الاحتلال يقتل فلسطينيًا يدعي أنه طعن جنديين

وزير يبرر القتل وآخر يطالب بهدم بيته وطرد عائلته إلى الخارج

الاحتلال يقتل فلسطينيًا يدعي أنه طعن جنديين
TT

الاحتلال يقتل فلسطينيًا يدعي أنه طعن جنديين

الاحتلال يقتل فلسطينيًا يدعي أنه طعن جنديين

أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أن شابا فلسطينيا قتل بالرصاص بعد أن حاول طعن جنديين إسرائيليين، وأن أحد الجنديين أصيب بصورة بالغة والآخر بشكل خفيف عند مدخل مستوطنة شيلوه، في الضفة الغربية المحتلة.
ووقع الحادث في ساعة مبكرة من صباح أمس، بالقرب من الشارع رقم 60، وهو الطريق الرئيسي الذي يربط بين مدينتي نابلس ورام الله في الضفة الغربية.
ووفقا للرواية الإسرائيلية، قام الفلسطيني بطعن أحد الإسرائيليين في رقبته، مما تسبب في إصابته بجروح وصفت بالخطيرة، وطعن آخر وأصابه بشكل خفيف. وقام الأخير بإطلاق النار نحو الفلسطيني، مما تسبب في إصابته بجروح وصفت بالبالغة وأدت إلى مقتله. وقالت مصادر فلسطينية إن منفذ العملية هو محمد جاسر عبد الله كراكرة (27 عاما) من قرية سنجل شمال رام الله، وأكدت أنه قتل بعد إصابته في الرأس، مما تسبب في تفجير جمجمته. وقد اقتاد الجيش الإسرائيلي عددا من الشبان القاطنين في المنطقة، من أجل التعرف على جثمانه. وبعد انتهاء عملية التشخيص داهمت قوات الاحتلال بيته، وفتشته، وأحدثت خرابا وفوضى، قبل أن تعتقل عددا من أصدقائه وجيرانه، بحجة معرفة ما إذا كان عمل لوحده أو كان له شركاء.
وكان الجيش الإسرائيلي تحدث عن حادث طعن آخر وقع الخميس الماضي، بعد أن قام فلسطيني بطعن جندي إسرائيلي منعه من الدخول إلى إسرائيل على حاجز غرب نابلس. وتم اعتقال الفلسطيني.
وعقّب زعيم حزب المستوطنين المتطرف «البيت اليهودي»، نفتالي بينيت، على العملية في الضفة الغربية قائلا «ينبغي أن يكون القتل مصير كل من يحاول الاعتداء على اليهود». وربط بينيت هذه الحادثة بإيران، فقال «أعداء إسرائيل من طهران إلى مستوطنة شيلو هدفهم قتل أكبر عدد من اليهود، ويجب أن يفهم كل واحد منهم أن القتل سيكون مصير كل من يعتدي على اليهود». وأبدى بينيت تأييده الكامل «للجيش والقوات الإسرائيلية، التي أطلقت النار على الفلسطيني وأردته قتيلا»، كما قال. ودعا نائب وزير شؤون الأديان في حكومة إسرائيل، الحاخام إيلي بن دهان، إلى هدم منزل الفلسطيني «الذي نفذ عملية الطعن». وادعى دهان، وهو أيضا من حزب المستوطنين المذكور، ويقيم في مستوطنة معاليه لبونة المقامة بالقرب من مكان العملية وتصادف وجوده في المكان، أن هذه الطريقة الوحيدة التي يمكن بواسطتها تحقيق ردع فاعل لمنفذي عمليات الطعن، كما دعا إلى إبعاد عائلة القتيل عن المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال تتحدث عن تصعيد في العمليات الفلسطينية ضد الجنود والمستوطنين، في الشهور الثلاثة الأخيرة. وقد أدخلت قوات عسكرية كبيرة إلى الضفة الغربية لمواجهة احتمال توسيع هذه العمليات خلال عيد الفصح اليهودي، الذي يزداد فيه عدد الزوار اليهود للمستوطنات. لكنها لم تعط إحصائيات تؤكد مزاعمها. بينما أصدرت جمعية الأسرى والمحررين «حسام» تقريرا أشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 353 فلسطينيا خلال شهر مارس (آذار) الماضي وحده، بينهم عدد من النساء والأطفال.
وجاءت الاعتقالات وفقا لتقرير جمعية حسام حسب المحافظات الفلسطينية التي شهدت العدد الأكبر من حالات الاعتقال موزعة على النحو التالي: تصدرت محافظة الخليل حسب التقرير المدن الفلسطينية من حيث الاعتقالات، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال فيها 98 حالة، تليها مدينة القدس وعدد حالات الاعتقال فيها 47 حالة، وفي محافظة نابلس بلغ عدد حالات الاعتقال 44. وفي محافظة جنين بلغت حالات الاعتقال 40 حالة، في حين بلغت في مدينة رام الله والبيرة 36 حالة. أما في محافظة بيت لحم فقد بلغ عدد حالات الاعتقال 35، في حين بلغ عدد الاعتقالات في محافظة قلقيلية 9 حالات، وفي طوباس 8 حالات، وفي قلقيلية 6 حالات، وفي طولكرم 5 حالات، وفي محافظة أريحا 3 حالات، وفي سلفيت 3 حالات. وفي المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مارس المنصرم 19 فلسطينيا، منهم 9 جرى اعتقالهم بالقرب من السياج الحدودي للقطاع و4 تجار جرى اعتقالهم علي معبر بيت حانون (إيرز) بالإضافة إلى 6 صيادين تم اعتراض مراكبهم واعتقالهم بعد إطلاق النار عليهم وقتل زميلهم الصياد توفيق أبو ريالة وأفرج عن عدد منهم لاحقا.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.