184 مدربًا تعاقبوا على الأندية السعودية في 7 مواسم.. والخسائر بالملايين

القرني والجابر أبرز «الوطنيين».. وفتحي الجبال نموذج «غير مسبوق»

فتحي الجبال («الشرق الأوسط») و سامي الجابر («الشرق الأوسط»)
فتحي الجبال («الشرق الأوسط») و سامي الجابر («الشرق الأوسط»)
TT

184 مدربًا تعاقبوا على الأندية السعودية في 7 مواسم.. والخسائر بالملايين

فتحي الجبال («الشرق الأوسط») و سامي الجابر («الشرق الأوسط»)
فتحي الجبال («الشرق الأوسط») و سامي الجابر («الشرق الأوسط»)

تجري إدارات الأندية السعودية سلسلة من التغييرات في الأجهزة الفنية مع كل موسم، طمعًا في إرضاء جماهيرها وسعيًا لتحقيق البطولات والنجاحات، الأمر الذي دفع لوجود أكثر من اسم تدريبي يتولى الإشراف على فرقها وبالتالي تكبيد خزائن الأندية السعودية المحترفة ملايين الدولارات.
وكشفت إحصائية أجرتها الـ«الشرق الأوسط» أن عدد المدربين الذين تولوا الإشراف على فرق الدوري السعودي للمحترفين في 7 نسخ من «2009 - 2008 إلى 2015 - 2014» يصل إلى 184 مدربًا. وكشفت الإحصائية عن تنقل عدد من المدربين الأوروبيين واللاتينيين والعرب بين الأندية السعودية خلال الـ7 نسخ للدوري السعودي، فرغم أن البعض تمت إقالته إلا أنه سرعان ما يذهب إلى ناد آخر فيما يغادر آخرون ثم يعودون، الأمر الذي يضع علامات استفهام عدة حيال المعايير التي تعتمد عليها إدارات الأندية في استقطاب المدربين.
ويأتي المدرب التونسي فتحي الجبالي كأحد أبرز المدربين الذين استطاعوا الاستمرار رغم سياسة التغيير المتكررة لإدارات الأندية بعد أن استمر مع الفتح طيلة 6 مواسم متتالية كانت نتائجها تحقيق الفريق للقب الدوري موسم 2013.
فيما فشل مدربون وطنيون عرب على تحقيق المنجز والذين حضروا وغادروا في حين ظل بعضهم مدربًا بالفئات السنية بالأندية تستعين به الإدارات كمدرب مؤقت للفريق الأول متى ما دعت الحاجة. لحين جلب المدرب اللاتيني.
قبل أن يكسر المدربان السعوديان خالد القروني وسامي الجابر حاجز عدم رغبة إدارات الأندية وجماهيرها بالاستعانة بالمدرب الوطني بعد أن ظل المدرب السعودي إلى فترة طويلة «مدرب طوارئ» لحين التعاقد مع اللاتيني، وذلك بعد أن تولى سامي الجابر الإشراف على فريق الهلال 2014 مدربًا، في حين تولى خالد القروني الإشراف على الاتحاد 2014 قبل أن يتم الاستغناء عنهما من إدارة الناديين والعودة للاستعانة بالمدرب الأجنبي رغم أن القروني كان قد أشرف على فريق الاتحاد بأحد المواسم الخارج عن الإحصائية المعدة إلى جانب عدد من الأسماء الفنية الوطنية.
فيما يأتي في مقدمة المدربين تنقلاً بين الأندية التونسي عمار السويح الذي تولى الإشراف على فريق الحزم والقادسية والرائد ثم الشباب قبل أن تقوم إدارة الرائد بإعادته لتولى دفة المسؤولية الفنية، يليه الأرجنتيني إنرو هيكتور الذي تولى الإشراف على الشباب ثم الاتحاد ثم عاد أيضا الشباب.
البلجيكي مارك بريس تولى الإشراف على الفيصلي موسم 2013 ثم الرائد 2014 قبل أن ينتقل إلى نجران 2015 ثم العودة للرائد مجددًا في العام ذاته، البرتغالي جايمي باتشيكو تولى الإشراف على الشباب 2010 قبل أن يرحل ويعود إليه 2015 قبل أن تتم إقالته مؤخرًا، المقدوني جوكو جاجيفسكي تولى الإشراف على نجران 2012 قبل أن يذهب إلى التعاون 2013 قبل أن يرحل ويحضر مجددًا لنجران 2014، كذلك التونسي جلال القادري الذي بدأ مهمته في السعودية بتولي الإشراف على فريق الأنصار 2012 ومنه إلى النهضة 2014 ليستقر به الحال في الخليج 2015.
