بنك يقلص أسبوع عمل موظفيه إلى 4 أيام لجعلهم «أكثر سعادة وصحة»

موظفتان خلال العمل (أرشيفية-أ.ف.ب)
موظفتان خلال العمل (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

بنك يقلص أسبوع عمل موظفيه إلى 4 أيام لجعلهم «أكثر سعادة وصحة»

موظفتان خلال العمل (أرشيفية-أ.ف.ب)
موظفتان خلال العمل (أرشيفية-أ.ف.ب)

خفضت إدارة «أتوم بنك»، أول بنك قائم على الهواتف الذكية في بريطانيا، بدءاً من الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، عدد أيام عمل الموظفين إلى 4 أيام أسبوعياً لجعلهم «أكثر سعادة وصحة».
وقالت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية إن البنك الذي أنشئ في عام 2016 يمكن الوصول إليه عبر الهاتف الذكي، مما يعني عدم وجود فروع، ويدخل المستخدمون إلى حساباتهم رقمياً.
وقامت إدارة البنك بإلغاء 37.5 ساعة عمل لموظفي البنك الـ430 منذ 1 نوفمبر حيث أصبحوا يعملون من 9:30 صباحاً إلى 4.30 مساءً من الاثنين إلى الخميس، ما يعنى إضافة ساعة إلى يوم العمل العادي مقابل الحصول على يوم إجازة إضافي، وأكدت الإدارة أن التحول إلى نظام العمل لمدة 4 أيام أسبوعياً لم يؤثر على الأجور.
وقالت الصحيفة إن «أتوم بنك» يعد أكبر شركة تطبّق هذا النظام في بريطانيا بينما تلاعبت شركات أخرى بالفكرة، وأضافت أن التغيير يأتي وسط نقص في العمالة وزيادة في الوظائف في بريطانيا، فيما يحاول الكثير من الشركات الاحتفاظ بالعاملين من خلال مكافأتهم بساعات عمل مرنة.
وقال الرئيس التنفيذي للبنك مارك مولن، لصحيفة «تايمز» البريطانية إن هذه الخطوة لم تخفض الإنتاج ولكنها ستجعل العاملين أكثر سعادة وصحة، وتابع: «نريد الاستثمار فيهم».
وقالت إدارة البنك قبل أن تطبق النظام الجديد إنها «قامت بمراجعة قوية أكدت أنه لن تكون هناك مخاطر على خدمة العملاء أو العمل».
ولفتت «ديلي ميل» إلى أن نجاح أكبر تجربة في العالم لأسبوع عمل مدته أربعة أيام في آيسلندا في وقت سابق من هذا العام، أثار دعوات لتجربتها في بريطانيا.
واعتمدت آيسلندا على إلغاء الاجتماعات غير الضرورية، وتقصير فترات استراحة القهوة، ونقل الخدمات عبر الإنترنت مما سمح للمكاتب بالإغلاق في وقت مبكر، ونتيجة لذلك، قال العاملون إنهم كانوا قادرين على تنظيم حياتهم الخاصة بشكل أفضل.
وقال المحللون إن العمال كانوا أقل إجهاداً وكان لديهم توازن أفضل بين العمل والحياة بينما لم يلاحظ الرؤساء انخفاضاً كبيراً في الإنتاجية.



بعد أسبوعين... «سفن دوغز» يفتح أبواب أضخم إنتاج عربي في السينما

يُطرَح الفيلم في أول أيام عيد الأضحى (البوستر الرسمي)
يُطرَح الفيلم في أول أيام عيد الأضحى (البوستر الرسمي)
TT

بعد أسبوعين... «سفن دوغز» يفتح أبواب أضخم إنتاج عربي في السينما

يُطرَح الفيلم في أول أيام عيد الأضحى (البوستر الرسمي)
يُطرَح الفيلم في أول أيام عيد الأضحى (البوستر الرسمي)

بعد 16 شهراً من الترقُّب والحملات الدعائية الضخمة التي حبست أنفاس عشّاق السينما، تدقّ ساعة الصفر أخيراً؛ إذ يبدأ عرض الفيلم الأضخم إنتاجاً في تاريخ المنطقة «سفن دوغز» في 27 مايو (أيار) الحالي، أول أيام عيد الأضحى المبارك. ومع فتح دُور السينما خيار الحجز المُبكر، تتّجه الأنظار لاستقبال العمل الذي بدأ الإعلان عنه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي بميزانية تاريخية تجاوزت 40 مليون دولار، واضعاً السينما العربية على أعتاب مرحلة عالمية جديدة.

