مخاوف السلالة الجديدة تدفع مزيداً من الدول لفرض قيود على السفر

أشخاص يمرون أمام مركز اختبار لفيروس «كورونا» في ألمانيا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام مركز اختبار لفيروس «كورونا» في ألمانيا (رويترز)
TT

مخاوف السلالة الجديدة تدفع مزيداً من الدول لفرض قيود على السفر

أشخاص يمرون أمام مركز اختبار لفيروس «كورونا» في ألمانيا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام مركز اختبار لفيروس «كورونا» في ألمانيا (رويترز)

انضمت أستراليا وبلدان أخرى إلى العديد من دول العالم التي فرضت قيوداً على سفر القادمين من جنوب القارة الأفريقية، اليوم (السبت)، بعد اكتشاف السلالة «أوميكرون» الجديدة من فيروس «كورونا»، التي أثارت مخاوف عالمية وموجة بيع في الأسواق المالية.
لكن في إشارة إلى أن مثل هذه القيود ربما لن توقف انتشار هذه السلالة، قالت بريطانيا، اليوم (السبت)، إنها رصدت إصابتين بالسلالة الجديدة، في حين قالت السلطات في ألمانيا وجمهورية التشيك أيضاً إنها اشتبهت في وجود إصابتين، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وصنفت منظمة الصحة العالمية السلالة «أوميكرون» بأنها «مقلقة»، وهي أكثر نشراً للعدوى على الأرجح من السلالات السابقة للفيروس.
واكتُشفت السلالة لأول مرة في جنوب أفريقيا، ثم ظهرت حالات في بلجيكا وبوتسوانا وإسرائيل وهونغ كونغ.
في الوقت نفسه، قالت السلطات في أمستردام إن 61 من نحو 600 وصلوا إلى المدينة الهولندية على متن رحلتين قادمتين من جنوب أفريقيا، أمس (الجمعة)، تأكد إصابتهم بفيروس «كورونا». وتجري السلطات الصحية المزيد من الفحوص لمعرفة إن كانت تلك الحالات تتعلق بالسلالة الجديدة.
وتراجعت الأسواق المالية، أمس (الجمعة)، خاصة أسهم شركات الطيران وغيرها في قطاع السفر، إذ يشعر المستثمرون بالقلق من أن تسبب السلالة الجديدة موجة أخرى من الجائحة وتؤدي إلى تعثر التعافي العالمي. وهوت أسعار النفط بنحو عشرة دولارات للبرميل.
وأغلق مؤشر «داو جونز» الصناعي منخفضاً 2.5 في المائة، وهو أسوأ يوم له منذ أواخر أكتوبر (تشرين الأول) 2020، بينما شهدت الأسهم الأوروبية أسوأ أيامها منذ 17 شهراً.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1464606346125447171
وربما يستغرق الأمر عدة أسابيع كي يتعرف العلماء على نحو كامل على تحورات السلالة وما إن كانت اللقاحات والعلاجات المتاحة فعالة في مقاومتها. و«أوميكرون» هي خامس سلالة تصنفها منظمة الصحة العالمية بأنها مثيرة للقلق.
ورغم أن علماء الأوبئة يقولون إن قيود السفر ربما تكون جاءت بعد فوات الأوان ولن توقف انتشار «أوميكرون» عالمياً، فإن كثيراً من دول العالم، ومنها الولايات المتحدة والبرازيل ودول الاتحاد الأوروبي، أعلنت، أمس، حظر السفر أو فرض قيود عليه مع دول الجنوب الأفريقي.
واليوم (السبت)، قالت أستراليا إنها ستمنع غير المواطنين الذين كانوا في تسع دول في الجنوب الأفريقي من دخول أراضيها، وإنها ستلزم المواطنين الأستراليين وأفراد أسرهم العائدين من تلك الدول بالخضوع لحجر صحي 14 يوماً.
وقالت اليابان إنها ستوسع نطاق القيود المشددة التي فرضتها على الحدود لتشمل ثلاث دول أفريقية أخرى، بعد أن فرضت قيوداً على القادمين من جنوب أفريقيا وبوتسوانا وإسواتيني وزيمبابوي وناميبيا وليسوتو، أمس (الجمعة).
وقالت وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا، اليوم (السبت)، إن جنوب أفريقيا قلقة من أن تضر القيود بالسياحة وقطاعات أخرى من اقتصادها، مضيفة أن الحكومة تتواصل مع الدول التي فرضت حظر سفر لإقناعها بإعادة النظر فيه.
وقال وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد إن الإصابتين بالسلالة «أوميكرون» اللتين جرى اكتشافهما في بريطانيا مرتبطتان بالسفر إلى جنوب أفريقيا.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1464645947099475972
وقالت بريطانيا إنها توسع «قائمتها الحمراء» لفرض قيود على السفر إلى المزيد من دول الجنوب الأفريقي، بينما أعلنت كوريا الجنوبية وسريلانكا وتايلاند وسلطنة عمان والمجر أيضاً قيوداً على السفر إلى تلك المنطقة.
وقال وزير بولاية هيسن الألمانية، اليوم (السبت)، إن من المرجح جداً أن تكون السلالة وصلت إلى ألمانيا، إذ يحتمل أن يكون مسافر عائد من جنوب أفريقيا مصاباً بها.
وفي التشيك، قالت السلطات إنها تفحص حالة يشتبه إصابتها بالسلالة الجديدة لشخص قضى بعض الوقت في ناميبيا.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية في موريشيوس، اليوم، إن البلاد ستعلق جميع الرحلات الجوية التجارية للمسافرين القادمين من جنوب أفريقيا بسبب سلالة «كورونا» الجديدة.
وظهرت السلالة «أوميكرون» في وقت تكافح فيه دول كثيرة في أوروبا بالفعل قفزة في إصابات «كوفيد – 19» جعلت بعضها يفرض قيوداً على النشاط الاجتماعي في محاولة لوقف انتشار المرض. وفرضت النمسا وسلوفاكيا إجراءات إغلاق مجدداً.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».