السعودية تتشاور مع روسيا لضمان تمرير مشروع القرار الخليجي حول اليمن في مجلس الأمن

ساعة من المشاورات جمعت بين مندوبي الرياض وموسكو لدى الأمم المتحدة

صورة أرشيفية لمجلس الأمن خلال انعقاد جلسة نهاية الشهر الماضي لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط (أ.ب)
صورة أرشيفية لمجلس الأمن خلال انعقاد جلسة نهاية الشهر الماضي لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط (أ.ب)
TT

السعودية تتشاور مع روسيا لضمان تمرير مشروع القرار الخليجي حول اليمن في مجلس الأمن

صورة أرشيفية لمجلس الأمن خلال انعقاد جلسة نهاية الشهر الماضي لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط (أ.ب)
صورة أرشيفية لمجلس الأمن خلال انعقاد جلسة نهاية الشهر الماضي لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط (أ.ب)

بعد أن كان من المتوقع أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مشروع قرار أممي حول اليمن أمس، أشارت السفيرة دينا قعوار مندوبة الأردن لدى الأمم المتحدة إلى أن المشاورات بين مجموعة الدول الخليجية تواصلت أمس مع الدول الأعضاء بمجلس الأمن حول مشروع القرار. وبما أن مشروع القرار الخليجي المتعلق باليمن سيكون تحت الفصل السابع، فقد احتدمت هذه المشاورات التي أخرت التصويت أمس. وقالت مندوبة الأردن، وهو العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن في دورته الحالية، في اتصال مع «الشرق الأوسط» إن هناك «بعض النقاط الخلافية التي يتم التشاور حولها، وحين تنتهي المشاورات سيتم عقد جلسة لمجلس الأمن».
وتسربت أنباء من مصادر موثوقة أمس حول اعتراضات أبدتها الحكومة الروسية على مشروع القرار الخليجي خاصة فيما يتعلق بالمطالبة بحظر توريد الأسلحة للميليشيات الحوثية، وفيما يتعلق بالعقوبات المفروضة في نصوص مشروع القرار الخليجي، كما طالبت بعض الدول غير دائمة العضوية ببعض التعديلات على مشروع القرار حتى يخرج «متوازنا».
وعقد سفير المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي لقاء استمر ساعة أمس مع المندوب الروسي في محاولة لتقريب وجهات النظر. وطالب المندوب الروسي فيتالي تشوركين بمزيد من الوقت للتشاور مع المسؤولين في موسكو حول الصيغة النهائية لمشروع القرار.
وأكد مسؤول سعودي لـ«الشرق الأوسط» أمس أن الدول الخليجية قامت بمجهود كبير في المشاورات مع الدول الأعضاء بمجلس الأمن، وسعت إلى تقريب وجهات النظر. وكشف عن وجود تفهم عالي المستوى لدى كل من روسيا والصين حول مشروع القرار حول اليمن، ولدى معظم الدول الأعضاء بمجلس الأمن، مشيرا إلى أنه تم خلال المشاورات التوصل إلى أرضية مشتركة وتوافق شبه إجمالي على بنود مشروع القرار.
وأبدى المسؤول السعودي الذي طلب من «الشرق الأوسط» عدم الكشف عن هويته، تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين جميع الدول الأعضاء بالمجلس في أقرب وقت ممكن، وإصدار مشروع القرار باللون الأزرق وطرحه للتصويت خلال 24 ساعة من تلك الخطوة. وكرر تأكيداته على أن روسيا لن تقوم باستخدام حق الفيتو ضد مشروع القرار.
وكانت روسيا قد وزعت مسودة يوم السبت الماضي تطالب فيها بإلزام تحالف «عاصفة الحزم» الذي تقوده السعودية بمراعاة «وقفة إنسانية» ووقف للغارات الجوية، لإتاحة الفرصة للمساعدات الإنسانية وقوات الإغاثة لتوفير الإمدادات الطبية والإنسانية، إلا أن القرار لم يشمل حظرا على تسليح الحوثيين.
وخلال جولات مكثفة من المشاورات والاجتماعات الأيام الماضية، وافقت الدول الخليجية على بعض التعديلات التي اقترحتها روسيا وبعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشأن حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وقوات الإغاثة للمحتاجين من اليمنيين، وتم وضع 3 بنود في الصيغة النهائية لمشروع القرار الخليجي حول توفير الحماية للمدنيين في اليمن وفقا للقانون الدولي والإنساني. وتؤكد هذه البنود على ضرورة قيام جميع الأطراف على ضمان سلامة المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى تسهيل عمليات إجلاء الأجانب.
وكان الأردن قد وزع يوم الثلاثاء الماضي مشروع القرار من 7 صفحات الذي يطالب الحوثيين بالتوقف عن جميع أعمال العنف دون قيد أو شرط، وسحب قواتهم من العاصمة صنعاء ومن كافة المناطق التي سيطرت عليها منذ عام 2013. ويطالب القرار المتمردين بإخلاء مقرات المؤسسات الحكومية التي سيطروا عليها والتخلي عن كافة الأسلحة والصواريخ التي استولوا عليها من المنشآت العسكرية والأمنية. كما ينص مشروع القرار على ضرورة إطلاق سراح كافة المعتقلين، إضافة إلى بند خاص يحظر توريد الأسلحة إلى المقاتلين الحوثيين في اليمن.
كما يؤكد مشروع القرار على فرض العقوبات على عبد الملك الحوثي زعيم الحوثيين، والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وابنه، والقائد العسكري للحوثيين عبد الخالق الحوثي، وعبد الله يحيى الحكيم. ويطالب القرار جميع الأطراف اليمنية بحل الخلافات من خلال الحوار وتسريع المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق تسوية سياسية. كما يحث مشروع القرار الأطراف على الاستجابة لدعوة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لحضور مؤتمر في الرياض تحت رعاية مجلس التعاون الخليجي لمناقشة العملية الانتقالية في اليمن.
ويشير مشروع القرار إلى فرض عقوبات في حال عدم الامتثال لقرارات مجلس الأمن. ويستند القرار إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مما يعني إمكانية التدخل العسكري لفرض بنود القرار في حال تمريره. وهذه نقطة مهمة بالنسبة للتطورات في اليمن، إذ في حال تمريره سيكون القرار ملزما لجميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.