وضاعف الإعلان التشويقي الذي صدر مساء الأربعاء الماضي، حالة الترقُّب في الأوساط السينمائية للفيلم الذي نجح في الجمع بين قطبَي السينما المصرية أحمد عز وكريم عبد العزيز، إذ يؤدّي عز دور «خالد العزازي»، ضابط الإنتربول المتمرّد الذي يُطارد خيوط منظّمة دولية غامضة، في حين يُجسِّد كريم شخصية «غالي أبو داود»، العضو المنشقّ الذي يحمل مفاتيح أسرار هذه المنظمة. وتُجبر الأقدار الخصمَيْن على التحالف في مَهمّة انتحارية عابرة للحدود، في صراع درامي مليء بالتشويق، صاغ قصته رئيس مجلس إدارة «الهيئة العامة للترفيه»، تركي آل الشيخ، الذي أعاد صياغة أدوار الأكشن بمعايير غير مسبوقة.

نجوم من هوليوود وبوليوود

كما يمتاز الفيلم باستقطابه نجوماً من السينما العالمية؛ إذ تتصدَّر الإيطالية مونيكا بيلوتشي قائمة الأبطال بتجسيدها شخصية «جوليا ليوني»، العقل المدبِّر والوجه الجميل لمنظِّمة «الكلاب السبعة». كما يشهد ظهوراً استثنائياً لنجم بوليوود سلمان خان برفقة سانجاي دوت في مَشاهد قتالية صُمِّمت لتناسب ذائقة الجمهور العالمي.

ولضمان واقعية مَشاهد «الأكشن»، شارك بطل الفنون القتالية فرانسيس نغانو في مَشاهد التحام جسدية عنيفة، إلى جانب نجوم عالميين مثل جيانكارلو إسبوزيتو ومارتن لورنس. كما جمع الفيلم نخبة من صنَّاع السينما العالميين، من بينهم مدير التصوير روبرت هايفرت، ومصمّم الإنتاج باول كيربي، ومصمّما الأزياء بياتريس جيانيني ومارك بومان، ومصمّمة المكياج والشَّعر جاكلين روسن، ومُشرف المؤثرات الخاصة دونكان كاب، ممّا حوَّل كواليس العمل في الرياض إلى «خلية نحل» عالمية اجتمعت فيها لغات وثقافات سينمائية متعدّدة لتحقيق هدف واحد: تقديم عمل لا يقلّ جودة عن إنتاجات هوليوود الكبرى. كما يُشارك نجوم سعوديون في الفيلم، على رأسهم ناصر القصبي، الذي يظهر في دور محوري يتجاوز كونه ضيف شرف، ويقدّم شخصية حاسمة في توجيه دفّة الأحداث بين القوى المتصارعة.

الرياض... عاصمة «الفنّ السابع» الجديدة

لم تكن الميزانية الضخمة، التي تجاوزت 150 مليون ريال سعودي، مجرّد رقم، بل سُخِّرت لتقديم تجربة بصرية مذهلة، إذ صُوِّر الفيلم بالكامل في «استوديوهات الحصن بيغ تايم» بالرياض. وقد وفَّرت المنشأة، التي تُعد الأحدث في المنطقة، البيئة المثالية للمخرجَيْن العالميَيْن عادل العربي وبلال فلاح لتنفيذ رؤيتهما الإخراجية.

وشهدت الرياض خلال مدّة التصوير تنفيذ عمليات فنّية معقدة، شملت بناء مدن كاملة ومطاردات في شوارع العاصمة، وصولاً إلى اللحظة التاريخية التي أدخلت الفيلم موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، بتنفيذ أكبر انفجار سينمائي في التاريخ باستخدام 350 كيلوغراماً من المواد شديدة الانفجار وأكثر من 19 ألف لتر من الوقود. كما جرى التفجير عبر نظام إطلاق كهربائي مُصمَّم بدقة بجهد 240 فولتاً، وأكثر من 2.5 كيلومتر من الكابلات، ممّا سمح بتنفيذ الانفجار بتزامن مثالي، مع استخدام مواقع محمية عدّة لضمان سلامة الطاقم والمعدّات خلال تصوير المشهد بلقطة واحدة متواصلة، بإشراف خبراء عالميين.

كما يأتي «سفن دوغز» ليكون أهم ثمار «صندوق بيغ تايم» لدعم المحتوى السينمائي، وهو يجسّد الرؤية السعودية الطَموحة لبناء صناعة ترفيهية مستدامة. ويُشار إلى أنّ الفيلم، الذي استغرق تصويره وتجهيزه أكثر من عام، لا يستهدف فقط شباك التذاكر العربي، بل صُمِّم للتوزيع العالمي بلغات عدّة.


