رونالدو مشكلة كبرى لمدرب مانشستر يونايتد المقبل... رغم كل أهدافه

المهاجم البرتغالي المخضرم لا يناسب طرق اللعب الحديثة وضمه يجسد حنين النادي للماضي

رونالدو وإلى اليمين دي خيا وفرنانديز بعد الهزيمة المذلة أمام واتفورد (رويترز)
رونالدو وإلى اليمين دي خيا وفرنانديز بعد الهزيمة المذلة أمام واتفورد (رويترز)
TT

رونالدو مشكلة كبرى لمدرب مانشستر يونايتد المقبل... رغم كل أهدافه

رونالدو وإلى اليمين دي خيا وفرنانديز بعد الهزيمة المذلة أمام واتفورد (رويترز)
رونالدو وإلى اليمين دي خيا وفرنانديز بعد الهزيمة المذلة أمام واتفورد (رويترز)

من الناحية النظرية؛ فإن فوز مانشستر يونايتد خارج أرضه في أوروبا، أمر يستحق الاحتفال بكل تأكيد، خصوصاً أن الانتصار قاده للتأهل إلى دور الـ16 في دوري الأبطال. لكن الفوز في فياريال كان بمثابة قصة مألوفة جداً لمشجعي يونايتد، مع ظهور الفريق بشكل متواضع مرة أخرى، قبل أن ينجح نجم محدد في إنقاذه مرة أخرى. وهذه ليست أول مرة هذا الموسم ينقذ فيها كريستيانو رونالدو ناديه. ومع ذلك، ورغم تسجيله أهدافاً حاسمة في أوقات قاتلة، فهناك أكثر من علامة استفهام أمام ضمه مرة أخرى، كما يحتاج يونايتد إلى أكثر من إقالة مدرب لتطوير مستواه.
رحل أولي غونار سولسكاير عن «أولد ترافورد»، وربما انتهت معه المشكلة الأكثر وضوحاً لمانشستر يونايتد، لكن التعاقد العاطفي مع المدير الفني النرويجي لم يكن المشكلة الوحيدة التي تعيق النادي. فمن الواضح للجميع أن مانشستر يونايتد يعاني من مشكلة مؤسسية، وسيتطلب الأمر أكثر من تغيير في الجهاز الفني لتغيير هذا الوضع. لقد كان التعاقد مع سولسكاير جيداً كمدير فني مؤقت، وربما كان هذا آخر قرار جيد اتخذه إد وودوارد كرئيس تنفيذي للنادي. فقد كان من المنطقي عودة أحد أساطير النادي بشعبيته الجارفة بعد الأيام الصعبة الأخيرة من ولاية المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. وكانت المشكلة أنه بدلاً من الانتظار حتى انتهاء عقده قصير الأجل، قرر وودوارد تعيينه على رأس القيادة الفنية للفريق بشكل دائم.
وحتى بنهاية ذلك الموسم، الذي فاز فيه مانشستر يونايتد مرتين فقط من آخر 12 مباراة، كان من الواضح أنه تم ارتكاب خطأ، حيث تفتقر الفرق التي يتولى تدريبها سولسكاير إلى التنظيم المتطور الذي يميز أفضل الفرق عن البقية. وكان بإمكان مجلس إدارة النادي إجراء تقييم شامل للاستفادة من أكبر قدر ممكن من الأدلة، لكنه بدلاً من ذلك سمح لنفسه بأن يتحرك بناء على العاطفة وليس الأدلة.