الأرجنتيني جابرييل كالديرون تولى الإشراف على الاتحاد 2009 قبل أن ينتقل لتولي المسؤولية الفنية في نادي الهلال 2011، البرتغالي توني أوليفيرا بدأ مسيرته التدريبية في السعودية بتولي الإشراف على الاتفاق 2009 ومنه إلى الاتحاد 2011، مواطنه بوريكر جوميز تولى كذلك الإشراف على الوحدة 2010 قبل أن ينتقل لتولي الإشراف على الرائد 2011.
الروماني إيسبيو تودور تولى الإشراف على فريق الاتفاق 2014 ومنه إلى فريق الشعلة 2015، كذلك مواطنه إيوان أندوني درب الاتفاق 2009 قبل أن يعود إليه موسم 2014، الإسباني راؤول كانيدا حضر للاتحاد 2012 قبل أن يقال ويأتي إلى النصر موسم 2015 إلى جانب مواطنه خوان ماكيدا الذي تولى الإشراف على الشعلة 2014 ومنه إلى الفتح 2015.
الألماني رينارد ستامب تولى الإشراف على الهلال 2011 قبل أن يرحل ويعود مجددًا عبر بوابة فريق الشباب 2015، ومواطنه كذلك ثيو بوكير أحضرته إدارة الوحدة موسم 2009 قبل أن يرحل ويعود موسم 2014 عبر بوابة فريق الاتفاق، والكرواتي زلاتكو داليش بدأ مهمته التدريبية مع الفيصلي موسم 2011 قبل أن ينتقل إلى الهلال 2013.
الأوروغواياني خورخي داسيلفا حضر إلى النصر 2010 قبل أن يرحل ويعود إليه الموسم الرياضي الحالي كذلك الحال لمواطنه فلانكو كوستوف الذي حضر إلى الرائد 2013 قبل أن يذهب ويعود إلى ذات النادي 2015، إلى جانب الصربي الكسندر أليتش الذي تولى مهمة الإشراف على فريق الأهلي 2011 قبل أن يذهب ويعود إلى ذات النادي 2013 ومواطنه الصربي كذلك ستويكو مالدينوف الذي تولى الإشراف على الأهلي موسم 2009 قبل أن يرحل ويعود للسعودية عبر بوابة فريق الاتفاق 2010.
ومع رحيل وعودة المدربين الأجانب، لم يقتصر الوضع عليهم فقط، بعد أن تنقلت عدد من الأسماء العربية في عدد من الفرق من موسم إلى آخر سواء بنفس الفريق أو بتولي المسؤولية في فرق آخر، في حين كان أغلبية المدربين السعوديين ومنهم عرب عدة كمدربين طوارئ للفرق يتم الاستعانة بهم في حالة إقالة المدرب الأوروبي أو اللاتيني.
أشرف على فريق الاتحاد 2009 - 2008 المدرب الأرجنتيني جابرييل كالديرون، واستمر معه إلى بداية الموسم التالي قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالمدرب حسن خليفة لقيادة المهمة مؤقتة قبل التعاقد مع الأرجنتيني انزو هيكتور، لتتعاقد الإدارة الصفراء مع انطلاقة موسم 2011 مع المدرب البرتغالي مانويل جوزيه الذي يستمر طويلاً حيث اقتصرت مهمته في تدريب الفريق في 15 مباراة دورية قبل أن يقدم استقالته، مفضلاً الرحيل، لتستعين الإدارة الاتحادية بالمدرب البرتغالي توني أوليفيرا خلفًا له قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالمدرب البلجيكي ديمتري.
استمر البلجيكي ديمتري في قيادة دفة الفريق الأصفر في الموسم 2012 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالمدرب السعودي عبد الله غراب لقيادة دفة الفريق، قبل التعاقد مع المدرب السلوفيني ماتياش كيك الذي لم يستمر طويلاً بعد 8 مباريات دورية قاد بها الفريق ليعود غراب لتولي المهمة، قبل أن تتعاقد الإدارة مع الإسباني راؤول كانيدا.