ميانمار تعثر على ياقوتة عملاقة من وادي «دم الحمام»

جمرة حمراء أخفتها الأرض (أ.ب)
جمرة حمراء أخفتها الأرض (أ.ب)
TT

ميانمار تعثر على ياقوتة عملاقة من وادي «دم الحمام»

جمرة حمراء أخفتها الأرض (أ.ب)
جمرة حمراء أخفتها الأرض (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية باكتشاف حجر ياقوت ضخم يزن 11 ألف قيراط في ميانمار، ويُعدُّ من بين أكبر أحجار الياقوت التي عُثر عليها في البلاد، المعروفة عالمياً بأحجارها الكريمة النفيسة.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ صحيفة «غلوبال نيو لايت أوف ميانمار» الحكومية، نشرت في صدر صفحتها الأولى، صورة لزعيم الانقلاب الذي جرى تنصيبه رئيساً، مين أونغ هلاينغ، بينما يتفحَّص الحجر البالغ وزنه 2.2 كيلوغرام (4.8 رطل)، داخل مكتبه.

وأعلنت الحكومة الجديدة المدعومة من الجيش أنّ حجر الياقوت استُخرج من منطقة موغوك، ووصفته بأنه «كبير جداً ونادر ويصعب العثور عليه».

من قلب الصخور خرج هذا الوميض الأحمر (أ.ب)

وأضاف البيان: «يتميّز الياقوت العملاق بلون أحمر مائل إلى الأرجواني، مع درجات صفراء خفيفة، ويُعدُّ ذا تصنيف لوني عالي الجودة».

ورغم أنّ الحجر الجديد أصغر من حجر ياقوت آخر يبلغ وزنه 21450 قيراطاً، عُثر عليه في المنطقة نفسها عام 1996، أكدت الحكومة أنّ الحجر المُكتشف حديثاً أعلى قيمة «بفضل لونه الفائق ونقائه وجودته العامة»، من دون الكشف عن قيمته المالية بدقة.

ويُذكر أنّ الأباطرة والملوك وأمراء الحروب تنازعوا طويلاً على وادي موغوك في منطقة ماندالاي، حيث تختبئ أحجار الياقوت الشهيرة المعروفة باسم «دم الحمام».

ويُعدّ ياقوت موغوك الأغلى في العالم، إذ تصل أسعار الأحجار الأعلى جودة إلى ملايين الدولارات، ضمن صناعة تشتهر بغياب التنظيم والرقابة.

وتخضع ميانمار لحكم المجلس العسكري منذ انقلاب عام 2021، الذي أشعل حرباً أهلية. والشهر الماضي، أدَّى القائد العسكري السابق مين أونغ هلاينغ اليمين رئيساً مدنياً، بعد انتخابات أُخضعت لقيود مشدَّدة.


من ملعب صغير بدأت أسطورة ميسي... وجدّته كلمة السرّ

هناك دائماً طفل يركض خلف الكرة من دون أن يعرف أنّ العالم ينتظره (أ.ب)
هناك دائماً طفل يركض خلف الكرة من دون أن يعرف أنّ العالم ينتظره (أ.ب)
TT

من ملعب صغير بدأت أسطورة ميسي... وجدّته كلمة السرّ

هناك دائماً طفل يركض خلف الكرة من دون أن يعرف أنّ العالم ينتظره (أ.ب)
هناك دائماً طفل يركض خلف الكرة من دون أن يعرف أنّ العالم ينتظره (أ.ب)

في أجواء باردة بمدينة روزاريو الأرجنتينية، وفي فترة ما بعد الظهيرة، وبينما يُجري الأطفال تمارين الإحماء، ترتفع أصوات أحذيتهم الرياضية الصغيرة حتى يشير لهم حكم المباراة بدخول الملعب.

ويرتدي الصغار قمصان فريق «أبانديرادو جراندولي» ذات اللونين البرتقالي والأبيض المخطط، وهو النادي الذي انطلقت منه مسيرة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قبل 34 عاماً، فيما تطلّ جدارية لميسي في مرحلة شبابه على الأطفال وهم يركضون وراء الكرة.

وربما بعد سنوات من الآن، سيُقارَن أحدهم بابن روزاريو الأشهر، الذي يُعد أحد أفضل لاعبي كرة القدم في التاريخ.

