بوكيتينو: سان جيرمان سيعد فاشلاً إذا لم يسجل 4 أو 5 أهداف في المباراة الواحدة

إنجلترا لا تزال عالقة في ذهن المدير الفني الأرجنتيني... والتحدي الذي يواجهه في باريس لا يرحم

بوكيتينو المدير الفني لسان جيرمان مع نيمار أحد «الملوك الثلاثة» في فريقه (أ.ف.ب)
بوكيتينو المدير الفني لسان جيرمان مع نيمار أحد «الملوك الثلاثة» في فريقه (أ.ف.ب)
TT

بوكيتينو: سان جيرمان سيعد فاشلاً إذا لم يسجل 4 أو 5 أهداف في المباراة الواحدة

بوكيتينو المدير الفني لسان جيرمان مع نيمار أحد «الملوك الثلاثة» في فريقه (أ.ف.ب)
بوكيتينو المدير الفني لسان جيرمان مع نيمار أحد «الملوك الثلاثة» في فريقه (أ.ف.ب)

يقول المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بتأثر شديد: «في البداية، كان من المؤلم حقاً مشاهدة مباريات توتنهام. كان ذلك مؤلماً للغاية، لأنه عندما تشعر بأن النادي مثل منزلك، فلا يكون من السهل على الإطلاق الانفصال عن هذا الشعور». أجريت هذا الحوار مع بوكيتينو الأسبوع الماضي في ملعب التدريب الخاص بنادي باريس سان جيرمان، وكان من الواضح أن إنجلترا لا تزال في ذهن المدير الفني الأرجنتيني. ويرجع السبب في ذلك جزئياً إلى أنه كان سيتوجه إلى هناك لمواجهة مانشستر سيتي في إطار مباريات المجموعة الأولى بدوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي.
لكن نادي توتنهام لا يزال بالطبع هو السبب الرئيسي في بقاء إنجلترا في ذهن بوكيتينو الذي قال عندما أجريت معه هذا الحوار: «اليوم هو 17 نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي غضون يومين ستحل الذكرى السنوية الثانية لرحيلي عن توتنهام. من الواضح أنني ما زلت أتذكر هذا التاريخ جيدا، أليس كذلك؟». ويمكن القول إن بوكيتينو يعد حقاً أكثر اللاعبين الأرجنتينين السابقين رقة وحساسية، وهو الأمر الذي يبدو واضحاً للغاية منذ رحيله عن توتنهام، فهو لا يزال يشعر بالأسف والألم، حتى لو قال إنه يتحسن هذه الأيام. يقول بوكيتينو: «عندما أشاهد مباريات توتنهام الآن، أبتسم دائماً وأحاول دعم النادي، لأنك عندما تحب النادي، وتشعر بأنك في بيتك، فإنك تتمنى دائماً الأفضل للأشخاص الذين تعرفهم».
ومن بين هؤلاء الأشخاص بالطبع هاري كين الذي لو سارت الأمور بشكل مختلف خلال الصيف الماضي لكان سيلعب الآن مع مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد أمام باريس سان جيرمان بقيادة بوكيتينو. يقول المدير الفني السابق للسبيرز: «أنا أحب مشجعي توتنهام، وأحب توتنهام، وأنا سعيد جداً لبقاء هاري كين في توتنهام، لكنني في الوقت نفسه أريد الأفضل لهاري، وأريد الأفضل لتوتنهام. هذا هو كل شيء، أليس كذلك؟». وعندئذ، شعرت بأن هذا هو الوقت المناسب لسؤال بوكيتينو عما إذا كان من الممكن -لو سارت الأمور بشكل مختلف بالنسبة له خلال الصيف- أن يعود مرة أخرى إلى توتنهام. لقد كان ستيف هيتشن، مدرب الأداء الفني صديق بوكيتينو المقرب، هو الذي تحدث عن إمكانية عودة بوكيتينو مرة أخرى، ولم الشمل مع ناديه السابق، عندما كان توتنهام يبحث عن مدير فني بعد إقالة جوزيه مورينيو.