كانيدا واصل قيادة الفريق موسم 2013 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بابن جلدته بينات سانجوس قبل أن تتم إقالته منتصف موسم 2014 والاستعانة بالمصري عمرو أنور لقيادة دفة الفريق مؤقتًا لحين التعاقد مع المدرب الأوروغواياني خوان فيرسيري الذي لم يدم أيضا طويلاً قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالمدرب السعودي خالد القروني والذي امتدت فترة توليه المهمة إلى بداية موسم 2015 الحالي قبل أن يقدم استقالته دفع الإدارة الاتحادية للاستعانة بأنور مؤقتًا قبل التعاقد مع المدرب الروماني الحالي فيكتور بيتوركا.
فيما تولى التونسي الدور مهمة الإشراف على فريق الرائد موسم 2009 – 2008 قبل أن تتعاقد الإدارة مع البرازيلي لويس أنطونيو والذي قاد الفريق في 11 مباراة، قبل تحضر إدارة الرائد البرتغالي أكاسبو الفريدو لقيادة دفة الفريق مع مطلع موسم 2010 لم يستمر طويلاً بعد قيادته الفريق في 4 مباريات دورية فقط، قبل الاستعانة بالمدرب البرازيلي أديسون ماريو سوزا.
واصل معها الرائد بحثاً عن البداية مع مدرب والانتهاء بآخر، حيث تعاقد موسم 2011 مع البرازيلي لوتشيو نيزو قبل الاستعانة بالتونسي حافظ الهواري كمدرب طوارئ لحين التعاقد مع البرتغالي بوريكو جوميز والذي استمر مع الفريق إلى مطلع موسم 2012 قبل أن تتم إقالته والعودة للاستعانة بالهواري قبل التعاقد مع التونسي عمار السويح.
نجران لم يكن أحسن حالاً أيضا بعد أن استهل موسم 2009 - 2008 بالمدرب الروماني كوستيكا ستيفانسكو قبل أن تستعين بالمدرب مختار التليلي، فيما تولى الأرجنتيني مارسيلو خافير زوليتا مهمة الإشراف على الفريق موسم 2010 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالتونسي سمير الجويلي ومن ثم ابن جلدته التونسي مراد العقبي، والذي واصل مع الفريق إلى مطلع موسم 2011 قبل أن تستعين بالمدرب جوزيه راشاو الذي استمر مع الفريق إلى نهاية الموسم.
موسم 2012 استعانت الإدارة النجرانية بالمقدوني جوكو جاجيفسكي فيما بدأ الصربي مايودراج ياشيش مهمته مع نجران موسم 2013 قبل أن تتم الاستعانة بالتونسي خميس العبيدي ومن ثم الحسن اليامي قبل أن تتم إعادة المدرب المقدوني جوكو جاجيفسكس والذي استمر مع الفريق إلى ما بعد منتصف الدوري موسم 2014 قبل أن يتولى السوري نزار محروس مهمة الإشراف على الفريق.
تولى فرنسي دينيس لافاني مهمة الإشراف على نجران مطلع الموسم الرياضي الحالي، قبل أن يتم الاستعانة بالمدرب البلجيكي مارك بريس ثم التونسي عبد الحي العتيري وأخيرًا الجزائري فؤاد بوعلي.
فريق الهلال استهل موسم 2009 - 2008 مع الروماني كوزمين أولاريو قبل أن يتم الاستعانة بمواطنه الروماني كاتلين راديكان ثم الاستعانة بالسعودي عبد اللطيف الحسيني لقيادة المهمة مؤقتًا قبل أن يتم التعاقد مع البلجيكي جورج ليكنز.
وفضل الهلال استهلال مهمة موسم 2010 مع البلجيكي إيريك غيريتس، الذي حظي بالرضا من الهلاليين قبل أن يبدأ غيريتس بالمساومة للرحيل بعد أن تلقى عرضًا مغريًا من الاتحاد المغربي، الأمر الذي ترك مع الفريق موسم 2011 بعد قيادة الفريق في 6 مباريات فقط، ليخلفه لتولي مهمة الفريق الألماني رينارد ستامب قبل أن يتم التعاقد مع الأرجنتيني جابرييل كالديرون، قبل أن يتعاقد الهلال مع ألماني توماس دول مطلع موسم 2012 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالتشيكي إيفان هاسيك.
موسم 2013 استعان الهلال بالمدرب الفرنسي أنطوان كومبواريه قبل أن تتم إقالته وتكليف الكرواتي زلاتكو داليش مدرب الأولمبي آنذاك بالمهمة، ودفع تعاقب المدربين على الهلال إلى تفكير الإدارة بالاستعانة بلاعب الفريق وقائده السابق سامي الجابر لقيادة الدفة الفنية للفريق مطلع 2014 قبل أن يواجه موجة من الانتقادات بسبب فقدان الهلال للقب الدوري، دفع الإدارة للاستغناء عنه والاستعانة بالروماني لورينت ريجيكامب مطلع 2015 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بمواطنه ماريوس سييريا لقيادة المهمة مؤقتًا قبل التعاقد مؤخرًا مع اليوناني جيورجوس دونيس.
