شبح «أوميكرون» والإغلاق يخيم على أميركا مجدداً

بايدن يطالب بالتنازل عن «الحقوق الفكرية» للقاحات

TT

شبح «أوميكرون» والإغلاق يخيم على أميركا مجدداً

لا تزال الولايات المتحدة تعاني من تبعات تفشي جائحة «كورونا» المعروفة بـ«كوفيد – 19»، والتي أدت إلى ارتفاع حالات الوفاة لتصل إلى أكثر من775 ألف وفاة في أميركا، وأكثر من 48 مليون إصابة، وكل هذا لا تزال البلاد تسير ببطء نحو التعافي الكامل من هذه الجائحة، إلا أن الأنباء الأولية حول المتحور الجديد من سلالة الفيروس «أوميكرون»، أعادت إلى الأذهان سيناريو «الإغلاق» في البلاد، والعودة إلى الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي، التي يحلم المجتمع الأميركي بالتخلص منها.
ومع حملات التطعيم والدعوات المستمرة التي تطلقها الحكومة الأميركية بتلقي اللقاح، والذي بدأ يكون متاحاً للعامة منتصف الشتاء الماضي فبراير (شباط) 2021 إلا أن نسب الحالات المطعمة بالكامل والتي حصلت على الجرعات كاملة تصل إلى 59 في المائة من المجتمع الأميركي، أي 194 مليون شخص حتى الآن، فيما تصل حالات رفض تلقي اللقاح بالكامل إلى 25 في المائة أي نحو 90 مليون شخص. وبسبب انتشار الأخبار الأخيرة عن ظهور المتحور الجديد «أوميكرون»، عاد الأطباء والمسؤولون الصحيون بالدعوة والمطالبة، بأخذ اللقاحات وتجنب حالات الإصابة حتى لا تواجه المستشفيات الموجة الثانية من «ضربة كورونا».
ولتلافي حالة الإرهاق الصحي في المستشفيات، اتخذ الرئيس الأميركي خطوة تعليق السفر من سبع دول في جنوب القارة الأفريقية، وذلك اعتباراً من اليوم الاثنين، كما لم يقتصر على ذلك فقط، بل دعا الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية إلى التنازل عن حقوق حماية الملكية الفكرية للقاحات (كوفيد – 19) وذلك في أعقاب ظهور سلالة جديدة من فيروس «كورونا» في جنوب أفريقيا. وقال بايدن في بيان، إن «هذه الأنباء بشأن هذه السلالة الجديدة يجب أن توضح أكثر من أي وقت مضى سبب عدم انتهاء هذه الجائحة، إلا بعد أن يكون لدينا لقاحات عالمية، وتحملنا جميعاً هذه المسؤولية».
وبناءً على نصيحة الدكتور أنتوني فاوتشي كبير خبراء الأمراض المعدية في البلاد، والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، اتخذت الإدارة قرار تعليق السفر على دول جنوب أفريقيا، إذ أبرم بايدن ليلة الجمعة إعلانا رسميا يقيد سفر «الموجودين فعلياً» في الدول خلال «فترة الـ14 يوماً السابقة لدخولهم، أو محاولة الدخول إلى الولايات المتحدة».
وتضمن الإعلان قائمة بأسماء المستثنيين من القيود الجديدة، بما في ذلك المواطنون الأميركيون، والمقيمون الدائمون الشرعيون، وغير المواطنين الذين هم أزواج مواطنين أو من المقيمين الدائمين، وتقول السلطات الأميركية: ستظل هذه الإجراءات سارية حتى يتم إنهاؤها من قبل الرئيس بايدن، ولن تنطبق على أي رحلات جوية مجدولة للوصول إلى الولايات المتحدة والتي تغادر قبل منتصف نهار اليوم الاثنين، بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وفي لقاء تلفزيوني، قال أنتوني فاوتشي كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أمس الأحد: «على الأميركيين الاستعداد لفعل أي شيء، وكل شيء لمواجهة تفشي متحور فيروس (كورونا) الجديد أوميكرون»، مضيفاً لتلفزيون (إيه بي سي) نيوز «من السابق لأوانه القول ما إذا كنا بحاجة إلى عمليات إغلاق أو تفويضات جديدة، ولكن يجب أن نكون مستعدين لفعل أي شيء وكل شيء».
وعند سؤاله، هل يعتقد أن يكون المتحور «أوميكرون» قد وصل إلى الولايات المتحدة، قال: «لن أتفاجأ على الإطلاق، ربما يكون موجودا ولم يتم الإفصاح عنه بعد»، موضحاً أن المتغير يحتوي على «مجموعة من الطفرات» التي تشير إلى أنه يمكن أن يخترق المناعة التي توفرها اللقاحات والأجسام المضادة حالياً، ومع ذلك، «لا يزال هناك الكثير غير معروف عن المتغير».
وفي سياق متصل، تحدث هاتفياً وزير الخارجية أنتوني بلينكين مع وزيرة العلاقات الدولية والتعاون بجنوب أفريقيا ناليدي باندور، مشدداً على أهمية استمرار «الشراكة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي، وجنوب أفريقيا والدول المتأثرة الأخرى في أفريقيا»، وذلك للمساعدة في تطعيم السكان وتلقي لقاحات (كوفيد – 19).
وفي بيان من وزارة الخارجية، قال إن الوزير الأميركي أعرب عن «تقديره للتعاون طويل الأمد» في مجال الصحة العامة بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا، ومثمناً الدور الذي اتخذه علماء جنوب أفريقيا للتعرف السريع على متغير «أوميكرون»، وكذلك «شفافية حكومة جنوب أفريقيا في مشاركة المعلومات، والتي يجب أن تكون بمثابة نموذج للعالم»، في إشارة غير مباشر إلى الصين، وتكتمها على مشاركة المعلومات مع منظمة الصحة العالمية.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».