الأسواق مضطربة مع غموض متحوّر {كورونا} الجديد

{موديرنا} تحبط المستثمرين وتشعل المخاوف

الأسواق مضطربة مع غموض متحوّر {كورونا} الجديد
TT

الأسواق مضطربة مع غموض متحوّر {كورونا} الجديد

الأسواق مضطربة مع غموض متحوّر {كورونا} الجديد

هبطت الأسهم الأميركية في بداية جلسة التداول يوم الثلاثاء بفعل خسائر لقطاعات السفر والطاقة والبنوك بعد تحذير من الرئيس التنفيذي لشركة موديرنا لتصنيع اللقاحات بشأن فاعلية لقاحات (كوفيد - 19) في الوقاية من المتحور الجديد أوميكرون.
وبدأ المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضا 78.95 نقطة، أو 0.22 في المائة، إلى 35056.99 نقطة. وتراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي 15.02 نقطة، أو 0.32 في المائة، إلى 4640.25 نقطة في حين هبط المؤشر ناسداك المجمع 66.34 نقطة، أو 0.42 في المائة، إلى 15716.50 نقطة.
وهبطت الأسهم الأوروبية بأكثر من واحد في المائة. ونزل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.5 في المائة ليسجل أدنى مستوياته في نحو سبعة أسابيع. وهبط أيضا كل من المؤشرات داكس الألماني وكاك الفرنسي وفاينانشيال تايمز البريطاني بأكثر من 1.5 في المائة.
وهوت أسهم قطاع النفط 2.9 في المائة مع تراجع أسعار الخام ونزلت أسهم البنوك 1.8 في المائة إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين. وتراجعت أسهم قطاع السفر 2.7 في المائة.
وفقدت أسهم فولفو لصناعة السيارات ومقرها السويد 3 في المائة، بعدما سجلت هبوطا في أرباح التشغيل الفصلية وأحجام المبيعات الشهرية وسط نقص عالمي في أشباه الموصلات.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية على انخفاض للجلسة الثالثة على التوالي. وهبط المؤشر نيكي الياباني 1.63 في المائة إلى 27821.76 نقطة مسجلا أدنى مستوياته منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) وبدد مكاسبه السابقة التي حققها وسط آمال بأن يكون أوميكرون أقل شدة مما كان يخشاه العالم. وخسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.03 في المائة لينخفض إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 1928.35 نقطة.
وقال بعض مديري الاستثمارات كذلك إن الأسواق مضطربة بسبب مخاوف تتعلق بالتضخم قد تدفع البنوك المركزية في العالم لإنهاء الإجراءات التحفيزية. وقال ياسو ساكوما كبير مسؤولي الاستثمار في ليبرا للاستثمارات: «التقرير المتعلق باللقاح ما هو إلا دافع مباشر... المشكلة الحقيقية تكمن في سحب السيولة الزائدة. انتهى الحفل».
وبالتزامن، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1790.92 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:28 بتوقيت غرينيتش. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4 لتسجل 1792.90 دولار.
وسيتابع المستثمرون عن كثب شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أمام الكونغرس هذا الأسبوع بعدما حذر يوم الاثنين من أن سلالة (كوفيد - 19) الجديدة شوشت على توقعات البنك المركزي عن التضخم وأن الأسعار قد تواصل الصعود لفترة أطول مما كان يُعتقد.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 22.84 دولار للأوقية. وانخفض البلاتين 1.4 في المائة إلى 949.55 دولار، بينما زاد البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1795.91 دولار.
كما سعت الأسواق في مختلف أرجاء العالم لتجنب المخاطر، فهبط سعر الدولار بنسبة 0.3 في المائة أمام العملات المنافسة، في حين ارتفع سعر الين 0.4 في المائة أمام الدولار مسجلا أعلى مستوياته منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) وبلغ 112.95 ين للدولار.
وقال استراتيجيون من شركة ميزوهو في مذكرة للعملاء: «تعززت مخاوف المتعاملين في الأسواق من المزيد من النتائج المقوضة للاقتصاد العالمي الليلة الماضية بتصريحات الرئيس التنفيذي لموديرنا».
وانخفضت عائدات سندات الخزانة الأميركية ست نقاط أساس إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، مما دفع الدولار للهبوط بعد أن تبنت الأسواق وجهة النظر القائلة بأن طول أمد مكافحة الفيروس سيقوض التوقعات بشأن سرعة اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) قراره برفع الفائدة في عام 2022.
وارتفع الفرنك السويسري إلى أعلى مستوياته في أسبوعين أمام الدولار لكنه ظل على مسافة غير بعيدة من أدنى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2015 أمام اليورو. ونزل الدولار الأسترالي 0.65 في المائة إلى مستوى قياسي جديد في 12 شهرا وسجل 0.7093 دولار أميركي، ونزل الدولار النيوزيلاندي 0.6 في المائة إلى 0.6783 دولار أميركي بعد نشر التصريحات مقتربا من تسجيل أسوأ أداء شهري منذ مايو (أيار) 2015.
ومن المتوقع أن يتخلى اليورو عن مكاسبه قبيل صدور بيانات أسعار المستهلكين في منطقة اليورو عن شهر نوفمبر. وكان اليورو قد انخفض مقتربا من أدنى مستوياته في نحو 17 شهرا وبلغ 1.11864 دولار الأسبوع الماضي مع تمسك صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي بموقفهم اللين في مواجهة التضخم.
وقبل ظهور المتحور أوميكرون كان المحرك الرئيسي لأسواق العملات هو تصورات المتعاملين عن مدى سرعة إقدام البنوك المركزية المختلفة في العالم على إنهاء تحفيزات اتخذتها في مواجهة الجائحة ورفع أسعار الفائدة، مع تطلعها لمكافحة التضخم دون الإضرار بالنمو.



باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

قال بنك باركليز إن خام برنت قد يرتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات؛ إذ لا يزال التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعاً.

وقال البنك «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.

وصباح السبت، شنت أميركا وإسرائيل هجوماً على إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيكون «واسعاً» ولمدة أيام.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عبر، الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة».

وقال بنك باركليز في مذكرة: «رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط، يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث».

من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس، قال بنك باركليز إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار ثلاثة إلى خمسة دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.


«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار، مسجلة انخفاضاً بنحو 3 في المائة في غضون ساعات قليلة.

يأتي هذا الهبوط في أعقاب تقارير عن شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية مشتركة ضد أهداف داخل إيران، مما أثار موجة من البيع بدافع الذعر في أوساط المتداولين، وألقى بظلاله على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

«بتكوين» كصمام أمان للأسواق

يأتي هذا التراجع ليجدد الجدل حول دور «بتكوين» كأداة لقياس الضغوط الجيوسياسية في أوقات إغلاق البورصات التقليدية. ونظراً لأن أسواق الأسهم والسندات العالمية تكون مغلقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تجد العملات الرقمية نفسها في واجهة المشهد كأصل مالي ضخم يتمتع بسيولة فورية على مدار الساعة.

وبحسب المحللين، تعمل «بتكوين» غالباً كـ«صمام ضغط» لتيار العزوف عن المخاطرة خلال أحداث عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث يضطر المتداولون إلى تسييل مراكزهم في الأصول الأكثر سيولة لمواجهة تقلبات الأسواق أو تأمين السيولة النقدية، مما يمتص جزءاً من عمليات البيع التي كانت ستنتشر بشكل أوسع عبر الأسهم والسلع والعملات لو كانت الأسواق التقليدية مفتوحة.

تداعيات المشهد الإقليمي

يأتي الهجوم العسكري في توقيت حساس للغاية، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حالة الطوارئ الفورية في جميع أنحاء إسرائيل، في حين أكد مسؤولون أميركيون مشاركة الولايات المتحدة في هذه الضربات. هذا التصعيد العسكري يرفع احتمالات نشوب صراع إقليمي أوسع في منطقة تُعد الأكثر حساسية اقتصادياً واستراتيجياً في العالم، لا سيما بعد أسابيع من الحشود العسكرية الأميركية المتعاقبة وتعثر المفاوضات النووية مع طهران.

قراءة في مستويات الأسعار

بوصولها إلى هذا المستوى، سجَّلت «بتكوين» أدنى سعر لها منذ انهيار 5 فبراير (شباط)، الذي شهد تراجع العملة لفترة وجيزة إلى ما دون حاجز الـ60 ألف دولار. ويعكس هذا الأداء حالة من القلق العميق لدى المستثمرين، حيث يرى مراقبون أن السوق باتت أكثر حساسية للأخبار العسكرية مقارنة بالفترات السابقة، مما يجعل المتعاملين يتجهون نحو الاحتفاظ بالسيولة وتجنُّب الأصول عالية المخاطر في ظل ضبابية المشهد الأمني.