وفي هذا السياق، نقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن «أسوشييتد برس» أنّ جوليان سيلفيرا (11 عاماً)، الذي يُبدي إعجاباً خاصاً بضربات ميسي الحرة، قال: «كنتُ أشاهده وأنا صغير، وقد جعلني ذلك أرغب في اللعب مثله».

ولم يُكتب بعد الفصل الأخير من مسيرة ميسي الكروية الكبيرة. ففي غضون أسابيع، من المتوقَّع أن يشارك قائد إنتر ميامي الأميركي، البالغ 38 عاماً، في كأس العالم للمرة السادسة مع منتخب الأرجنتين، رغم أنه لم يؤكد ذلك رسمياً. لكن هذه الحكاية بدأت هنا، في حيّ من أحياء الطبقة المتوسّطة الدنيا في روزاريو، ثالث أكبر مدن الأرجنتين ومركزها الصناعي، ومسقط الثوري إرنستو تشي غيفارا.

وعام 1992، اصطحبته جدّته لأمه، سيليا، وهو في الخامسة من عمره، لمشاهدة شقيقه الأكبر ماتياس وهو يلعب لفريق غراندولي في أحد دوريات الشباب في روزاريو.

وأصبحت قصة دخول ميسي إلى أرض الملعب جزءاً من تاريخ النادي. فقد كان هناك لاعب غائب عن مباراة سباعية للأطفال في السادسة من عمرهم، ورأت سيليا فرصة لحفيدها الصغير الموهوب، ودخلت في نقاش مع المدرب سلفادور أباريسيو من أجل إشراكه في المباراة.

وقال إزيكيل أساليس، زميل ميسي في فريق غراندولي خلال تلك السنوات الأولى، لوكالة «أسوشييتد برس»: «لم يرغب أباريسيو في إشراكه لأنه كان صغيراً جداً على الفئة العمرية، لكنّ جدّته أصرَّت على ذلك، فأشركوه في الملعب، وقال الجميع: (يا له من لاعب)... هكذا بدأت الحكاية».

من هنا بدأت الركضة الأولى (أ.ب)

ووفق ما ذكره مؤلِّف السيرة الذاتية الوحيدة المرخصة لميسي، الصحافي الإسباني غيليم بالاغي، فإنّ المدرب أباريسيو اعتقد أنّ المباراة ستكون قاسية جداً على الصبي الصغير، الذي كانت تظهر عليه بالفعل علامات تأخّر النمو، وهو ما تلقّى علاجاً له لاحقاً، فقرَّر وضع ميسي على الجناح الأيمن ليبقى قريباً من جدّته.

وذكر بالاغي أنّ أباريسيو قال للجدّة: «إذا رأيته يبكي أو خائفاً، فأخرجيه من الملعب».

ووصف أباريسيو، الذي توفي عام 2008، في مقابلات، كيف فشل ميسي في السيطرة على الكرة أول مرة وصلت إليه، لكن في اللعبة التالية تسلم الكرة بقدمه اليسرى وراوغ سلسلة من المدافعين. وهكذا وُلدت أسطورته.

وفي الأرجنتين، تُعدّ أندية كرة القدم للصغار بمثابة ملاعب تدريب للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الرابعة و13 عاماً.

وعلى عكس فرق الشباب، لا تحصل تلك الفرق على أي نسبة من رسوم انتقال اللاعبين عندما ينتقلون إلى أندية أخرى لاحقاً في مسيرتهم الكروية، رغم أنّ هذه المدفوعات التضامنية تشكل مصدراً مهمّاً للدخل بالنسبة إلى الأندية التي تُطوّر اللاعبين الموهوبين قبل احترافهم.

وعوضاً عن ذلك، تعتمد تلك الأندية على الرسوم الشهرية التي تدفعها العائلات ومبيعات التذاكر في أيام المباريات. وفي حالة نادي غراندولي، استطاع النادي استغلال شهرة ميسي لتوليد دخل إضافي من الإعلانات الخاصة بمشروبات الطاقة والجعة.

وفي غرفة تبديل الملابس الصغيرة بالنادي، تَعرض خزانة تضمّ الكؤوس والصور تاريخ مسيرة ميسي مع النادي، وتُشكل مصدر إلهام لنحو 100 طفل يتدرّبون هناك.

وقال أساليس: «كان لاعباً من نوع مختلف. كلّ ما عليك فعله هو تمرير الكرة إليه ودعمه. كان واضحاً منذ البداية أنه يمتلك مستقبلاً باهراً. كان يتجاوز 3 أو 4 لاعبين بسهولة، وكنا ننتظر الكرة المرتدّة، أو كان يسجل الهدف بنفسه».