ولم يتم التوصل إلى حل لهذه المشكلة في التنظيم. لقد كان بإمكان سولسكاير أن ينظم فريقه بشكل جيد من حيث اللعب بطريقة دفاعية متأخرة والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، وهو الأمر الذي ساعده على تحقيق سلسلة من النتائج الجيدة في المباريات الكبيرة، لكن الفريق كان يجد صعوبة كبيرة في فك طلاسم دفاعات الفرق التي تعتمد على التنظيم الدفاعي. وبالطبع، عندما يكون لديك فريق مدجج بالمواهب مثل مانشستر يونايتد، فمن الطبيعي أن تسجل الأهداف في معظم الأوقات، لكن التعادل أمام وست بروميتش ألبيون، والخسارة على ملعب «أولد ترافورد» أمام شيفيلد يونايتد، وربما بشكل خاص التعادل ضد فياريال في المباراة النهائية للدوري الأوروبي، كانت كلها مؤشرات على وجود مشكلة حقيقية.
وخلال هذا الموسم، تفاقم هذا الخلل بالتعاقد مع كريستيانو رونالدو، في صفقة أخرى تجسد حنين مانشستر يونايتد إلى الماضي، في تذكير آخر بأن مانشستر يونايتد كنادٍ لا يتعاقد مع اللاعبين الذين يقدمون له الإضافة المطلوبة، بقدر ما يسعى للتعاقد مع لاعبين من أصحاب الأسماء الكبيرة! وفجأة، لم يعد من الممكن بالنسبة لمانشستر يونايتد أن يلعب بطريقة دفاعية ويعتمد على الهجمات المرتدة، نظراً لأن النادي أصبح لديه آلة تهديفية في الأمام - رونالدو - يجب تزويدها بالكرات باستمرار من أجل هز شباك الخصوم. وعندما يكون لديك خط وسط استثنائي، كما كان الحال في ريال مدريد في ظل وجود كاسيميرو ولوكا مودريتش وتوني كروس، فمن الممكن (تقريباً) تعويض عدم رغبة رونالدو - أو عدم قدرته - على الضغط على المنافسين، لكن الوضع مختلف تماماً في مانشستر يونايتد، نظراً لأن سكوت مكتوميناي وفريد ونيمانيا ماتيتش لا يستطيعون تشكيل خط وسط رائع وتعويض فشل رونالدو في الضغط على المنافسين.
إن الجمود الذي أصاب مجلس إدارة مانشستر يونايتد، وأمله في أن يصبح كل شيء جيداً بطريقة ما، وأن يتم تكوين فريق قوي من خلال التعاقد مع بعض اللاعبين المشهورين ومدير فني لا يمتلك خبرات كبيرة لكنه كان أحد أساطير النادي في التسعينات من القرن الماضي، كل ذلك يعني أن النادي قد أضاع فرصة التعاقد مع أفضل المديرين الفنيين الذين كانوا متاحين أمامه، مثل أنطونيو كونتي، الذي تولى القيادة الفنية لتوتنهام، وتوماس توخيل، وماوريسيو بوكيتينو (عندما انضم إلى باريس سان جيرمان).
لقد أصدر مانشستر يونايتد بياناً قال فيه إنه سيعين مديراً فنياً مؤقتاً حتى نهاية الموسم. لكن من هو المدير الفني الذي سيتولى قيادة الفريق بعد ذلك؟ زين الدين زيدان، أم بوكيتينو، أم بريندان رودجرز، أم يولين لوبيتيغي؟ وهل سيكون لوران بلان مناسباً لذلك؟ وهل يمكن إقناع رالف رانغنيك بالرحيل عن لوكوموتيف موسكو وتولي منصب المدير الرياضي؟
وربما تكون هذه هي المشكلة الكبرى. ربما كان الجانب الأكثر ضرراً في تعيين سولسكاير هو أنه قد تم تأجيل خطط التعاقد مع مدير رياضي رفيع المستوى. لقد تم تعيين جون مورتو مديراً لكرة القدم في مارس (آذار) الماضي، لكن تأثيره المرئي كان ضئيلاً. وعندما يتعاقد النادي مع مدير رياضي قوي، قد تتغير سياسة النادي بشأن التعاقدات الجديدة وتصبح أفضل، بدلاً من السياسة الحالية التي تعتمد على التعاقد مع لاعبين غير مناسبين للفريق أو لمجرد أنهم يشعلون رغبة الحنين إلى الماضي!
