لا جلسات للحكومة البنانية... والراعي يرفض بقاءها «رهينة»

تتجه لتأجيل مناقشات زيادة عائداتها قبل إنجاز الموازنة والبطاقة التمويلية

نجيب ميقاتي لدى ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء (دالاتي ونهرا)
نجيب ميقاتي لدى ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء (دالاتي ونهرا)
TT

لا جلسات للحكومة البنانية... والراعي يرفض بقاءها «رهينة»

نجيب ميقاتي لدى ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء (دالاتي ونهرا)
نجيب ميقاتي لدى ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء (دالاتي ونهرا)

تصاعدت الدعوات لاستئناف جلسات مجلس الوزراء المعطلة بفعل الخلافات على إجراءات المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، الذي يتهمه «حزب الله» وحركة «أمل» بتسييس التحقيق، من غير أن تسفر الاتصالات والمباحثات عن أي حل لاختراق المشهد، وسط دعوات دولية لإنجاز لبنان المطلوب منه على صعيد الإصلاحات بما يمكنه من الاستفادة من دعم دولي يخفف الأزمات المعيشية المتفاقمة.
ويتصدر ملف مشروع قانون موازنة المالية العامة للعام 2022، سلم أولويات الحكومة، بحسب ما قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، وهو المطلوب إنجازه في المهل الدستورية المحددة بما يتسنى للبنان الانطلاق في مسار التفاوض مع صندوق النقد الدولي ومخاطبة المؤسسات الدولية الأخرى، إلى جانب إقرار البطاقة التمويلية وغيرها من المشاريع التي تضع حداً للأزمات المعيشية المتفاقمة.
وفيما تزداد المخاوف من تفجر مجلس الوزراء في حال انعقاده من أول جلسة إذا قرر اتخاذ قرارات مرتبطة برفع سعر الدولار الجمركي أو زيادة أسعار خدمات حيوية بغية تقليص الفجوة المالية في عائدات الحكومة المالية، قالت المصادر إن هناك توجهاً لتأجيل البحث في تلك الملفات إلى ما بعد أول السنة، ريثما يتم إنجاز الملفات الحيوية المطروحة وفي مقدمها مشروع قانون الموازنة لإحالته إلى البرلمان وإقراره في مجلس النواب قبل نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل، وهو آخر المهل الدستورية لإقرار قانون موازنة المالية العامة، مشيرة إلى أن الملفات المعيشية والاقتصادية الضاغطة وفي مقدمتها البطاقة التمويلية «يجب أن تكون في صدارة الأولويات».
غير أن كل ذلك، مرهون باستئناف جلسات مجلس الوزراء التي لم تسفر الاتصالات عن أي خرق يحل معضلة عدم انعقاده، على ضوء الخلاف على إجراءات القاضي البيطار. وسأل البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظته أمس: «بأي حق يُمنع مجلس الوزراء من الانعقاد؟ هل ينتظر المعطلون مزيداً من الانهيار، ومزيداً من سقوط الليرة اللبنانية، والمزيد من الجوع والفقر وهجرة الشباب والعائلات وقوانا الحية والمزيد من تدهور علاقاتِ لبنان مع دولِ الخليج؟» وأضاف «لا يجوز لمجلس الوزراء أن يبقى مغيباً ورهينة هذا أو ذاك، فيما هو يعد أساساً للسلطة المعنية بإنقاذ لبنان. وكيف يقوم بواجب مستحقات المؤسسات الإنسانية والاجتماعية وزيادة سعر التكلفة، وعدد هذه المؤسسات 400، وفيها 25 ألف موظف، و50 ألف مستفيد؟ هذه المؤسسات تقوم بعملٍ هو في الأساس من مسؤولية الدولة والسلطة فيها».
وجدد الراعي تأكيده أن مصلحة جميع المعنيين في لبنان في ملف تفجير مرفأ بيروت، «تقضي أن يَستمر التحقيقُ وتَنجلي الحقيقة، فلا تبقى الشكوكُ الشاملة والاتهاماتُ المبدئية تحوم فوق رؤوس الجميع أكانوا مسؤولين أم أبرياء». وتابع: «وحدَه القضاء الحر والجريء والنزيه يزيل الشكوك فيُبرئ البريء ويُدين المسَبب والمرتكِب والمتواطئ والمهمل»، مضيفاً: «حري بالجميع، من مسؤولين وسياسيين وإعلاميين، أن يحترموا السلطة القضائية ويكُفوا عن الإساءة المتعمدَة إليها في إطار ضرب جميع ركائز النظام اللبناني، الواحد تلو الآخر».
وفي المقابل، يطالب الثنائي الشيعي المتمثل بـ«حزب الله» و«حركة أمل» الحكومة بتصحيح مسببات الأزمة الحكومية، في إشارة إلى ملف القاضي البيطار. وإذ أكد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي حسن خليل أن «التجاهل الرسمي لحالة الانحدار المتسارع في الوضع الاجتماعي والمعيشي الذي يعيشه المواطن في لبنان لم يعد يُحتمل»، قال: «إننا لا نهرب من المسؤولية لكن الأمر في عهدة الحكومة والمصرف المركزي في ظل التلاعب الحقيقي بحياة الناس ووجودههم، ونحن بحاجة إلى أن تخطو الحكومة خطوات مسؤولة لمعالجة الملفات التي منعت انعقادها في الأسابيع الماضية»، داعياً الحكومة إلى «اجتراح الحلول وتعيد تصحيح المسارات التي أعاقت اجتماعها لا أن تبقى في موقع المتفرج»، مشيراً إلى أن «البطاقة التمويلية مثلا باتت لا تسد أدنى حاجة بعد هذا التأخير ورفع الدعم وانهيار الليرة أكثر وباتت كأنها مشروع بعيد المنال».
بدوره، قال عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق، إن «معالجة الأزمة الحكومية تشكل مدخلا ضروريا لتخفيف معاناة اللبنانيين والحد من الانهيار في مختلف الميادين»، مشددا على أن «(حزب الله) على صعيد معالجة الأزمة الحكومية، ليس في موقع المتفرج، وإنما في موقع الداعم والحريص على إنجاح المساعي التي لم تتوقف للوصول إلى معالجة العقدة الوحيدة غير المستعصية على الحل».
وكشف عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي عن ملاحظات فريقه السياسي على ملف التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، قائلاً: «إنهم تركوا الأدلة الجنائية التي تدين من فجر المرفأ ويتابعون ملفا فيه أخطاء إدارية». وتوجه إلى القضاة بالقول: «عليكم أن تبحثوا عن الأدلة الجنائية التي تدين من فجر المرفأ ومن استقدم هذه المواد وسهل عملها لكي يصاب لبنان بهذه الكارثة والنكسة. عليكم أن تعرفوا مسؤولياتكم وطريقة عملكم بالبحث عن أدلة جنائية تدين المجرمين والمتهمين، لا أن تبحثوا عن أخطاء إدارية تزرعون من خلالها الفتنة في البلد وتجعلون من لبنان دولة مستباحة بقضايا الطوائف والمذاهب، وتبتعدون عن القضية الوطنية الأساسية».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.