لم يقل بوكيتينو شيئاً في ذلك الوقت في أواخر مايو (أيار)، وهو الأمر الذي كان له بعض الآثار السلبية في باريس، لكنه الآن حريص على توضيح الأمور. باختصار، لم يكن بوكيتينو هو من أثار القضية، فلماذا يعلق عليها من الأساس؟ يقول بوكيتينو: «أنت لا تعرف أبداً من أين تظهر مثل هذه الإشاعات، وأنا شخص لا يحب الاستفادة من هذه الأشياء». ويضيف: «لهذا السبب لم أتحدث. لقد انتقدني الناس هنا في فرنسا، وانتقدتني وسائل الإعلام، وتساءلت عن الأسباب التي لا تجعلني أخرج وأؤكد على بقائي في باريس. لكن عندما لا أكون أنا الشخص الذي أثار هذه القضية، فلماذا أقول شيئاً؟ لم أكن بحاجة لتوضيح الأمور. بالطبع، كنت أسمع كل ما يقال، لكنه لم يكن صحيحاً على الإطلاق، ولم يحدث أبداً».
لكن هل لم يمدد بوكيتينو عقده مع باريس سان جيرمان؟ يقول المدير الفني الأرجنتيني: «لا، لم نمدد العقد. عندما انتقلت إلى باريس سان جيرمان، كان العقد لمدة سنة ونصف السنة، بالإضافة إلى خيار بتمديد العقد لمدة عام آخر. وفعل النادي هذا الخيار بالفعل، ومتبقي في عقدي الآن هذا الموسم والموسم المقبل». فهل فعل النادي الفرنسي هذا الخيار لسد الطريق أمام توتنهام؟ يقول بوكيتينو مبتسماً: «ربما نعم. أنا لا أعرف ما إذا كان هذا صحيحاً أم لا، ولم أسأل رئيس النادي أو المدير الرياضي ليوناردو؛ ربما كان الأمر كذلك».
وخلال الأشهر العشرة ونصف الشهر التي قضاها في باريس حتى الآن، لا يزال بوكيتينو يعيش في فندق، في حين تعيش زوجته كارينا وابنه الأصغر ماوريسيو (المسجل في قوائم الناشئين بنادي واتفورد) وكلبه الذي يحبه كثيراً (سانسا) في لندن، وهو ما يعني أن الوضع الحالي صعب للغاية بالنسبة لمثل هذا الرجل الذي يقدس الحياة العائلية، على الرغم من أن ابنه الأكبر (سيباستيانو) معه في باريس سان جيرمان، حيث يعمل مدرباً للياقة البدنية.
يقول بوكيتينو: «الوضع غريب بعض الشيء؛ الأمور ليست سهلة، لكننا سنرى ما سيحدث. إذا تمكنت من العثور على شقة أو منزل، فسأنتقل قريباً. ففي ظل تفشي فيروس كورونا وإجراءات الإغلاق، كان من الصعب العثور على منزل مناسب. لكن يجب أن يتعامل بوكيتينو مع مستويات خانقة من التوقعات، حيث لا يُطلب من باريس سان جيرمان الفوز في كل مباراة فحسب، بل يطلب منه أن يفعل ذلك في ظل تقديم كرة قدم جميلة ممتعة. يقول بوكيتينو مبتسماً: «هذا الموسم صعب، ويعتقد جميع الناس أنه يتعين علينا أن نفوز بكل المباريات حتى قبل أن نلعب. وبعد دقيقة واحدة، إذا لم تسجل ثلاثة أو أربعة أو خمسة أهداف، فإن خيبة الأمل تكون كبيرة».
ويتصدر باريس سان جيرمان جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز، لكن في بعض الأحيان لا يقدم الفريق الأداء المقنع الجميل الذي ينتظره الجمهور، وهو الأمر الذي يجعل المدير الفني الأرجنتيني يتعرض لانتقادات لاذعة، بل من الممكن أن يجعله يشعر بأنه مهما فعل فلن يكون ذلك كافياً على الإطلاق. يقول بوكيتينو عن ذلك: «لا، الأمر ليس كذلك بالضبط. هذا هو الشعور السائد، لكن هذا جيد لأننا نعيش تجربة جيدة للغاية؛ إنها تجربة مذهلة».
ربما يكون السبب في تنامي هذا الشعور هو التعاقد مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في أغسطس (آب) الماضي، ليكون خط هجوم مرعب، إلى جانب كل من كيليان مبابي ونيمار، وهو الأمر الذي جعل الجميع يتوقعون أن تنهار كل دفاعات الفرق المنافسة أمام هذا الثلاثي الخطير. ومن الواضح أن الأمر ليس بهذه البساطة، خاصة أنه على ما يبدو فإن كل لاعب من هؤلاء اللاعبين الثلاثة لا يناسب طريقة اللعب التي يعتمد عليها بوكيتينو التي تعتمد في الأساس على الضغط القوي على حامل الكرة، والقيام بالواجبات الدفاعية على أكمل وجه. وبالتالي، من الصعب للغاية تحقيق التوازن المطلوب بين صفوف الفريق المختلفة، لكن لا يريد أحد أن يسمع ذلك.
