إمام مالي يقود التظاهرات: الأمور لا تسير على ما يرام

10 جرحى في بوركينا فاسو بعد تفريق المحتجين

متظاهر يواجه قوات الأمن خلال مظاهرة في واغادوغو أطلقت شرطة مكافحة الشغب فيهاالغاز المسيل للدموع لمنع المتظاهرين من التجمع (أ.ف.ب)
متظاهر يواجه قوات الأمن خلال مظاهرة في واغادوغو أطلقت شرطة مكافحة الشغب فيهاالغاز المسيل للدموع لمنع المتظاهرين من التجمع (أ.ف.ب)
TT

إمام مالي يقود التظاهرات: الأمور لا تسير على ما يرام

متظاهر يواجه قوات الأمن خلال مظاهرة في واغادوغو أطلقت شرطة مكافحة الشغب فيهاالغاز المسيل للدموع لمنع المتظاهرين من التجمع (أ.ف.ب)
متظاهر يواجه قوات الأمن خلال مظاهرة في واغادوغو أطلقت شرطة مكافحة الشغب فيهاالغاز المسيل للدموع لمنع المتظاهرين من التجمع (أ.ف.ب)

حذر إمام مالي نافذ قاد الاحتجاجات المناهضة للرئيس الأسبق العام الماضي، من أن «الأمور لا تسير على ما يرام» في البلاد، في انتقاد نادر يوجهه إلى الرئيس الانتقالي الكولونيل آسيمي غويتا. وعُدّ الإمام محمود ديكو زعيماً لموجة الاحتجاجات عام 2020 ضد الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا، والتي بلغت ذروتها بإطاحته في انقلاب عسكري. وغرقت مالي منذ إطاحة كيتا في حالة من الفوضى، ولقي زعيم المجموعة العسكرية آسيمي غويتا إدانة واسعة لإسقاطه الرئيس ورئيس الوزراء المدنيين في الإدارة الموقتة في مايو (أيار) في انقلاب ثان.
وقال ديكو الذي ظل بعيداً عن الأضواء منذ احتجاجات العام الماضي، في مؤتمر صحافي في العاصمة باماكو أول من أمس، إنه يشعر بالحاجة إلى الحديث عن الوضع. وصرح «أردت التحدث علناً لأقول إن الأمور لا تسير على ما يرام»، موضحاً أن غويتا الذي صار رئيساً انتقالياً رفض مقابلته. وأضاف ديكو «لسنا على وفاق مع بعضنا ولا مع بقية العالم»، مردفاً أن «العزلة الحالية للبلاد لا يمكن أن تستمر». ورغم ذلك، شدد الإمام على أنه لا يدعو إلى احتجاجات جديدة. وتواجه مالي ضغوطاً دولية لإجراء انتخابات على وجه السرعة، مصدرها أساساً المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) والأمم المتحدة. لكن حكومة غويتا رفضت تحديد موعد للاقتراع، وأكد رئيس الوزراء، أن الأمن له الأولوية على الانتخابات. وتقع مساحات شاسعة من مالي خارج سيطرة الحكومة بسبب نشاط جماعات جهادية ظهرت أول مرة في الشمال عام 2012 قبل أن تنتشر إلى وسط البلاد وبوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
وفي واغادوغو أصيب نحو عشرة أشخاص في الأحداث التي أعقبت تفريق متظاهرين في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو احتجوا على «عجز» السلطة عن وقف العنف الجهادي، وفق ما أفاد مصدر صحي أول من أمس. وقال المصدر الذي يعمل في أحد أكبر مستشفيات العاصمة لوكالة الصحافة الفرنسية «تم تسجيل ما لا يقل عن عشرة جرحى»، من دون أن يحدد خطورة إصاباتهم. وبين الجرحى طفل وصحافيان أصيبوا خلال إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع، وقد أصيب عناصر أمن أيضاً بحسب الحكومة التي لم تحدد عددهم.
وطلب تحالف 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الذي دعا إلى مظاهرة، من أنصاره الاستمرار في التعبئة، لكن الوضع كان هادئاً أول من أمس في واغادوغو، وفق مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية. وشوهد عدد قليل من سيارات الشرطة في وسط المدينة، حيث أعيد فتح المتاجر ومحطات الوقود بعد إغلاقها السبت، ومارس الناس أعمالهم بشكل طبيعي. قال مسؤول أمني «لم نتلق أي إخطار بمظاهرة»، مضيفاً أن «ترتيبات لا تزال جارية لمنع مزيد من الاضطرابات». وفرقت شرطة مكافحة الشغب أول من أمس مئات المتظاهرين الذين أرادوا التجمع في ساحة الأمة (بلاس دو لاناسيون) وسط العاصمة. وتلت ذلك اشتباكات في الشوارع المجاورة، حيث نصب شبان غاضبون حواجز وأضرموا النار في إطارات مطاط ورشقوا الشرطة بالحجارة لترد الأخيرة بالغاز المسيل للدموع. وخرّب المتظاهرون جزءا من إدارة الأحوال المدنية، بعد محاولتهم إضرام النار في مبنى مجلس مدينة واغادوغو الذي أصدر رئيسه قراراً بحظر التظاهر. واعتُقل عدد من المتظاهرين بينهم أحد قادة «حركة أنقذوا بوركينا فاسو»، بحسب مع أعلنت الحركة العضو في تحالف 27 نوفمبر من دون تحديد عددهم. ووقعت بوركينا فاسو منذ عام 2015 في دوامة عنف منسوب إلى جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وتتكرر الهجمات التي تستهدف المدنيين والجنود بشكل متزايد وتتركز غالبيتها العظمى في شمال البلاد وشرقها. واستهدف هجوم جهادي في 14 نوفمبر مفرزة للدرك في إيناتا (شمال) طلبت المساعدة في السابق، وهو واحد من أكثر الهجمات دموية ضد قوات الأمن منذ ست سنوات، وخلّف صدمة واسعة في بوركينا فاسو بسبب مقتل ما لا يقل عن 57 شخصاً غالبيتهم من رجال الدرك.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.