رحلات مدرسية إسرائيلية للأقصى... وإدراج «الهيكل اليهودي» في «الثانوية»

للمرة الأولى منذ احتلال 1967

مسجد الأقصى مدرج على قائمة الرحلات المدرسية الإسرائيلية (أ.ف.ب)
مسجد الأقصى مدرج على قائمة الرحلات المدرسية الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

رحلات مدرسية إسرائيلية للأقصى... وإدراج «الهيكل اليهودي» في «الثانوية»

مسجد الأقصى مدرج على قائمة الرحلات المدرسية الإسرائيلية (أ.ف.ب)
مسجد الأقصى مدرج على قائمة الرحلات المدرسية الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أوصت لجنة التربية والتعليم في الكنيست وزارة التربية والتعليم بإدراج المسجد الأقصى ضمن برنامج رحلات المدارس الإسرائيلية اليهودية، ودمج مواد تعليمية في البرنامج التعليمي لدروس التاريخ اليهودي والهيكل المقدس لليهود؛ وذلك لأول مرة منذ احتلال القدس في عام 1967.
وقالت اللجنة في توصياتها إن «تاريخ جبل الهيكل وأهميته في الثقافة والتاريخ اليهودي لم يتم دراستهما بشكل صحيح». وقبلت اللجنة بذلك اقتراحاً من وزارة التربية والتعليم، التي قررت «إدخال موضوع جبل الهيكل والهيكل في الامتحانات وشهادة الثانوية البجروت (التوجيهي)، والتشديد على تدريس تراث الهيكل في المدارس، وتشجيع وزيادة الزيارات الطلابية والرحلات المدرسية».
وشارك في مداولات لجنة التربية والتعليم البرلمانية مندوبون عن الشرطة الإسرائيلية الذين أكدوا أنه لا يوجد لديهم اعتراض على الرحلات المدرسية لساحات الحرم القدسي، لكنهم أوضحوا أنه لا يسمح لفرق الحراسة التي ترافق الطلاب في الرحلات المدرسية بالدخول إلى ساحات الأقصى مع سلاح.
وجاءت المبادرة إلى هذا الموضوع من رئيسة لجنة التربية والتعليم شارين هسكيل عن حزب «تكفا حدشاه» بقيادة وزير القضاء غدعون ساعر، والمنظمة الاستيطانية «بيدينو» التي تنشط في تشجيع اقتحامات اليهود للأقصى. وأفادت صحيفة «يسرائيل هيوم»، أمس الخميس، بأن اللجنة البرلمانية اتخذت هذه التوصية في الأسبوع الماضي ولكن تقرر التكتم عليها في حينه والإعلان عنها رسمياً عشية عيد «الحانوكا (الأنوار)»، الذي يصادف مطلع الأسبوع المقبل، وسيجري الاحتفال بالعيد بإضاءة «الشمعدان» قبالة الأقصى في ساحة البراق. وتخص هذه التوصية بالأساس المدارس اليهودية، وتأتي في سياق إجماع سلطات الاحتلال على فرض وقائع على الأرض في المسجد الأقصى، وتثبيت مخطط التقسيم المكاني والزماني لساحات الحرم القدسي الشريف.
يذكر أن وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية تحظر على المدارس العربية في البلاد تنظيم رحلات إلى الأقصى أو حتى زيارة القدس القديمة تحت ذرائع أمنية، بينما كان يسمح للمدارس اليهودية بتنظيم رحلات للطلاب إلى حائط البراق.
وأثار هذا القرار غضباً شديداً في الشارع الفلسطيني. وقال الرئيس الروحي لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك في فلسطين؛ الأب عبد الله يوليو، إن «استمرار الاعتداء على المسجد الأقصى، وتحويله مزاراً للمدارس اليهودية، هو محاولة أخرى لتكريس عمليات تهويد مدينة القدس، وتغيير الواقع الديني والسياسي والديموغرافي في المدينة». وحذر يوليو من مغبة إقدام الاحتلال على «أكبر عملية تهجير تستهدف الوجود الفلسطيني في الشق الشرقي من مدينة القدس، وصولاً لضم المدينة بشكل كامل للاحتلال».
وقال خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، إن قرار الاحتلال باعتبار المسجد الأقصى مزاراً للمدارس الاستيطانية، «محاولة لإضفاء الصبغة اليهودية على القدس، وإنهاء المعالم الإسلامية فيها». وأضاف: «هذا القرار يؤكد أن المسجد الأقصى في خطر وجودي حقيقي. وإذا كنا نتحدث سابقاً أنه في خطر؛ لكنه اليوم أمام مخاطر». وذكر أن «الاحتلال يراكم اعتداءاته على الأقصى، وتمثلت في قرار بـ(الصلاة الصامتة)، واليوم جعل الأقصى موقعاً لزيارة المدارس الاستيطانية». وحث صبري الشباب المقدسي على «الرباط في الأقصى، ومجابهة الإجراءات الإسرائيلية»، داعياً إلى «بذل الحراك السياسي والاقتصادي والدبلوماسي؛ ليمتنع الاحتلال عن غيه وانتهاكاته».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.