يقول بوكيتينو: «يمكن لأي لاعب من هؤلاء اللاعبين الثلاثة أن يكون ملكاً متوجاً في أي نادٍ في العالم، لكن الآن لديك 3 ملوك في النادي نفسه، ولدى كل منهم احتياجات مختلفة، ويحتاج كل منهم إلى أشياء مختلفة من الفريق: مبابي يحتاج إلى مساحة لكي ينطلق فيها، والتحول بسرعة من الدفاع إلى الهجوم، أما نيمار فيحتاج إلى تسلم الكرة بين قدميه والاستمتاع بها، وفي بعض الأحيان يحتاج إلى الوقوف على الكرة. وربما يحتاج ميسي إلى إيقاع آخر في المباراة. وبالتالي، ليس من السهل أن يلعب هذا الثلاثي في فريق واحد».
ويضيف: «إننا نعمل على إيجاد الطريقة الصحيحة التي تجعل مبابي يلعب بأريحية، والتي تجعل نيمار وميسي يشعران بالراحة، ثم يدرك باقي أعضاء الفريق أننا في بعض الأحيان نحتاج إلى زيادة إيقاع اللعب، وفي بعض الأحيان يمكننا اللعب في المساحات الخالية، وأحياناً أخرى نلعب بشكل مباشر على المرمى، وفي أوقات أخرى نعتمد على بناء الهجمات بهدوء من خلال الاستحواذ البطيء على الكرة؛ إنها ليست مهمة سهلة، لكنها تحدٍ مذهل نستمتع به، ومن الرائع أن أعمل مع هؤلاء اللاعبين الرائعين».
ويتمثل الهدف الأساسي بالنسبة لبوكيتينو في الفوز بدوري أبطال أوروبا، لأن استعادة لقب الدوري المحلي والاحتفاظ بلقب كأس فرنسا ليسا كافيين. وإذا لم يتمكن المدير الفني الأرجنتيني من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي يسعى ملاك النادي القطريون للحصول عليها منذ استحواذهم على النادي في عام 2011، فمن المرجح أن يوصف بأنه قد فشل في مهمته، وهو الأمر الذي يدركه جيداً.
يقول بوكيتينو: «أنا موافق على ذلك؛ هناك شعور بأنك إذا لم تفز بدوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك فشلاً، والجميع لديهم هذا الشعور بالفعل». ولم يكن بوكيتينو يجهل هذا الأمر عندما تولى القيادة الفنية لباريس سان جيرمان، إذ يقول عن ذلك: «الأمر كله يتعلق بالفوز، ومن المؤكد أن مشروع باريس سان جيرمان يختلف تماماً عن مشروع أي ناد آخر. عندما قبلت هذا المنصب، كنت أعلم جيداً أنه إذا لعبت بشكل جيد ولم تفز، فهذا يعني أنك لم تحقق شيئاً على الإطلاق».
ومع ذلك، يرى بوكيتينو أن الفريق ما زال بحاجة إلى بعض الوقت من أجل العمل على التكيف والبناء، سواء على المستوى الجماعي أو حتى على المستوى الفردي بالنسبة للاعب مثل ميسي الذي انضم للنادي مؤخراً، وهو لم يلعب طوال مسيرته الكروية إلا مع نادٍ واحدٍ، هو برشلونة، على مدار سنوات طويلة. يقول بوكيتينو: «نأمل أن يكون لدينا الوقت الكافي للتطور بالطريقة التي نريدها، ولا يتحقق ذلك سوى بمزيد من الوقت والالتزام. إذا كانت لدينا القدرة على هذا الالتزام، بشكل جماعي، فأعتقد أنها ستكون رحلة رائعة حقاً. وإذا التزم جميع اللاعبين بهذا المشروع، فمن المؤكد أننا سنقترب من الفوز بدوري أبطال أوروبا. هذه هي المهمة التي نعمل عليها الآن: العمل الجاد، وتقديم مستويات مقنعة، وتحقيق أهدافنا».
ويختتم المدير الفني الأرجنتيني حديثه قائلاً: «أسهل شيء بالنسبة لنا هو انتظار مشروع آخر؛ مشروع عادي من دون ضغوط، وبناء شيء طويل الأجل، لكننا نتحلى بالشجاعة اللازمة ونعشق التحدي، وهو الأمر الذي يجعلنا نتحسن ونتطور. إننا نستمتع بهذه الفترة، لكننا نعلم أننا نسير على خيط رفيع للغاية، فمن الممكن أن نصل إلى عنان السماء في يوم، ثم نسقط إلى القاع في اليوم التالي، وهذه هي طبيعة الحياة في مثل هذه الأندية».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.