واشنطن تحذّر آبي: لا حلّ عسكرياً للنزاع في إثيوبيا

الأمم المتحدة تدعو لوقف فوري لإطلاق النار... ورئيس الوزراء يدير المعارك بنفسه

وفقاً للإعلام الرسمي الإثيوبي فإنّ البيان الذي نشره آبي الاثنين وأعلن فيه عزمه على التوجه إلى الجبهة «ألهم كثراً على الانضمام إلى حملة الصمود»  (أ.ب)
وفقاً للإعلام الرسمي الإثيوبي فإنّ البيان الذي نشره آبي الاثنين وأعلن فيه عزمه على التوجه إلى الجبهة «ألهم كثراً على الانضمام إلى حملة الصمود» (أ.ب)
TT

واشنطن تحذّر آبي: لا حلّ عسكرياً للنزاع في إثيوبيا

وفقاً للإعلام الرسمي الإثيوبي فإنّ البيان الذي نشره آبي الاثنين وأعلن فيه عزمه على التوجه إلى الجبهة «ألهم كثراً على الانضمام إلى حملة الصمود»  (أ.ب)
وفقاً للإعلام الرسمي الإثيوبي فإنّ البيان الذي نشره آبي الاثنين وأعلن فيه عزمه على التوجه إلى الجبهة «ألهم كثراً على الانضمام إلى حملة الصمود» (أ.ب)

مع وصول رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى شمال البلاد لإدارة معارك القوات الحكومية ضد متمردي إقليم تيغراي، حذّرت الولايات المتّحدة أديس أبابا من أنّ «لا حلّ عسكرياً» للنزاع في إثيوبيا، وأنّ الدبلوماسية هي «الخيار الأول والأخير والأوحد» لوقف الحرب الأهلية الدائرة في البلد الأفريقي. في حين دعت الأمم المتحدة صباح أمس (الخميس) إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار. ووجهت نداءً عاجلاً إلى أطراف الصراع في إثيوبيا؛ من أجل وقف إطلاق النار فوراً ودون قيد أو شرط.
وطالب الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش أطراف الصراع في إثيوبيا بوقف إطلاق النار فوراً ودون قيد أو شرط. ووجه نداءً عاجلاً «إلى أطراف النزاع في إثيوبيا لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار لإنقاذ البلاد»، مشدداً على وجوب أن يتيح التوصل إلى وقف لإطلاق النار إجراء «حوار بين الإثيوبيين لحلّ الأزمة والسماح لإثيوبيا بالمساهمة مرة أخرى في استقرار المنطقة».
وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية «لا حلّ عسكرياً للنزاع في إثيوبيا. هدفنا هو دعم الدبلوماسية بوصفها الخيار الأول والأخير والأوحد». وأضاف، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية» «نحن نحضّ جميع الأطراف على الامتناع عن إطلاق خطابات تحريضية وعدائية، وعلى ضبط النفس واحترام حقوق الإنسان، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين».
وأوقعت المعارك في إثيوبيا، ثاني أكبر بلد في أفريقيا من حيث عدد السكان، آلاف القتلى ووضعت مئات الآلاف في مواجهة خطر المجاعة، وفق الأمم المتحدة. وحذرت اللجنة الدولية للصيب الأحمر الأربعاء من تدهور الوضع الإنساني في إثيوبيا. وقال نيكولاس فون اركس، رئيس وفد اللجنة في أديس أبابا «إنه سباق ضد الزمن للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً». ووفقاً للصليب الأحمر، يحتاج مئات الآلاف من النازحين داخلياً للمساعدة، خاصة في الأقاليم الشمالية، بينما أصبح الوضع أكثر صعوبة للعاملين في مجال الإغاثة في الوصول إليهم.
ويتصاعد القلق الدولي إزاء اشتداد النزاع المستمر منذ عام والذي دفع حكومات عدة إلى الطلب من رعاياها مغادرة إثيوبيا وسط مخاوف من زحف متمردي تيغراي إلى العاصمة أديس أبابا. وأوردت هيئة البث الإثيوبية «فانا»، أن آبي الحائز جائزة نوبل للسلام في العام 2019 «يقود حالياً الهجوم المضاد»، وهو «يتولى قيادة المعارك» منذ الثلاثاء. وتابع المتحدّث الأميركي «لقد اطّلعنا على التقارير التي تفيد بأنّ رئيس الوزراء آبي هو اليوم في الجبهة، وعلى تلك التي نقلت عن رياضيين وبرلمانيين وقادة أحزاب ومناطق إثيوبيين رفيعي المستوى قولهم إنّهم سينضمون بدورهم إلى رئيس الوزراء في الخطوط الأمامية للجبهة». ووفقاً للإعلام الرسمي الإثيوبي، فإنّ البيان الذي نشره آبي الاثنين وأعلن فيه عزمه على التوجه إلى الجبهة «ألهم كثراً على... الانضمام إلى حملة الصمود». والأربعاء، شارك مئات المجنّدين الجدد في حفل أقيم على شرفهم في منطقة كولفي في أديس أبابا. ومن بين أولئك الذين تعهدوا خوض القتال العدّاء الأولمبي فييسا ليليسا. وعلى الرّغم من تعبئتها السكان لمقاتلة المتمرّدين، تصرّ حكومة آبي على أنّ التقارير التي تفيد بتحقيق جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائها تقدّماً ميدانياً مبالَغ فيها.
وتواجه إثيوبيا، بعرقياتها المتعددة، خطر التفكك جراء الصراع المستمر منذ عام بين الحكومة المركزية وجبهة تحرير شعب تيغراي. وسيطرت الجبهة على مقاليد الأمور في إثيوبيا لمدة 25 عاماً قبل أن تنضم إلى صفوف المعارضة بعد انتخاب آبي أحمد رئيساً للوزراء في 2018، ثم عززت قواعدها في إقليم تيغراي، شمالي البلاد. وأدى الصراع العام الماضي بين أديس أبابا والجبهة بشأن تأجيل الانتخابات الوطنية جراء جائحة فيروس كورونا، إلى العنف الجاري حالياً. وقد أقام إقليم تيغراي انتخابات إقليمية، ضد رغبة الحكومة الوطنية؛ ما أثار اشتباكات مستمرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. واندلعت الحرب في خريف العام الماضي حين أرسلت الحكومة الاتحادية قواتها إلى تيغراي للإطاحة بسلطات الإقليم المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي بعدما اتّهم آبي قوات الإقليم بمهاجمة مواقع للجيش الاتحادي.
وفي أعقاب معارك طاحنة أعلن آبي النصر في 28 نوفمبر، لكنّ مقاتلي الجبهة ما لبثوا أن استعادوا في يونيو (حزيران) السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي قبل أن يتقدّموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين. وتحالفت الجبهة مع مجموعات متمرّدة أخرى مثل جيش تحرير أورومو، الناشط في منطقة أوروميا المحيطة بأديس أبابا. وأعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي هذا الأسبوع السيطرة على شيوا روبت، التي تبعد مسافة 220 كيلومتراً إلى شمال شرقي أديس أبابا برّاً.



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.