الليرة التركية تغرق... وإردوغان يؤكد استمرار «حرب الفائدة»

TT

الليرة التركية تغرق... وإردوغان يؤكد استمرار «حرب الفائدة»

سجلت الليرة التركية مزيداً من التراجع في بدايات تعاملات الأسبوع، أمس (الاثنين)، مقارنة بإغلاق تعاملات الأسبوع الماضي يوم الجمعة.
وفقدت الليرة التركية نحو 5 في المائة من قيمتها أمام الدولار، ملامسة المستويات المتدنية القياسية، التي سجلتها الأسبوع الماضي عندما أكد الرئيس رجب طيب إردوغان تمسكه بسياسته بخفض أسعار الفائدة، معتبراً أن تركيا تخوض «حرب الاستقلال الاقتصادي»، على الرغم من انتقادات واسعة النطاق من جانب المعارضة وخبراء الاقتصاد والمؤسسات الدولية للإصرار على المضي قدماً في تيسير السياسة النقدية على الرغم من استمرار معدل التضخم عند نحو 20 في المائة.
وقال إردوغان، في تصريحات أمس، إن المشاكل الناجمة عن ارتفاع الأسعار التي تشهدها البلاد بسبب التقلبات في سعر الصرف سيتم معالجتها عبر الاستثمار والتوظيف والإنتاج، معتبراً أن تلك المشاكل ليس لها أساس اقتصادي.
وكرر إردوغان، أنه لم ولن يؤيد يوماً رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أنه لا تنازل عن هذا الأمر. وأضاف «سننجح في هذا الأمر، وسترون المستويات التي سينخفض إليها التضخم قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، المقررة في صيف العام 2023».
ولفت الرئيس التركي إلى أن البنوك التركية، لا سيما الحكومية مستعدة لتقديم الدعم اللازم للراغبين في الاستثمار، وأن حكومته تعمل على تحسين ظروف جميع الشرائح في المجتمع، وفي مقدمتهم أصحاب الدخل المنخفض.
وتراجعت الليرة إلى مستوى 12.85 ليرة للدولار عند افتتاح التعاملات، مقارنة بمستوى إغلاق الجمعة عند 12.25 يوم الجمعة. وكانت السيولة منخفضة مع زيادة التفاوت بين سعري الشراء والبيع، تماماً مثلما حدث في تداول الأسبوع الماضي.
وفقدت الليرة التركية 15 في المائة من قيمتها، وسجلت أدنى مستوى لها في التاريخ يوم الثلاثاء الماضي، عندما هبطت إلى 13.45 ليرة للدولار بعد أن دافع إردوغان عن قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة إلى 15 في المائة.
وقادت خسائر الليرة، التي بلغت أكثر من 45 في المائة من قيمتها، منذ بداية العام، إلى مضاعفة الدين الخارجي لتركيا، كما تحولت بعض المشاريع التي تديرها الدولة، مؤخراً، إلى مشاريع ذات ضمانات من الخزانة. وارتفعت ديون تركيا الخارجية لتصل قيمتها إلى 2 تريليون و314 مليون ليرة، بعد الانهيار السريع لليرة التركية أمام العملات الأجنبية.
وأرجعت صحيفة «فاينانشيال تايمز» في افتتاحية خصصتها للاضطرابات الأخيرة في الأسواق المالية في تركيا، سبب انخفاض قيمة الليرة التركية إلى الرئيس إردوغان، لافتة إلى أن الطريقة الوحيدة للأتراك لحماية المدخرات في هذه الظروف هي العودة إلى العملة التي لا تخضع لسيطرة إردوغان.
وذكرت الصحيفة، أن الانهيار في الليرة التركية لم يكن بسبب مشاكل في الأسس الاقتصادية للبلاد، كما كان في السنوات السابقة، بل تعكس جميع مشاكل العملة تقريباً القرارات الخاطئة المتزايدة لرجل واحد وتأثيره على ما يسمى «البنك المركزي المستقل لجمهورية تركيا».
وكلف إردوغان هيئة الرقابة على المصارف فتح تحقيق حول أسباب التراجع السريع في قيمة الليرة التركية أمام الدولار، وتحديد ما إذا كان ثمة تلاعب محتمل في العملة بعد أن انخفضت قيمة الليرة إلى مستويات قياسية أمام الدولار خلال الأسبوع الماضي.
-ويلقي إردوغان بالمسؤولية دائماً عن تدهور الليرة التركية على جهات خارجية تتآمر، من وجهة نظره على الاقتصاد التركي. وقال، الأسبوع الماضي، إن بلاده تخوض «حرب استقلال اقتصادية»، ولن تخضع للضغوط من أجل تغيير هذا المسار، مضيفاً «نشهد التلاعب حول سعر الصرف وأسعار الفائدة وارتفاع الأسعار من قبل أولئك الذين يريدون إخراج بلادنا من المعادلة».
وطلب إردوغان من الهيئة تحديد المؤسسات التي اشترت كميات كبيرة من العملات الأجنبية وتحديد ما إذا كان قد حدث تلاعب بالفعل.
وتحمّل المعارضة التركية إردوغان المسؤولية عن انهيار الليرة وتدهور وضع الاقتصاد ومستوى المعيشة في البلاد بسبب قراراته الخاطئة وضغط على البنك المركزي لمواصلة خفض سعر الفائدة في الوقت الذي يتصاعد فيه معدل التضخم.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات لمعهد الإحصاء التركي أن الثقة في اقتصاد البلاد تراجعت بنسبة 2 في المائة على أساس شهري في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، إلى 99.3 نقطة.
كان المؤشر، الذي يشير إلى توقعات متفائلة عندما يكون فوق 100 نقطة ومتشائمة عندما ينخفض عنها، قد وصل في العام الماضي إلى مستوى متدن قياسي قبل أن يتعافى مع تخفيف قيود «كورونا» في الصيف. وقفز المؤشر فوق 100 نقطة في يوليو (تموز) الماضي للمرة الأولى منذ مايو (أيار).



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.