لقد تم تجميع عناصر هذا الفريق بشكل باهظ الثمن، لكنه رغم ذلك يفتقر إلى التماسك والتجانس، وبالتالي يتعين على أي مدير فني قادم أن يواجه تلك المشكلة أولاً وقبل أي شيء آخر، وهو ما يعني أن النادي سيبيع عدداً من اللاعبين وسيتعاقد مع لاعبين آخرين. فلماذا لم يتم التخلص من بول بوغبا عندما كان من الممكن أن يبيعه النادي ويحصل على مقابل مادي جيد؟ ولماذا يصر النادي على بقاء دوني فان دي بيك، وإريك بايلي، وخوان ماتا، وأليكس تيليس، وديوغو دالوت، إذا لم يكن هناك لهم أي دور في خطط سولسكاير؟ لكن رغم كل ذلك، فإن المشكلة الكبرى تتمثل في رونالدو.
إنه رائع فيما يتعلق بتسجيل أهداف حاسمة في أوقات قاتلة وفي مباريات صعبة، كما فعل أمام فياريال وأتالانتا، لكن السؤال الأساسي هو: لماذا تتصعب مثل هذه المباريات على مانشستر يونايتد من الأساس؟ لقد رحل زيدان عن ريال مدريد في نهاية موسمه الأخير هناك، ومنذ ذلك الحين لعب رونالدو تحت قيادة ماسيميليانو أليغري وماوريسيو ساري وأندريا بيرلو قبل سولسكاير، وهو ما يعني أنه لعب تحت قيادة خمسة مديرين فنيين في غضون ثلاث سنوات ونصف السنة في ثلاثة أندية مختلفة. فكيف يمكن أن يكون مناسباً لطرق اللعب الحديثة؟ الإجابة الحقيقية هي أن رونالدو، ورغم كل أهدافه، ربما لا يستطيع ذلك، وبالتالي فإن بقاءه في مانشستر يونايتد سيمثل عقبة حقيقية أمام أي مدير فني قادم، لأنه لا يستطيع الضغط على المنافسين كما ينبغي، وبالتالي يؤثر على خطة الفريق ككل.
إن اسم رونالدو الكبير كان يفرض على المدير الفني لمانشستر يونايتد ألا يستخدمه كبديل قادر على تغيير مجريات الأمور أو أن يدفع به فقط في المباريات التي يسيطر فيها الفريق على الكرة، ولكنه بدلاً من ذلك كان يعتمد عليه في غالبية المباريات. وقد أدى ذلك إلى تداعيات أخرى، مثل عدم منح فرص كافية لجادون سانشو، الذي تعاقد معه النادي مقابل 73 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف، والذي يبدو أنه قد تم التضحية به من أجل رونالدو، وينطبق الأمر نفسه أيضاً على لاعبين آخرين مثل ماسون غرينوود، وماركوس راشفورد، وأنتوني مارسيال، وجيسي لينغارد، وإدينسون كافاني.
من الواضح إلى حد ما أن ما يحتاجه مانشستر يونايتد هو فريق متماسك يلعب بشكل جماعي، فهو بحاجة إلى بناء نظام يضغط على المنافسين ويساعد الفريق ليلعب كوحدة واحدة، سواء في التقدم للأمام أو في العودة للخلف. لكن تحقيق ذلك لن يكون بالأمر السهل، في ظل سياسة الانتقالات التي تعتمد على التعاقد مع اللاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة دون النظر إلى الفائدة الحقيقية التي سيقدمونها للفريق. لقد فاز ثلاثة مديرين فنيين فقط بلقب الدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد، لكن من دون إجراء تغييرات كبيرة في جميع أنحاء النادي، فقد يمر وقت طويل قبل أن يأتي مدير فني رابع ليحقق هذا الإنجاز!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.