ويظل السؤال المطروح في أروقة الأسواق الآن: هل ستستمر «بتكوين» في هبوطها مع افتتاح الأسواق التقليدية يوم الاثنين، أم أن ما شهدناه في عطلة نهاية الأسبوع كان مجرد «استباق» لرد فعل الأسواق العالمية، مما قد يمهد الطريق لارتداد سعري بمجرد هدوء التوترات المباشرة؟


ألمانيا لاستيراد الميثان الحيوي من أوكرانيا

ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا لاستيراد الميثان الحيوي من أوكرانيا

ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)

تعتزم وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، الاعتماد على استيراد وقود أخضر من أوكرانيا في تنفيذ قانون التدفئة الجديد.

ولا تشارك الوزيرة المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي الرأي القائل من جانب منتقدين إن «الوقود الأخضر» نادر ومكلف.

وقالت رايشه في تصريحات صحافية: «الميثان الحيوي متوفر، ويتم إنتاجه محلياً ويجري تسويقه بالفعل في الأسواق. وحيثما توجد حاجة فسيتشكل سوق»، مضيفة أن أوكرانيا، على سبيل المثال، تعرض الغاز الحيوي بكميات كبيرة.

وأشارت إلى وجود تحديات تنظيمية لا تزال قائمة على الجانب الأوكراني وجانب الاتحاد الأوروبي، وأوضحت: «لكن عندما يتم حل هذه التحديات يمكننا توقع واردات كبيرة من الميثان الحيوي».

ووفقاً لخطط الإصلاح التي اتفق عليها الائتلاف الحاكم في ألمانيا بين التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي، سيسمح لمالكي العقارات بمواصلة تركيب أنظمة تدفئة تعمل بالنفط والغاز، غير أن أنظمة التدفئة الجديدة العاملة بالغاز والنفط اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2029 يجب أن تعمل بنسبة متزايدة من الوقود الصديق للمناخ.

ويمكن أن يكون ذلك من خلال الميثان الحيوي أو الوقود الاصطناعي. ويشير منتقدون، من بين أمور أخرى، إلى أن «الغازات الخضراء» غير متوفرة بكميات كافية وأن تكلفتها سترتفع، ما قد يعرض المستهلكين لما يسمى بفخ التكاليف.

ورفضت رايشه الانتقادات الموجهة إلى قانون التدفئة الجديد، قائلة: «نريد تشجيع المستهلكين على اتخاذ قرار استثماري من خلال إزالة خوفهم من الأعباء المفرطة ومساعدتهم على التحول إلى نظام تدفئة حديث... في كثير من الحالات سيختار المستهلكون مضخة حرارية. وفي الأماكن التي لا يكون فيها ذلك ممكناً يمكن أيضاً استخدام مراجل غاز جديدة»، موضحة أنه سيتم تطوير نموذج لخلط «الغازات الخضراء» بحلول الصيف.

ورداً على سؤال حول كيفية حماية المستأجرين من ارتفاع تكاليف الخدمات الإضافية، قالت الوزيرة: «بالنسبة للمستأجرين، فإن الأسوأ والأكثر تكلفة هو عدم استبدال نظام التدفئة. حينها تستمر الأجهزة القديمة ذات الاستهلاك المرتفع للغاز أو النفط في العمل. وهذا لا يمكن أن يكون في مصلحتنا».

كما تعتزم رايشه توسيع إنتاج الغاز المحلي، وقالت: «لدينا احتياطيات خاصة بنا في ألمانيا»، موضحة أن العامل الحاسم هو ما إذا كان يمكن استخراج الغاز بشروط جيدة، وقالت: «علينا أن نتحدث عن ذلك، خاصة عندما لا نمتلك الكثير من المواد الخام، وفي مثل هذه الأوقات الجيوسياسية الصعبة»، مؤكدة أنه يجب «الموازنة بحساسية شديدة بين مصالح البيئة وأمن إمدادات المواد الخام».

وأشارت رايشه إلى أن الحكومة الألمانية أتاحت لهولندا استكشاف حقل غاز في بحر الشمال، قائلة: «ينبغي - رغم القلق المشروع بشأن حماية البحار -أن يكون ذلك ممكناً أيضاً من الجانب الألماني... لا يمكننا على المدى الطويل الاستمرار في إلقاء الإجراءات غير الشعبية على عاتق جيراننا».