلى مستوى له على الإطلاق (أ.ب)
TT

التضخم يخرق سقف منطقة اليورو

ارتفع المعدل السنوي للتضخم بمنطقة اليورو لأعلى مستوى له على الإطلاق (أ.ب)
ارتفع المعدل السنوي للتضخم بمنطقة اليورو لأعلى مستوى له على الإطلاق (أ.ب)

قال «مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)»، يوم الثلاثاء، إن المعدل السنوي للتضخم في منطقة اليورو ارتفع إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، ليصل إلى 4.9 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مدفوعاً إلى حد كبير بارتفاع أسعار الطاقة.
يذكر أن هذه هي أسرع زيادة على أساس سنوي منذ عام 1997 عندما بدأ تسجيل الأرقام القياسية لمنطقة العملة الموحدة، التي تضم 19 دولة. وتأتي هذه الأرقام في استمرار لاتجاه تصاعدي في الأسعار منذ شهور، مما يثير قلقاً متزايداً في الاتحاد الأوروبي. ومن المقرر أن يناقش زعماء الاتحاد قضية الطاقة خلال قمة أوروبية مقررة الشهر المقبل.
وكان «يوروستات»، ومقره لوكسمبورغ، قال في تقديرات أولية إن أسعار الطاقة ارتفعت بنسبة 27.4 في المائة بمنطقة اليورو في نوفمبر الماضي على أساس سنوي. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ارتفعت الأسعار بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي. وكانت آخر مرة تجاوز فيها المعدل 4 في المائة خلال عام 2008.
وتشهد أسعار الجملة للغاز الطبيعي ارتفاعات منذ شهور، كما ارتفعت أسعار الكهرباء بشكل كبير، ويشعر المستهلكون بتداعيات ذلك في العديد من الدول.
يذكر أن معدل التضخم المسجل هذا الشهر هو أكثر من مثلي المستهدف من قبل البنك المركزي الأوروبي، وهو اثنان في المائة.
وجدير بالذكر أن السعر القياسي للغاز الطبيعي في أوروبا ارتفع إلى أكثر من 100 يورو، أو 190 دولاراً للبرميل من النفط المكافئ، قبل سلسلة من المزادات المتعلقة بسعة خطوط الأنابيب والتي يُنظر إليها على أنها اختبار لمدى استعداد روسيا لتخفيف أزمة الإمدادات.
ورغم أن روسيا، أكبر مورّد في المنطقة، قالت إنها تعتزم مواصلة تعبئة مواقع التخزين في أوروبا حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الحالي، فإنها لم تستخدم المزادات قصيرة الأجل لشحن مزيد من الوقود.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن توم مارزيك مانسر، المحلل المختص في شؤون الغاز والغاز الطبيعي المسال في أوروبا، القول: «مزاد الثلاثاء للتسليم في أول ديسمبر سيحدد المسار لمدة شهر... وستحظى هذه المزادات بالطبع بمتابعة حثيثة من السوق بحثاً عن أي إشارة تتعلق بالتدفقات من روسيا».
وتتراجع المخزونات في مواقع تخزين الغاز في أوروبا بسرعة، حيث انخفضت مستوياتها بأكثر من 10 في المائة منذ بداية الشهر. وتصل النسبة في المواقع حالياً إلى 70 في المائة من قدرتها، وهو معدل أقل بكثير من متوسط السنوات العشر لمثل هذا الوقت من العام عند 85 في المائة.
وأعلنت شركة الغاز الطبيعي الروسية العملاقة «غازبروم»، أول من أمس، تحقيق أرباح قياسية خلال الربع الثالث من العام الحالي بفضل الارتفاع القياسي لأسعار الغاز الطبيعي في أوروبا؛ إحدى الأسواق الرئيسية للغاز الروسي.
ويأتي اشتعال التضخم في أوروبا مع استطلاع نشرت المفوضية الأوروبية نتائجه يوم الاثنين، أظهر أن الثقة بالأوضاع الاقتصادية في منطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو تراجعت في نوفمبر الماضي، بضغط من تدهور ثقة المستهلكين.
وانخفض مؤشر الثقة الاقتصادية إلى 117.5 في نوفمبر الماضي، وهو ما يتوافق مع التوقعات، مقابل 118.6 نقطة في الشهر السابق. وهذا هو أدنى مستوى منذ مايو (أيار) الماضي.
وتراجعت الثقة بشكل عام بضغط من انخفاض ملحوظ في ثقة المستهلكين، بينما ظلت الثقة دون تغيير كبير في كل من «الصناعة» و«الخدمات»، بينما تحسنت في تجارة التجزئة. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الثقة في «الخدمات» إلى 18.4 نقطة مقابل 18 في الشهر السابق. في المقابل، تراجع مؤشر ثقة المستهلك إلى «سالب 6.8 نقطة» مقابل «سالب 4.8» في الشهر السابق. وهو ما جاء أيضاً متطابقاً مع التقديرات الأولية.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».