النفط يهبط لقاع شهرين بخسائر تلامس 6 %

الصين تفضل الاستقلالية في قرار المخزون

تراجعت أسعار النفط في ختام تعاملات الأسبوع أمس بنحو 6 % مع انتشار المخاوف (رويترز)
تراجعت أسعار النفط في ختام تعاملات الأسبوع أمس بنحو 6 % مع انتشار المخاوف (رويترز)
TT

النفط يهبط لقاع شهرين بخسائر تلامس 6 %

تراجعت أسعار النفط في ختام تعاملات الأسبوع أمس بنحو 6 % مع انتشار المخاوف (رويترز)
تراجعت أسعار النفط في ختام تعاملات الأسبوع أمس بنحو 6 % مع انتشار المخاوف (رويترز)

نزلت أسعار النفط بأكثر من خمسة في المائة، يوم الجمعة، مسجلة أدنى مستوى في شهرين، بعدما أثار اكتشاف سلالة جديدة من فيروس كورونا قلق المستثمرين، وعزز المخاوف من تضخم فائض المعروض العالمي في الربع الأول من العام المقبل.
وانخفض النفط مع أسواق الأسهم العالمية بفعل مخاوف من أن تؤدي السلالة الجديدة، التي قالت بريطانيا إن العلماء يعدونها أهم سلالة مكتشفة حتى الآن من فيروس كورونا، إلى فرض قيود على السفر، وتقوض النمو الاقتصادي، والطلب على الوقود.
وبحلول الساعة 10.35 بتوقيت غرينتش، نزل خام برنت 4.68 دولار بما يعادل 5.6 في المائة إلى 77.54 دولار للبرميل. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 5.20 دولار أو 6.6 في المائة إلى 73.19 دولار للبرميل، بعد عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة أول من أمس الخميس.
كما يترقب المستثمرون رد فعل الصين على إعلان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الثلاثاء، عن خطط لسحب ملايين البراميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية بالتنسيق مع دول أخرى من كبار المستهلكين في محاولة لتهدئة الأسعار.
وقال مصدر في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إن مثل هذه الخطوة ستسفر على الأرجح عن تضخم الإمدادات في الشهور المقبلة، وذلك حسب ما توصلت إليه لجنة خبراء تقدم النصح لوزراء دول «أوبك».
وذكر المصدر أن مجلس اللجنة الاقتصادية لـ«أوبك» يتوقع فائضاً قدره 400 ألف برميل يومياً في ديسمبر (كانون الأول) يزيد إلى 2.3 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) و3.7 مليون في فبراير (شباط)، إذا مضت الدول المستهلكة قدماً في عمليات السحب.
وتخيم توقعات زيادة المعروض من النفط على آفاق اجتماع «أوبك+»، المجموعة التي تضم «أوبك» وحلفاء لها، في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل لاتخاذ قرار بشأن الإنتاج الفوري. وستقرر المجموعة ما إذا كانت ستواصل زيادة الإنتاج بواقع 400 ألف برميل يومياً في يناير.
ولا تزال الكمية الإجمالية للسحب من الاحتياطيات بين 70 و80 مليون برميل، وهو ما يقل عما كانت تتوقعه السوق. وقال تسوتومو سوجيموري رئيس اتحاد صناعة البترول الياباني للصحافيين، مساء الخميس، «لأن الكمية صغيرة، أعتقد أن الهدف هو تخفيف قلة الإمدادات، وليس إحداث تأثير كبير على أسواق النفط».
وفي غضون ذلك، نقلت وكالة «بلومبرغ»، أمس، أن مسؤولين صينيين صرحوا بأن الغموض الذي تبديه بكين بشأن انضمامها إلى المبادرة التي تقودها الولايات المتحدة لاستخدام احتياطيات النفط موجه للرأي العام المحلي لإظهار أن بكين لا تسير على نهج واشنطن.
ونقلت الوكالة عن المسؤولين المطلعين على المحادثات الجارية في هذا الشأن قولهم إن الصين، وهي أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم، ملتزمة باستخدام احتياطياتها النفطية في إطار جهود ضبط الأسعار في أسواق النفط، جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية والهند وبريطانيا. وأضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، أن بكين تريد أن تضمن أن يبدو هذا الإجراء في صورة قرار مستقل، بحيث لا يسيء الرأي العام الصيني فهم هذا التعاون كما لو كان استجابة لأوامر من واشنطن.
وأوضح المسؤولون أنه سوف يتم طرح جزء من احتياطيات النفط الصينية للبيع، ولكن سوف يتم ذلك وفق جدول زمني تضعه بكين، وربما لا يكون في نفس توقيت الدول الأخرى، وأكدوا أن الصين راغبة في التنسيق مع دول أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، لضمان استقرار إمدادات وأسعار النفط، سواء على الصعيد الدولي أو المحلي، على أن يتم ذلك بشكل مستقل.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.