النصر هو الآخر تعاقب عليه سلسلة من المدربين بعد أن قاد مهمة الإشراف على الفريق موسم 2009 - 2008 الكرواتي رادان جاكنين قبل أن تتم الاستعانة بالبرازيلي إدغار بيريرا أعقبه الأرجنتيني إدغارو باوزا، قبل أن تتعاقد مع الأوروغواياني خورخي دايسلفا «مدرب الفريق الحالي» قبل بداية موسم 2010، قبل أن يرحل مع نهاية الموسم ويحضر خلفًا عنه الإيطالي والتر زينجا لقيادة الفريق مع انطلاقة منافسات الموسم 2011 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالكرواتي دراغان سكوتشيتش.
فيما بدأ النصر موسم 2012 بالمدرب الأرجنتيني جوستافو كوستاس قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالسعودي علي كميخ لإدارة دفة الفريق قبل التعاقد مع الكولومبي فرانشيسكو ماتورانا والذي امتد به الإشراف على النصر إلى قيادة الفريق في 5 مباريات دورية موسم 2013 قبل أن تتم إقالته والاستعانة بالأوروغواياني إليخاندو دونرا قبل التعاقد مع مواطنه جوزيه كارينيو والذي استمر مع الفريق إلى موسم 2014 محققًا له لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد غياب عن الخزينة النصراوية لسنوات، ورغم المحاولات التي بذلتها إدارة النصر في الإبقاء على المدرب إلا أنه فضل الرحيل، لتتم الاستعانة بالإسباني راؤول كانيدا، قبل أن تتم إقالته في ظل عدم الرضا الجماهيري على أداء الفريق، لتتم الاستعانة بالمدرب السابق للفريق الأوروغواياني خورخي دايسلفا.
الاتفاق حل بعد النصر في ترتيب استقطابه للمدربين رغم هبوطه للدرجة الأولى نهاية موسم 2014 بعد أن استهل موسم 2008 - 2009 بالمدرب البرتغالي توني أوليفيرا واختتمه بالروماني إيوان اندوني، وفي 2010 تعاقد مع البلغاري ستويكو مالدينوف والمصري صابر عيد والروماني إيوان مارين الذي استمر معه إلى قبل نهاية موسم 2011 قبل أن تستعين الإدارة بالتونسي يوسف الزواوي في حين بدأ الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش مع الاتفاق موسم 2012 واستهل الاتفاق موسم 2013 بالسويسري الين جيجر قبل أن يختتمه بالبولندي ماتشي سكورزا، قبل أن يستعين بالألماني ثيو بوكير مطلع 2014 يليه الروماني إيسبيو تودور والصربي غوران توفيدزيتش مختتما الموسم بالروماني إيوان أندوني قبل هبوطه للدرجة الأولى.
الأهلي كذلك تناوب على استقطاب المدربين حيث بدأ موسم 2009 – 2008 بالبلغاري ستويكو مالدينوف، قبل أن يغادر ويتولى الإشراف على الفريق الأرجنتيني جوستافو الفارو مطلع موسم 2010 قبل أن يرحل هو الآخر ويتولى التونسي ألن قويدو ومن ثم البرازيلي سيرجيو فارياس مهمة الإشراف على الفريق.
فضل الأهلي الاستعانة بالنرويجي تروند سوليد مطلع 2011 قبل أن تستعين بالتونسي خالد بدرة والصربي ميلوفان رايفيتش والصربي الكسندر اليتش، موسم 2012 بدأ مع التشيكي كارل جاروليم إلى نهاية موسم 2013 قبل الاستعانة بالصربي ألكسندر اليتش، موسم 2014 استعان بالبرتغالي فيكتور بيريرا قبل أن يستعين مع بداية موسم 2015 بالسويسري كريستيان غروس.
واصلت معها بقية الأندية الاستعانة بالمدربين طوال المواسم الـ7 ما بين أوروبيين ولاتينيين وعرب وسعوديين في سبيل إرضاء الجماهير على مستوى النتائج والأداء، إلا أن الفرق ذاتها واصلت التباين على مستوى النتائج، لتتواصل معها سلسلة التغييرات.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.